الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (245)(246) (247) (348) (249)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (245)(246) (247) (348) (249)
 
245 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ (2) عَنِ الأَعْمَشِ (3) عَنْ سَالِمٍ (4) عَنْ كُرَيْبٍ (5) حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ وَضَعْتُ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- غُسْلاً يَغْتَسِلُ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَكْفَأَ الإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِشِمَالِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَغَسَلَهَا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ الْمِنْدِيلَ فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: كَانُوا لاَ يَرَوْنَ بِالْمِنْدِيلِ بَأْسًا وَلَكِنْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْعَادَةَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ مُسَدَّدٌ فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ: كَانُوا يَكْرَهُونَهُ لِلْعَادَةِ فَقَالَ هَكَذَا هُوَ وَلَكِنْ وَجَدْتُهُ فِى كِتَابِى هَكَذَا.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (249) (257) (259) (260) (265) (266) (274) (276) (281) ومسلم (317) (337).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيْعٍ (روى له البخاري والأربعة)، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَمْدَانِيُّ، المَشْهُوْرُ بِالخُرَيْبِيِّ؛ لِنُزُولِهِ مَحَلَّةَ الخُرَيْبَةِ بِالبَصْرَةِ. قال الدارقطني: من الرفعاء الثقات. وقال ابن حجر في التقريب (2/ 412): أبو عبد الرحمن الخُرَيبي بمعجمة وموحدة مصغرا، كوفي الأصل، ثقةٌ عابد، أمسك عن الرواية قبل موته، فلذلك لم يسمع منه البخاري.
(3) سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى مولاهم، أبو محمد الكوفى الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع، لكنه يدلس.
(4) سالم بن أبي الجعد، من ثقات التابعين، لكنه يدلس ويرسل. قال يَحْيَى بْن مَعِين، وأبو زُرْعَة، والنَّسَائي: ثقة
(5) كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وهو كُرَيْبُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو رِشْدِيْنَ الهَاشِمِيُّ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، حَسَنَ الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
[شرح الحديث]
في الحديث أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وهي خالة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما تحكي صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة.
قالت "فَأَكْفَأَ الإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا" ثم "صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِشِمَالِهِ" فالشمال هي التي تباشر غسل الفرج للنهي عن مس الفرج باليمين، "ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَغَسَلَهَا" لأن التراب من المطهرات ويقوم مقامه الصابون فهو مطهر، "ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ" أي إلى المرفقين، "ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ" يبدأ بالشق الأيمن ثم الأيسر، حتى إذا عمم جسده بالماء الطهور.
" ثُمَّ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ" يعني أخر غسل القدمين إلى آخر الغسل، وتقدم في حديث عائشة أنه كان يتوضأ وضوءا كاملا في أول الغسل.
فيكون قد فعل هذا مرة وذاك مرة، وكل من عائشة وميمونة حكت ما رأته.
قال ابن رجب الحنبلي في "فتح الباري" (1/ 242).: يحتمل أن يكون أعاد غسل رجليه لما أصابهما من التراب، حيث كانَ يغتسل على الأرض في مكان غير مبلط ولا مقير. [انتهى]
قالت: " فَنَاوَلْتُهُ الْمِنْدِيلَ فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ" ولا بأس بالتمندل واستعمال المنشفة، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ المنديل، لا لكراهته. والأصل في الأشياء الإباحة.
قال ابن قدامه رحمه الله في "المغني" (1/ 195): "لَا بَأْسَ بِتَنْشِيفِ أَعْضَائِهِ بِالْمِنْدِيلِ مِنْ بَلَلِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ؛ وهو المنقول عن الإمام أحمد، وقد رُوِيَ أَخْذُ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ عن عُثْمَان وَالْحَسَن بْن عَلِيٍّ وَأَنَس، وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وهو الأصح، لأن الأصل الإباحة" انتهى بتصرف.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم تنشيف أعضاء الوضوء.
فأجاب:
"تنشيف الأعضاء لا بأس به؛ لأن الأصل عدم المنع، والأصل فيما عدا العبادات من العقود والأفعال والأعيان الحل والإباحة حتى يقود دليل على المنع.
فإن قال قائل: كيف تجيب عن حديث ميمونة رضي الله عنها، حينما ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل، قالت: فأتيته بالمنديل فرده وجعل ينفض الماء بيده؟
فالجواب: أن هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم قضية عَيْن تحتمل عدة أمور: إما لأنه لسبب في المنديل، أو لعدم نظافته، أو يخشى أن يبله بالماء، وبلله بالماء غير مناسب، فهناك احتمالات ولكن إتيانها بالمنديل قد يكون دليلاً على أن من عادته أن ينشف أعضاءه، وإلا لما أتت به." انتهى "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/ 93).
 
******************
246 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْخُرَاسَانِىُّ (1) حَدَّثَنَا ابنُ أَبِى فُدَيْكٍ (2) عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ (3) عَنْ شُعْبَةَ (4) قَالَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يُفْرِغُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى سَبْعَ مِرَارٍ ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ فَنَسِىَ مَرَّةً كَمْ أَفْرَغَ فَسَأَلَنِى كَمْ أَفْرَغْتُ فَقُلْتُ لاَ أَدْرِى. فَقَالَ لاَ أُمَّ لَكَ وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْرِىَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى جِلْدِهِ الْمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَطَهَّرُ.
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه أحمد (2800) وأبو داود الطيالسي (2851) و الطبراني في الكبير (12221).
[تراجم الإسناد]
(1) الحسين بن عيسى بن حمران الطائى، أبو على الخراسانى القومسى البسطامى الدامغانى، قال أَبُو حاتم: صدوق. وقال أحمد والنسائي: ثقة.
(2) ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الدِّيْلِيُّ، قَال أحمد والنَّسَائي: ليس به بأس. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
(3) محمد ابْن عَبْد الرحمن بْن أَبي ذئب، وثقه أحمد وابن معين.
(4) شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وهو شُعْبَةُ بْنُ دِينَارٍ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ، الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. قال مالك ليس بثقة.
وقال صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وقال النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وقال أحمد وابن معين: ليس به بأس.
وقال ابن معين مرة أخرى: لا يحتج به.
 
****************
247 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُصْمٍ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ الصَّلاَةُ خَمْسِينَ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ سَبْعَ مِرَارٍ وَغَسْلُ الْبَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ سَبْعَ مِرَارٍ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْأَلُ حَتَّى جُعِلَتِ الصَّلاَةُ خَمْسًا وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ مَرَّةً وَغَسْلُ الْبَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ مَرَّةً.
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه أحمد (5884) والطبراني في "المعجم الصغير" (182) والبيهقي في "الكبرى" (848)، (1158) وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (45).
وفي إسناده أيوب بن جابر وهو ضعيف، وعبد الله بن عصم متكلم فيه.
وجملة "كَانَتِ الصَّلاَةُ خَمْسِينَ" ثابتة في الصحيحين من حديث أنس قال: " فُرِضَتْ على النبي صلى الله عليه وسلم ليلةَ أُسرِيَ به الصلواتُ خمسينَ، ثم نقَصتْ حتى جُعِلَتْ خمسا، ثم نُوديَ: يا محمدُ: إنه لا يبدّلُ القولُ لديَّ، وإنَّ لكَ بهذهِ الخَمْسُ خمسينَ" [أخرجه البخاري (349)، ومسلم (163)].
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ؛ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَ ثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ذَكَرَ قُتَيْبَةَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: قُتَيْبَةُ ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) أَيُّوْبُ بنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ اليَمَامِيُّ، قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيْفٌ. وقال الذهبي: سيء الحفظ.
(3) عَبد اللَّهِ بن عصم، ويُقال: ابن عصمة، أَبُو علوان الحنفي العجلي. حديثه فِي أهل الكوفة. وأصله من اليمامة.
قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال أبو زُرْعَة: ليس به بأس. وَقَال أبو حاتم: شيخ.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات"، وَقَال: يخطئ كثيرا. وقال ابن حبان أيضا: منكر الحديث جدا.
وقال ابن عدي: أنكرت أحاديثه.
[شرح الحديث]
حديث "كَانَتِ الصَّلاَةُ خَمْسِينَ" يعني اول ما فرضت ليلة المعراج، فلم يزل رسول الله ثلى الله عليه وسلم يسأل الله التخفيف حتى صارت خمس صلوات في اليوم والليلة فهي خمس في العمل وخمسون في الأجر. ومن حديث أنس رضي الله عنه قال: " فُرِضَتْ على النبي صلى الله عليه وسلم ليلةَ أُسرِيَ به الصلواتُ خمسينَ، ثم نقَصتْ حتى جُعِلَتْ خمسا، ثم نُوديَ: يا محمدُ: إنه لا يبدّلُ القولُ لديَّ، وإنَّ لكَ بهذهِ الخَمْسُ خمسينَ" [أخرجه البخاري (349)، ومسلم (163)].
وقوله "وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ سَبْعَ مِرَارٍ وَغَسْلُ الْبَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ سَبْعَ مِرَارٍ " يعني كان يجب الغسل من الجنابة سبع مرات، فخفف إلى مرة ولا يصح ذلك، والأصل أن غسل من الجنابة مرة واحدة.
وكان يجب غسل الثوب من البول سبع مرات فخفف إلى مرة، ولا يصح والأصل أن تطهير الثوب من البول بالغسل مرة بالماء الطهور.
 
*****************
248 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنِى الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ (2) حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه الترمذي (106) وابن ماجه (597) والبزار في المسند (9933 - بحر) والطبري في تهذيب الآثار (3/ 278) (428) وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 387) وأبو القاسم تمام في "الفوائد" (867).
وله شاهد ضعيف عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه:
أخرجه ابن ماجه (598) وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (511) والطبري في "تهذيب الآثار " (430) والسراج في حديثه (1840) وفي المسند للسراج (534) (1083) والشاشي في المسند (1157) وفي إسناده عُتْبَة بن أَبِي حَكِيمٍ وهو ضعيف، قال حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، وهو كذلك ضعيف، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ به.
وشاهد ثالث عن عائشة أخرجه أحمد (24797) (26166) وإسحاق بن راهويه (1680) كل بسنده إلى شَرِيكٌ، عَنْ خَصِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً عَنْ عَائِشَةَ. وهو إسناد ضعيف جدا.
وشاهد رابع عن أنس رضي الله عنه: أخرجه الطبري في " تهذيب الآثار" (429) وإسناده ضعيف جدا، ففي إسناده الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ وهو متهم بالكذب.
[تراجم الإسناد]
(1) نصر بْن عَلِيٍّ الجهضمي الصغير (حفيد الجهضمي الكبير) وثقه أبو حاتم و النَّسَائِيُّ، وَابْنُ خِرَاشٍ، وقال أحمد: ما به بأس.
(2) الحارث بن وجيه الراسبي، أَبُو مُحَمَّد البَصْرِيّ. قال يحيى بْن مَعِين: ليس حديثه بشيءٍ.
وقَال البُخارِيُّ، وأَبُو حاتم: في حديثه بعض المناكير، زاد أَبُو حاتم: ضعيف الحديث.
وَقَال النَّسَائي: ضعيف.
(3) مالك بن دينار السامي الناجي، أَبُو يحيى البَصْرِيّ الزاهد، مَعْدُوْدٌ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِيْنَ، قَال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وقال الدارقطني: مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ثِقَةٌ.
(4) محمد بن سيرين أحد الأعلام الحفاظ الأثبات. سمع من أبي هريرة وابن عمر.
[شرح الحديث]
حديث "إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً" ضعيف وظاهره يوجب نقض القرون والضفائر، ولا يجب لحديث أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: «لَا. إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ» [أخرجه مسلم (330) وأبو داود (251)].
وإنما يكفي ثلاث حثيات من الماء على الرأس، ولا يجب نقض الضفائر.
قول" فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ". يعني اغسلوا الشعر ومرروا الماء عليه، وأنقوا البشر بإزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة والجلد، وكذا أنقوا البشر بإمرار الماء وتعميم البدن بالماء.
 
*************************
249 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ (3) عَنْ زَاذَانَ (4) عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ». قَالَ عَلِىٌّ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِى فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِى ثَلاَثًا. وَكَانَ يَجِزُّ شَعْرَهُ.
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1067) وابن ماجه (599) وأبو داود الطيالسي (170) والدارمي (778) وأحمد (727) (794) (1121) وإسناده ضعيف بسبب عطاء بن السائب فهو سيء الحفظ وقد اختلط.
[تراجم الإسناد]
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ ابن اخت حميد الطويل؛ قال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين. وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره؛ انتهى.
ترك البخاري حديثه؛ أما مسلم فانتقى من حديثه اخرجها في الشواهد ..
(3) عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ الثَّقَفِيُّ الكُوْفِيُّ، وكان ثقة. وقد روى عنه المتقدمون. وقد كان تغير حفظه بآخره واختلط في آخر عمره.
قال أحمد: من سمع منه قديما فهو صحيح، ومن سمع منه حديثاً لم يكن بشئ.
وقال يحيى: لا يحتج به. وقال أبو حاتم: محله الصدق قبل أن يخلط.
(4) زَاذَانُ أَبُو عُمَرَ الكِنْدِيُّ، ثِقَةً، صَادِقاً، رَوَى جَمَاعَةَ أَحَادِيْثَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقال يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيْثُهُ لاَ بَأْسَ بِهَا.
قَالَ زَاذَانُ يحكي توبته: كُنْتُ غُلاَماً حَسَنَ الصَّوْتِ، جَيِّدَ الضَّرْبِ بِالطُّنْبُوْرِ (العود)، فَكُنْتُ مَعَ صَاحِبٍ لِي، وَعِنْدَنَا نَبِيْذٌ، وَأَنَا أُغَنِّيْهِمْ، فَمَرَّ ابْنُ مَسْعُوْدٍ، فَدَخَلَ، فَضَرَبَ البَاطِيَةَ (إناء الخمر)، بَدَّدَهَا، وَكَسَرَ الطُّنْبُوْرَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ مَا يُسْمَعُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِكَ يَا غُلاَمُ بِالقُرْآنِ، كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ.
ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: مَنْ هَذَا؟
قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَسْعُوْدٍ.
فَأَلْقَى فِي نَفْسِي التَّوْبَةَ، فَسَعَيْتُ أَبْكِي، وَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَاعْتَنَقَنِي، وَبَكَى، وَقَالَ: مَرْحَباً بِمَنْ أَحَبَّهُ اللهُ، اجْلِسْ.
ثُمَّ دَخَلَ، وَأَخْرَجَ لِي تَمْراً. [سير أعلام النبلاء (4/ 281)]
[شرح الحديث]
حديث "مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ" أَيْ: يُضَاعَفُ لَهُ الْعَذَابُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً، وهَذَا إِمَّا كِنَايَةٌ عَنْ أَقْبَحِ مَا يُفْعَلُ بِهِ، أَوْ إِبْهَامٌ مِنْ شِدَّةِ الْوَعِيدِ (قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ): أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا التَّهْدِيدَ وَالْوَعِيدَ الشَّدِيدَ (عَادَيْتُ رَأْسِي): أي شعري، مَخَافَةَ أَنْ لَا يَصِلَ الْمَاءُ إِلَى أصول شَعَرِي، أَيْ: عَامَلْتُ شعري بالحلق وَالْجَزِّ، وقيل (فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي): أَيْ فَعَلْتُ بِرَأْسِي مَا يُفْعَلُ بِالْعَدُوِّ مِنَ الِاسْتِئْصَالِ وَقَطْعِ دَابِرِهِ " فكان يداوم على حلق رأسه; وحلق الرأس بالموس جائز.
 
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: