الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (256) (257)(258) (259)(260)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
[ الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (256) (257)(258) (259)(260)
 
102 - باب فِى الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِىِّ أَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ.
256 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ (1) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ (2) عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ (3) عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِىِّ وَهُوَ جُنُبٌ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ وَلاَ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ.
  • ---------------------------------•
ضعيف: لإبهام الرجل مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرٍ، وشريك النخعي سيء الحفظ.
[تخريج الحديث]
أخرجه البيهقي في الكبرى (864).
وله شاهد موقوف عن ابن مسعود رضي الله عنه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (771)، (774) و عبد الرزاق (1008) والبخارى في التاريخ الكبير 4/ 208، والطبراني في الكبير (9/ 254) (9257)، والبغوى في الجعديات (433) والبيهقي في الكبرى (881).
وله شاهد ثان موقوف عن ابن عباس رضي الله عنهما:
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" رقم (775).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم، أبو عمران الوَرْكانيُّ الخُراسانيُّ. وثقه يحيى بن معين.
(2) شَرِيك بن عَبد اللَّهِ النخعي القَاضِي، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
ووثقه ابن معين. وَقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: سَيِّئُ الحِفْظِ، مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ. وقال الذهبي: فيه لين.
وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة.
(3) قَيْس بن وهْب الهمداني الكوفي، وثقه يحيى بْن مَعِين، وأحمد بْن عَبد الله العجلي. وقال أحمد بن حنبل: شيخ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
[معانى بعض الكلمات]:
الخطمى: نوع من النبات يغسل به.
[شرح الحديث]
الخطمي هو نبات السدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدمه لتنظيف شعره وغسل رأسه "وهو جنب" أي في حالة الجنابة.
ولا يصب عليه الماء": أي لا يصب ماءً آخر بعد غسل رأسه بالخطمي.
والمعنى أنَّهُ كَانَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الْمَخْلُوطِ بِهِ الْخِطْمِيُّ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ وَيَنْوِي بِهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَلَا يَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءً آخَرَ صَافٍ يَخُصُّ بِهِ الْغُسْلَ، وَهَذَا فِيمَا إِذَا وَضَعَ السِّدْرَ أَوِ الْخِطْمِيَّ عَلَى الرَّأْسِ وَغَسَلَهُ بِهِ فَإِنَّهُ يَجْزِي ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَانِيًا مُجَرَّدًا لِلْغُسْلِ.
 
*******************************
103 - باب فِيمَا يَفِيضُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْمَاءِ.
257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ (2) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ (3) عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ (4) عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَائِشَةَ فِيمَا يَفِيضُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْمَاءِ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْخُذُ كَفًّا مِنْ مَاءٍ يَصُبُّ عَلَى الْمَاءَ ثُمَّ يَأْخُذُ كَفًّا مِنْ مَاءٍ ثُمَّ يَصُبُّهُ عَلَيْهِ.
  • ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه أحمد (25201) والبيهقي في الكبرى (4133).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبِي زَيْدٍ القُشَيْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. قَالَ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ: ابْنُ رَافِعٍ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. وقال أبو زرعة: شيخ صدوق.
(2) يَحْيَى بنُ آدَمَ بنِ سُلَيْمَانَ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، كَانَ يَتَفَقَّهُ.
(3) شَرِيك بن عَبد اللَّهِ النخعي القَاضِي، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ووثقه ابن معين.
وَقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: سَيِّئُ الحِفْظِ، مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ. وقال الذهبي: فيه لين.
وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة.
(4) قَيْس بن وهْب الهمداني الكوفي، وثقه يحيى بْن مَعِين، وأحمد بْن عَبد الله العجلي. وقال أحمد بن حنبل: شيخ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
[شرح الحديث]
قولها " كان يأخذ كفاً من ماء، فيصبه على الماء"، يعني يصب كفا من ماء طهور على المني لتطهيره، والمعروف في الأحاديث الصحيحة أن المني طاهر يحك يابسه ويغسل رطبه من باب النظافة، واخرج مسلم (288) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كُنتُ أفرُك المَنيَّ مِن ثَوبِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ إذا كانَ يابِسًا وأغسِلُه وأمسَحُه إذا كانَ رَطبًا".
 
**************************
104 - باب فِى مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَمُجَامَعَتِهَا.
258 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ (2) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ وَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِى الْبَيْتِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِى الْمَحِيضِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «جَامِعُوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ وَاصْنَعُوا كُلَّ شَىْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ». فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ. فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ فِى الْمَحِيضِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَعَثَ فِى آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (302) وأبو داود (2165) والترمذي (2977) وقال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، والنسائي (288) (369) وابن ماجه (644) وأحمد (12354) (13576) والدارمي (1093) وأبو داود الطيالسي (2165).
[تراجم الإسناد]
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ ابن اخت حميد الطويل؛ قال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين. وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره؛ انتهى.
ترك البخاري حديثه؛ أما مسلم فانتقى من حديثه اخرجها في الشواهد.
(3) ثابت بن أسلم البناني يروي عن أنس بن مالك، قال أحمد: ثَابِتٌ تَثَبَّتَ فِي الحَدِيْثِ. وقال: مِنَ الثِّقَاتِ المَأْمُوْنِيْنَ، صَحِيْحَ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: الزُّهْرِيُّ، ثُمَّ ثَابِتٌ، ثُمَّ قَتَادَةُ.
[معانى بعض الكلمات]:
يجامع: يساكن ويخالط
وجد: غضب.
[شرح الحديث]
كرم الإسلامُ؛ فقد جَعَلَ لها حُقوقًا ومَكانةً وحُظوةً ورَأيًا يُحتَرَمُ، وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالِك رَضيَ اللهُ عنه أنَّ اليَهُودَ -وكانوا يَسكُنون المَدينةَ قبلَ قُدومِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كانوا إذا حاضَتِ المرأةُ لم يأكُلوا معها ولم يُخالِطوها ولم يُساكِنُوها في بيتٍ واحدٍ، قيل كانوا يقيمون لها خيمة خارج البيوت، مُعتقِدينَ بنَجاستِها وهي حائض.
فسأل الصحابة عن ذلك، فأنزَلَ اللهُ تَعالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222].
أي فاجتَنِبُوا في وقتِ الحيضِ جِماعَ الزَّوجاتِ، فإنه محرم وهو أذى. {ولا تَقرَبُوهنَّ} بالوَطءِ إلَّا بعدَ أن يَنقطِعَ الدَّمُ عنهنَّ، ويَتطهَّرنَ منه بالغُسلِ الكامِلِ لجَميعِ البَدنِ.
ثُمَّ قالَ لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اصنَعُوا كلَّ شَيءٍ إلَّا النِّكاحَ»، أيِ: افعَلوا كلَّ شَيءٍ منَ المُباشَرةِ والاستمتاعِ ونحوِه دونَ الجِماعِ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ. وكان يعجبهم أن يوافقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحكامهم وأفعالهم، يعتقدون بذلك صحة دينهم، فغضبوا لمخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم في هذه المسألة.
فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ فِى الْمَحِيضِ.
فأرادا إباحة الجماع في الحيض وكان ذلك قبل نزول الآية بالنهي عن الجماع في الحيض، فتمعر وجه رسول الله أي تغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله " حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا " حتى ظننا أنه غضب من قولهما.
قوله "فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَعَثَ فِى آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا".
يعني أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية لبن فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليهما فسقاهما من هذا اللبن، ففهم الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغضب منهما.
وفي الحديث:
1 - بيان أن العلم بالتعلم، ومفتاح العلم السؤال.
2 - بيان نزول الوحي بالجواب على سؤال الصحابة.
3 - تكريم الإسلام للمرأة.
4 - بيان يسر الإسلام.
5 - بيان جواز مخالطة الحائض في الطعام والشراب و مجاورة زوجها لها في النوم بل له أن يباشرها دون الجماع.
6 - تحريم جماع الحائض والنفساء.
7 - وجوب مخالفة أهل الكتاب إلا فيما اتفق مع شريعة الإسلام.
8 - بيان حلم النبي صلى الله عليه وسلم وحسن تعليمه لأصحابه، وجبر خاطرهم.
9 - بيان قبول الهدية والإهداء منها.
 
***********************
259 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ (2) عَنْ مِسْعَرٍ (3) عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ فَأُعْطِيهِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَيَضَعُ فَمَهُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى فِيهِ وَضَعْتُهُ وَأَشْرَبُ الشَّرَابَ فَأُنَاوِلُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى كُنْتُ أَشْرَبُ مِنْهُ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (300) والنسائي في "السنن الكبرى" (61) (62) (268) (269) (270) (9071) وفي الصغرى (70) (279) (280) (281) (282) (341) وابن ماجه (643) والحميدي في مسنده (166) وأحمد (24328) (24350) (24954) (25594) والدارمي (1101) وإسحاق بن راهويه في "المسند" (1574).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد، ثقة من الحفاظ.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيْعٍ (روى له البخاري والأربعة)، الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الشَّعْبِيُّ، الكُوْفِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ، المَشْهُوْرُ بِالخُرَيْبِيِّ؛ لِنُزُولِهِ مَحَلَّةَ الخُرَيْبَةِ بِالبَصْرَةِ. [من سير أعلام النبلاء (17/ 359)].
قال ابن حجر في التقريب (2/ 412): أبو عبد الرحمن الخُرَيبي بمعجمة وموحدة مصغرا، كوفي الأصل، ثقةٌ عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة، وله سبع وثمانون سنة، أمسك عن الرواية قبل موته، فلذلك لم يسمع منه البخاري.
(3) مِسْعَرُ بنُ كِدَامِ بنِ ظُهَيْرِ بنِ عُبَيْدَةَ الهِلاَلِيُّ، قال فيه يحيى بْن سَعِيد: مَا رَأَيْت أثبت من مسعر.
وقال أَحْمَد بْن حنبل: الثقة كشعبة، ومسعر.
وقال سفيان: كان مسعر من معادن الصدق، وقال ابن حجر: ثقة ثبت فاضل.
(4) المقدام بن شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي، الكوفي، وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي.
زاد أبو حاتم: صالح الحديث.
(5) شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك، ويقال شريح بن هانئ بن يزيد ابن الحارث بن كعب الحارثي، أبو المقدام.
أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ولم يهاجر إلا بعده.
ووفد أبوه على النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم فسأله عن أكبر ولده، فقال: شريح. فقال: أنت أبو شريح.
قال ابن سعد: كَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ.
وَقُتِلَ بِسِجِسْتَانَ وهو يجاهد.
[معانى بعض الكلمات]:
أتعرق: آكل ما على العظم من اللحم.
[شرح الحديث]
هذا الحديث فيه مزيد بيان للحديث الذي قبله، وفيه تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ " يعني كانت تأكل اللحم من على العظم، وهي حائض، فيتبقى علي العظم بقية من لحم فتعطيه للنبي صلى الله عليه وسلم، فَيَضَعُ فَمَهُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى وضعت فيه فمها.
ثم تقول " وَأَشْرَبُ الشَّرَابَ فَأُنَاوِلُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى كُنْتُ أَشْرَبُ مِنْهُ". والمعنى أنه لا بأس بمؤاكلة الحائض ومخالطتها في الطعام والشراب.
وفي الحديث بيان حسن معاشرة النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه.
وفي الحديث بيان يسر الإسلام.
وفي الحديث بيان طهارة سؤر الآدمي.
 
*************************
260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (2) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَضَعُ رَأْسَهُ فِى حِجْرِى فَيَقْرَأُ وَأَنَا حَائِضٌ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (297)، (7549) ومسلم (301) والنسائي (274) (381) وابن ماجه (634) وأحمد (24862) وابن الجارود في المنتقى (103).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وقال أحمد بن حنبل: ثقة، لقد مات على سُنة. «تهذيب التهذيب» 9/ (684).
(2) سفيان الثوري.
(3) منصور بن عبد الرحمن يروي عن أمه صفيه بنت شيبة.
وهو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدرى، الحجبى المكى، قال أبو حاتم: صالح الحديث، قال مُحَمَّد بْن سعد: وكان ثقة، قليل الحديث.
وَقَال النَّسَائي: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(4) صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ أُمُّ مَنْصُوْرٍ القُرَشِيَّةُ، قال العجلي: مَكِّيَّة، تابعيَّة ثقةٌ.
[شرح الحديث]
دل الحديث أن قُرْبَ فم الْقَارِئِ مِنْ مَوْضِعِ الحيض لَا يَمْنَعُهُ مِنَ قِرَاءَةِ القرآن، فإن عائشة أَرَادَتْ أَنَّ توضح قُرْبَ فَمِ النبي صلى الله عليه وسلم مِنْ مَحَلِّ الْحَيْضِ وهو واضع رأسه في حجرها، وذلك ما منعه الْقِرَاءَةَ.
وَقَدْ صَرَّحَتْ مَيْمُونَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا الْمَعْنَى، كَمَا خَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ في المسند (26834) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مَنْبُوذٌ، أَنَّ أُمَّهُ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا بَيْنَا هِيَ جَالِسَةٌ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ شَعِثًا؟ قَالَ: أُمُّ عَمَّارٍ مُرَجِّلَتِي حَائِضٌ. فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، وَأَيْنَ الْحَيْضَةُ مِنَ الْيَدِ؟ لَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَى إِحْدَانَا وَهِيَ مُتَّكِئَةٌ حَائِضٌ، قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا حَائِضٌ، فَيَتَّكِئُ عَلَيْهَا، فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْهَا. أَوْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا قَاعِدَةً وَهِيَ حَائِضٌ، فَيَتَّكِئُ فِي حَجْرِهَا، فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي حَجْرِهَا. وَتَقُومُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَتَبْسُطُ لَهُ خُمْرَةً فِي مُصَلَّاهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَتَبْسُطُ خُمْرَتَهُ، فَيُصَلِّي عَلَيْهَا فِي بَيْتِي. أَيْ بُنَيَّ، وَأَيْنَ الْحَيْضَةُ مِنَ الْيَدِ؟.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: