الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (261) (262) (263).


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (261) (262) (263).
 
باب فِي الْحَائِضِ تُنَاوِلُ مِنْ الْمَسْجِدِ
261- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَد(1) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ(2) عَنْ الْأَعْمَشِ(3) عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ(4) عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيح : أخرجه مسلم (298) والترمذي (134) وابن ماجه (632) والنسائي (271) وأحمد (23664) .
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري ثقة أحد الأعلام.
(2) أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، وثقه العجلي والنسائي ويعقوب بن سيبة، وابن حبان.
(3) سليمان بن مهران الأعمش ثقة، يدلس.
(4) ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . وثقه أحمد وابن معين والنسائي.
(5) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أحد الأئمة الأعلام.
[شرح الحديث]
في الحديث أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَلَبَ من أُمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها - وكانت في حُجرتِها- أن تُناوِلَه « الخُمرةَ مِنْ الْمَسْجِدِ »، وهي حصيرٌ صغيرٌ قدرَ ما يُسجَدُ عليه.
فقالت: «إنِّي حائضٌ»؛ لأنَّها كانت تَظُنُّ أنَّ جسَدَ الحائضِ كلَّه يَنجُسُ، ولا يُمكِنُ أن تَمَسَّ شيئا ولا تَدخُلَ المَسجِدَ، فبَيَّنَ لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَوضعَ الحَيضِ -وهو الفَرجُ فقط- هو الَّذي يَكونُ نَجِسًا، وأمَّا ما سِوَى ذلك من سائرِ جَسَدِها فليس نَجِسًا، فقال لها: «إنَّ حَيْضَتَكِ ليْستْ في يَدِكِ»، أي: إنَّ يَدَكِ ليست بِنَجِسَةٍ؛ لأنَّها لا حَيضَ فيها، فناولَته الثَّوبَ بيَدِها.
وفي ذلك رد على بَني إسرائيلَ ؛ وذلك أنَّ المرأةَ مِنهُم كانت إذا حاضت أخَّروها عنِ البيتِ، ولم يُؤاكِلوها، ولم يُشارِبوها، والحمد لله على يسر الإسلام.
 
***********************
باب فِي الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ
262- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ(1) حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (2) حَدَّثَنَا أَيُّوبُ(3) عَنْ أَبِي قِلَابَةَ (4) عَنْ مُعَاذَةَ(5) أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ فَقَالَتْ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ لَقَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نَقْضِي وَلَا نُؤْمَرُ بِالْقَضَاءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيح:
أخرجه البخاري (315) ومسلم (335) والترمذي (130) والنسائي (382) وابن ماجه (631) وأحمد(23516) (24112) .
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم البصري التبوذكي . ثقة .
(2) وهيب ابن خالد بن عجلان ، الحافظ الكبير المجود ، أبو بكر البصري. قال محمد بن سعد : سجن وهيب ، فذهب بصره . قال : وكان ثقة حجة ، يملي من حفظه.
قال عبد الرحمن بن مهدي : كان من أبصر أصحابه بالحديث والرجال .

وقال أبو حاتم الرازي : يقال : إنه لم يكن بعد شعبة أحد أعلم بالرجال منه .

(3) أيوب السختياني، قال محمد بن سعد الكاتب : كان أيوب ثقة ، ثبتا في الحديث ، جامعا ، كثير العلم ، حجة ، عدلا . وقال أبو حاتم وسئل عن أيوب ، فقال : ثقة ، لا يسأل عن مثله .  وقال الذهبي : إليه المنتهى في الإتقان .
(4) أبو قلابة الجرمي البصري ، عبد الله بن زيد بن عمرو. قال ابن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث.
(5) معاذة بنت عبد الله ، أم الصهباء العدوية البصرية، وحديثها محتج به في الصحاح ، وثقها يحيى بن معين .
[شرح الحديث]
في الحديث بيان أن الحائض يجب عليها قضاء الصوم ولا تقضي الصلاة، وهذا أمر تعبدي ، قد يكون غير معلوم علته، والدين ليس بالرأي وإنما بالأثر والهدي النبوي.
وقول عائشة " أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ " نسبة إلى حروراء وهو  مَوْضِعٌ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الْكُوفَةِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِ الْخَوَارِجِ بِهِ، وبينت عائشة بقولها ذلك أن الخوارج كان معروفا عنهم رفض الحديث إلا ما وافق مذهبهم.
وكان بعضُ الخوارج يأمُرُ الحائضَ بقضاءِ الصلاةِ تنطُّعًا في الدِّينِ، ثمَّ أخبَرَتْها أنَّ نِساءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كنَّ يَحِضْنَ على عهدِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا يأمُرُهم بقضاءِ الصَّلاةِ وَلَوْ كَانَ الْقَضَاءُ وَاجِبًا لَأَمَر به النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ .
بخلاف الصوم فإن الحائض تفطر وتقضي الأيام التي أفطرتها، وفي رواية الصحيحين " كانَ يُصِيبُنَا ذلكَ، فَنُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولَا نُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّلَاةِ".
 
**************************
 
263-  حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو(1) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ(2) عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ(3) عَنْ مَعْمَرٍ(4) عَنْ أَيُّوبَ(5) عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو دَاوُد وَزَادَ فِيهِ: فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ.
[تراجم الإسناد]
(1) الحسن بن عمرو بن جرير السدوسي البصري، وهو من شيوخ البخاري ومسلم، وهو ثقة .
(2) هو سفيان بن عبد الملك المروزي، صاحب ابن المبارك، وهو ثقة.
(3) عبد الله بن المبارك المروزي، أحد أعلام الإسلام . ثقة ثبت.
(4) أيوب السختياني.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[ الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 
 
 


   
اقتباس
شارك: