الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (274) (275) (376) (277) (278) (279) (280)
باب فِي الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ وَمَنْ قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ فِي عِدَّةِ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ 274- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ(1) عَنْ مَالِكٍ(2) عَنْ نَافِعٍ(3) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ(4) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيح:
أخرجه النسائي (208)، وابن ماجه (623) وأحمد (26300).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي ، الإمام الثبت القدوة، روى عن الإمام مالك ، وله موطأ مالك برواية القعنبي مطبوع.
(2) هو شيخ الإسلام ، حجة الأمة ، إمام دار الهجرة أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني.
(3) نافع مولى ابن عمر إمام ثبت ، عالم المدينة ، أبو عبد الله القرشي ، ثم العدوي العمري.
(4) سليمان بن يسار عالم المدينة ومفتيها ، مولى أم المؤمنين ميمونة الهلالية، وأخو عطاء بن يسار.
قال ابن معين : سليمان ثقة . وقال أبو زرعة : ثقة ، مأمون ، فاضل عابد . وقال النسائي : أحد الأئمة . وقال ابن سعد كان ثقة ، عالما ، رفيعا ، فقيها ، كثير الحديث.
[شرح الحديث]
في هذا الحديثِ بيانٌ لحُكْمِ المرأةِ المُسْتَحاضةِ، والاسْتِحاضةُ هي سيَلانُ الدَّمِ الطبيعي مِنَ رحم المرأةِ في غيرِ وقْتِ الحَيضِ أو النِّفاسِ.
وفيه أنَّ امرأةً كانتْ "تُهَراقُ الدِّماءَ"، يَعْني: يَسيلُ الدَّمُ عليها على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فاسْتَفتَتْ لها"، أي: سأَلَتْ "أُمُّ سَلَمَةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" عَنْ سُؤالِ المرأةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيالي والأيَّامِ الَّتي كانت تَحيضُهنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أنْ يُصيبَها الَّذي أصابَها"، والمعنى: أنَّها تَنْظُرُ إلى الأيَّامِ الَّتي كانَتْ تأتيها فيها العادةُ قَبْلَ أنْ يُصيبَها الدَّاءُ الَّذي حَصَل معَه اسْتِمرارُ سيَلانِ الدَّمِ، "فلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذلك"، يَعني: قَدْرَ الأيَّامِ الَّتي كانَتْ تَحيضُ فيهنَّ "مِنَ الشَّهْرِ" قَبْلَ إصابَتِها، "فإذا خَلَّفَتْ ذلك" وتَرَكَتْ أيَّامَ الحيضِ الَّذي كانت تَعْهَدُه وراءَها "فلتَغْتَسِلْ، ثمَّ لتَسْتَثْفِرْ بثوبٍ"، يَعني: تَشُدَّ على فَرْجِها بثَوبٍ أو بخِرْقةٍ تَحْشيها قُطْنًا، وتَرْبِطْ طَرَفَيِ الخِرْقةِ في شيءٍ يُشَدُّ على وَسَطِها، فيَمْنَعُ بذلك سيلَ الدَّمِ، ويغني عن ذلك ما يعرف بحفاضات النساء في زماننا، "ثُمَّ لتُصلِّ فيه".
وفي الحديث: بيان أن دم الاستحاضة لا يمنع الصلاة ولا الصوم ، ولا سائر العبادات ولكن تستثفر وتتوضأ لكل صلاة وتصلي.
************************
275- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ(1) وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ(2) قَالَا حَدَّثَنَا اللَّيْثُ(3) عَنْ نَافِعٍ(4) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، قَالَ فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْتَغْتَسِلْ، بِمَعْنَاهُ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَبُو رَجَاءٍ الْبَلْخِيُّ الْبَغْلَانِيُّ.
قَالَ يَحْيَى بن مَعِينٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ، زَادَ النَّسَائِيُّ : صَدُوقٌ.
(2) يزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ الْحَمْدَانِيُّ ، أَبُو خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ الزَّاهِدُ . ثقة .
(3) الليث بن سعد المصري إمام ثقة حافظ.
(4) نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما.
[شرح الحديث]
أفاد الحديث استحباب غسل المستحاضة لكل صلاة ، أخرج البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: استُحيضَت أمُّ حبيبةَ بنتُ جحشٍ وهي تحتَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ سبعَ سنينَ فشكَت ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لها: " ليسَت بالحيضةِ ولكنَّه عِرقٌ فاغتسلي وصلِّي " فكانت تغتسلُ لكلِّ صلاةٍ" [أخرجه البخاري (327) ، ومسلم (334)] .
قال أبو القاسم الخرقي في مختصره : والمستحاضة إن اغتسلت لكل صلاة، فهو أشد ما قيل فيها، وإن توضأت لكل صلاة، أجزأها.
276 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ(1) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (2) عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ قَالَ: فَإِذَا خَلَّفَتْهُنَّ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْتَغْتَسِلْ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ تراجم الإسناد]
(1) أبو ضمرة أنس بن عياض ، الليثي المدني . قال أبو زرعة والنسائي : لا بأس به .
(2) عبيد الله بن عمر ابن حفص بن عاصم ابن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب، قال أبو زرعة وأبو حاتم : ثقة . وقال النسائي : ثقة ثبت.
***********************
277- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (2) حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ (3) عَنْ نَافِعٍ بِإِسْنَادِ اللَّيْثِ وَبِمَعْنَاهُ قَالَ فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ ثُمَّ إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ تُصَلِّي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[تراجم الإسناد]
(1) يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، وثقه النسائي وغيره .
وقال الخطيب : كان ثقة حافظا متقنا.
وقال أبو حاتم : صدوق .
(2) عبد الرحمن بن مهدي ، الإمام الناقد المجود ، سيد الحفاظ أبو سعيد العنبري .
(3) صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ثِقَةٌ ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : صَالِحٌ .
********************
278- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ(1) حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (2) حَدَّثَنَا أَيُّوبُ(3) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ فِيهِ تَدَعُ الصَّلَاةَ وَتَغْتَسِلُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَتَسْتَثْفِرُ بِثَوْبٍ وَتُصَلِّي.
قَالَ أَبُو دَاوُد سَمَّى الْمَرْأَةَ الَّتِي كَانَتْ اسْتُحِيضَتْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة التبوذكي موسى بن إسماعيل ، ثقة .
(2) وهيب ابن خالد بن عجلان، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي: كان من أبصر أصحابه بالحديث والرجال .
وقال أبو حاتم الرازي : يقال إنه لم يكن بعد شعبة أحد أعلم بالرجال منه.
(3) أيوب السختياني. قال أبو حاتم وسئل عن أيوب ، فقال : ثقة ، لا يسأل عن مثله .
*****************
279- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ(1) حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (3) عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ (3) عَنْ جَعْفَرٍ (4) عَنْ عِرَاكٍ (5) عَنْ عُرْوَةَ(6) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّمِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَرَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلْآنَ دَمًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي.
قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ بَيْنَ أَضْعَافِ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي آخِرِهَا وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ اللَّيْثِ فَقَالَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيح:
أخرجه البخاري (321) ، ومسلم (334) والترمذي (129) والنسائي (203) وابن ماجه (626) وأحمد (24017) والدارمي (768).
[تراجم الإسناد]
(1) قتيبة بن سعيد أبو رجاء ، ثقة حافظ.
(2) الليث بن سعد المصري .
(3) يزيد بن أبي حبيب الإمام ، مفتي الديار المصرية، مجمع على الاحتجاج به، قال محمد بن سعد : كان ثقة كثير الحديث.
(4) جعفر بن ربيعة ، أبو شرحبيل ، الكندي ، سكن مصر. وثقه ابن سعد، والنسائي .
(5) عروة بن الزبير بن العوام.
[شرح الحديث]
أفاد الحديث أن المستحاضة المميزة لدم الحيض تدع الصلاة وتتحيض وقت نزول الحيض، مقدارَ عادتِها، ثم تغتسِلُ وتصلِّي، أما غير المميزة لدم الحيض من دم الاستحاضة فإن كانت تعرف أيام حيضتها في الشهر فإنها تدع الصلاة والصوم في تلك الأيام، ثم تغتسِلُ وتصلِّي، وأما من يستمر معها الدم مع عدم تمكنها من تحديد أيام حيضها الطبيعية (لا باللون، ولا بالعادة الشهرية)، فيُحكم لها بحكم عامة النساء فتجلس ست أو سبع أيام في الشهر كحيض، ثم تغتسل وتعتبر الباقي طُهراً (استحاضة)، وتتوضأ لكل صلاة وتصلي وتصوم، وتُشدد على النظافة الشخصية (ربط الفرج وتغيير الفوطة) .
****************************
280- حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ(1) أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ(2) عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ(3) عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (4) عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ(5) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ فَانْظُرِي إِذَا أَتَى قَرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخرجه النسائي (358) وابن ماجه (620) وأحمد (26814) (27083) (27084).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو موسى عيسى بن حماد زغبة التجيبي المصري، وثقه النسائي ، والدارقطني .
(2) الليث بن سعد.
(3) يزيد بن أبي حبيب الإمام ، مفتي الديار المصرية، مجمع على الاحتجاج به، قال محمد بن سعد : كان ثقة كثير الحديث.
(4) بكير بن عبد الله بن الأشج المدني ، ثم المصري. وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ثقة ، مدني ، لم يسمع منه مالك شيئا خرج إلى مصر قديما فنزل بها .
وقال النسائي : ثقة ، ثبت .
(5) المنذر بن المغيرة، ذكره ابن حبان في كتاب الثقات. قال أبو حاتم: مجهول ليس بمشهور.
وقال ابن حجر : مقبول.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم " إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ" أي دم طبيعة يخرج من عرق في الرحم.
قوله " إِذَا أَتَى قَرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي" والقرء هو الحيض، فلو كانت مميزة لدم الحيض فتدع الصلاة والصوم حال حيضها.
قوله " فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ" يعني إذا انقطع دم الحيض فتغتسل وتتطهر ثم تصلي في فترة الطهر .
والحديث رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنْتُ أبِي حُبَيْشٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فلا أطْهُرُ أفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَا، إنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ، وليسَ بحَيْضٍ، فَإِذَا أقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وإذَا أدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي - قالَ: وقالَ أبِي: - ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حتَّى يَجِيءَ ذلكَ الوَقْتُ. [أخرجه البخاري (228)، ومسلم (333)].
والله الموفق
شرحه/ أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[ الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]