الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (281)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (281)

 

 281- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى(1) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (2) عَنْ سُهَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي صَالِحٍ(3) عَنْ الزُّهْرِيِّ(4) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (5)حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ أَنَّهَا أَمَرَتْ أَسْمَاءَ أَوْ أَسْمَاءُ حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا أَمَرَتْهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ أَنْ تَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ الْأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صحيح :

 حديث عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها: أخرجه النسائي (349) (358) وابن ماجه (620)  وأحمد   (26814)  (27083)  والدارمي (774).

[تراجم الإسناد]

(1) يوسف بن موسى  ابن راشد ، الإمام المحدث الثقة أبو يعقوب ، الكوفي القطان ، نزيل بغداد . قال النسائي : لا بأس به . وقال يحيى بن معين :  صدوق .

(2)  جرير بن عبد الحميد الضبي.

(3) سهيل بن أبي صالح أبو يزيد المدني. وكان من كبار الحفاظ ، لكنه مرض مرضة غيرت من حفظه . وحكى الترمذي أن سفيان بن عيينة قال : كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتا في الحديث . وقال أحمد :  ما أصلح حديثه! ! .  

وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ،.  وقال النسائي وغيره : ليس به بأس .

(4) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري.

(5) عروة بن الزبير بن العوام ، لازم خالته عائشة رشي الله عنها وتفقه بها.

 

******************

 

(281- تابع) قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ.

 قَالَ أَبُو دَاوُد لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ عُرْوَةَ شَيْئًا .

 (281- تابع) وَزَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا.

قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَيْسَ هَذَا فِي حَدِيثِ الْحِفَاظِ عَنْ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مَا ذَكَرَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَقَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[تخريج الحديث]

 وحديث الزهري عن عمرة عن عائشة : أخرجه البخاري   (325) ومسلم   (538) وعمرة بنت عبد الرحمن ثقة.

وفي رواية لمسلم (334) : عن عمرو بنِ الحارث، عَن الزهري، عَن عروة وعمرة، عَن عائشة، أن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنينَ - وذكر الحديث.
ولمسلم - أيضاً - مِن حديث عراك بنِ مالك، عَن عروة، عَن عائشة، أن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بنِ عوف شكت إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدم، فقالَ لها: " امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثُمَّ اغتسلي"  ، فكانت تغتسل عند كل صلاة.

 

******************

 

(281- تابع) وَرَوَتْ قَمِيرُ بِنْتُ عَمْرٍو زَوْجُ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ.

 وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا.

 وَرَوَى أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ فَذَكَرَ مِثْلَهُ .

وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.

 وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ سَوْدَةَ اسْتُحِيضَتْ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَضَتْ أَيَّامُهَا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ  عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ الْمُسْتَحَاضَةُ تَجْلِسُ أَيَّامَ قُرْئِهَا. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمَّارٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْقِلٌ الْخَثْعَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

 وَكَذَلِكَ رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ قَمِيرَ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. قَالَ  أَبُو دَاوُد: وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَالِمٍ وَالْقَاسِمِ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا.

 قَالَ أَبُو دَاوُد لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ عُرْوَةَ شَيْئًا.

[شرح الحديث]

أفاد الحديث أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها وحيضها إذا كانت مميزة بالعادة (زمن الحيض) أو مميزة لدم الحيض ، وإن كانت غير مميزة فإنها تتحيض في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام  فتدع فيها الصوم والصلاة  ثم تغتسل وتصلي وفي صحيحي البخاري (327) ومسلم(334) قوله صلى الله عليه وسلم: " امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي"  .

 
والله الموفق
شرحه/ أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[ الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: