الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (294) (295) (296)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني (294) (295) (296)
 
113 - باب مَنْ قَالَ تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ وَتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلاً.
294 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (1) حَدَّثَنَا أَبِي (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اسْتُحِيضَتْ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُمِرَتْ أَنْ تُعَجِّلَ الْعَصْرَ وَتُؤَخِّرَ الظُّهْرَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَأَنْ تُؤُخِّرَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَتَغْتَسِلَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ غُسْلًا.
فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، فَقَالَ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه النسائي (360) والدارمي (776) وعبد الرزاق (1176) والطبراني في الأوسط (4209) والبيهقي في الكبرى (1584) (1585) (1586).
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو عمرو العنبري البصري. قال أبو حاتم الرازي: ثقة.
(2) معاذ بن معاذ والد عبيد الله، أبو المثنى العنبري البصري.
قال يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: ثقة. وقال النسائي: معاذ ثقة ثبت.
(3) شعبة بن الحجاج.
(4) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، ابن أبي بكر الصديق.
قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه.
(6) القاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق، ربي القاسم في حجر عمته أم المؤمنين عائشة وتفقه منها، وأكثر عنها. قال ابن عون: كان القاسم ممن يأتي بالحديث بحروفه.
[شرح الحديث]
(فَأُمِرَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْآمِرَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أن تقدم العصر في أول وقته وتؤخر الظهر لآخر وقته وتغتسل لهما غسلا، وتفعل كذلك بالمغرب والعشاء وتغتسل للفجر.
فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذا قول شُعْبَةَ، أَيْ قَالَ شُعْبَةُ لِشَيْخِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَلْ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا أُحَدِّثُكَ إلا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 
*********************
295 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى (1) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ اسْتُحِيضَتْ فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً اسْتُحِيضَتْ فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا بِمَعْنَاهُ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (24358) (24563) والبيهقي في الكبرى (1587).
ومحمد بن إسحاق تابعه ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم أخرجه عبد الرزاق في المصنف (1176).
وتابعه شعبة عن عبد الرحمن أخرجه النسائي (360) والبيهقي في الكبرى (1584).
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بنِ يُوسُفَ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
وقال أَبو دَاوُدَ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ " الثِّقَاتُ ".
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: لَا بَأْسَ بِرِوَايَاتِهِ.
(2) محمد بن سلمة، أبو عبد الله الحراني. قال ابن سعد: كان ثقة فاضلا.
(3) محمد بن إسحاق بن يسار. صاحب السيرة، صدوق يدلس.
 
[شرح الحديث]
في هذا الحديث ذكر المستحاضة سَهْلَة بِنتَ سُهَيْلٍ رضي الله عنها وهي سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية العامرية زوجة أبي حذيفة بن عتبة رضي الله عنه. أمرت في البداية بالاغتسال عند كل صلاة، ولما شقّ عليها ذلك (أي شق عليها الاغتسال المتكرر) أُمِرَت بالجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد، والمغرب والعشاء بغسل واحد، والاغتسال للفجر، وهذا دليل على أن الغسل لكل صلاة كان مستحبًا، وأن الجمع والوضوء لكل صلاة هو الأصل للمستحاضة، والهدف هو التيسير عليها في المرض. وتُفهم هذه الأحكام من أحاديث مثل حديث سهلة بنت سهيل وأم حبيبة بنت جحش.
 
*********************
296 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ (1) أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (2) عَنْ سُهَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي صَالِحٍ (3) عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اسْتُحِيضَتْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ تُصَلِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا مِنْ الشَّيْطَانِ لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلًا وَاحِدًا وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ مُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهَا الْغُسْلُ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ.
  • ---------------------------------•
إسناده صحيح:
[تخريج الحديث]
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (632) والحاكم في المستدرك (1/ 281) (619) والطبراني في الكبير (24/ 139) (370) والدارقطني في سننه (839)، قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، ووافقه الذهبي.
وأثر مجاهد عن ابن عباس أخرجه الدارمي (937) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" رقم (635).
وأثر إبراهيم عن ابن عباس أخرجه ابن الجعد في مسنده (115) والدارمي (803).
[تراجم الإسناد]
(1) وهب بن بقية، أبو محمد الواسطي وهبان. قال يحيى بن معين: وهبان ثقة. وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة.
(2) خالد بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان، قال أحمد: كان خالد الطحان ثقة صالحا في دينه. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال الترمذي: ثقة حافظ.
وقال أبو حاتم أيضا: صحيح الحديث.
(3) سهيل بن أبي صالح، متكلم في حفظه، قال علي بن المديني: مات أخ لسهيل، فوجد (حزن) عليه، فنسي كثيرا من الحديث. قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، يحيى بن معين، قال: لم يزل أصحاب الحديث يتقون حديثه، وقال مرة: ضعيف، ومرة: ليس بذاك.
وقال النسائي وغيره: ليس به بأس. وقال العجلي: ثقة.
قال عنه ابن عيينة: كنا نعد سهلًا ثبتًا في الحديث. اهـ.
وقال أحمد: ما أصلح حديثه. اهـ.
 
والله الموفق
شرحه/ أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: