الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (302)( 303)( 304)(305)( 306)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (302)( 303)( 304)(305)( 306)
 
116 - باب مَنْ قَالَ تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ الظُّهْرِ.
302 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى إِسْمَاعِيلَ - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ (3) - عَنْ مَعْقِلٍ الْخَثْعَمِىِّ (4) عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ: الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا انْقَضَى حَيْضُهَا اغْتَسَلَتْ كُلَّ يَوْمٍ وَاتَّخَذَتْ صُوفَةً فِيهَا سَمْنٌ أَوْ زَيْتٌ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (30436) والخلال في السنة (1393) والعدني في الإيمان (63)
وفي إسناده معقل الخثعمي جهله الحافظان الذهبي وابن حجر.
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن حنبل هو الإمام حقا، وشيخ الإسلام صدقا، أحد الأئمة الأعلام.
(2) عبد الله بن نمير، أبو هشام الهمداني الكوفي. كان من أوعية العلم، وثقه يحيى بن معين وغيره.
(3) محمد بن راشد السُّلمي، من أهل الكوفة، وقال ابن معين: ثقة.
(4) مَعْقِلٍ الْخَثْعَمِىِّ، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي وابن حجر: مجهول.
[شرح الحديث]
أفاد الحديث أن المستحاضة إذا انقضى حيضها تغتسل لرفع الحدث الأكبر، وتغتسل كل يوم غسلا استحبابا لا وجوبا، واتَّخَذَت صُوفَةً مَدْهُونَةً بِالسَّمْنِ أَوِ الزَّيْتُونِ وَتَحَمَّلَتْ فِي فَرْجِهَا فَهَذِهِ تَقْطَعُ جَرَيَانَ الدَّمِ وَتَسْتَرْخِي تَشَنُّجَ الْعُرُوقِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِسَيَلَانِ الدَّمِ.
وتتوضأ لكل صلاة وجوبا.
 
*************************************

117 - باب مَنْ قَالَ تَغْتَسِلُ بَيْنَ الأَيَّامِ.
303 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ (2) - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (3) أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (4) عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ فَتُصَلِّى ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِى الأَيَّامِ.
  • ---------------------------------
أثر صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1363).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى، ثقة عابد، كان ابن معين وابن المدينى لا يقدمان عليه فى الموطأ أحدًا، قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل فى عينى منه ..
(2) عبد العزيز بن محمد الدراوردي. قال أبو زرعة: سيئ الحفظ. قال أحمد: كان الدراوردي إذا حدث من حفظه يهم، ليس هو بشيء، وإذا حدث من كتابه فنعم.
(3) محمد بْن عثمان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سَعِيد بن يربوع المخزومي، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وقال الدارقطنيُّ: مدينيُّ، ثقة.
(4) الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ بن أبي بكر الصديق أحد الأعلام.
[شرح الحديث]
قوله "تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا" أي تترك الصلاة أيام حيضها، ثُمَّ تَغْتَسِلُ أي إذا طهرت من الحيض، فَتُصَلِّى بعد الغسل، "ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِى الأَيَّامِ" أي تغتسل كل يوم غسلا، وهذا على الندب والاستحباب لا الوجوب. وتتوضأ لكل صلاة وجوبًا.
 
**********************
118 - باب مَنْ قَالَ تَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ.
304 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (1) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ (2) عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ عَمْرٍو (3) - حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ (4) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِى حُبَيْشٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِى عَنِ الصَّلاَةِ فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِى وَصَلِّى».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى وَحَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ حِفْظًا فَقَالَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرُوِىَ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَشُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ قَالَ الْعَلاَءُ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَوْقَفَهُ شُعْبَةُ عَلَى أَبِى جَعْفَرٍ تَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ.
  • ---------------------------------
صحيح: مكرر وقد مر برقم (286).
أخرجه النسائي (358) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3483) عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش، بدون ذكر عائشة، وأخرجه البخاري (226) ومسلم (333) والنسائي (363) من طرق عن عروة عن عائشة.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن المثنى أبو موسى العنزي، ثقة.
(2) محمد بن أبي عدي السلمي البصري، وثقه أبو حاتم الرازي وغيره.
(3) محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي، قَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ.
(4) ابن شهاب الزهري.
[شرح الحديث]
تُخبرُ أمُّ المُؤمنِينَ عائشةُ رضي اللهُ عنها: "أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيشٍ كانت تُستحاضُ"، والاستِحاضةُ: هي جريانُ الدَّمِ من فَرْجِ المَرأةِ في غيرِ أوانِ الحَيضِ أو مع طولِ مُدَّتِه أكثرَ من المُعتادِ، ويُعرَفُ دمُ الاستحاضةِ بأنه: سَيلانُ دمِ عِرقٍ في أدنى الرَّحمِ يُسمَّى العاذلَ، لونُه أحمرُ، رقيقٌ، غيرُ مُنتِنٍ، يَتجمَّدُ إذا خرَج منَ الرَّحمِ، بخِلافِ دمِ الحيضِ؛ فإنَّه على العكسِ من ذلك.
"فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ دمَ الحَيضِ دمٌ أسودُ يُعرَفُ"، أي: هو مَعروفٌ تَعرفُه النِّساءُ، وقيل: (يُعرِف)، أي: له عَرْفٌ ورائحةٌ، وقيل: هذا بَيانٌ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لوقتِ إقبالِ الحيضةِ وإدبارِها، فالمستَحاضةُ إذا ميَّزت أيَّامَ حيضِها، إمَّا بصفةِ الدَّمِ، أو بإتيانِه في وقتِ عادتِها إنْ كانت مُعتادةً وعلِمَتْ بعادتِها أيَّامَ حَيضِها، "فإذا كان ذلك فأمْسِكي عن الصَّلاةِ"، أي: إذا وقَعَ هذا ووُجِدَ فلا تُصلِّي في مدَّةِ الحَيضِ المعروفةِ لك أو لأمثالِك، "فإذا كان الآخَرُ" أي: فإذا وقعتِ الاستحاضةُ وهي نُزولُ الدَّمِ الَّذي ليس بتلك الصِّفةِ المذكورَةِ سابقًا "فتَوضَّئي وصلِّي"، وقد بيَّنتِ السُّنَّةُ أنَّ المستحاضةَ تُؤمرُ بالاحتياطِ في طهارةِ الحَدثِ والنَّجسِ، فتَغسلُ فرْجَها قبلَ الوضوءِ، وتَحشو فَرْجَها بقُطنةٍ أو خِرقةٍ؛ دَفْعًا للنَّجاسةِ، وتَقليلًا لها، فإنْ لم يندفعِ الدَّمُ بذلك شدَّتْ مع ذلك على فَرجِها ما يُلجِمُه ويُغلِقُه، ثمَّ تتوضَّأُ بعد ذلك لكُلِّ صَلاةٍ.
 
****************
119 - باب مَنْ لَمْ يَذْكُرِ الْوُضُوءَ إِلاَّ عِنْدَ الْحَدَثِ.
305 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ (1) حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (2) أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ (3) عَنْ عِكْرِمَةَ (4) أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ فَأَمَرَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تَنْتَظِرَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّى فَإِنْ رَأَتْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح: وعكرمة لم يسمع من أم حبيبة.
[تراجم الإسناد]
(1) زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ زِيَادٍ الطُّوْسِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) هُشَيْمُ بنُ بَشِيْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ السَّلَمِيُّ، قال الذهبي: كَانَ رَأْساً فِي الحِفْظِ، إِلاَّ أَنَّهُ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ كَثِيْرٍ، قَدْ عُرِفَ بِذَلِكَ.
قال أحمد العِجْليّ: هُشَيم ثقة، يُعَدّ من الحفاظ، وكان يدلّس.
(3) أبو بشر جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري البصري ثم الواسطي أحد الأئمة والحفاظ. وثقه أبو حاتم الرازي وغيره. وقال أبو أحمد بن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
(4) عكرمة مولى ابن عباس، أبو عبد الله القرشي، مولاهم المدني، البربري الأصل. قال حماد بن زيد: قال لي أيوب: لو لم يكن عِكرِمَة عندي ثقة لم أكتب عنه؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني - المقدمة صـ 429).
 
*******************************
306 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ (1) حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (3) عَنْ رَبِيعَةَ (4): أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ وُضُوءًا عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ إِلاَّ أَنْ يُصِيبَهَا حَدَثٌ غَيْرُ الدَّمِ فَتَوَضَّأُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ يَعْنِى ابْنَ أَنَسٍ.
  • ---------------------------------
أثر صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد المصري، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.
(2) عبد الله بن وهب المصري.
(3) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث الإمام المصري، ت 175 هـ، قال ابن أبي حاتم: "سألت أبا زرعة عن الليث بن سعد؟ فقال: صدوق. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: أي لعمري" وقال أبو زرعة "سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول: الليث أفقه من مالك ولكن كانت الحظوة لمالك".
(4) ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ، قال يعقوب بن شيبة: ثقة، ثبت، أحد مفتي المدينة. وقال يحيى بن معين وغيره: مات بالأنبار، وكان ثقة كثير الحديث.
[شرح الحديث]
مذهب ربيعة رحمه الله بأن المستحاضة ليس عليها الوضوء لكل صلاة إلا أن يصيبها حدث غير الدم، مذهب ضعيف يخالف الأدلة والأحاديث التي أوجبت عليها الوضوء لكل صلاة.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُ رَبِيعَةَ شَاذٌّ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ.
وذهب الإمام مالك إلى قول ربيعة، فَلِذَا كَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ لَهَا الوضوء لكل صلاة وَلَا يُوجِبُهُ.
والصواب الموافق للأدلة الصحيحة وجوب الوضوء على المستحاضة لكل صلاة وقد تقدم بيان ذلك.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: