الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (313) (314)(314)(315)(316)
123 - باب الاِغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ.
313 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِىُّ (1) حَدَّثَنَا سَلَمَةُ - يَعْنِى ابْنَ الْفَضْلِ (2) - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ (3) - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ (4) عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِى الصَّلْتِ (5) عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِى غِفَارٍ قَدْ سَمَّاهَا لِى قَالَتْ أَرْدَفَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ - قَالَتْ - فَوَاللَّهِ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الصُّبْحِ فَأَنَاخَ وَنَزَلْتُ عَنْ حَقِيبَةِ رَحْلِهِ فَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّى فَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا - قَالَتْ - فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ وَاسْتَحْيَيْتُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا بِى وَرَأَى الدَّمَ قَالَ «مَا لَكِ لَعَلَّكِ نُفِسْتِ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «فَأَصْلِحِى مِنْ نَفْسِكِ ثُمَّ خُذِى إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا ثُمَّ اغْسِلِى مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ ثُمَّ عُودِى لِمَرْكَبِكِ». قَالَتْ فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَىْءِ - قَالَتْ - وَكَانَتْ لاَ تَطَّهَّرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلاَّ جَعَلَتْ فِى طَهُورِهَا مِلْحًا وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يُجْعَلَ فِى غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه أحمد (27136) والبيهقي في الكبرى (4111) كل منهما بسنده عن ابن إسحاق به.
وفي إسناده أمية بنت أبي الصلت وهي مجهولة. قال ابن حجر: "لا تعرف". انظر "اللسان" (8/ 221).
وكذا جهالة من تروي عنها وهي "امْرَأَة مِنْ بَنِى غِفَارٍ".
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عمرو الرازي، أبو غسان، لقبه زنيج. وثقه أبو حاتم والدارقطني.
(2) سلمة بن الفضل الأبرش، أبو عبد الله الأزرق الرازى (قاضى الرى) وراوي المغازى، عن ابن إسحاق.
ضعفه ابن راهويه.
وقال البخاري: في حديثه بعض المناكير.
وقال النسائي: ضعيف.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحتَجّ بِهِ. وقال أبو حاتم أيضًا: محلّه الصَّدْق.
ووَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وقال محمد بْن سعْد: ثقة.
(3) محمد بن إسحاق بن يسار صدوق، مشهور بالتدليس.
(4) سلَيْمان بن سحيم، أَبُو أيوب المدني، قال أحمد: ليس به بأس. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(5) أمية بنت أبي الصلت الغفارية، لا يعرف حالها. قال ابن حجر: "لا تعرف". "اللسان" (8/ 221).
[معانى بعض الكلمات]:
الحقيبة: كل ما شد فى مؤخر رحل أو قتب.
رَضخ: أعطى.
الفيء: المال الذي يؤخذ من العدو بغير قتال.
تقبضت: وثبت.
[شرح الحديث]
قوله " أَرْدَفَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ " أي أركبها النبي صلى الله عليه وسلم على مؤخرة الرحل على البعير أو الدابة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم عونا للضعفاء.
قولها " فَأَنَاخَ وَنَزَلْتُ عَنْ حَقِيبَةِ رَحْلِهِ فَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّى فَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا - قَالَتْ - فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ وَاسْتَحْيَيْتُ" وفيه جواز حكاية ذلك للتعليم ونقل الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قولها " فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا بِى وَرَأَى الدَّمَ قَالَ «مَا لَكِ لَعَلَّكِ نُفِسْتِ». قُلْتُ نَعَمْ.
أفاد ذلك ترادف الحيض والنفاس فهي حاضت والنبي صلى الله عليه وسلم قال " أنفست". والحيض والنفاس لهما نفس الأحكام.
قَالَ لها صلى الله عليه وسلم: "فَأَصْلِحِى مِنْ نَفْسِكِ ثُمَّ خُذِى إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا" وكانوا يأخذون الملح في أسفارهم لطعامهم وخبزهم، فدلها أن تغسل موضع الدم بماء فيه ملح، ليعطي الماء قوة في التطهير، ويقوم مكان الملح الصابون والمطهرات الموجودة في زماننا.
قالت: "فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَىْءِ" وكان فتح خيبر في العام السابع من الهجرة، قالت رضخ لنا أي أعطاهم من الفيء، والفيء هو المال الذي يؤخذ من العدو دون قتال، قال تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7].
قَالَتْ - وَكَانَتْ لاَ تَطَّهَّرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلاَّ جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا وَأَوْصَتْ بِهِ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ. وذلك عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}.
**********************
314 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) أَخْبَرَنَا سَلاَّمُ بْنُ سُلَيْمٍ (2) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ (3) عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ (4) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ أَسْمَاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْمَحِيضِ قَالَ «تَأْخُذُ سِدْرَهَا وَمَاءَهَا فَتَوَضَّأُ ثُمَّ تَغْسِلُ رَأْسَهَا وَتَدْلُكُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ أُصُولَ شَعْرِهَا ثُمَّ تُفِيضُ عَلَى جَسَدِهَا ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَتَهَا فَتَطَّهَّرُ بِهَا». قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الَّذِى يَكْنِى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ لَهَا: تَتَّبِعِينَ بِهَا آثَارَ الدَّمِ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (314) (315) ومسلم (332) والنسائي (251) (427) وابن ماجه (642) أحمد (25145) والدارمي (800) وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (1278) والحميدي في "مسنده" (167) وعبد الرزاق في "المصنف" (1208) وابن الجارود في "المنتقى" (117).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة أخو أَبِي بكر، والقاسم، وكان عُثْمَان الأكبر.
وصنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي. قال أبو زرعة والنسائي: ثقة. وقال أحمد العجلي: كان ثقة صاحب سنة واتباع. وقال ابن معين: ثقة متقن. وقال أبو حاتم: صدوق.
(3) إِبْرَاهِيم بن مهاجر بن جابر البجلي، أبو إسحاق الكوفي.
عَن سفيان الثوري: لا بأس به. وَقَال أَحْمَد بن حنبل: لا بأس به.
وَقَال أحمد بْن عَبد الله العجلي: جائز الحديث.
وَقَال يحيى بْن سَعِيد القطان: لم يكن بقوي.
يحيى بْن مَعِين: ضعيف.
(4) صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ أُمُّ مَنْصُوْرٍ القُرَشِيَّةُ، العَبْدِرِيَّةُ. وكان أبوها حاجب الكعبة.
ذكرها العجلى في "ثقاته"، وقال الهيثمي: مكية تابعية، ثقة.
[معانى بعض الكلمات]:
السدر: ورق شجر النبق.
الفرصة: قطعة من قطن أو صوف.
[شرح الحديث]
في الحديث بيان صفة الغسل من الحيض وهو واجب، فقال صلى الله عليه وسلم "تَأْخُذُ سِدْرَهَا وَمَاءَهَا فَتَوَضَّأُ ثُمَّ تَغْسِلُ رَأْسَهَا وَتَدْلُكُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ أُصُولَ شَعْرِهَا" أي تأخذ ورق شجر السدر فتخلطه بالماء، فيكون رغوة مطهرة أشبه بالصابون، ويغني عنه الصابون، وتبدأ بالوضوء ثم تغسل رأسها وتنقض قرونها أي ضفائرها، وتدلك شعر رأسها حتى يصل الماء إلى منابت الشعر والبشرة.
قوله صلى الله عليه وسلم " ثُمَّ تُفِيضُ عَلَى جَسَدِهَا" فتعمم بدنها بالماء الطهور.
قوله صلى الله عليه وسلم " ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَتَهَا فَتَطَّهَّرُ بِهَا" والفرصة قطعة قطن أو صوف ناعم، فتدهنها بالمسك، وفي لفظ الصحيحين "خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بِهَا" تتبع بها أثر الدم أي في فرجها.
وفي الحديث: أن الحياء لا يمنع من السؤال للتعلم.
وفي الحديث: شدة حياء النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الحديث: بيان فضل أمهات المؤمنين فقد نقلن أحكام النساء للأمة.
***********************************
315 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (1) أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ (2) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ وَقَالَتْ: لَهُنَّ مَعْرُوفًا وَقَالَتْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ «فِرْصَةً مُمَسَّكَةً».
قَالَ مُسَدَّدٌ كَانَ أَبُو عَوَانَةَ يَقُولُ فِرْصَةً وَكَانَ أَبُو الأَحْوَصِ يَقُولُ: قَرْصَةً.
- ---------------------------------•
إسناده حسن:
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري. ثقة حافظ.
(2) أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ اليَشْكُرِيُّ؛ قال الذهبي: اسْتَقَرَّ الحَالُ عَلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ ثِقَةٌ.
[معانى بعض الكلمات]:
الفرصة: قطعة من قطن أو صوف.
*****************************
316 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِىُّ (1) أَخْبَرَنِى أَبِى (2) عَنْ شُعْبَةَ (3) عَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِى ابْنَ مُهَاجِرٍ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- بِمَعْنَاهُ قَالَ «فِرْصَةً مُمَسَّكَةً». قَالَتْ كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا قَالَ «سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِى بِهَا وَاسْتَتِرِى بِثَوْبٍ». وَزَادَ وَسَأَلَتْهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ «تَأْخُذِينَ مَاءَكِ فَتَطَهَّرِينَ أَحْسَنَ الطُّهُورِ وَأَبْلَغَهُ ثُمَّ تَصُبِّينَ عَلَى رَأْسِكِ الْمَاءَ ثُمَّ تَدْلُكِينَهُ حَتَّى يَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِكِ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ». قَالَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنِ الدِّينِ وَيَتَفَقَّهْنَ فِيهِ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (332)، وابن ماجه (642) وابن خزيمة في صحيحه (248) والبيهقي في الكبرى (853) من طريق شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد.
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو عمرو البصرى.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ.
(2) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو المثنى البصرى القاضي، قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة.
وقال يَحْيَى بن مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مُعَاذٌ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
(3) شعبة بن الحجاج. أمير المؤمنين في الحديث.
[معانى بعض الكلمات]:
الفرصة: قطعة من قطن أو صوف.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث من الفوائد ثناء عائشة على نساء الأنصار قالت: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنِ الدِّينِ وَيَتَفَقَّهْنَ فِيهِ.
وأسماء السائلة ليست أخت عائشة وإنما هي امرأة من الأنصار يقال لها أسماء بنت شكل رضي الله عنها.
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود