الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (467)(468)(469)(470)(471)(472)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (467)(468)(469)(470)(471)(472)
 
19 - باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد.
467 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) حَدَّثَنَا مَالِكٌ (2) عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِىِّ (4) عَنْ أَبِى قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ سَجْدَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْلِسَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 162) رقم (57) والبخاري (444) ومسلم (714) والنسائي (730) والترمذي (316) وابن ماجه (1013) وأحمد (22523) (22529) (22578) (22594) (22601) (22652) والدارمي (1433).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل فى عينى منه.
(2) الإمام مالك بن أنس شيخ الإسلام، إمام المدينة.
(3) عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، قال يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.
(4) عَمْرو بن سليم بن خلدة بن مخلد بن عامر ابن زريق الزرقي الأَنْصارِيّ المدني.
قال مُحَمَّد بْن سعد: كان ثقة، قليل الحديث. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
[شرح الحديث]
علم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن من أتى المسجد فلا يقعد حتى يركع ركعتين.
إما أن يستهل بصلاة السنة الراتبة قبل الصلاة، أو يخص المسجد بركعتين قبل الجلوس.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابن المنذر في الأوسط (5/ 131): وَهَذَا الْأَمْرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرُ نَدْبٍ، لَا أَمْرُ وَاجِبٍ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ حَيْثُ ذَكَرَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَقَالَ: " هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ.
 
****************************
468 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ (2) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (3) عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (4) عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ (5) عَنْ أَبِى قَتَادَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِنَحْوِهِ زَادَ «ثُمَّ لْيَقْعُدْ بَعْدُ إِنْ شَاءَ أَوْ لِيَذْهَبْ لِحَاجَتِهِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَيَّنَهُ يَحْيَى القَطَّانُ، وَقَالَ: قَلَّمَا رَأَيْتُهُ يَطلُبُ العِلْمَ. وَقَال ابن سعد: كان ثقة كثير الْحَدِيث.
وَقَال أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتم: ثقة. وقال النسائي لا بأس به.
(3) أَبُو عُمَيْسٍ وَاسْمُهُ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً
(4) عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، قال يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.
(5) رجل من بني زريق: مجهول. وفي الحديث السابق يحدث به عامر بن عبد الله عن عَمْرو بن سليم الزرقي.
 
***************************
20 - باب فِى فَضْلِ الْقُعُودِ فِى الْمَسْجِدِ.
469 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ أَبِى الزِّنَادِ (3) عَنِ الأَعْرَجِ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّى عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِى مُصَلاَّهُ الَّذِى صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُمِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 160) رقم (51) و البخاري (445) (659) ومسلم (649) والنسائي (733) وأحمد (8121) (10307).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل فى عينى منه.
(2) الإمام مالك بن أنس شيخ الإسلام، إمام المدينة.
(3) أَبُو الزناد عَبد اللَّه بن ذكوان. قال ابن معين وغيره: ثقة حجة.
وقال أبو حاتم: ثقة فقيه حجة صاحب سنة.
وقال ربيعة الرأي فيه: ليس بثقة ولا رضى.
قال الذهبي: لا يسمع قول ربيعة فيه، فإنه كان بينهما عداوة ظاهرة، وقد أكثر عنه مالك.
(4) الأعرج عبد الرحمن بن هرمز، ثقة ثبت عالم.
[شرح الحديث]
قوله " الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّى عَلَى أَحَدِكُمْ" كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} [الأحزاب: 41 - 43] وصلاة الملائكة بالدعاء لهؤلاء والاستغفار وطلب الرحمة لهم.
قوله "مَا دَامَ فِى مُصَلاَّهُ الَّذِى صَلَّى فِيهِ" ما دام مقيما جالسا في مصلاه أي مسجده ألذي صلى فيه الفريضة.
قوله " مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُمِ " أي ما ينتقض وضوؤه أو يقوم ويخرج من المسجد.
قوله "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ" أي من دعاء الملائكة اللهم اغفر له، اللهم ارحمه.
وفيه فضل: المكث في المسجد بعد الصلاة للذكر أو لانتظار الصلاة بعد الصلاة.
وفيه فضل المحافظة على الوضوء حيث علق صلاة الملائكة بعدم الحدث.
وفيه فضل إعمار المساجد.
 
*******************************
470 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ أَبِى الزِّنَادِ (3) عَنِ الأَعْرَجِ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَةُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 160) رقم (52) البخاري (659) (3229) ومسلم (649) والترمذي (330) وابن ماجه (799) وأحمد (10901).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل فى عينى منه.
(2) الإمام مالك بن أنس شيخ الإسلام، إمام المدينة.
(3) أَبُو الزناد عَبد اللَّه بن ذكوان. قال ابن معين وغيره: ثقة حجة.
وقال أبو حاتم: ثقة فقيه حجة صاحب سنة.
وقال ربيعة الرأي فيه: ليس بثقة ولا رضى.
قال الذهبي: لا يسمع قول ربيعة فيه، فإنه كان بينهما عداوة ظاهرة، وقد أكثر عنه مالك.
(4) الأعرج عبد الرحمن بن هرمز، ثقة ثبت عالم.
[شرح الحديث]
يدل الحديث على فضل انتظار الصلاة في المسجد فتلك عبادة عظيمة فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ" أي تحبسه في المسجد ينتظر حضور وقتها أو ينتظر الإقامة لها، "لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَةُ" أي لا يمنعه من العودة والرجوع لبيته إلا انتظار أداء الصلاة في الجماعة.
 
*************************************
471 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ ثَابِتٍ (3) عَنْ أَبِى رَافِعٍ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِى صَلاَةٍ مَا كَانَ فِى مُصَلاَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ تَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ». فَقِيلَ مَا يُحْدِثُ قَالَ يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (649) والترمذي (330) وعبد الرزاق (2211) وأحمد (7892) (9374) وابن خزيمة (26).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة التبوذكي أحد الثقات.
(2) حماد بن سلمة، ثقة إمام.
(3) ثابت بن أسلم البناني، أحد الثقات.
(4) أبو رافع نُفَيْع الصائغ المدني نزيل البصرة أدرك الجاهلية ولم ير النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ العِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
[شرح الحديث]
في الحديث يسأل رجل أبا هريرة عن الحدث المبطل للوضوء؟ فقال: يفسو أو يضرط. والفساء ريح يخرج من الدبر بلا صوت، والضراط ريح يخرج بصوت.
 
*********************************
472 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ (1) حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ (2) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى الْعَاتِكَةِ الأَزْدِىُّ (3) عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِىِّ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِشَىْءٍ فَهُوَ حَظُّهُ».
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 159) والبيهقي في الكبرى (4342) (4990).
وفيه عثمان بن أبي العاتكة وهو مختلف فيه، وضعفه ابن معين والنسائي.
[تراجم الإسناد]
(1) هِشَامُ بنُ عَمَّارِ بنِ نُصَيْرِ بنِ مَيْسَرَةَ بنِ أَبَانٍ، أَبُو الوَلِيْدِ السُّلَمِيُّ. كَانَ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ.
رَوَى أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: كَيِّسٌ كَيِّسٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوْقٌ، كَبِيْرُ المَحَلِّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، لَمَّا كَبِرَ، تَغَيَّرَ، وَكُلُّ مَا دُفِعَ إِلَيْهِ، قَرَأَهُ، وَكُلُّ مَا لُقِّنَ، تَلَقَّنَ، وَكَانَ قَدِيْماً أَصَحَّ.
(2) صدقة بن خالد الأموي أبو العباس الدمشقي.
قال النسائي في «الكنى»: ثقة. وقال العجلي: شاميٌّ ثقةٌ. وقال يعقوب بن سفيان: دمشقي ثقة.
(3) عثمان بن أبي العاتكة، سليمان الأزديُّ، أبو حفص الدمشقيُّ القاص. قال أبو داود: صالحٌ. وقال أبو حاتم الرازيُّ: لا بأس به. وقال أحمد بن صالح العجلي: لا بأس به.
وقال النسائيُّ: ضعيفٌ. وقال يحيى بن مَعِين: ليس بالقوي. وَقَال فِي موضع آخر: لَيْسَ بشيءٍ.
(4) عمير بن هانئ العنسى الداراني. تابعي. وثقه العجلي. وقال الفسوي: لا بأس به.
[شرح الحديث]
قوله "مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِشَىْءٍ (أي من أمر الدنيا أو الآخرة) فَهُوَ حَظُّهُ، أي ليس له إلا ما نواه، لقوله تعالى: {وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} (سورة آل عمران: 145)، ولحديث " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" [متفق عليه].
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: