الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (500) (501) (502) (503)
500 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ (3) عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ جَدِّهِ (5) قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِى سُنَّةَ الأَذَانِ. قَالَ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِى وَقَالَ «تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ، فَإِنْ كَانَ صَلاَةَ الصُّبْحِ قُلْتَ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ».
- ---------------------------------•
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف، لأجل الحارث بن عبيد المؤذن ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما.
[تخريج الحديث]
بهذا السند أخرجه أحمد (15379) وابن حبان (1682) والطبراني في الكبير (7/ 147) رقم (6735) والبغوي في شرح السنة (408) والبيهقي في السنن الصغير (284) وفي الكبرى (1848) وابن سعد في الطبقات الكبرى (182) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 307).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) الحارث بن عبيد أبو قدامة الايادي البصري المؤذن.
قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف. وقال - مرة: ليس بشئ.
وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: كان ممن كثر وهمه.
(3) مُحَمَّد بن عَبد المَلِك بن أَبي محذورة القرشي الجمحي المكي. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب (الثقات).
قال ابن القطان: محمد مجهول الحال، لا نعرف روى عنه إلا الحارث بن عبيد.
(4) عَبد المَلِك بن أَبي محذورة، ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وقال ابن حجر: مقبول.
(5) أَبُو مَحْذُوْرَةَ الجُمَحِيُّ أَوْسُ بنُ مِعْيَرٍ، أو (سمرة بن معير) مُؤَذِّنُ المَسْجَدِ الحَرَامِ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[شرح الحديث]
قوله " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِى سُنَّةَ الأَذَانِ" أي علمني شعيرة الأذان.
قوله " فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِى" وذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم للتودد و لتأليف قلبه.
وَقَالَ "تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ" فالتكبير مثنى مثنى.
وقال " ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ" وهو الترجيع أي يقول الشهادتين بصوت منخفض، وفعله سنة وتركه جائز.
قال" ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" أي أشهد أن لا معبود بحق إلا الله، وأشهد أن محمد رسوله إلى كافة الإنس والجن.
وجعل الأذان شعار التوحيد، شعار الإسلام.
ثم قال "حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ" أي قْبِلوا إلى الصَّلاةِ وسارِعوا إليها، "حيَّ على الفلَاحِ، حيَّ على الفلَاحِ"؛ وهو الفَوْزُ.
ثم قال "فَإِنْ كَانَ صَلاَةَ الصُّبْحِ قُلْتَ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ " أي بعد " حي على الفلاح" وهي في الفجر فقط. ويُسمَّى هذا بالتَّثويبِ؛ لأنَّه يُعدُّ دُعاءً إلى الصَّلاةِ مرَّةً أُخرى بعد (حَيَّ على الصَّلاةِ) و (حيَّ على الفلَاحِ)، ومعناه: هلُمُّوا وقُوموا مِن فُرُشِكم، وبيانُ أنَّ الصَّلاةَ أفضَلُ منَ النَّومِ، ثمَّ يقولُ: "اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، لا إلَهَ إلَّا اللهُ".
************************************
501 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (2) وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ (3) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (4) قَالَ أَخْبَرَنِى عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ (5) أَخْبَرَنِى أَبِى (6) وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ (7) عَنْ أَبِى مَحْذُورَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ وَفِيهِ «الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِى الأُولَى مِنَ الصُّبْحِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدِيثُ مُسَدَّدٍ أَبْيَنُ قَالَ فِيهِ قَالَ وَعَلَّمَنِى الإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ». وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «وَإِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ أَسَمِعْتَ». قَالَ فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لاَ يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلاَ يَفْرِقُهَا لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- مَسَحَ عَلَيْهَا.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه النسائي في الكبرى (1609) وفي الصغرى (633) وأحمد (15376) وابن خزيمة (385) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (801 - 802)، (829) (830) والطبراني في الكبير (7/ 173) رقم (6734) والدارقطني في سننه (903) (904) والبيهقي في الكبرى (1847) (1970) (1971) وابن سعد في الطبقات (179).
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ
(2) أبو عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك الشيبانى، ثقة ثبت.
(3) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام، صاحب المصنف والتفسير؛ قال العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
(4) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى الأموى مولاهم، المكى؛ من الذين عاصروا صغارالتابعين
أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس و يرسل؛ قال الدارقطني: يجتنب تدليسه فإنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما قد سمعه من مجروح.
(5) عثمان بن السائب الجمحى المكى، مولى أبى محذورة. قال ابن القطان: لا يعرف. وذَكَره ابن حِبَّان في "الثقات". وقال ابن حجر: مقبول.
(6) السَّائِب والد عُثْمَان بْن السَّائِب الجمحي (، المكي، مولى أَبِي محذورة. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وقال ابن حجر: مقبول.
(7) أُمُّ عبد الملك بن أبي محذورة. زوجة الصحابي أبي محذورة.
[شرح الحديث]
قوله " الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِى الأُولَى مِنَ الصُّبْحِ" أي في الأذان الأول من الفجر، وكان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يؤذن للفجر أذان قبل الوقت للتنبه والاستعداد والاستيقاظ، ثم يؤذن الأذان الثاني في أول وقت الفجر، وكان بينهما قدر قراءة خمسين آية كما ورد في بعض الأحاديث.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدِيثُ مُسَدَّدٍ أَبْيَنُ قَالَ فِيهِ قَالَ وَعَلَّمَنِى الإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، أي "قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ".
قَالَ فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لاَ يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلاَ يَفْرِقُهَا لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- مَسَحَ عَلَيْهَا. وحسنا فعل أبو محذورة رضي الله عنه.
وفي الحديث: بيان جواز النداء للفجر قبل الوقت للتنبيه والاستعداد ليغتسل الجنب وويستيقظ النائم ويتسحر القاصد للصيام.
وفي الحديث: قول "الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِى الأُولَى مِنَ الصُّبْحِ.
وفي الحديث: قول" قدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ" في الإقامة للصلاة.
وفي الحديث: شدة محبة أبي محذورة للنبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الحديث: التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يشرع التبرك بآثار غير النبي صلى الله عليه وسلم لعدم الدليل ولا فعله الصحابة رضي الله عنهم.
**********************************
502 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا عَفَّانُ (2) وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ (3) وَحَجَّاجٌ (4) - وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ - قَالُوا حَدَّثَنَا هَمَّامٌ (5) حَدَّثَنَا عَامِرٌ الأَحْوَلُ (6) حَدَّثَنِى مَكْحُولٌ (7) أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ (8) حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، الأَذَانُ «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَالإِقَامَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ». كَذَا فِى كِتَابِهِ فِى حَدِيثِ أَبِى مَحْذُورَةَ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (379) والنسائي في الكبرى (1607) وفي الصغرى (630) (631) وابن ماجه (709) وأحمد (15381) (27252) والدارمي (1232) (1233) وابن أبي شيبة (828) (2119) وابن الجارود في المنتقى (162) وأبو داود الطيالسي (1451) وابن خزيمة (377).
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
(2) عفان بن مسلم أبو عثمان البصري الصفار بقية الأعلام. قال أبو حاتم: ثقة إمام. وقال مرة أخرى: ثقة متقن متين.
(3) سعيد بن عامر الضبعي البصري، قال ابن معين: ثقة مأمون.
(4) حجاج بن منهال. قال أبو حاتم: ثقة فاضل. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: ثقة، رجل صالح.
(5) همام بن يحيى ابن دينار العوذي. قال أحمد بن حنبل: همام ثبت في كل المشايخ.
وقال يزيد بن زريع: همام حفظه رديء، وكتابه صالح. وقال ابن سعد: ثقة، ربما غلط. وقال أبو زرعة: لا بأس بهمام. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن همام، فقال: ثقة صدوق، في حفظه شيء.
(6) عامر الأحول، قال أحمد بن حنبل: عامر الأحول ليس بالقوي هُوَ ضعيف فِي الْحَدِيثِ.
(7) مكحول إمام أهل الشام. وقال العجلي: تابعي ثقة. وقال ابن خراش: صدوق.
(8) عبد الله بن محيريز ابن جنادة بن وهب، أبو محيريز القرشي، الجمحي، المكي. قال العجلي: ثقة من خيار الناس.
[شرح الحديث]
في الحديث وضح أبو محذورة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً" فالأذان بتوقيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس فيه مجال للرأي ولا للإجتهاد.
قال: " الأَذَانُ "اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" والشهادتين في المرة الأولى هو الترجيع بصوت منخفض وقد سبق بيانه وهو سنة يجوز تركه، ثم يرفع صوته بالشهادين مرة أخرى " أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ " ثم يكمل المؤذن بصوت مرتفع " حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ".
ثم قال: "وَالإِقَامَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ».
**********************************
503 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (2) حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (3) أَخْبَرَنِى ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ - يَعْنِى عَبْدَ الْعَزِيزِ (4) - عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ (5) عَنْ أَبِى مَحْذُورَةَ قَالَ أَلْقَى عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ «قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ - قَالَ ثُمَّ ارْجِعْ فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه النسائي في الكبرى (1608) وفي الصغرى (629) (632) وابن ماجه (708) وأحمد (15380) وابن خزيمة (378) (379) وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (792) وابن حبان (1680) والدارقطني (905) والطبراني في الكبير (7/ 172) رقم (6731).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن بشار بندار الحافظ بصري؛ وثقه العجلي وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوْقٌ.
(2) أبو عاصم النبيل.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى الأموى مولاهم، أبو الوليد و أبو خالد المكى؛ من الذين عاصروا صغارالتابعين أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس و يرسل؛ فقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس؛ قال الدارقطني: يجتنب تدليسه فإنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما قد سمعه من مجروح.
(4) عبد العزيز بن عبد الملك بْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ، قال ابن حجر: مقبول.
(5) عبد الله بن محيريز ابن جنادة بن وهب، أبو محيريز القرشي، الجمحي، المكي. قال العجلي: ثقة من خيار الناس.
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]