الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (508) (509) (510) (511)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (508) (509) (510) (511)
 
29 - باب فِي الإِقَامَةِ.
508 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (1) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (3) عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ (4) ح
وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (5) حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (6) جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ (7) عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ (8) عَنْ أَنَسٍ قَالَ أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ. زَادَ حَمَّادٌ فِى حَدِيثِهِ إِلاَّ الإِقَامَةَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (378) والترمذي (193) وابن ماجه (729) (730) وعبد الرزاق (1795) وأحمد (12001) (12971) والدارمي (1230) (1231) وابن أبي شيبة (2128) (2129) وابن الجارود في المنتقى (159) (160) (161) وأبو داود الطيالسي (2209) وابن خزيمة (366) (367).
[تراجم الإسناد]
(1) سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبِ بنِ بَجِيْلٍ الوَاشِحِيُّ، أَبُو أَيُّوْبَ الوَاشِحِيُّ، قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، صَاحِبَ حِفْظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(2) عَبْد الرَّحْمَن بن المبارك بن عَبد اللَّه العيشي الطفاوي، البَصْرِيّ، قال أَبُو حَاتِم: ثقة، وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(3) حماد بن زيد بن درهم، أحد الثقات.
(4) سماك بن عطية المربدي بصري ثقة، وثقه النسائي.
(5) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ المنقرى،، أبو سلمة التبوذكى البصرى (مشهور بكنيته و باسمه) ثقة ثبت.
(6) وُهَيْبُ بنُ خَالِدِ بنِ عَجْلاَنَ الكَرَابِيْسِيُّ، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد.
(7) أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ الْبَصْرِيُّ، إمام كبير ثقة.
(8) أبو قلابة الجرمي، عبد الله بن زيد الجرمي أبو قلابة البصري، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، وَكَانَ دِيْوَانُهُ بِالشَّامِ.
قال الذهبي في "ميزان الاعتدال": ثقة في نفسه، إلا أنه يدلس عمن لحقهم، وعمن لم يلحقهم.
وكان له صحف يحدث منها ويدلس.
[شرح الحديث]
في الحديث يقول أنس رضي الله عنه: " أمر بلال" أي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتصريح بلفظ "أمِرنا أو أُمِرَ، أو أمَر " ونحو ذلك، هو من المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم، سَوَاءٌ قَالَ الصَّحَابِيُّ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ ..
وبلال بن رباح رضي الله عنه هو الصحابي المشهور مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أنس: " أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ" يعني ألفاظ الأذان مثنى مثنى: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمد رسول الله
حي على الصلاة، حي على الصلاة
حي على الفلاح، حي على الفلاح
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله.
قوله " ويوتر الإقامة" أي أن يقوم المؤذن بذكر ألفاظ الإقامة مرة واحدة (فرادى).
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْإِقَامَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً:
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
و مَذْهَبُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ قَوْلَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مرتين.
وصيغة الإقامة عند الأحناف تطابق صيغة الأذان (شفعا) إلا أنها تزيد عليه قد قامت الصلاة مرتين.
قال ابن الهمام في "فيض القدير" وهو حنفي: والإقامة مثل الأذان، إلا أنه يزيد فيها بعد الفلاح قد قامت الصلاة مرتين. انتهى.
قال النووي في شرحه على مسلم (4/ 61): وَالْحِكْمَةُ فِي إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ وَتَثْنِيَةِ الْأَذَانِ أَنَّ الْأَذَانَ لِإِعْلَامِ الْغَائِبِينَ. فَيُكَرِّرُ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي إِعْلَامِهِمْ، وَالْإِقَامَةُ لِلْحَاضِرِينَ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرَارِهَا، وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: يَكُونُ رَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْإِقَامَةِ دُونَهُ فِي الْأَذَانِ، وَإِنَّمَا كَرَّرَ لَفْظَ الْإِقَامَةِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ مَقْصُودُ الْإِقَامَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
 
******************************

509 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (2) عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ (3) عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ (4) عَنْ أَنَسٍ مِثْلَ حَدِيثِ وُهَيْبٍ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَيُّوبَ فَقَالَ إِلاَّ الإِقَامَةَ.
  • ---------------------------------
[تراجم الإسناد]
(1) حُمَيْدُ بن مَسْعَدَة، أبو عليّ الباهليّ البَصْريُّ. قال أبو حاتم الرازي صدوق، وقال النسائي ثقة، وقال الذهبي: كان صدوقا مكثِرا.
(2) سليمان بن حرب، أبو أيوب الواشحي. قال أبو حاتم: سليمان بن حرب إمام من الأئمة، كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال. وقال أبو حاتم الرازي أيضا: كان سليمان بن حرب قل من يرضى من المشايخ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ، فاعلم أنه ثقة.
(3) خالد بن مهران، الإمام الحافظ الثقة أبو المنازل البصري المشهور بالحذاء، أحد الأعلام.
(4) أبو قلابة الجرمي، عبد الله بن زيد.
 
*****************************

510 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (4) يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِى الْمُثَنَّى (5) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَالإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، فَإِذَا سَمِعْنَا الإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلاَةِ.
قَالَ شُعْبَةُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَبِى جَعْفَرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
  • ---------------------------------
حديث حسن:
أخرجه النسائي (628) (668) وأحمد (5569) (5602) والدارمي (1229) وابن الجارود في المنتقى (164) وأبو داود الطيالسي (2035) وابن خزيمة في صحيحه (374) وابن أبي شيبة (2127) (2136) والدولابي في الكنى والأسماء (1725) وابن حبان (1674) (1677) والدارقطني (920) والحاكم في المستدرك (709).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن بشار بندار الحافظ بصري؛ وثقه العجلي وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوْقٌ.
(2) غندر محمد بن جعفر، الحافظ، الثبت أبو عبد الله الهذلي.
(3) شعبة بن الحجاج بن الورد، الإمام الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث أبو بسطام، عالم أهل البصرة
(4) أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن مسلم بْن المثنى الكوفي، روى عن جده مسلم بن المثنى.
(5) مسلم بن المثنى، ويُقال: ابن مهران ابن المثنى القرشي، أَبُو المثنى الكوفي المؤذن. قال أَبُو زُرْعَة: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[شرح المفردات]:
الأذان: النداء للصلاة بذكر مخصوص.
مرتين مرتين: أي أن كل جملة من جمل الأذان تقال مرتين.
الإقامة: النداء الذي يكون إعلامًا بالشروع في الصلاة.
مرة مرة: أي أن كل جملة من جمل الإقامة تقال مرة واحدة.
غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة: استثناء من القاعدة، حيث أن جملة "قد قامت الصلاة" تقال مرتين في الإقامة.
توضأنا: أي أخذنا الوضوء استعدادًا للصلاة.
[شرح الحديث]
يخبرنا ابن عمر رضي الله عنهما أن صفة الأذان في عهد النبي ? كانت بأن تقال كل جملة منه مرتين (الله أكبر مرتين، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، إلخ)، أما الإقامة فكانت تقال كل جملة منها مرة واحدة، باستثناء جملة "قد قامت الصلاة" فإنها تقال مرتين. ثم يذكر ابن عمر أنهم كانوا إذا سمعوا الإقامة يتوضؤون ويخرجون إلى الصلاة.
وفي الحديث: اتباع السنة النبوية، فيجب على المسلم أن يحرص على اتباع صفة الأذان والإقامة كما كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
 
******************************

511 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ - يَعْنِى الْعَقَدِىَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو (2) - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْعُرْيَانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمُثَنَّى مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ الأَكْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
  • ---------------------------------
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسَ الذهلي، أحد الثقات.
(2) عبد الملك بن عمرو القيسى، أبو عامر العقدى البصرى، ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. وقال يحيى بْن مَعِين: ثقة.
وقال أبو حاتم: صدوق.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
1447 هـ
 


   
اقتباس
شارك: