الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (512) (513) (514)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (512) (513) (514)
 
30 - باب فِى الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ آخَرُ.
512 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (4) عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَرَادَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فِى الأَذَانِ أَشْيَاءَ لَمْ يَصْنَعْ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ فَأُرِىَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الأَذَانَ فِى الْمَنَامِ فَأَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ «أَلْقِهِ عَلَى بِلاَلٍ». فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ فَأَذَّنَ بِلاَلٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ قَالَ «فَأَقِمْ أَنْتَ».
  • ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه أحمد (16476) وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (174) و أبو داود الطيالسي (1199) والشاشي في المسند (3/ 32 - 33) والبيهقي في الكبرى (1872) وفي السند عن عبد الله بن محمد عن عمه عبد الله بن زيد به.
وأخرجه الدارقطني (962) من طريق أبي داود بمثل إسناد أبي داود.
وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْوَاقِفِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ضعفه القطان وابن نُمَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عبد الله بن محمد.
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) حمَّاد بْن خَالِد، أبو عَبْد اللَّه الْقُرَشِيُّ البَصْريُّ الخيَّاط.
قَالَ أحمد: كَانَ حافظًا، وكان يحدّثنا وهو يخيط، كتبت عَنْهُ أَنَا ويحيى بْن مَعِين.
وقال ابن مَعِين: كَانَ أُمِّيًّا لا يكتب، ثقة، وكان يقرأ الحديث.
(3) أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الواقفي المدني ثم البصري.، ضعفه يحيى القطان، وابن معين. وضعفه ابن عدي أيضا.
وذكره ابن حبان في الثقات.
(4) مقلوب وصوابه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رائِي الْأَذَانَ.
وهو عَبد اللهِ بْنُ مُحَمد بْن عَبد اللهِ بْن زَيد بْن عَبد ربِهِ، الأَنصاريّ، الخَزرَجيّ.
[شرح الحديث]
رأى عبد الله بن زيد الأذان في المنام، فأخبر النبيصلى الله عليه وسلم، فأمره بإلقائه على بلال ليؤذن به، فقال عبد الله: يا رسول الله أنا رأيته وأنا كنت أريده، قال: «فأقم أنت»، فأقام هو للصلاة، وأذن بلال.
استدل بالحديث على القول بعدم لزوم كون المؤذن هو نفسه المقيم، وأنه يجوز لأحد أن يؤذن ويقيم آخر.
 
*************************************

513 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (3) - شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الأَنْصَارِ - قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ (4) قَالَ كَانَ جَدِّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَأَقَامَ جَدِّى.
  • ---------------------------------•
[تراجم الإسناد]
(1) القَوَارِيْرِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مَيْسَرَةَ؛ حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى، وَصَالِحٌ جَزَرَةُ الحَافِظُ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيِّ بنِ حَسَّانِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَنْبَرِيُّ؛ وَكَانَ إِمَاماً، حُجَّةً، قُدوَةً فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ. قَالَ الخَلِيْلِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لاَ أَعْرِفُ لَهُ نَظِيْراً فِي هَذَا الشَّأْنِ.
(3) أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الواقفي المدني ثم البصري. ضعيف كما سبق في الحديث السابق.
(4) عَبد اللهِ بْنُ مُحَمد بْن عَبد اللهِ بْن زَيد بْن عَبد ربِهِ، الأَنصاريّ، الخَزرَجيّ.
 
***************************************

514 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ - يَعْنِى الإِفْرِيقِىَّ (3) - أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِىَّ (4) أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِىَّ (5) قَالَ لَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِى - يَعْنِى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- - فَأَذَّنْتُ فَجَعَلْتُ أَقُولُ أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ فَيَقُولُ «لاَ». حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ فَبَرَزَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَىَّ وَقَدْ تَلاَحَقَ أَصْحَابُهُ - يَعْنِى فَتَوَضَّأَ - فَأَرَادَ بِلاَلٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ لَهُ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ». قَالَ فَأَقَمْتُ.
  • ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه الترمذي (199) وضعفه، وأخرجه ابن ماجه (717) وعبد الرزاق (1833) وابن أبي شيبة (2246) وأحمد (17537) (17538) والطبراني في الكبير (5/ 263) رقم (5286).
وَالْإِفْرِيقِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ وَغَيْرُهُ قَالَ أَحْمَدُ: لاَ أَكْتُبُ حَدِيثَ الْإِفْرِيقِيِّ.
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القعنبي؛ ثقة؛ تقدم ترجمته.
(2) عبد الله بن عمر بن غانم الأفريقى؛ قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة؛ ما أعلم حَدَّثَ عنه غير القعنبي.
قال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن حبان: يحدث عن مالك بما لا يحل ذكره.
(3) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ الإِفْرِيْقِيُّ قَاضِي إِفْرِيْقِيَةَ، وَعَالِمُهَا، وَمُحَدِّثُهَا؛ وكان سيئ الحفظ وضعفه ابن معين؛ وقال أحمد: منكر الحديث؛ وقال مرة ليس بشيئ؛ وَقَال التِّرْمِذِيّ: ضعيف عند أهل الحديث.
(4) زِياد بْن نُعَيم، الحَضرَميّ، المِصري. ذكره الفسوي، وابن حبان في كتاب «الثقات».
(5) زياد بن الحارث الصدائي رضي الله عنه، والصداء من اليمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم.
[شرح الحديث]
يقول زِيَاد بن الْحَارِثِ الصُّدَائِىَّ: لَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِى - يَعْنِى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- - فَأَذَّنْتُ" ولعل بلالا كان غائبا فحضر أو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالأذان لحكمة أرادها. فقد كان يعطي أصحابه بعض الوظائف والأعمال لتأليف القلوب وحتى يشعر الكل بالمسئولية والعمل للدين.
قال: فَجَعَلْتُ أَقُولُ أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ فَيَقُولُ «لاَ». وذلك حتى يتقن من طلوع الفجر، وفيه دليل أنه لو أذن للفجر قبل الوقت فيكتفى به إذا دخل الوقت.
قال: " حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ فَبَرَزَ (أي توضأ) ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَىَّ وَقَدْ تَلاَحَقَ أَصْحَابُهُ (أي اجتمعوا).
قال: "فَأَرَادَ بِلاَلٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ لَهُ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ (زياد بن الحارث) هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ». قَالَ فَأَقَمْتُ.
وقد ذهب الشافعي ومن وافقه بهذا وكره أن يقيم للصلاة غير المؤذن، وقد تقدم ما يرد ذلك، فلا بأس أن يقيم غير المؤذن.
جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (6/ 12):
" قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَلَّى الإْقَامَةَ مَنْ تَوَلَّى الأْذَانَ، وَوَافَقَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ إِذَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يَتَأَذَّى مِنْ إِقَامَةِ غَيْرِهِ، لأِنَّ أَذَى الْمُسْلِمِ مَكْرُوهٌ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ رَجُلٌ وَيُقِيمَ غَيْرُهُ، وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ إِذَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ لاَ يَتَأَذَّى مِنْ إِقَامَةِ غَيْرِهِ " انتهى.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 
 


   
اقتباس
شارك: