الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (554)(555)(556)(557)(558)(559)(560)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (554)(555)(556)(557)(558)(559)(560)
 
48 - باب فِى فَضْلِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ.
554 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَصِيرٍ (4) عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا الصُّبْحَ فَقَالَ: «أَشَاهِدٌ فُلاَنٌ». قَالُوا لاَ. قَالَ «أَشَاهِدٌ فُلاَنٌ». قَالُوا لاَ. قَالَ «إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَيْتُمُوهُمَا وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الرُّكَبِ وَإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلاَئِكَةِ وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فَضِيلَتُهُ لاَبْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلاَةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِهِ وَحْدَهُ وَصَلاَتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى».
  • ---------------------------------
حسن:
أخرجه النسائي (843) وعبد الرزاق (2004) وأحمد (21265) (21266) (21272) () والدارمي (1305) وأبو داود الطيالسي في المسند (556) وعبد بن حميد في المنتخب (173) وابن الجعد في المسند (2548) والشاشي في المسند (1506) وابن خزيمة في صحيحه (1476) وابن حبان في صحيحه (2056) والطبراني في الأوسط (1834) والحاكم في المستدرك (904).
وللحديث شاهد عن أبي هريرة بلفظ: " لَيْسَ صَلاَةٌ أَثْقَلَ عَلَى المُنَافِقِينَ مِنَ الفَجْرِ وَالعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا" أخرجه البخاري (657) ومسلم (651) وابن ماجه (797) وأحمد (10100) والدارمي (1309).
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الأمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج، الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث.
(3) أبو إسحاق السبيعي، ثقة كان يدلس، لكن الراوي عنه شعبة وكان يتقي تدليسه.
(4) عبد الله بن أبى بصير العبدى، الكوفى، وثقه العجلي. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات". وقال الذهبي: تابعي مجهول.
[شرح الحديث]
في الحديث يقول أبي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عن بعض الناس يوما بعد صلاة الصبح، فلما أخبر أنهم لم يحضروا للصلاة قال: " إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ (أي الفجر والعشاء) أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ".
"وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا (أي من الأجر والخير) لأَتَيْتُمُوهُمَا وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الرُّكَبِ (أي ولو زحفا على الركب).
قوله: "وَإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلاَئِكَةِ وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فَضِيلَتُهُ لاَبْتَدَرْتُمُوهُ" وفيه بيان فضل الصلاة في الصف الأول.
وروى البخاري (615)، ومسلم (437) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا! وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ! وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.
وروى مسلم (438) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُمْ: تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ. لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ.
قوله: "وَإِنَّ صَلاَةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِهِ وَحْدَهُ وَصَلاَتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاَتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى" وفيه دليل على أن الاجتماع وكثرة العدد في الجماعة يزيدها فضلا وأجرا.
 
*********************************

555 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (1) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ (2) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (3) عَنْ أَبِى سَهْلٍ - يَعْنِى عُثْمَانَ بْنَ حَكِيمٍ (4) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ (5) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِى جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِى جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (656) والترمذي (221) وأحمد (491) وعبد الرزاق (2008) (2009) وعبد بن حميد في المنتخب (50) والدارمي (1260) وابن خزيمة في الصحيح (1473) والبزار (403 - بحر).
[تراجم الإسناد]
(1) الأمام أحمد بن حنبل شيخ الإسلام وناصر السنة وقامع البدعة.
(2) أبو محمد إسحاق بن يوسف بن مرداس القرشي الواسطي الأزرق، من أئمة الحديث. قال ابن سعد: كان ثقة وربما خلط. وقال الخطيب: وكان من الثقات المأمونين، وأحد عباد الله الصالحين.
(3) سفيان الثوري أحد الأئمة الحفاظ الثقات.
(4) عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري، الأوسي، أبو سهل المدني، ثم الكوفي.
عَن أحمد بْن حنبل: ثقة ثبت. وعَن يحيى بْن مَعِين، وأبو داود، والنَّسَائي، وأَبُو حاتم: ثقة. وَقَال أَبُو زُرْعَة: صَالِح.
(5) عَبْد الرَّحْمَن بن أَبي عَمْرة الأَنْصارِيّ النجاري المدني القاص. قال مُحَمَّد بْن سعد: كان ثقة، كثير الحديث.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
في الحديث يقولُ صلى الله عليه وسلم: مَن صلَّى العِشاءَ في جَماعةٍ فكأنَّما قامَ نِصْفَ اللَّيلِ»، أي: أجْرُه كأجْرِ مَنِ اشتَغَلَ بالعِبادةِ مِن أوَّلِ اللَّيلِ إلى نِصفِه وأحْياهُ بالصَّلاةِ والذِّكرِ، «ومَن صلَّى الصُّبحَ في جَماعةٍ فكأنَّما صلَّى اللَّيلَ كلَّهُ» فأجْرُه كأجْرِ مَنِ اشتَغَلَ بالعِبادةِ اللَّيلَ كُلَّه، وأحْياهُ بالصَّلاةِ والذِّكرِ، فأجْرُ صَلاةِ الفَجرِ في جماعةٍ ضِعفُ صَلاةِ العِشاءِ في جماعةٍ، وهذا يدُلُّ على أنَّ قِيامَ الصُّبحِ أفضَلُ مِن قِيامِ العِشاءِ؛ لأنَّ الفَجرَ أشقُّ وأصعَبُ على النَّفْسِ، وأشدُّ على الشَّيطانِ؛ فالَّذي دخَلَ في النَّومِ ثمَّ قامَ أصعَبُ ممَّن أرادَ الدُّخولَ في النَّومِ. أوِ المَعنى: أنَّ كُلًّا منهما يقومُ مَقامَ نِصفِ ليلةٍ، وإنَّ اجْتماعَهما يقومُ مَقامَ ليلةٍ، فمَن صلَّى العِشاءَ والفَجرَ في جماعةٍ كأنَّما صَلَّى اللَّيلَ، في هذا حضٌّ وتَرغيبٌ في المُحافَظةِ على صَلاتَيِ الصُّبحِ والعِشاءِ في جماعةٍ. ولعلَّ تَخصيصَهما بهذا الفَضلِ للمَشقَّةِ الموْجودةِ في حُضورِ المساجِدِ فيهما؛ منَ الظُّلمةِ، وكونِ وَقتِهما وقتَ راحةٍ، أو غَلَبةِ نومٍ، أو خَلْوةٍ بأهاليهم.
وفي الحَديثِ: بَيانُ اختِصاصِ بَعضِ الصَّلواتِ بفَضلٍ لا يُشاركُها فيهِ غيرُها.
 
**************************************

49 - باب مَا جَاءَ فِى فَضْلِ الْمَشْىِ إِلَى الصَّلاَةِ.
556 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ (4) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه ابن ماجه (782) وأحمد (9531) وابن أبي شيبة في المصنف (6004) وعبد بن حميد في المنتخب (1458) والحاكم في المستدرك (752) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ "، وواقه الذهبي.
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري، ثقة ثبت.
(2) يحيى بن سعيد القطان، إمام الجرح والتعديل، قال ابن سعد: كان يحيى ثقة مأمونا رفيعا حجة. قال ابن معين: وكان يحيى يجيء معه بمسباح، فيدخل يده في ثيابه، فيسبح.
(3) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، كان من أوعية العلم، ثقة، فاضلا، قوالا بالحق، مهيبا.
ووثقه أحمد بن حنبل وابن معين.
(4) عَبْد الرَّحْمَن بن مهران المدني، قال ابن حجر: مقبول، وقال الذهبي: صدوق. قال أَبُو حاتم: صالح. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(5) عبد الرحمن بن سعد المدني، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
[شرح الحديث]
يدل الحديث على فضل المشي للمسجد لأداء الصلاة، وكلما كان المسجد بعيدا فإنه أعظم للأجر، أخرج مسلم (665) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ»، قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ».
وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ في جَمَاعَةٍ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، بضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذلكَ أنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رُفِعَ له بهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، حتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كانَ في الصَّلَاةِ ما كَانَتِ الصَّلَاةُ هي تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ علَى أَحَدِكُمْ ما دَامَ في مَجْلِسِهِ الذي صَلَّى فيه يقولونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ تُبْ عليه، ما لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، ما لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ. [أخرجه البخاري (647)، ومسلم (649) واللفظ له، وسيأتي عند أبي داود (559)].
 
************************************

557 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ (3) أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ (4) حَدَّثَهُ عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ يُصَلِّى الْقِبْلَةَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَبْعَدَ مَنْزِلاً مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَكَانَ لاَ تُخْطِئُهُ صَلاَةٌ فِى الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِى الرَّمْضَاءِ وَالظُّلْمَةِ.
فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِى إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ فَنُمِىَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ فَقَالَ أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُكْتَبَ لِى إِقْبَالِى إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِى إِلَى أَهْلِى إِذَا رَجَعْتُ.
فَقَالَ «أَعْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَنْطَاكَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مَا احْتَسَبْتَ كُلَّهُ أَجْمَعَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (663) وابن ماجه (783) والحميدي (380) وأحمد (21212) (21214) (21216) والدارمي (1321).
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، من كبارالآخذين عن تبع الأتباع، توفي في 234 هـ، وهو: ثقة حافظ.
وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ.
قال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.
(3) سليمان بن طرخان الإمام شيخ الإسلام أبو المعتمر التيمي البصري. وقال يحيى بن معين، والنسائي وغيرهما: ثقة. وقال العجلي: ثقة من خيار أهل البصرة. وقال ابن سعد: من العباد المجتهدين، كثير الحديث، ثقة.
(4) أبو عثمان النهدي، عبد الرحمن بن مل -وقيل: ابن ملي- ابن عمرو بن عدي البصري. مخضرم معمر، أدرك الجاهلية والإسلام. وغزا في خلافة عمر وبعدها غزوات. وثقه علي بن المديني، وأبو زرعة، وجماعة.
[معانى بعض الكلمات]:
الرمضاء: الرمل الحار والأرض الشديدة الحرارة.
[شرح الحديث]
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أُبَيُّ بنُ كَعبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رجُلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِن الأنصارِ -وهمْ أهلُ المَدينةِ- وفي المسنَدِ أنَّه ابنُ عمِّ أُبيِّ بنِ كَعبٍ رَضِي اللهُ عنهما، كانَ بيْتُه أبعدَ البُيوتِ عن مَسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ومع بُعدِ بَيتِه مِن المسجدِ، فقدْ كانَ لا تَفوتُه الصَّلاةُ في المَسجدِ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأشفَقَ الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم عليه؛ لِما يُصِيبُه مِن المَشقَّةِ والتَّعبِ في المَجيءِ والعَودةِ، وقالُوا له: لو أنَّكَ اشترَيتَ حِمارًا يَحميكَ مِن «الرَّمضاءِ»، أي: مِن شدَّةِ الحرِّ، والرَّمضاءُ هي الحِجارةُ الحاميةُ مِن حَرِّ الشَّمسِ، فقال: أنَّه لا يُحِبُّ أنْ يكونَ بيْتُه مُلاصِقًا ببيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، بل يُحِبُّ أنْ يكونَ بعيدًا منه؛ ليَكثُرَ ثَوابُه بكَثرةِ خُطاه مِن بيْتِه إلى المسجدِ، وهو لا يُريدُ نفْيَ حُبِّه قُربَه مِن بيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بُغضًا له، وإنَّما رجاءَ زِيادةِ الأجرِ بكَثرةِ تلك الخُطا.
فَنُمِىَ (فبلغ) الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ فَقَالَ أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُكْتَبَ لِى إِقْبَالِى إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِى إِلَى أَهْلِى إِذَا رَجَعْتُ.
فَقَالَ «أَعْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَنْطَاكَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مَا احْتَسَبْتَ كُلَّهُ أَجْمَعَ» وأنطاك: هي لهجة عربية يمنية تعني "أعطاك"، ما احتسبت أي طلبت ونويت.
وعليه فالاحتساب أنْ يَعمَلَ العملَ للهِ ويَقصِدَ الأجْرَ والثَّوابَ مِن اللهِ.
وفي الحَديثِ: فَضلُ المَشيِ إلى المساجدِ.
 
**************************************

558 - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ (1) حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ (3) عَنِ الْقَاسِمِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (4) عَنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لاَ يُنْصِبُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ وَصَلاَةٌ عَلَى أَثَرِ صَلاَةٍ لاَ لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِى عِلِّيِّينَ».
  • ---------------------------------
حسن:
أخرجه أحمد (22304) والروياني في مسنده (1204) والطبراني في الأوسط (3262) وفي المعجم الصغير (477) والبيهقي في الكبرى (4910).
وأخرجه الطبراني في الكبير (8/ 127) (7578) قال حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ خَالَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ: «مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي الْجَمَاعَةِ، فَهِي كَحَجَّةٍ، وَمَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ فَهِي كَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ» وإسناده ضعيف، حفص بن غيلان ضعيف.
والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
(2) الهيثم بن حميد الدمشقي. قال أبو داود: ثقة،. وقال النسائي وغيره: ليس به بأس. وقال أحمد بن حنبل: ما علمت إلا خيرا. ووثقه ابن معين.
(3) يحيى بن الحارث، أبو عمرو الغساني، الذماري ثم الدمشقي، إمام جامع دمشق.
قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن سعد: ثقة عالم بالقراءة في دهره. وقال ابن معين: ليس به بأس.
(4) القاسم ابن عبد الرحمن الإمام، محدث دمشق أبو عبد الرحمن الدمشقي، وثقه ابن معين والترمذي، وقال أحمد بن حنبل: في حديث القاسم مناكير مما ترويه الثقات. وقال ابن سعد: منهم من يضعفه.
[معانى بعض الكلمات]:
ينصب: يتعب.
[شرح الحديث]
قوله "مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ" أي من خرج من بيته متوضئا إلى صلاة فريضة جماعة في المسجد، لإأجره كأجر الحاج المحرم بالحج، وليس بكثير على الله فهو واسع العطاء.
وقوله " وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لاَ يُنْصِبُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ " أي من خرج متطهرا متوضئا للمسجد إلى صلاة الضحى، فأجره كأجر المعتمر" وصلاة الضحى هي صلاة وقت الضحى بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح.
وعدد ركعاتها ركعتان إلى ثمان ركعات، مثنى مثنى وينتهي وقتها عند تعامد الشمس قبل الزوال.
وقوله: "وَصَلاَةٌ عَلَى أَثَرِ صَلاَةٍ لاَ لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِى عِلِّيِّينَ": أَيْ صَلَاة تَتْبَع صَلَاة وَتَتَّصِل بِهَا فَرْضًا أَوْ سُنَّة أَوْ نَفْلًا، لَا لَغْو بَيْنهمَا: أَيْ لَيْسَ بَيْنهمَا كَلَام بَاطِل وَلَا لَغَط، وَاللَّغْو اِخْتِلَاط الْكَلَام، كِتَاب فِي عِلِّيِّينَ: أَيْ مَكْتُوب وَمَقْبُول تَصْعَد بِهِ الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبُونَ إِلَى عِلِيِّينَ لِكَرَامَةِ الْمُؤْمِن وَعَمَله الصَّالِح، قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ. ا هـ.
وفي الحديث: أن الخروج متطهرا لصلاة الفريضة في الجماعة بالمسجد تعدل حجة.
وفي الحديث أن الخروج متطهرا لصلاة الضحى بالمسجد تعدل عمرة.
وفيه: مشروعية صلاة الضحى وأنها من السنن الثابتة.
وفيه: بيان عظم الأجر لمن يتبع الصلاة بصلاة بعدها ولا لغو بينهما.
وفيه بيان فضل صلاة الجماعة.
وفيه: سعة فضل الله تعالى، فيعطي على العمل اليسير الجزاء العظيم.
 
**************************************

559 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (2) عَنِ الأَعْمَشِ (3) عَنْ أَبِى صَالِحٍ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «صَلاَةُ الرَّجُلِ فِى جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِى بَيْتِهِ وَصَلاَتِهِ فِى سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَذَلِكَ بِأَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ وَلاَ يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِى صَلاَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ هِىَ تَحْبِسُهُ وَالْمَلاَئِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِى مَجْلِسِهِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ أَوْ يُحْدِثْ فِيهِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (477) (647) (2119) ومسلم (649) والترمذي (216) وابن ماجه (786) وأحمد (7430).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) أبو معاوية الضرير (محمد بن خازم السعدي الكوفي)، وثقه النسائي والعجلي.
(3) سليمان بن مهران الأعمش.
(4) أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةَ الغَطَفَانِيَّةِ؛ قَالَ فيه أحمد: ثِقَةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلِّ النَّاسِ وَأَوْثَقِهِم.
[معانى بعض الكلمات]:
ينهز: يحفز ويدفع.
[شرح الحديث]
قوله " صَلاَةُ الرَّجُلِ فِى جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِى بَيْتِهِ وَصَلاَتِهِ فِى سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً" الصلاة في الجماعة بالمسجد تفضل وتضعف على صلاة المنفرد (الفذ) خمسا وعشرين ضعفا، وفي رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بسَبْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً" [أخرجه البخاري (645)، ومسلم (650)].
واختلافُ الرِّواياتِ بيْن سَبْعٍ وعِشرين وخَمْسٍ وعِشرينَ، فهذا الاختلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّين والصَّلاةِ، فيكونُ لبَعضِهم خمْسٌ وعِشرون، ولبَعضِهم سَبْعٌ وعِشرون؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافَظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعِة، وقيل خمس وعشرين لقريب المسجد، وسبع وعشرين لبعيد المسجد. والله أعلم.
قوله "وَذَلِكَ بِأَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ وَلاَ يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ (أي لا يقيمه ولا يحركه ولا يجعله ينهض إلا الصلاة)، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ".
قوله "فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِى صَلاَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ هِىَ تَحْبِسُهُ" أي في حكم من يصلي، يحصل له أجر وثواب الصلاة التامة، ما دام السبب في جلوسه في المسجد هو انتظار الصلاة.
قوله "وَالْمَلاَئِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِى مَجْلِسِهِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ" أي الملائكة تدعو له وتثني عليه ما دام مقيما في المسجد الذي صلى فيه.
قوله "قُولُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ أَوْ يُحْدِثْ فِيهِ" أي ما لم يسبب أذىً للمصلين أو غيرهم في المسجد، سواء بالقول أو الفعل، أو يحدث أي ينتقض وضوؤه. وقيل أي يرتكب معصية.
 
*******************************************

560 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (2) عَنْ هِلاَلِ بْنِ مَيْمُونٍ (3) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «الصَّلاَةُ فِى جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلاَةً فَإِذَا صَلاَّهَا فِى فَلاَةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاَةً».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ فِى الْحَدِيثِ «صَلاَةُ الرَّجُلِ فِى الْفَلاَةِ تُضَاعَفُ عَلَى صَلاَتِهِ فِى الْجَمَاعَةِ». وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (646) ابن ماجه (788) وأحمد (11521) (11529) ولفظه «صَلاَةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».
وأخرجه ابن أبي شيبة (8390) وعبد بن حميد (976) وأبو يعلى (1011) وابن حبان (1749) (2055) والحاكم (753) بمثل لفظ أبي داود.
[تراجم الإسناد]
(1) أبو جعفر محمد بن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادي؛ قَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ؛ وذكره أبو داود بالتدليس.
(2) أبو معاوية الضرير (محمد بن خازم السعدي الكوفي)، وثقه النسائي والعجلي.
(3) هلال بن ميمون الجهني، ويُقال: الهذلي، الفلسطيني الرملي.
قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال النَّسَائي ليس به بأس. وَقَال أَبُو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) عطاء بن يزيد الليثيُّ، ثم الجندعيُّ، أبو محمد المدنيُّ ثقة تقدمت ترجمته في الحديث رقم 9.
[شرح الحديث]
قوله "فَإِذَا صَلاَّهَا فِى فَلاَةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاَةً" والفلاة هي الصحراء، وفيه فضل صلاة الرجل وحده في السفر أو كان في (الفلاة) للعمل بالرعي أو غيره، فصلى صلاة أتم ركوعها وسجودها، فصلاته تعدل في الأجر خمسين صلاة، وذلك لتمام إخلاصه وتقواه في مكان لا يراه فيه إلا الله.
وفي الحديثِ: فضلُ صلاةِ الجماعةِ.
وفيه: فضلُ صلاةِ الرَّجلِ في الخَلاءِ وحدَه لا يَراه إلَّا اللهُ تعالى.
وفيه: الحثُّ على إتمامِ الرُّكوعِ والسُّجودِ في الصَّلاةِ.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم االبركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 
 


   
اقتباس
شارك: