الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (561)(562)(563)(564)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (561)(562)(563)(564)
 
50 - باب مَا جَاءَ فِى الْمَشْىِ إِلَى الصَّلاَةِ فِى الظُّلَمِ.
561 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْكَحَّالُ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ (4) عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِى الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (223) وقال: هذا حديث غريب. وأخرجه الروياني في مسنده (56) والدولابي في الكنى والأسماء (1079) والقضاعي في مسند الشهاب (752) والبيهقي في السنن الصغير (480) والبغوي في شرح السنة (473) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (2194).
وله شاهد عن سهل بن سعد رضي الله عنه:
أخرجه ابن ماجه (780) قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لِيَبْشَرِ الْمَشَّاءُونَ فِي الظُّلَمِ، بِنُورٍ تَامٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح (1498) وإسناده قوي.
وشاهد عن أنس رضي الله عنه:
أخرجه ابن ماجه (781) قال: حَدَّثَنَا مَجْزَأَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدٍ، مَوْلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الصَّائِغُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد. وأخرجه الحاكم في المستدرك (769) والبيهقي في الكبرى (4976) والدولابي في الكنى والأسماء (1085).
[تراجم الإسناد]
(1) يحيى بن معين بن عون، أبو زكريا البغدادى، ثقة حافظ مشهور إمام الجرح و التعديل.
(2) أَبُو عُبَيدة الحداد، اسمه: عبد الواحد بْن واصل. وثقه ابن معين، وأحمد بْن عَبد الله العجلي، ويعقوب بن شَيْبَة، ويعقوب بْن سفيان، وأَبُو دَاوُدَ.
(3) إِسْمَاعِيل بن سُلَيْمان الكحال الضبي، وَيقَال: اليشكري، أَبُو سُلَيْمان البَصْرِيّ. قال أَبُو حَاتِم: صَالِح الحديث.
(4) عَبد اللَّهِ بن أوس الخزاعي. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات". وقال ابن القطان: هو مجهول. وقال ابن حجر: لين الحديث.
(5) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمى، رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
في الحديث الترغيب في صلاة الجماعة، خاصة العشاء والفجر، ووعد من يغالبون ظلام الليل للمساجد بنور كامل شامل يضيء لهم في ظلمات يوم القيامة.
معاني ودلالات الحديث:
المشاؤون في الظلم: هم الذين يكثرون المشي إلى المساجد في ظلمة الليل (صلاتي العشاء والفجر).
النور التام: هو النور الذي يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يوم القيامة، جزاءً من جنس العمل، حيث يضيء الله لهم في ظلمات القيامة بقدر ما غابوا في ظلمة الليل.
البشارة: البشرى التي ذكرها الله في القرآن للمؤمنين: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ}.
عظمة الأجر: يُظهر الحديث تفضيل صلاة الجماعة والمشي إليها، خاصة مع صعوبة مغالبة النوم والظلمة، مما يدل على قوة الإيمان.
 
***************************************

51 - باب مَا جَاءَ فِى الْهَدْىِ فِى الْمَشْىِ إِلَى الصَّلاَةِ.
562 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِىُّ (1) أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَمْرٍو (2) حَدَّثَهُمْ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ (3) قَالَ حَدَّثَنِى سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ (5) حَدَّثَنِى أَبُو ثُمَامَةَ الْحَنَّاطُ (6) أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ فَوَجَدَنِى وَأَنَا مُشَبِّكٌ بِيَدَىَّ فَنَهَانِى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِى صَلاَةٍ».
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: لجهالة أبي ثمامة الحناط.
أخرجه الترمذي (386) وابن ماجه (967) وعبد الرزاق (3331) (3334) وأحمد (18103) (18112) (18114) (18115) (18130) والدارمي (1444) (1445) والطيالسي (1159) وابن خزيمة (441) (442) وابن أبي شيبة في المصنف (4826).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّد بن سُلَيْمان، وهو ابن أَبي داود الأنباري، كنيته أَبُو هارون. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: كَانَ ثقة.
(2) أبو عامر، عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي، البصري. قال النسائي: ثقة مأمون.
(3) دَاوُد بن قيس الفراء الدباغ. وَقَال الشافعي: ثقة حافظ. وقال أحمد بْن حنبل: ثقة.
وَقَال يحيى بْن مَعِين: كان صالح الحديث. وَقَال أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتم والنَّسَائي: ثقة.
(4) سَعْد بن إسحاق بْن كعب بْن عجرة القضاعي، ثم البلوي، الْمَدَنِيّ. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة.
وكذلك قال النَّسَائي، والدارقطني. وَقَال أَبُو حاتم: صَالِح. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(5) كيسان المقبري المدني، أبو سعيد، نزل عند المقابر فنسب إليها.
تابعي ثقة، كثير الحديث. قال العجلي: أبو سعيد المقبري مدني، تابعي، ثقة.
(6) أبو ثمامة الحناط القماح حجازي. مجهول. قال الدارقطني: أبو ثمامة الحناط. ويُقال: القماح، لا يُعرف. يُتْرَكُ.
[شرح الحديث]
قوله "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ " أي أسبغ الوضوء وأتقنه على صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
"ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ " أي خرج قاصدا المسجد للصلاة.
"فَلاَ يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِى صَلاَةٍ" نهي عن تشبيك أصابع اليدين ببعضهما في الصلاة ولا قبلها، لأنه في حكم من يصلي.
ولأن تشبيك اليدين في الصلاة هي صلاة اليهود أخرج أبو داو د (995) بسنده إلى إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ سَأَلْتُ نَافِعًا عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّى وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهِ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ تِلْكَ صَلاَةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ.
وفي الحديثِ: الزَّجْرُ عن تَشْبيكِ الأيْدي والأَصابِعِ في الصَّلاةِ.
وفيه: تَنْزيهُ الصَّلاةِ عن الهَيْئاتِ القَبيحَةِ الَّتي تُؤدِّي إلى عَدَمِ الخُشوعِ.
وفيه: النهي عن التشبه بغير المسلمين فيما هو من خصائصهم أو من أفعال عبادتهم.
 
***********************************

563 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عَبَّادٍ الْعَنْبَرِىُّ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (2) عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ (3) عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هُرْمُزَ (4) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ حَضَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ الْمَوْتُ فَقَالَ إِنِّى مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلاَّ احْتِسَابًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ الْيُمْنَى إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَسَنَةً وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَهُ الْيُسْرَى إِلاَّ حَطَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ سَيِّئَةً فَلْيُقَرِّبْ أَحَدُكُمْ أَوْ لِيُبَعِّدْ فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِى جَمَاعَةٍ غُفِرَ لَهُ فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا بَعْضًا وَبَقِىَ بَعْضٌ صَلَّى مَا أَدْرَكَ وَأَتَمَّ مَا بَقِىَ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فَأَتَمَّ الصَّلاَةَ كَانَ كَذَلِكَ».
  • ---------------------------------
حسن لغيره: وهذا إسناد ضعيف، لجهالة معبد بن هرمز.
أخرجه ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (106) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2322) وأبو حفص بن شاهين في " الترغيب في فضائل الأعمال " (60)، واليهقي في الكبرى (5011). ويشهد له الذي بعده
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عَبَّادٍ الْعَنْبَرِىُّ، قال أبو حاتم الرازي: صدوق ليس بِهِ بأس. وَقَال أَبُو جعفر العقيلي: في حديثه وهم.
(2) أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ اليَشْكُرِيُّ؛ قال الذهبي: اسْتَقَرَّ الحَالُ عَلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ ثِقَةٌ.
(3) يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ العَامِرِيُّ الطائفي، وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
(4) معبد بن هرمز الحجازى المدنى، مجهول. قال ابن القطان: ما روى عنه غير يعلى بن عطاء، ولا يعرف أيضا حاله.
(5) سعيد بمن المسيب بن حزن من سادات التابعين.
[شرح الحديث]
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سعيدُ بنُ المسيِّبِ أحدُ التَّابِعين أنَّ رجُلًا مِن الأنصارِ- وهذا إشارةٌ إلى كونِه صَحابيًّا- لَمَّا حَضَرَه الموتُ، أي: عَلاماتُ الموتِ؛ كمَرَضٍ أو ما شابَهَ، فقال الصَّحابيُّ رَضيَ اللهُ عنه: "إنِّي مُحدِّثُكم حَديثًا، أي: حديثًا عَن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "ما أُحدِّثُكُموه إلَّا احتِسابًا"، أي: طَلبًا للثَّوابِ والأجرِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ؛ "سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَقولُ: إذا تَوضَّأَ أحَدُكم فأحسَنَ الوُضوءَ"، أي: أتَمَّه وأعطى كلَّ عضوٍ حقَّه مِن الماءِ، "ثمَّ خرَج إلى الصَّلاةِ"، أي: ذاهِبًا إلى المسجِدِ، "لَم يرفَعْ قدَمَه اليُمْنى"، أي: يَخْطُ برِجْلِه اليُمْنى وهو في طَريقِه إلى المسجِدِ، "إلَّا كَتَب اللهُ عزَّ وجلَّ له حسَنةً"، أي: عن كُلِّ خُطْوةِ برِجْلِه اليُمْنى، "ولم يَضَعْ قدَمَه اليُسْرى"، أي: يَخطُ بها، "إلَّا حَطَّ اللهُ عزَّ وجلَّ عنه سيِّئةً"، أي: عن كلِّ خُطْوةٍ برِجْلِه اليُسْرى، "فَلْيُقَرِّبْ أحَدُكم أو لِيُبعِّدْ"، أي: يُقارِبْ مِن خَطواتِ أقدامِه، أو يُباعِدْ بينَها، وهذا تحريضٌ منه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم للمُسلِمِ على تَحصيلِ الخيرِ، وإرشادٌ له إلى المُقارَبةِ بينَ خَطواتِه وهو في طَريقِه إلى المسجِدِ؛ لِتَكثُرَ حسَناتُه.
"فإنْ أتى"، أي: دخَل، "المسجِدَ فصَلَّى في جماعةٍ"، أي: لَحِقَ بالصَّلاةِ ولم يَفُتْه منها شيءٌ، "غُفِر له"، أي: ذنوبُه؛ "فإنْ أتى المسجِدَ وقد صَلَّوا بَعضًا وبَقِي بعضٌ"، أي: فاتَه مِن الصَّلاةِ رَكَعاتٌ، "صلَّى ما أدرَك"، أي: مِن الرَّكعاتِ، "وأتَمَّ ما بَقِي"، وصلَّى ما فاتَه ولم يَلحَقْ فيه الجماعةَ، "كان كَذِلك"، أي: غُفِرَ له مِثْلُه مِثلُ مَن حضَرَها.
"فإنْ أتى المسجِدَ وقد صلَّوْا"، أي: دخَلَ المسجِدَ وقد انتَهَتْ صلاةُ الجماعةِ ولم يُدرِكْهم في أيِّ جزءٍ منها، "فأَتَمَّ الصَّلاةَ"، أي: صَلَّاها بالمسجِدِ بعدَ الجماعةِ الَّتي انتَهَت، "كان كذلك"، أي: غُفِر له مِثلُه مِثلُ مَن حضَرَها؛ وذلِك لأنَّ الأعمالَ بالنيِّاتِ وكانتْ نيَّتُه أنْ يُصلِّيَ معَهم، فغُفِرَ له بِذَلك؛ لئَلَّا يَخيبَ في سَعْيِه ذلك.
وفي الحديث: بيانُ فَضلِ إحسانِ الوُضوءِ، وبيانُ فَضلِ صَلاةِ الجماعةِ.
 
***********************************

52 - باب فِيمَنْ خَرَجَ يُرِيدُ الصَّلاَةَ فَسُبِقَ بِهَا.
564 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ (2) - عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ طَحْلاَءَ (3) - عَنْ مُحْصِنِ بْنِ عَلِىٍّ (4) عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا أَعْطَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلاَّهَا وَحَضَرَهَا لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئًا».
  • ---------------------------------
حسن لغيره: وهذا إسناد ضعيف لجهالة محصن بن علي الفهري، ويشهد له الذي قبله.
أخرجه النسائي (855) وأحمد (8947) وعبد بن حميد (1455) والبزار كما في البحر الزخار (8180) والحاكم في المستدرك (754) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ووافقه الذهبي.
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى الحارثى، ثقة عابد، كان ابن معين و ابن المدينى لا يقدمان عليه فى الموطأ أحدا. قال أبو حاتم: ثقة حجة.
(2) عبد العزيز بن محمد الدراوردي. قال أحمد: كان الدراوردي إذا حدث من حفظه يهم، ليس هو بشيء، وإذا حدث من كتابه فنعم. وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال الذهبي: حديثه لا ينحط عن مرتبة الحسن.
(3) مُحَمَّد بن طحلاء المدني، قال أَبُو حاتم: لَيْسَ بِهِ بأس. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(4) محصن بن علي الفهري المدني، قال ابن القطان: هذا مجهول. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(5) عوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ بْنِ جُرْثُومَةَ الْأَزْدِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ " الثِّقَاتُ ".
[شرح الحديث]
قوله «مَن تَوَضأَ، فأَحْسَنَ وضوءَه»: أي أسبغ الوضوء وأتمه بجميع آدابه وسننه.
«ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا»: خرج بنية صلاة الجماعة، ولم يشغله عنها شاغل.
«فوَجَدَ الناسَ قد صَلَّوْا»: أي فاتته الجماعة في المسجد.
«أَعْطَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلاَّهَا وَحَضَرَهَا»: يُكتب له أجر الجماعة كاملاً، لما نوى من الخير، والنية الصادقة يبلغ بها المرء أجر العامل.
«لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئًا»: أي أن فضل الله واسع، فلا ينقص هذا الجزاء من أجر من صلاها جماعة من قبل.
فوائد من الحديث:
(1) عظم أجر صلاة الجماعة وفضل السعي إليها.
(2) إحسان الوضوء شرط لنيل هذا الأجر.
(3) النية الطيبة قد تبلغ العبد أجر العمل وإن لم يقم به، إذا حال بينه وبينه عذر.
(4) سعة كرم الله وفضله على عباده.
(5) مشروعية الصلاة في المسجد وإن فاتته الجماعة الأولى، ويمكنه إقامة جماعة أخرى.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم االبركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 
  


   
اقتباس
شارك: