الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (572)(573)(574)(575)(576)(577)(578)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 324
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (572)(573)(574)(575)(576)(577)(578)
 
55 - باب السَّعْىِ إِلَى الصَّلاَةِ.
572 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ (2) أَخْبَرَنِى يُونُسُ (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ (5) وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (6) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذَا قَالَ الزُّبَيْدِىُّ وَابْنُ أَبِى ذِئْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَمَعْمَرٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَحْدَهُ «فَاقْضُوا». وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ «فَأَتِمُّوا». وَابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَنَسٌ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- كُلُّهُمْ قَالُوا «فَأَتِمُّوا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (636) (908) ومسلم (602) والترمذي (327)، وابن ماجه (775)، والنسائي (861) ومالك (1/ 68) وأحمد (7252) (7649) (7662) والدارمي (1319).
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وتكلم فيه ابن معين والنسائي، والصواب أنه ثقة قال أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ: قَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ. فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَذَكَرَ خَيْراً، وَدَعَا اللهَ لَهُ.
(2) عَنْبَسَة بن خَالِدٍ الأَيْلِيِّ، صدوق، وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات ".
(3) يونس بن يزيد بن أبي النجاد، مشكان، الإمام، الثقة، المحدث أبو يزيد الأيلي.
(4) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري.
(5) سعيد بن المسيب أحد الأعلام.
(6) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أحد الأعلام.
[شرح الحديث]
قوله (ذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ) معنى أمره بالسكينة في السعي إلى الصلاة، لئلا يجهد الإنسان نفسه، فلا يتمكن من ترتيل القرآن، ولا من الوقار اللازم له في الخشوع.
والحديث على العموم، وأن السكينة تلزم من سمع الإقامة، كما تلزم من كان فى سعة من الوقت.
قَوْلُهُ «فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا» يَقْتَضِي الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي يُوجَدُ عَلَيْهَا، وفيه حجة لمن قال: إن ما أدرك المأموم من صلاة الإمام، فهو أول صلاته، ورد عن مالك، أن ما أدرك فهو أول صلاته، إلا أنه يقضى مثل الذى فاته من القراءة بأم القرآن وسورة،
وقوله (وما فاتكم فأتموا)، وذلك أن الذى فاته هو الذى فعله إمامه، وهي قراءة أم القرآن، وسورة في كل ركعة، فوجب عليه قضاء مثله.
وحكى الطحاوى، عن أبى حنيفة: أن الذى يدرك مع الإمام هو آخر صلاته.
 
*************************************

573 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (1) عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «ائْتُوا الصَّلاَةَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا سَبَقَكُمْ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَا قَالَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ «وَلْيَقْضِ».
وَكَذَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبُو ذَرٍّ رُوِىَ عَنْهُ «فَأَتِمُّوا وَاقْضُوا». وَاخْتُلِفَ عَنْهُ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ البَاهِلِيُّ مَوْلاَهُمْ، البَصْرِيُّ، الطَّيَالِسِيُّ، قال أبو حاتم: ثِقَةٌ، حَافِظٌ، وقال ابن سعد: كان ثقة حجة ثبتا. وقال أحمد بن حنبل: متقن، ووثقه العجلي.
(2) شعبة بن الحجاج ثقة حافظ أمير المؤمنين في الحديث.
(3) سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق البغدادي. ثقة حافظ.
(4) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. أحد الأعلام.
 
*******************************

56 - باب فِى الْجَمْعِ فِى الْمَسْجِدِ مَرَّتَيْنِ.
574 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (2) عَنْ سُلَيْمَانَ الأَسْوَدِ (3) عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَبْصَرَ رَجُلاً يُصَلِّى وَحْدَهُ فَقَالَ «أَلاَ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّىَ مَعَهُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (220) وحسنه، وأحمد (11019) (11408) (11613) (11808) والدارمي (1408) (1409) وابن الجارود في المنتقى (330) وابن خزيمة (1632) وابن أبي شيبة (7097) وابن حبان (2397) والحديث صحح إسناده شيخنا أبو إسحاق الحويني في " غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود " رقم (330).
[تراجم الإسناد]
(1) موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التبوذكى البصرى، ثقة ثبت.
(2) وهيب: هو وُهَيْبُ بنُ خَالِدِ بنِ عَجْلاَنَ الكَرَابِيْسِيُّ، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد.
(3) سُليمان، الأَسوَد، النّاجِيّ، البَصرِيّ. ذكره ابن حبان في «الثقات»، قال ابن حجر: صدوق.
(4) أبو المتوكل الناجي البصري، محدث إمام، اسمه علي بن داود، متفق على ثقته.
(5) أبو سعيد الخدري، سعد بن مالك بن سنان الخزرجي. رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
يفيد الحديث استحباب الصلاة في جماعة وأنها أفضل من صلاة المنفرد، ويفيد الحديث جواز الجماعة مرة أخرى في المسجد بعد الجماعة الأولى خلافا لقول من منعها.
مذاهب العلماء في تكرار الجماعة لمن فاتتهم الجماعة الأولى:
واختلف العلماء في الجماعة بعد الجماعة في المسجد، فرُوي عن ابن مسعود أنه صلى بعلقمة والأسود في مسجد قد جمع فيه. وهو قول عطاء والحسن في رواية، وإليه ذهب أحمد وإسحاق وأشهب، عملًا بظاهر الحديث: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ" الحديث [رواه البخاري].
وقد وقع ذلك في مسجده - صلى الله عليه وسلم - وقال: "أيكم يتصدق على هذا فيصلي معه" الحديث، كما أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، وقال: إنه قول غير واحد من أهل العلم من الصحابة والتابعين.
وقالت طائفة: لا يجمع في مسجد جمع فيه مرتين، رُوي ذلك عن سالم والقاسم، وأبي قلابة، وهو قول مالك والليث، وابن المبارك، والثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، والشافعي قال بعضهم: إنما كره ذلك خشية افتراق الكلمة فإن أهل البدع يتطرقون إلى مخالفة الجماعة وقال مالك والشافعي إذا كان المسجد على طريق لا إمام له، ولا بأس أن يجمع فيه قوم بعد قوم، وحاصل مذهب الشافعي أنه لا يكره في المسجد المطروق (1).
___________
(1) [انظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (6/ 424)]
 
 
**************************************

57 - باب فِيمَنْ صَلَّى فِى مَنْزِلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ يُصَلِّى مَعَهُمْ.
575 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) أَخْبَرَنِى يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ (3) عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ (4) عَنْ أَبِيهِ. أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ غُلاَمٌ شَابٌّ فَلَمَّا صَلَّى إِذَا رَجُلاَنِ لَمْ يُصَلِّيَا فِى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَدَعَا بِهِمَا فَجِئَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا». قَالاَ قَدْ صَلَّيْنَا فِى رِحَالِنَا. فَقَالَ «لاَ تَفْعَلُوا إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِى رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (219) وقال: حسن صحيح، والنسائي (858) وعبد الرزاق (3934) وأحمد (17474) (17475) (17476) (17479) والدارمي (1407) والطيالسي (1343) وابن أبي شيبة (6642) (36177) وابن خزيمة (1638) وابن حبان (1564).
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الأمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج أبو بسطام حجة إمام.
(3) يعلى بن عطاء العامري الطائفي، شيخ ثقة.
(4) جابر بن يزيد بن الأسود السوائي، ويُقال: الخزاعي. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(5) يزيد بن الأسود السوائي صحابي رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
الفرائص: جمع فريصة وهى اللحمة التى بين الجنب والكتف وترتعد عند الفزع.
[شرح الحديث]
في هذا الحديثِ يُخبِرُ يَزيدَ بنَ الأسوَدِ العامريَّ رَضِي اللهُ عَنْه: "صلَّى معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: صلاةَ جَماعةٍ، "وهُو غُلامٌ شابٌّ"، حيث كان حديث السن آنَذاك، "فلمَّا صلَّى"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وأصحابُه الَّذين معَه، "إذا رَجُلانِ لَم يُصلِّيا في ناحيَةِ المسجدِ"، أي: لم يُصلِّيا معَ الجَماعَةِ، بَعيدَيْنِ عَن مُصلَّى الجَماعةِ، "فدَعا بهما"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم طلَبَهما، "فجِيءَ بهما تُرعَدُ فَرائِصُهما"، أي: تَفْزَعُ وتَرتجِفُ أبدانهما من الخوف، والفَريصَةُ: اللَّحْمةُ الَّتي بين الجَنبِ والكَتِفِ؛ فقال لهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ما منَعَكما أن تُصَلِّيا معَنا؟ "، أي: تَلحَقا بالجماعةِ، "قالَا: قد صَلَّينا في رِحَالِنا"، أي: في مَنازِلِنا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "لا تَفعَلوا"، أي: مَرَّةً أخرى، "إذا صلَّى أحَدُكم في رَحْلِه"، أي: في مَنزِلِه، وهذا إشارةٌ إلى أنَّه يُريدُ صَلاةَ الفَريضةِ، "ثمَّ أدرَكَ الإمامَ ولم يُصلِّ"، أي: أدرَكَ الجماعةَ في الصَّلاةِ الَّتي كان صَلَّاها في مَنزِله، "فَلْيُصَلِّ معَه"، أي: فليُصلِّ بالجَماعةِ؛ "فإنَّها له نافلةٌ"، أي: إنَّ ما صَلَّاه معَ الجماعَةِ يَكونُ في حُكمِ النَّافلةِ؛ وذلك لكيلَا يُساءَ به الظنُّ، أو لكيلَا تحَدُثَ فِتنةٌ.
وفي الحديثِ: حثُّ مَن حضَر جماعةً تُصلِّي وكان قد صلَّى على الصَّلاةِ معَها.
وفي الحديث: الحث على جماعة المسلمين وعدم الفرقة أو إظهار ما يشعر بالفرقة والإختلاف.
 
**********************

576 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ (1) حَدَّثَنَا أَبِى (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- الصُّبْحَ بِمِنًى بِمَعْنَاهُ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو عمرو العنبري البصري. قال أبو حاتم الرازي: ثقة.
(2) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان التميمى العنبرى، أبو المثنى البصرى القاضى، قال أحمد: إليه المنتهى فى التثبت بالبصرة.
 
******************************

577 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (1) حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى (2) عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ (3) عَنْ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ (4) عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ (5) قَالَ جِئْتُ وَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فِى الصَّلاَةِ فَجَلَسْتُ وَلَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِى الصَّلاَةِ - قَالَ - فَانْصَرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَأَى يَزِيدَ جَالِسًا فَقَالَ «أَلَمْ تُسْلِمْ يَا يَزِيدُ». قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَسْلَمْتُ. قَالَ «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ فِى صَلاَتِهِمْ». قَالَ إِنِّى كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِى مَنْزِلِى وَأَنَا أَحْسِبُ أَنْ قَدْ صَلَّيْتُمْ. فَقَالَ «إِذَا جِئْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَوَجَدْتَ النَّاسَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ تَكُنْ لَكَ نَافِلَةً وَهَذِهِ مَكْتُوبَةً».
  • ---------------------------------
ضعيف: لجهالة نوح بن صعصعة المكي.
أخرجه الدارقطني (1080) والبيهقي في الكبرى (3647) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6591).
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) معن بن عيسى ابن يحيى بن دينار، الإمام الحافظ الثبت أبو يحيى المدني القزاز. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتا مأمونا.
(3) سعيد بن السائب بن يسار الثقفي الطائفي. قال الدارقطني: ثقة.
(4) نوح بن صعصعة المكي الحجازي. قال ابن القطان: حاله مجهولة، ولا يعرف روى عنه غير سعيد بن السائب.
قال ابن حجر فيه: مستور.
(5) يزيد بن عامر بن الأسود بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة العامرى، أبو حاجر السوائى، صحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
قوله «أَلَمْ تُسْلِمْ يَا يَزِيدُ» بيان أن الصلاة علامة الإسلام، وتركها من علامة الكفران.
قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَسْلَمْتُ. قَالَ «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ فِى صَلاَتِهِمْ» لأنه لا يمنع المسلم من الصلاة ويحثه على تركها إلا الكفر.
قَالَ يزيد: "إِنِّى كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِى مَنْزِلِى وَأَنَا أَحْسِبُ أَنْ قَدْ صَلَّيْتُمْ". فبين عذره وأنه أدى الصلاة منفردا.
فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا جِئْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَوَجَدْتَ النَّاسَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ تَكُنْ لَكَ نَافِلَةً وَهَذِهِ مَكْتُوبَةً» فالصلاة الأولى أجزأت عن الفريضة والثانية نافلة وزيادة في الأجر وإظهار لوحدة المسلمين وإخفاء لمظاهر التفرق.
وفي الحديث" تَكُنْ لَكَ نَافِلَةً (أي الأولى) وَهَذِهِ (أي التي في جماعة) مَكْتُوبَةً أي الفريضة.
 
********************************

578 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ (2) قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو (3) عَنْ بُكَيْرٍ (4) أَنَّهُ سَمِعَ عَفِيفَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْمُسَيَّبِ (5) يَقُولُ حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ بَنِى أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِىَّ فَقَالَ يُصَلِّى أَحَدُنَا فِى مَنْزِلِهِ الصَّلاَةَ ثُمَّ يَأْتِى الْمَسْجِدَ وَتُقَامُ الصَّلاَةُ فَأُصَلِّى مَعَهُمْ فَأَجِدُ فِى نَفْسِى مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «ذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ».
  • ---------------------------------
ضعيف: لإبهام الرجل مِنْ بَنِى أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ.
أخرجه مالك (1/ 133) والطبراني في الأوسط (8683) وفي الكبير (4/ 158) رقم (3998) والبيهقي في الكبرى (3641).
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وتكلم فيه ابن معين والنسائي، والصواب أنه ثقة قال أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ: قَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ. فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَذَكَرَ خَيْراً، وَدَعَا اللهَ لَهُ.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفِهْرِيُّ، المِصْرِيُّ، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابن عدي.
(3) عمرو بن الحارث المصري. قال ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، والنسائي، وطائفة: ثقة.
(4) بكير بن عبد الله بن الأشج. الإمام الثقة، الحافظ أبو عبد الله. القرشي، المدني، ثم المصري، وثقه العجلي والنسائي.
(5) عفيف بن عَمْرو بن المُسَيَّب السهمي، وَقَال النَّسَائي، ثقة.
[شرح الحديث]
قوله «ذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ» وَمَعْنَى ذَلِكَ لَهُ سَهْمَانِ مِنْ الْأَجْرِ، يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ لَهُ سَهْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ صَلَاةِ الْفَذِّ وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ إخْبَارٌ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يَضِيعُ لَهُ إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم االبركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 
 


   
اقتباس
شارك: