الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (579)(580)(581)
58 - باب إِذَا صَلَّى ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً أَيُعِيدُ.
579 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ (1) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (2) حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (4) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ (5) - يَعْنِى مَوْلَى مَيْمُونَةَ - قَالَ أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَلَى الْبَلاَطِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَقُلْتُ أَلاَ تُصَلِّى مَعَهُمْ قَالَ قَدْ صَلَّيْتُ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «لاَ تُصَلُّوا صَلاَةً فِى يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه النسائي (860) و أحمد (4689) (4994) وابن أبي شيبة (6675) وابن خزيمة (1641) وابن حبان (2396) والدارقطني في السنن (1542) وأبو نعيم في الحلية (8/ 385) وابن حزم في المحلى (1/ 353) والبيهقي في الكبرى (3653).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كامل فضيل بْن حسين الجحدري، قال أحمد بن حنبل: أبو كامل بصير بالحديث، متقن يشبه الناس.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثقات).
(2) يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ العَيْشِيُّ البَصْرِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ رَيْحَانَةَ البَصْرَةِ، مَا أَتقَنَهُ وَمَا أَحْفَظَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ: صَحِبتُ يَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، يَزدَادُ فِي كُلِّ سَنَةٍ خَيْراً.
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ هَا هُنَا أَحَدٌ أَثبتَ مِنْهُ.
(3) حسين المعلم، هو أبو عبد الله الحسين بن ذكوان، العوذي، البصري، المؤدب. وثقه أبو حاتم الرازي، والنسائي، وقد ذكره العقيلي في كتاب " الضعفاء " وقال: هو مضطرب الحديث. وقال يحيى بن سعيد القطان -وذكر حسينا المعلم - فقال: فيه اضطراب.
(4) عمرو بن شعيب بن محمد ابن صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن عمرو بن العاص. وثقه يحيى القطان وابن معين، وقال الترمذي عن البخاري: رأيت أحمد وعليا وإسحاق وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين.
(5) سليمان بن يسار المدني، وأخو عطاء بن يسار، وعبد الملك وعبد الله، قال ابن معين: سليمان ثقة.
وقال أبو زرعة: ثقة، مأمون، فاضل عابد. وقال النسائي: أحد الأئمة.
وقال ابن سعد كان ثقة، عالما، رفيعا، فقيها، كثير الحديث، مات سنة سبع ومائة.
[شرح الحديث]
قوله «لاَ تُصَلُّوا صَلاَةً فِى يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» وهذا النهي للكراهة، والنهي إذا لم يكن للإعادة سبب، فيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْصِدَ إعَادَةَ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يَقْتَضِي الْإِعَادَةَ، إذْ لَوْ كَانَ مَشْرُوعًا لِلصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ، كَانَ يُمْكِنُ الْإِنْسَانَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ مَرَّاتٍ، وَالْعَصْرَ مَرَّاتٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا لَا رَيْبَ فِي كَرَاهَتِهِ.
أما الإعادة لسبب اقتضى الإعادة فلا تمنع ولا ينهى عنها، بل يستحب أحيانا إعادة الصلاة، فمن صَلَّى ثُمَّ حَضَرَ جَمَاعَةً رَاتِبَةً فيُصَلِّيَ مَعَهُمْ. فإنها له نافلة، أو كمن يتصدق على منفرد فيصلي معه جماعة.
مذاهب العلماء في إعادة الصلاة والجمع بين أحاديث الإذن وحديث النهي:
هذا جواب شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (2/ 282) عن َمسْأَلَة قال فيها سائله: فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «شَهِدْت حَجَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخِيفِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْحَرَفَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمَا، فَإِذَا بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا كُنَّا صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا، إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ».
وَالثَّانِي: عَنْ «سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَالِسًا عَلَى الْبَلَاطِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقُلْت: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَالَك لَا تُصَلِّي؟ فَقَالَ: إنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: لَا تُعَادُ صَلَاةٌ مَرَّتَيْنِ» فَمَا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا، وَهَذَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَهُوَ فِي الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ.
وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْصِدَ إعَادَةَ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يَقْتَضِي الْإِعَادَةَ، إذْ لَوْ كَانَ مَشْرُوعًا لِلصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ، كَانَ يُمْكِنُ الْإِنْسَانَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ مَرَّاتٍ، وَالْعَصْرَ مَرَّاتٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا لَا رَيْبَ فِي كَرَاهَتِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الْأَسْوَدِ: فَهُوَ إعَادَةٌ مُقَيَّدَةٌ بِسَبَبٍ اقْتَضَى الْإِعَادَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: «إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» فَسَبَبُ الْإِعَادَةِ هُنَا حُضُورُ الْجَمَاعَةِ الرَّاتِبَةِ، وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ صَلَّى ثُمَّ حَضَرَ جَمَاعَةً رَاتِبَةً أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ.
لَكِنْ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَسْتَحِبُّ الْإِعَادَةَ مُطْلَقًا، كَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَحِبُّهَا إذَا كَانَتْ الثَّانِيَةُ أَكْمَلَ، كَمَالِكٍ.
فَإِذَا أَعَادَهَا فَالْأُولَى هِيَ الْفَرِيضَةُ، عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.
لِقَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «إنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً» وَهَذَا أَيْضًا يَتَضَمَّنُ إعَادَتَهَا لِسَبَبٍ، وَيَتَضَمَّنُ أَنَّ الثَّانِيَةَ نَافِلَةٌ.
وَقِيلَ الْفَرِيضَةُ أَكْمَلُهُمَا. وَقِيلَ ذَلِكَ إلَى اللَّهِ.
وَمِمَّا جَاءَ فِي الْإِعَادَةِ لِسَبَبٍ الْحَدِيثُ الَّذِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا يُصَلِّي مَعَهُ».
فَهُنَا هَذَا الْمُتَصَدِّقُ قَدْ أَعَادَ الصَّلَاةَ لِيَحْصُلَ لِذَلِكَ الْمُصَلِّي فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ، ثُمَّ الْإِعَادَةُ الْمَأْمُورُ بِهَا مَشْرُوعَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِكٍ وَقْتَ النَّهْيِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا تُشْرَعُ وَقْتَ النَّهْيِ.
ثم قال: ... وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ الْإِعَادَةُ لِسَبَبٍ مَا ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ صَلَوَاتِ الْخَوْفِ صَلَّى بِهِمْ الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ، صَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِطَائِفَةٍ أُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لَمَّا كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُنَا إعَادَةٌ أَيْضًا، وَصَلَاةٌ مَرَّتَيْنِ. [انتهى]
************************************************
59 - باب فِى جِمَاعِ الإِمَامَةِ وَفَضْلِهَا.
580 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِىُّ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ (4) عَنْ أَبِى عَلِىٍّ الْهَمْدَانِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ فَلَهُ وَلَهُمْ وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلاَ عَلَيْهِمْ».
- ---------------------------------•
إسناده حسن:
أخرجه ابن ماجه (983) وأحمد (17305) (17401) (17425) (17795) وأبو يعلي الموصلي (1761) وأبو داود الطيالسي (1097) وابن خزيمة (1513) والروياني في مسنده (153) (274) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2196) وابن حبان (2221) والحاكم في المستدرك (759) (772) وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» وقال الذهبي: على شرط البخاري.
[تراجم الإسناد]
(1) سليمان بن داود بن حماد المهري أبو الربيع المصري، وثقه النسائي. وقال أبو داود: قل من رأيت في فضله مثله.
(2) عبد الله بن وهب المصري. أحد الثقات.
(3) يحيى بن أيوب، أبو العباس الغافقي المصري، قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: صالح. وقال أبو حاتم: محله الصدق، ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي. وقال فيه أحمد بن حنبل: هو سيئ الحفظ.
(4) عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حرملة الأَسلميّ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يحتج به.
وضعفه يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَلَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ.
(5) ثمامة بن شفي الهمداني، أَبُو عَلِيّ المِصْرِي، سكن الإسكندرية. قال النَّسَائي: ثقة.
[شرح الحديث]
وضح الحديث الشريف أن إمامة الناس في الصلاة مسئولية عظيمة، وحمل خطير وأمانة كبرى، فلا يتصدر إلا من كان لها أهلا، على علم بأحكامها.
وقوله "مَن أمَّ النَّاسَ"، أي: كان إمامًا في صَلاةِ الجَماعةِ، "فأصابَ الوَقْتَ"، أي: وقْتَ الفَريضَةِ؛ وذلك لأنَّ الصَّلاةَ تُصلَّى في أوَّلِ وَقتِها، "فله"، أي: للإمامِ، "ولَهم"، أي: وللمَأْمومين أجرُ صَوابِه هذا، "ومَنِ انتَقَص"، أي: وإذا انتقَص الإمامُ، "مِن ذلك شيئًا"، أي: فَرضًا مِن فُروضِ الصَّلاةِ، ولم يَأتِ به على وَجهِ الصَّوابِ، "فعَلَيه"، أي: على الإمامِ الإثمُ، "ولا عَلَيهم"، أي: ولَيس على المأمومِينَ وِزرُ ما انتَقَص مِن صَلاتِه.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ على الإمامِ أن يتَحرَّى الصَّوابَ في صَلاتِه بالنَّاسِ، وإلَّا تَحمَّلَ وِزرَ ما وقَع فيه.
وفيه: أن صلاة المأموم صحيحة إذا جهل ببطلان صلاة الإمام. أما إذا علم ببطلان صلاة إمامه فعليه الإعادة.
**********************************************************
60 - باب فِى كَرَاهِيَةِ التَّدَافُعِ عَلَى الإِمَامَةِ.
581 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الأَزْدِىُّ (1) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (2) حَدَّثَتْنِى طَلْحَةُ أُمُّ غُرَابٍ (3) عَنْ عَقِيلَةَ (4) - امْرَأَةٌ مِنْ بَنِى فَزَارَةَ مَوْلاَةٌ لَهُمْ - عَنْ سَلاَمَةَ بِنْتِ الْحُرِّ (5) أُخْتِ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ الْفَزَارِىِّ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَدَافَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لاَ يَجِدُونَ إِمَامًا يُصَلِّى بِهِمْ».
- ---------------------------------•
ضعيف: لجهالة أم غراب و كذا عقيلة الفزراية.
أخرجه ابن ماجه (982) أحمد (27137) (27138) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3417) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (7682) والطبراني في الكبير (24/ 311) (784) والبيهقي في الكبرى (5347).
[تراجم الإسناد]
(1) هارون بن عباد الأزدي، أَبُو موسى المصيصي الأنطاكي. قال ابن حجر: مقبول.
(2) مروان بن معاوية، أبو عبد الله الفزاري الكوفي ثم الدمشقي. وثقه ابن معين وابن المديني والنسائي.
(3) طلحة أم غراب، مجهولة، قال ابن حجر: لا يعرف حالها.
(4) عقيلة الفزارية، مولاة بنى فزارة (جدة على بن غراب): مجهولة، لا تعرف.
(5) سلامة بنت الحر الفزارية (أخت خرشة بن الحر)، صحابية رضي الله عنها.
[شرح الحديث]
قوله "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " أي من علامات يوم القيامة.
(أَنْ يَتَدَافَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ) أي كل منهم يدفع غيره ليصلي إماما، لأنه يرى أنه غير مؤهل للإمامة وذلك لما يهجر الناس العلم والقرآن، أو يدفع كل منهم الإمامة عن غيره إلى نفسه. فيحصل بذلك النزاع. فيؤدي ذلك إلى عدم الإتفاق على إمام.
والله الموفق
شرحه أبو عاصم االبركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود