الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (582) (583)(584)(585)(586)(587)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (582) (583)(584)(585)(586)(587)
 
61 - باب مَنْ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ
582 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) أَخْبَرَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ (3) سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ (4) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الْبَدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً فَإِنْ كَانُوا فِى الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِى الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلاَ يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِى بَيْتِهِ وَلاَ فِى سُلْطَانِهِ وَلاَ يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ». قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ لإِسْمَاعِيلَ مَا تَكْرِمَتُهُ قَالَ فِرَاشُهُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (673) والترمذي (235) والنسائي (780) والنسائي (980) وعبد الرزاق (3809) والحميدي (462) وأحمد (17063) (17092) (17099) (22340) وابن الجعد في المسند (857) وابن الجارود في المنتقى (308).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ البَاهِلِيُّ مَوْلاَهُمْ، البَصْرِيُّ، الطَّيَالِسِيُّ، قال أبو حاتم: ثِقَةٌ، حَافِظٌ، وقال ابن سعد: كان ثقة حجة ثبتا. وقال أحمد بن حنبل: متقن، ووثقه العجلي.
(2) شعبة بن الحجاج.
(3) إِسْمَاعِيل بن رجاء ربيعة الزبيدي، أَبُو إِسْحَاق الكوفي. كَانَ يجمع صبيان المكاتب ويحدثهم لكي لا ينسى حديثه. قال فيه يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.
(4) أوس بن ضمعج، الكوفي، قال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وقال ابن سعد: أدرك الجاهلية وكان ثقة معروفاً قليل الحديث. وذكره ابن حبان البستي في «جملة الثقات».
[معانى بعض الكلمات]:
التكرمة: الفراش والبساط الخاص بصاحب المنزل.
[شرح الحديث]
قوله (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً) دليل في تقديم الأقرأ وهو الأحفظ، والأقدم قراءة أولى من غيره وهو الذي سبق بالحفظ.
(فَإِنْ كَانُوا فِى الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِى الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا) وفي لفظ مسلم " فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً) والعلم بالسنة أي بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه وهو الأفقه والأعلم.
(فَإِنْ كَانُوا فِى الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا) فإن تساووا يقدم الأكبر سنا، وفيه إكرام ذوي السن، لحديث: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا" [أخرجه أبو داود (4943)، والترمذي (1920)، وأحمد (6935)].
(وَلاَ يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِى بَيْتِهِ وَلاَ فِى سُلْطَانِهِ) فصاحب المكان أو الدار أو الأرض أو المضيف أحق بالإمامة من غيره، إلا أن يأذن لغيره بالإمامة.
(وَلاَ يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) والتكرمة هي الفراش والمتكأ أو الكرسي والمقعد الخاص به، فلا يجلس عليه أحد إلا أن يأذن له.
مذاهب العلماء فى من أولى بالإمامة:
اختلف العلماء في المسألة على قولين:
القول الأول: يؤم القوم أعلمهم وأفضلهم، قال عطاء: يؤم القوم أفقههم، فإن كانوا في الفقه سواء فأقرؤهم، فإن كانوا في الفقه والقراءة سواء فَأَسَنُّهم. قال مالك، والأزواعى، والشافعى: يؤم القوم أفقههم، وهو قول أبى ثور. وقال الليث: يؤمهم أفضلهم وخيرهم.
القول الثاني: القارئ أولى من الفقيه، هذا قول الثورى، وأبى حنيفة، وأحمد، وإسحاق. بحديث أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» [أخرجه مسلم (673)]
وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا كانوا ثلاثةً فليؤمَّهم أحدُهم؛ أحقُّهم بالإمامةِ أقرؤُهم" [مسلم (672)].
وعن عمرو بن سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم " إذا حضرتِ الصَّلاةُ فليؤذِّنْ أحدُكم، ولْيؤمَّكم أكثرُكم قرآنًا" [البخاري (4302) وسيأتي عند أبي داود].
 
******************************************************
583 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ (1) حَدَّثَنَا أَبِى (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ «وَلاَ يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِى سُلْطَانِهِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذَا قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ «أَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً».
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو عمرو العنبري البصري. قال أبو حاتم الرازي: ثقة.
(2) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان التميمى العنبرى، أبو المثنى البصرى القاضى، قال أحمد: إليه المنتهى فى التثبت بالبصرة.
 
***************************************************
584 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ (2) عَنِ الأَعْمَشِ (3) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ (4) عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ الْحَضْرَمِىِّ (5) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ «فَإِنْ كَانُوا فِى الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِى السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً». وَلَمْ يَقُلْ «فَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ «وَلاَ تَقْعُدْ عَلَى تَكْرِمَةِ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ».
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ، تقدمت ترجمته.
(2) عبد الله بن نمير، أبو هشام الهمداني الكوفي. كان من أوعية العلم، وثقه يحيى بن معين وغيره.
(3) سليمان بن مهران الأعمش.
[شرح الحديث]
دل الحديث على أحقية الأقرأ بالإمامة، وقد تأول الشَّافِعِيّ وغيره هذه الأحاديث عَلَى أن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنما خاطب أصحابه، وكان أكثرهم قرآناً أكثرهم فقهاً؛ فإن قراءتهم كَانَتْ علماً وعملاً بخلاف من بعدهم.
وأجيب عَن هَذَا بوجهين:
أحدهما: أن هَذَا خطاب عام للأمة كلهم، فلا يختص بالصحابة.
والثاني: أَنَّهُ فرق بَيْن الأقرإ والأعلم بالسنة، وقدم الأقرإ عَلِيهِ (1).
____________
(1) فتح الباري لابن رجب (6/ 115)
 
*****************************************************
585 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ (4) قَالَ كُنَّا بِحَاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا النَّاسُ إِذَا أَتَوُا النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَكَانُوا إِذَا رَجَعُوا مَرُّوا بِنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ كَذَا وَكَذَا وَكُنْتُ غُلاَمًا حَافِظًا فَحَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ قُرْآنًا كَثِيرًا فَانْطَلَقَ أَبِى وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلاَةَ فَقَالَ «يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ». وَكُنْتُ أَقْرَأَهُمْ لِمَا كُنْتُ أَحْفَظُ فَقَدَّمُونِى فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَعَلَىَّ بُرْدَةٌ لِى صَغِيرَةٌ صَفْرَاءُ فَكُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَكَشَّفَتْ عَنِّى فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ وَارُوا عَنَّا عَوْرَةَ قَارِئِكُمْ. فَاشْتَرَوْا لِى قَمِيصًا عُمَانِيًّا فَمَا فَرِحْتُ بِشَىْءٍ بَعْدَ الإِسْلاَمِ فَرَحِى بِهِ فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (4302) والنسائي (636) (767) (789) وأحمد (20333) (20685) وابن الجعد في المسند (1191) وابن الجارود في المنتقى (309).
[تراجم الإسناد]
(1) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أبو سلمة التبوذكي، أحد الحفاظ الأعلام.
(2) حماد بن سلمة.
(3) أيوب السختياني سيد العلماء أبو بكر بن أبي تميمة كيسان، العنزي البصري.
(4) عمرو بن سلمة، أبو بريد الجرمي. وقيل: أبو يزيد، وهذا الذي كان يؤم قومه في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صبي. ولأبيه صحبة ووفادة. وقد قيل: إنه وفد مع أبيه وله رؤية.
[شرح الحديث]
يقول عمرو بن سلمة رضي الله عنه: (كُنَّا بِحَاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا النَّاسُ إِذَا أَتَوُا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم) أي كانوا بماء على طريق المارة والوافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فَكَانُوا إِذَا رَجَعُوا مَرُّوا بِنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ كَذَا وَكَذَا) يعني يسألونهم عما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبرونهم ويقرأون عليهم القرآن.
قال (وَكُنْتُ غُلاَمًا حَافِظًا فَحَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ قُرْآنًا كَثِيرًا) وكان صغير السن ولكنه حفظ ما سمعه من القرآن.
قال (فَانْطَلَقَ أَبِى وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلاَةَ فَقَالَ «يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ».)
فدل على تقديم الأقرأ وأنه الأحق بالإمامة. إذا لم يستعمل الحاكم إماما راتبا. وإلا فالإمام الراتب هو الأحق بالإمامة.
قال (وَكُنْتُ أَقْرَأَهُمْ لِمَا كُنْتُ أَحْفَظُ فَقَدَّمُونِى فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ) فدل على أحقية الأقرأ.
قال (وَعَلَىَّ بُرْدَةٌ لِى صَغِيرَةٌ صَفْرَاءُ فَكُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَكَشَّفَتْ عَنِّى فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ وَارُوا عَنَّا عَوْرَةَ قَارِئِكُمْ). يعني كانت عليه بردة قصيرة إذا سجد انكشف إسته (مقعدته) وظهرت عورته. فقالت امرأة (واروا) أي استروا عورة قارئكم (إمامكم).
قال (فَاشْتَرَوْا لِى قَمِيصًا عُمَانِيًّا فَمَا فَرِحْتُ بِشَىْءٍ بَعْدَ الإِسْلاَمِ فَرَحِى بِهِ) وفيه وجوب حفظ العورة لصحة الصلاة.
قال (فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ) وفيه بيان صحة إمامة الصبي وتقديمه إذا كان أقرأ المصلين، واستدل بذلك بعض الفقهاء على جواز إئتمام المفترض بالمتنفل وذلك على القول بأن صلاة الصبي نافلة وليست فريضة لعدم وجوب الصلاة عليه.
وفي الحديث: بيان صحة صلاة من انكشفت عورته إذا سارع إلى سترها.
وفيه: أن بعض أحكام الصبيان فيها بعض التخفيف.
وفيه: إقرار النبي صلى الله عليه وسلم إمامة الصبي.
وفيه: أن القرآن يرفع صاحبه في الدنيا والآخرة.
 
*****************************************
586 - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ (4) بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ فِى بُرْدَةٍ مُوصَلَةٍ فِيهَا فَتْقٌ فَكُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ خَرَجَتِ اسْتِى.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى،: ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. قال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.
(3) عاصم بن سليمان الأحول البصري، قال يحيى بن سعيد: عاصم الأحول لم يكن بالحافظ. وقال ابن معين: كان يحيى القطان يضعف عاصما الأحول.
وقال أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو زرعة، وطائفة: ثقة، ووثقه علي ابن المديني وقال مرة: ثبت.
[شرح الحديث]
في الحديث أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أقَرَّه إمامًا لقَومِه في الصَّلاةِ وهو ابنُ سَبعِ سِنينَ؛ لحِفْظهِ للقُرآنِ الكريمِ، وكان يَؤُمُّ النَّاسَ وهو "في بُرْدَةٍ مُوصَّلَةٍ"، أي: مُرقَّعةٍ لِوَصْلِ بَعضِها ببعضٍ وليسَت جُزءًا واحدًا، والبُرْدةُ: كِساءٌ صغيرٌ مُربَّعٌ، "فيها فَتْقٌ"، أي: خَرْقٌ وفتَحاتٌ لقِدَمِها، فكان إذا سجَد، أي: نَزَل للسُّجودِ، "خرَجَتِ استُه"، ظهَرَت وانكَشَف لقِصَرِ ثَوبِه الَّذي يَستُرُه، و"الاسْتُ": حَلْقةُ الدُّبرِ، والمرادُ به هنا: مَقْعَدةُ الرَّجُلِ وعَجيزَتُه، وقد ورَد أنَّ النِّساءَ اشتَكَوا مِن ذلك الأمرِ، فكَساه أهلُه حُلَّةً جديدةً تَستُرُه وكان بها فَرِحًا.
 
*******************************************************
587 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (1) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (2) عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَرْمِىِّ (3) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ وَفَدُوا إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَؤُمُّنَا قَالَ «أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ». أَوْ «أَخْذًا لِلْقُرْآنِ». قَالَ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ جَمَعَ مَا جَمَعْتُهُ - قَالَ - فَقَدَّمُونِى وَأَنَا غُلاَمٌ وَعَلَىَّ شَمْلَةٌ لِى فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلاَّ كُنْتُ إِمَامَهُمْ وَكُنْتُ أُصَلِّى عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِى هَذَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَرْمِىِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ قَالَ لَمَّا وَفَدَ قَوْمِى إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه أحمد (20332) (20686) وأبو داود الطيالسي (1460) وابن أي شيبة (3458) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2596).
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(3) مسعر بن حبيب الجرمي، أَبُو الحارث البَصْرِيّ. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
[معانى بعض الكلمات]:
الشملة: كساء يتغطى به ويتلفف فيه.
[شرح الحديث]
حديث عَمْرُو بْن سَلِمَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ وَفَدُوا (قدموا) إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَؤُمُّنَا قَالَ «أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ». أَوْ «أَخْذًا لِلْقُرْآنِ». فدل الحديث على تقدم الأحفظ والأقرأ.
(قَالَ - فَقَدَّمُونِى وَأَنَا غُلاَمٌ وَعَلَىَّ شَمْلَةٌ لِى فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلاَّ كُنْتُ إِمَامَهُمْ وَكُنْتُ أُصَلِّى عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِى هَذَا) يعني كان إمامهم في الجماعة والجنائز.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم االبركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: