الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (591)(592)(593)(594)(595)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (591)(592)(593)(594)(595)
 
62 - باب إِمَامَةِ النِّسَاءِ.
591 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ (2) حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ (3) قَالَ حَدَّثَتْنِى جَدَّتِى (4) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلاَّدٍ الأَنْصَارِىُّ (5) عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ نَوْفَلٍ (6) أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى فِى الْغَزْوِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِى شَهَادَةً.
قَالَ «قِرِّى فِى بَيْتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ». قَالَ فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةَ. قَالَ وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تَتَّخِذَ فِى دَارِهَا مُؤَذِّنًا فَأَذِنَ لَهَا قَالَ وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلاَمًا لَهَا وَجَارِيَةً فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِى النَّاسِ فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ أَوْ مَنْ رَآهُمَا فَلْيَجِئْ بِهِمَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: لجهالة جدة الوليد بن عبد الله وكذا جهالة عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري.
أخرجه أحمد (27282)، (27283)، وإسحاق بن راهويه في المسند (2381) وابن أبي شيبة (33657) وابن الجارود في المنتقى (333) وابن خزيمة في الصحيح (1676) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3366) والطبراني في الكبير (25/ 134) رقم (326) (327) والدارقطني في السنن (1506) والحاكم في المستدرك (730).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، ثقة حافظ.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(3) الْوَلِيد بْن عَبد اللَّهِ بْن جميع الزُّهْرِيّ الكوفي، ضغفه الحاكم، وقال أحمد وأبو داود وأبو زرعة: ليس به بأس. وَقَال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن معين: ثقة.
(4) جدته: ليلى بنت مالك، مجهولة قال ابن حجر: لا تعرف.
(5) عَبْد الرَّحْمَن بن خلاد الأَنْصارِيّ، ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". قال ابن حجر: مجهول الحال.
(6) أُمُّ ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عُوَيْمر بن نوفل الأنصاريَّة، لها صحبة رضي الله عنها. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا وَيُسِمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ، وكان أَمَرها أن تَؤُمَّ أهل دارها، فكانت تَؤُمُّهم ولها مؤذِّن، فَقَتَلها غلام لها وجارية، كانت دَبَّرتهما في خلافة عمر فأُتي بهما فَصُلبا فكانا أولَ مَصْلوبَيْن بالمدينة، فقال عمر: صَدَق رسول الله حيث كان يقول: انطلقوا بنا نزُورُ الشَّهِيدة.
[شرح الحديث]
في الحديث تقول أم ورقة بنت نوفل رضي الله عنها أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى فِى الْغَزْوِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِى شَهَادَةً (أي الموت في المعركة في سبيل الله). قَالَ «قِرِّى فِى بَيْتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ» وفي الحديث عن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سألَ اللَّهَ الشَّهادةَ صادقًا بلَّغَه اللَّهُ منازلَ الشُّهداءِ وإن ماتَ علَى فراشِه" [أخرجه مسلم وأبو داود].
" قَالَ فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةَ (لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لها لأن ترزق الشهادة). قَالَ وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تَتَّخِذَ فِى دَارِهَا مُؤَذِّنًا فَأَذِنَ لَهَا، وفي لفظ مسند أحمد (27283) «وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا»، وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ، والظاهر أنه رجل يؤذن ثم يذهب ليصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الرجل لا يأتم بالمرأة. أو أن المؤذن امرأة تسمع بأذانها أهل الدار.
قَالَ (وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلاَمًا لَهَا وَجَارِيَةً فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا) أي كانت أعتقت غلاما وجارية وعلقت العتق بموتها رضي الله عنها، فالتدبير، وهو أن يقول السيد لعبده: أنت حر بعد موتى، أو: إذا متُّ فأنت حر.
فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ أي خنقاها بقطيفة قماش حتى ماتت ليعجلا العتق.
قال " فَأَمَرَ بِهِمَا (عمر رضي الله عنه وكان ذلك في زمان عمر) فَصُلِبَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ. أي قتلهما عمر قصاصا ثم أم بهما فصلبا ليراهما الناس ليكونا عبرة.
 
**************************************************
592 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِىُّ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ (2) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلاَّدٍ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَالأَوَّلُ أَتَمُّ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزُورُهَا فِى بَيْتِهَا وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف كسابقه:
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ حَمَّادِ بنِ كُسَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ المعروف بسجادة. قال الخطيب: كان ثقة. وقال ابن حجر: صدوق.
(2) محمد بن فضيل بن غزوان، كان شيعيا، وثقه يحيى بن معين.
 
 
**********************************************
63 - باب الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ.
593 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ (3) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدٍ الْمَعَافِرِىِّ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ «ثَلاَثَةٌ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلاَةً مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلاَةَ دِبَارًا». وَالدِّبَارُ أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْدَ أَنْ تَفُوتَهُ «وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرَهُ».
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
أخرجه ابن ماجه (970) من طريق عبدة بن سليمان وجعفر بن عون، والبيهقي في "الكبرى" (3/ 182) من طريق جعفر بن عون، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (56/ 81 - 82) من طريق إسماعيل بن عياش؛ والبيهقي في "الكبرى" (3/ 182) (5339) والطبراني في "الكبير" (14/ 136) (14759) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ جميعهم (ابن غانم، وعبدة، وابن عون، وإسماعيل وأبو عبد الرحمن المقرئ) عن عبد الرحمن الإفريقي، به.
وعبد الرحمن ضعيف عن أهل الحديث.
وأخرج الترمذي وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وحسنه الألباني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد: الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون.
[تراجم الإسناد]:
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى، ثقة عابد، قال أبو حاتم: ثقة حجة.
(2) عبد الله بن عمر بن غانم الأفريقى؛ قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة؛ ما أعلم حَدَّثَ عنه غير القعنبي؛ وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: دخل الشام والعراق فِي طلب العلم، أحد الثقات الاثبات.
قال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن حبان: يحدث عن مالك بما لا يحل ذكره.
وَقَال الذهبي في "المغني": مجهول الحال.
(3) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ الإِفْرِيْقِيُّ قَاضِي إِفْرِيْقِيَةَ، وَعَالِمُهَا، وَمُحَدِّثُهَا؛ وكان سيئ الحفظ وضعفه ابن معين؛ وقال أحمد: منكر الحديث؛ وقال مرة ليس بشيئ؛ وَقَال التِّرْمِذِيّ: ضعيف عند اهل الحديث.
(4) عِمْران بن عَبْد المعافري، أَبُو عَبْد اللَّه المِصْرِي. ضعفه ابن معين، وقال الذهبي فيه جهالة، وقال ابن حجر: ضعيف، وقال العِجليُّ: مِصْريٌّ، تابعيٌّ، ثقة. "الثقات". وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مِصْر.
[معانى بعض الكلمات]:
الدبار: بعد أن تفوته.
اعتبد: استعبد.
[شرح الحديث]:
قوله (ثَلاَثَةٌ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلاَةً) أي: لا يرفعها فوق رؤوسهم أو لا يثيبهم عليها.
قوله (مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ) كارهون له لسبب شرعي كبدعة أو فسق أو جهل أو معصية ظاهرة أو فحش وسوء خلق، والصلاة خلفه صحيحة.
قوله (وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلاَةَ دِبَارًا) هو من اعتاد تأخير الصلاة حتى تفوته الجماعة الأولى أو يأتيها في آخر وقتها تفريطاً، وليس عذراً.
قوله (وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرَهُ)، أي استعبد معتَق بعد أن أعتقه.
قال الخطابي: «اعتباد المحرَّر يكون من وجهين، أحدهما: أن يُعتقَه ثم يكتمَ عِتقه أو ينكرَه، وهو شرُّ الأمرين، والوجه الآخر: أن يستخدمَه كُرْهًا بعد العِتق». اهـ. وقال الطيبي: «وذلك بأن يأخذ حرًّا فيدَّعيه عبدًا ويتملكه ... »، ثم ذكر مِثل ما نُقل عن الخطابي.
وتروى هذه اللفظة بالتاء: «محرَّرة»؛ ومعناه: اتخذ نفسًا مُعتَقةً عبدًا أو جاريةً. ويكون تأنيث «محررة» بالحمل على النسمةِ أو النفس. وقيل: خصَّ المحرَّرة - أي المؤنثة - لضعفها وعجزها، بخلاف المحرَّر؛ لقوّته بدفعه.
انظر: "معالم السنن" (1/ 308)، و"مرقاة المفاتيح" (3/ 180)، و"عون المعبود" (2/ 213).
 
***********************************************
64 - باب إِمَامَةِ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ.
594 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ (3) عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَارِثِ (4) عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ وَاجِبَةٌ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ».
  • ---------------------------------
ضعيف: سيأتي برقم (2533) وهذا الباب وهذا الحديث، غير موجود في بعض النسخ في هذا الموضع.
وهو ضعيف لأن مكحول لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه، فهو منقطع.
والحديث أخرجه الطبراني في الشاميين (1512) (3461) والدارقطني في السنن (1764) (1768) واللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " (2299) والبيهقي في الصغرى (506) وفي السنن الكبرى (5300).
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وتكلم فيه ابن معين والنسائي، والصواب أنه ثقة قال أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ: قَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ. فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَذَكَرَ خَيْراً، وَدَعَا اللهَ لَهُ.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ المِصْرِيُّ، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابن عدي.
(3) مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحِ بنِ حُدَيْرِ بنِ سَعِيْدٍ الحَضْرَمِيُّ، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين.
(4) العلاء بن الحارث الدمشقي، قال فيه ابن معين: ثقة، يرى القدر.
وقال أبو حاتم: لا أعلم في أصحاب مكحول أوثق منه. وقال أبو داود: ثقة، تغير عقله. وقال البخاري: منكر الحديث.
(5) مكحول الشامي، ثقة.
[شرح الحديث]
(الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ وَاجِبَةٌ) الصلاة في جماعة خلف الفاجر صحيحة، ولكنها تعتبر مكروهة عند بعض العلماء، والأفضل الصلاة خلف أهل التقى والورع والعلم، لكن لا ينبغي ترك الجماعة إذا كان الإمام فاسقاً. لقوله (الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ وَاجِبَةٌ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ) أي وإن ظهرت منه كبائر الذنوب والمعاصي.
وفي الحديث: وجوب الجماعة وعدم شق اجتماع المسلمين بالتخلف عن الجماعة.
وفي الحديث: بيان صحة الصلاة خلف أئمة الجور والفسق.
 
*************************************************
65 - باب إِمَامَةِ الأَعْمَى.
595 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِىُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٍّ (2) حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ (3) عَنْ قَتَادَةَ (4) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف فعمران القطان ضعفه النسائي وابن معين وأبو داود.
والحديث أخرجه أبو داود (2931) وأحمد (13000) وأبو يعلى في المسند (3110) (3138) وابن الجارود في المنتقى (310) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (831) وأبو نعيم في حلية الأولياء (9/ 45).
وله شاهد عن عائشة وإسناده صحيح:
أخرجه أبو يعلى الموصلي (4456) قال: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ»
وأخرجه ابن حبان (2134) (2135) والطبراني في الأوسط (2723) (8136) والبيهقي في المعرفة (5768).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد العنبرى، أبو عبد الله البصرى، وثقه الذهبي وابن حجر.
(2) عبد الرحمن بن مهدي، ثقة من معادن الصدق.
(3) عمران بن داور العمي البصري القطان. قال أحمد بن حنبل: أرجو أن يكون صالح الحديث. وقال ابن عدي: يكتب حديثه. وقال النسائي: ضعيف الحديث. وقال أبو داود: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بشيء، كان يرى الخروج (يعني على الحكام)، ولم يكن داعية.
(4) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة إمام، وكان يدلس.
[شرح الحديث]
قول أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى" يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج للغزو يستخلف عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه إماما للناس في الصلاة" وكان رضي الله عنه أعمى، وفيه دلالة أن الولاية الدينية كالإفتاء والتدريس والتعليم والإمامة لا بأس بها للأعمى إذا توفرت فيه الشروط من المؤهلات اللازمة.
أما الإمامة السياسية كالإمارة أو الحكم أو الوزارة فلا تصح للأعمى لعدم كمال الحواس اللازمة لمثل تلك الأعمال.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم االبركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: