الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (601)(602)(603)(604)(605)(606)(607)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (601)(602)(603)(604)(605)(606)(607)
 
69 - باب الإِمَامِ يُصَلِّى مِنْ قُعُودٍ.
601 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (3) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (378) (689) (732) (733) (805) (1114) ومسلم (411) والترمذي (361) والنسائي (794) (832) (1061) وابن ماجه (1238) ومالك في الموطأ (1/ 135) وأحمد (12656) (13071) والدارمي (1291).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى الحارثى، ثقة عابد، كان ابن معين وابن المدينى لا يقدمان عليه فى الموطأ أحدًا، قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل فى عينى منه.
(2) الإمام مالك بن أنس شيخ الإسلام ومؤسس المذهب المالكي.
(3) ابن شهاب الزهري أحد الأعلام.
[معانى بعض الكلمات]:
جحش: انخدش الجلد.
[شرح الحديث]
يقول أنس رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ" أي خدش وجرح شقه الأيمن.
قال: "فَصَلَّى صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا"
فَلَمَّا انْصَرَفَ صلى الله عليه وسلم من صلاته قَالَ "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" أي ليتابع في الصلاة فلا يسبقه ولا يساويه المأموم.
قال " فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا " إلا من عذر فيصلي المأموم جالسا.
قال " وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" المعنى عليكم بمتابعة الإمام إذا كبر للانتقال بين أركان الصلاة، فإذا كبر كبروا وتابعوه. وإذا قال "سمع الله لمن حمده" عند الرفع من الركوع.
فقولوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ.
قال " إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ" أي إذا صلى الإمام جالسا لعذر فصلوا جلوسا وتابعوه في ذلك.
مذاهب العلماء في مسألة القيام أو الجلوس خلف الإمام إذا صلى جالسا:
قال الترمذي في سننه (2/ 194 ط شاكر): وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَذَا الحَدِيثِ (أي متابعته في الجلوس في الصلاة): مِنْهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَبِهَذَا الحَدِيثِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ "
وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِسًا لَمْ يُصَلِّ مَنْ خَلْفَهُ إِلَّا قِيَامًا، فَإِنْ صَلَّوْا قُعُودًا لَمْ تُجْزِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ ".
وقال البخاري في صحيحه (1/ 139): قَالَ الحُمَيْدِيُّ: قَوْلُهُ: «إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» هوَ فِي مَرَضِهِ القَدِيمِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا، لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالقُعُودِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ، مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ومما يستدل على جواز ائتمام القائم بالجالس (لعذر) ما أخرجه البخاري (687)، ومسلم (418) عن عائشة رضي الله عنها وهي تحكي عن مرض النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: ثُمَّ إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَدَ مِن نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بيْنَ رَجُلَيْنِ -أحَدُهُما العَبَّاسُ- لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أبو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فأوْمَأَ إلَيْهِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأَنْ لا يَتَأَخَّرَ، قَالَ: أجْلِسَانِي إلى جَنْبِهِ، فأجْلَسَاهُ إلى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أبو بَكْرٍ يُصَلِّي وهو يَأْتَمُّ بصَلَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والنَّاسُ بصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ، والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَاعِدٌ، .... الحديث.
 
*************************
602 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (2) وَوَكِيعٌ (3) عَنِ الأَعْمَشِ (4) عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ فَوَجَدْنَاهُ فِى مَشْرَبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا قَالَ فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَسَكَتَ عَنَّا ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى نَعُودُهُ فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ جَالِسًا فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا. قَالَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ «إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا وَإِذَا صَلَّى الإِمَامُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَلاَ تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (948) (960) ومسلم (413) والنسائي (1200) وابن ماجه (1240) وأحمد (14205) (14590) (15251) وابن أبي شيبة في المصنف (7136) وأبو يعلى (1896) (2297) وابن الجارود في المنتقى (217).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) جرير بن عبد الحميد الضبي، وقال النسائي: ثقة. وقال ابن خراش: صدوق.
وقال أبو القاسم اللكائي: مجمع على ثقته.
(3) وكيع بن الجراح أحد الأعلام.
(4) سليمان بن مهران الأعمش.
(5) أبو سفيان طلحة بن نافع الإسكاف الواسطي عراقي صدوق. قال أحمد بن حنبل وغيره: ليس به بأس.
[معانى بعض الكلمات]:
الجذم: الأصل والجذر.
انفكت: انخلعت.
[شرح الحديث]
(فَصَرَعَهُ) أَيْ أَسْقَطَهُ (عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ) هُوَ أَصْلُ الشَّيْءِ وَالْمُرَادُ هُنَا أَصْلُ النَّخْلَةِ.
(فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ) انْفَكَّ الْعَظْمُ انْتَقَلَ مِنْ مَفْصِلِهِ يُقَالُ فَكَكْتُ الشَّيْءَ أَبَنْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ.
وهذه الرواية لَا تُنَافِي الرِّوَايَةَ الَّتِي قَبْلَهَا إِذْ لَا مَانِعَ مِنْ حُصُولِ خَدْشِ الْجِلْدِ وَفَكِّ الْقَدَمِ مَعًا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ.
(فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ) وَهِيَ الْغُرْفَةُ، وَقِيلَ كَالْخِزَانَةِ فِيهَا الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَلِهَذَا سُمِّيَتْ مَشْرُبَةٌ.
(فَوَجَدْنَاهُ فِى مَشْرَبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ) يسبح أي يصلي، (قَالَ فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَسَكَتَ عَنَّا) أي صلوا قياما خلفه مؤتمين به فسكت وأقره.
(ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى نَعُودُهُ فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ جَالِسًا فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا) أي صلوا قعودا.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا وَإِذَا صَلَّى الإِمَامُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَلاَ تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا) أَيْ بِأُمَرَائِهَا
ظاهره يخالف حديث أنس المتقدم لأنه قال فيه "وَهُوَ قَاعِدٌ وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا" والجمع بينهما أن فى رواية أنس اختصارًا، والجمع بينهما أنهم ابتدؤا الصلاة قياما فأومأ اليهم بأن يقعدوا فقعدوا.
قلت: وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا بأصحابه وهم قيام، وهو مريض في آخر عمره، هو آخر فعله، وعليه فيجوز ائتمام القائم بالقاعد لعذر.
 
******************************
603 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (1) وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (2) - الْمَعْنَى - عَنْ وُهَيْبٍ (3) عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) عَنْ أَبِى صَالِحٍ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَلاَ تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَلاَ تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ». قَالَ مُسْلِمٌ «وَلَكَ الْحَمْدُ». «وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَلاَ تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ». أَفْهَمَنِى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (722) (734) ومسلم (414) (417) والنسائي (921) وفي الكبرى (995) (996) وابن ماجه (846) و أحمد (8502) والطبراني في الأوسط (5971).
[تراجم الإسناد]
(1) سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبِ بنِ بَجِيْلٍ الوَاشِحِيُّ، أَبُو أَيُّوْبَ الوَاشِحِيُّ، قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، صَاحِبَ حِفْظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(2) مسلم بن إبراهيم مسند البصرة أبو عمرو الأزدي الفراهيدي. قال يحيى بن معين: ثقة مأمون.
(3) وُهَيْبُ بنُ خَالِدِ بنِ عَجْلاَنَ الكَرَابِيْسِيُّ، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد.
(4) مصعب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن شرحبيل بْن أَبي عزيز القرشي، العبدري المكي. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة.
وَقَال أَبُو حاتم: صالح، يكتب حديثه، ولا يحتج بِهِ، وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(5) أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةَ الغَطَفَانِيَّةِ؛ قَالَ فيه أحمد: ثِقَةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلِّ النَّاسِ وَأَوْثَقِهِم.
[شرح الحديث]
يفيد الحديث وجوب متابعة المأموم للإمام، يعني التزام المأموم بأفعال الصلاة بعد إمامه مباشرة (تكبيرًا، ركوعًا، سجودًا)، فلا يسبقه ولا يساويه ولا يتأخر عنه كثيرًا، امتثالاً لحديث: "إنما جعل الإمام ليؤتم به". المتابعة واجبة، والموافقة والمساواة مكروهة وهي أن تفعل الفعل مع الإمام في نفس الوقت، والمسابقة محرمة وهي أن ترفع أو تسجد قبل الإمام، وتبطل الصلاة عند تعمدها.
 
******************************
604 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمَصِّيصِىُّ (1) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ (2) عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ (3) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (4) عَنْ أَبِى صَالِحٍ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ». بِهَذَا الْخَبَرِ زَادَ «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا». قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا». لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ الْوَهَمُ عِنْدَنَا مِنْ أَبِى خَالِدٍ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي (921) (922) وابن ماجه (846) وأحمد (8889) (9438) والبزار (8898 - بحر).
وأبو خالد الأحمر تابعه مُحَمد بن سَعْد الأنصاري وهو ثقة:
أخرجه النسائي (922) قال أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وأخرجه البزار (8898 - بحر) حَدَّثنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، كلاهما
قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن سَعْد الأنصاري، قَال: حَدَّثنا ابْنُ عَجْلان، عَن زَيد بْنِ أَسْلَمَ، عَن أبي صالح، عَن أبي هُرَيرة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قرأ فأنصتوا.
قال النسائي: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ ابْنَ عَجْلَانَ عَلَى قَوْلِهِ "وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا" قَالَ ابن عبد البر: بَعْضُهُمْ يَقُولُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ انْفَرَدَ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِنَّ ابْنَ عَجْلَانَ انْفَرَدَ بِهِ. [التمهيد (11/ 33)]
وللحديث شاهد عن أبي موسى الأشعري:
أخرجه ابن ماجه (847) وأحمد (19723) وأبو يعلى (7326) وإسناده صحيح: ولفظ أحمد «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَإِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا» وحديث " وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا " أخرجه مسلم (404) من حديث أبي موسى، وقال: هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن آدم بن سليمان المصيصي، قال أبو حاتم: صَدُوق، وقال النسائي: صدوق لا بأس به.
وقال ابن أبي داود: يقال: إنه من الأبدال (أي من الصالحين).
(2) أبو خالد الأحمر، سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، قال العجلي: ثقة.
وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه جماعة.
وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وتابعه على هذا ابن عدي.
(3) محمد بن عجلان، ثقة حافظ.
(4) زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ؛ أحد التابعين؛ قال مالك بن أنس وغيره: كانت لزيد بن أسلم حلقة في مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان ثقة كثير الحديث، وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي، عن زيد بن أسلم. فقال: ثقة.
وعن يحيى بن معين قال: زيد بن أسلم مدني ثقة.
(5) أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةَ الغَطَفَانِيَّةِ؛ قَالَ فيه أحمد: ثِقَةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلِّ النَّاسِ وَأَوْثَقِهِم.
[شرح الحديث]
الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، علَّمَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه بفرائضِها وسُننِها وآدابِها، وقال "صلوا كما رأيتموني أصلي" هو أمر نبوي صحيح رواه البخاري (6008)، ومن ذلك: تَعليمُه كيفيَّةَ نتَّبِعِ الإمامِ في صَلاةِ الجَماعةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤَتَمَّ به" يُقْتَدى به وتُتَّبَعَ أفعالُه؛ فمِن شأْنِ التَّابعِ ألَّا يتقدَّمَ على المتبوعِ، بل يفعَلُ مِثْلَ فِعْلِه، ويَتحرَّكَ بعدَ حَركتِه، لا أنْ يسبِقَه في حرَكاتِه، وكذلك الصَّلاةُ؛ "فإذا كبَّرَ فكبِّروا"، أي: إذا كبَّرَ للإحرامِ بالصَّلاةِ، فاتَّبِعوه فيه وكبِّروا بَعدَه، ولا تَسبِقوه، كما في رِوايةِ أبي داودَ: "ولا تُكبِّروا حتَّى يُكبِّرَ"، قال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وإذا قرَأَ فأنْصِتوا"، أي: إذا قرَأَ في الصَّلاةِ الجَهريَّةِ فاستَمِعوا لقِراءتِه، سواءٌ قرَأَ الفاتحةَ أو ما بعدَها من القُرآنِ،"وإذا قال"، أي: الإمامُ، "سمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَه"، أي: رافعًا من الرُّكوعِ، "فقولوا"، يا مَأْمومون: "اللَّهُمَّ ربَّنا لك الحمْدُ"، أي: قولوا بعدَ الرَّفعِ مِنَ الرُّكوعِ: اللَّهُمَّ ربَّنا لك الحمْدُ، أو ربنا ولك الحمد" كما مر في الأحاديث السابقة، وهذا فيه عدَمِ جمْعِ المأمومِ بين قولِه: سَمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَه، وبين قولِ: ربَّنا ولك الحمْدُ.
وفي الحديثِ: وجوب اتِّباعِ الإمامِ في صَلاةِ الجماعةِ.
 
***********************************
605 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (3) عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى بَيْتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ فَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (688) (1236) (5658) ومسلم (412) ومالك (1/ 135) وابن ماجه (1237) وأحمد (24250) (24303).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ البخاري في صحيحه (7/ 117): قَالَ الحُمَيْدِيُّ: «هَذَا الحَدِيثُ مَنْسُوخٌ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ».
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى الحارثى، ثقة عابد.
(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي إمام المدينة النبوية.
(3) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
(4) عروة بن الزبير بن العوام أحد الأعلام.
 
**************************
606 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ (2) - الْمَعْنَى - أَنَّ اللَّيْثَ (3) حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ (4) عَنْ جَابِرٍ قَالَ اشْتَكَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ لِيُسْمِعَ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (948) ومسلم (413) والنسائي (798) (1200) وابن ماجة (1240) وأحمد (14590).
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ؛ مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وتوفي: 240 هـ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَ ثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ذَكَرَ قُتَيْبَةَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، مِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ: قُتَيْبَةُ ثِقَةٌ.
وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهمداني أبو خالد الرملي. قال يعقوب بن سفيان: ثقةٌ. "المعرفة والتاريخ" (2/ 439) وذكره ابن حبان في "الثقات".
(3) الليث بن سعد المصري، ت 175 هـ، قال ابن أبي حاتم: "سألت أبا زرعة عن الليث بن سعد؟ فقال: صدوق. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: أي لعمري" وقال أبو زرعة "سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول: الليث أفقه من مالك ولكن كانت الحظوة لمالك".
(4) أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي؛ وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالبُخَارِيُّ، فَقَالُوا: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) لأَبِي الزُّبَيْرِ مَقْرُوْناً بِغَيْرِهِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، إِلاَّ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ، فَيَكُوْنُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيْفِ. وكان يدلس.
[شرح الحديث]
قوله "وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ لِيُسْمِعَ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ" لم يكن من عادته صلى الله عليه وسلم في صحته أن يبلغ أحد وراءه التكبير، بل كان هو يسمع أهل المسجد تكبيره، فلا يحتاج إلى من يبلغ عنه. فلما صلى بالناس جالسا لعذر المرض وضعف صوته عن إسماع أهل المسجد، كان أبو بكر يسمع الناس تكبير النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد روي عنه، أنه فعل ذلك - أيضا - في مرض آخر عرض له في آخر حياته.
وظاهر الحديث: يدل على أن المأموم إذا اقتدى بالإمام بسماع التكبير من غيره صح اقتداؤه به، وعلى هذا أكثر الفقهاء.
ومنهم من منعه، وعلل بأنه اقتدى بغير الإمام، ومنهم من قال: إن كان الإمام أذن للمبلغ في التبليغ صح الاقتداء به.
وقال أحمد فيمن صلى الجمعة، فلم يسمع تكبير الإمام، ولا غير الإمام: ليس عليه إعادة، وقال: كل الناس يسمعون التكبير؟ إنما ينظر بعضهم إلى بعض.
وقال سفيان الثوري في القوم لا يرون الإمام عند الركوع والسجود: أجزأهم أن يتبعوا من قدامهم من الصفوف؛ الناس أئمة بعضهم لبعض.
 
*********************************
607 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (1) أَخْبَرَنَا زَيْدٌ - يَعْنِى ابْنَ الْحُبَابِ (2) - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ (3) حَدَّثَنِى حُصَيْنٌ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّهُمْ - قَالَ - فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعُودُهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِمَامَنَا مَرِيضٌ. فَقَالَ «إِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ هذا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: لضعف محمد بن صالح الأزرق، وحصين بن عبد الرحمن الأشهلي لم يدرك أسيد بن حضير رضي الله عنه.
وقَالَ أَبُو دَاوُدَ هذا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ.
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك (5264) وقال: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " وقال الذهبي: صحيح.
[تراجم الإسناد]
(1) عبدة بن عَبد اللَّهِ بن عبدة الخزاعي الصفار، أبو سهل البَصْرِيّ، كوفي الأصل. قال أَبُو حَاتِم: صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(2) زيد بن الحباب بن الريان، وقيل: ابن رومان، وثقه علي بن المديني وغيره. وقال أحمد بن حنبل: صاحب حديث كيس.
(3) مُحَمَّد بن صالح المدني الأزرق، مولى بني قيس بن الحارث بن فهر. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصارى الأشهلى، أبو محمد المدنى، وثقه الذهبي وقال ابن حجر: مقبول.
[شرح الحديث]
في الحديث أن أسيد بن حضير رضي الله عنه كان يؤمهم في الصلاة، وأسَيْد بن حُضَيْر الأوسي (ت 20 هـ) صحابي جليل وزعيم من سادات الأنصار بالمدينة، اشتهر بحكمته وشجاعته، وكان من كبار من أسلموا على يد مصعب بن عمير. لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بـ"سيد القوم"، ونزلت الملائكة لاستماع قراءته للقرآن. شهد العقبة الثانية والمشاهد بعدها (أحد وما بعدها) وكان من أفضل الأنصار، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ولما مرض أسيد رضي الله عنه (فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعُودُهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِمَامَنَا مَرِيضٌ)
فَقَالَ «إِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا».
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم االبركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود


   
اقتباس
شارك: