الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (617)(618)(619)(620)(621)(622)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (617)(618)(619)(620)(621)(622)
74 - باب الإِمَامِ يُحْدِثُ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ.
617 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ (4) وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا قَضَى الإِمَامُ الصَّلاَةَ وَقَعَدَ فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلاَةَ».
  • ---------------------------------
ضعيف: لضعف عبد الرحمن بن زياد الأفريقي.
أخرجه الترمذي (408) وقال: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَوِيِّ، وَقَدْ اضْطَرَبُوا فِي إِسْنَادِهِ» وأخرجه عبد الرزاق (3673) والطيالسي في مسنده (2366) والبزار كما في البحر الزخار (2451) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1636) (1638) (1640) والطبراني في الكبير (13/ 53) رقم (130) والدارقطني في السنن (1422) والبيهقي في الكبرى (2822) وقال: هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.
[تراجم الإسناد]
(1) أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ التَّمِيْمِيُّ اليَرْبُوْعِيُّ الكُوْفِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ثِقَةً، مُتْقِناً.
(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.
(3) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ الإِفْرِيْقِيُّ قَاضِي إِفْرِيْقِيَةَ، وَعَالِمُهَا، وَمُحَدِّثُهَا؛ وكان سيئ الحفظ وضعفه ابن معين؛ وقال أحمد: منكر الحديث؛ وقال مرة ليس بشيئ؛ وَقَال التِّرْمِذِيّ: ضعيف عند اهل الحديث.
(4) عَبْد الرَّحْمَن بن رافع التنوخي، المِصْرِي، قاضي أفريقيه. قال البخاري: فِي حديثه مناكير. وضعفه أبو زرعة الرازي.
(5) بَكْرُ بنُ سَوَادَةَ أَبُو ثُمَامَةَ الجُذَامِيُّ المِصْرِيُّ. وَثَّقَهُ: ابن معين و النَّسَائِيُّ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ. وَقَال أَبُو حَاتِم: لا بأس به.
[شرح الحديث]
قوله "إِذَا قَضَى الإِمَامُ الصَّلاَةَ وَقَعَدَ" أي قعد للتشهد، "فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ" أي أحدث قبل أن يسلم من الصلاة، "فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلاَةَ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى هَذَا قَالُوا: إِذَا جَلَسَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ وَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ".
وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
واتفق فقهاء المذاهب الثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة على أن الخروج من الصلاة لا يكون إلا بالتسليم، فمن خرج من الصلاة قبل التسليم بطلت صلاته، وهذا بناء على أن التسليم ركن من أركان الصلاة، والركن يتأتى بتسليمة واحدة، والثانية سنة.
ولكن الحنفية يرون أن السلام في آخر الصلاة واجب يجبر بسجود السهو، ولا تبطل الصلاة بتركه، فيمكن الخروج من الصلاة بالتسليم أو بنقض الوضوء أو مجرد الانصراف بعد التشهد، فمن فعل ذلك ناسيا فلا إثم عليه ويسجد للسهو، وإن تعمد ترك التسليم صحت صلاته مع الإساءة.
والجمهور أخذ فرضية السلام من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفعله، فعن علي ـ رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم. رواه أحمد، والشافعي، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي.
وعن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كنت أرى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يرى بياض خده. رواه أحمد، ومسلم.
 
***********************************************
75 - باب فِى تَحْرِيمِ الصَّلاَةِ وَتَحْلِيلِهَا.
618 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (2) عَنْ سُفْيَانَ (3) عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ (4) عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ (5) عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ».
  • ---------------------------------
حديث صحيح:
أخرجه أبو داود (61) والترمذي (3) وابن ماجه (275) وعبد الرزاق (2539) وأحمد (1006) (1072) والدارمي (714).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(3) سفيان الثوري.
(4) عَبْد اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قال يحيى بن معين: ليس بذاك وقال مرة ضعيف في كل أمره
وقال أبو حاتم: لين الحديث ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه، وقال النسائي ضعيف
وقال العجلي مدني تابعي جائز الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه
وقال الترمذي: صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث.
(5) مُحَمَّدِ بنِ علي بن أبي طالب المعروف بمحمد ابن الْحَنَفِيَّةِ لأن أمه من بني حنيفة.
[شرح الحديث]
دل حديث علي رضي الله عنه على اشتراط الطهارة للصلاة فالطهور مفتاح الصلاة، الطهارة الشرعية الحكمية من الحدثين فلابد أن يكون المصلي طاهرا من الجنابة وان يكون متوضئا، و كذلك الطهارة الحسية المادية من طهارة البدن والثياب وطهارة المصلَى.
وتحريمها التكبير أي تكبيرة الإحرام وهي قول (الله أكبر) وسميت بذلك لأنها تحرم أشياء تباح خارج الصلاة (كالأكل والشرب والكلام) وتكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة. وذهب الجمهور وهم: المالكية والشافعية والحنابلة، إلى عدم جواز إلا قوله: (الله أكبر)، وذهب أبو حنيفة و محمد بن الحسن من الحنفية إلى جواز إفتتاح الصلاة بكل تعبير خالص لله تعالى فيه تكبير وتعظيم، كقول المصلي: (إن الله أجل) أو (الله أعظم) أو (الله كبير) أو (الرحمن أعظم) لأن ذلك كله يؤدي معنى التكبير، ويشتمل على معنى التعظيم فأشبه قوله: (الله أكبر) وقول الجمهور هو الصواب لأن هذه عبادة، ومبنى العبادة على التوقيف فلا يجوز فيها العمل بغير ما ورد، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري.
وتحليلها التسليم أي يخرج من صلاته بقول " السلام عليكم ورحمة الله ". فذهب الحنابلة إلى وجوب أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله، لا يجزئه غير ذلك، ووسع الشافعية في ألفاظ التسليم.
قال النووي:" أما حكم السلام فحاصله أن السلام ركن من أركان الصلاة، لا تصح إلا به، ولا يقوم غيره مقامه، وأقله أن يقول السلام عليكم " انتهى
وعند المالكية كذلك يجب لفظ "السلام عليكم".
وأما الحنفية: فالسلام عندهم مستحب في الصلاة، ويخرج من الصلاة عندهم بكل مناف للصلاة.
 
**********************************
76 - باب مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ مِنَ اتِّبَاعِ الإِمَامِ.
619 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ (3) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ (4) عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ (5) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ تُبَادِرُونِى بِرُكُوعٍ وَلاَ بِسُجُودٍ فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِى بِهِ إِذَا رَفَعْتُ إِنِّى قَدْ بَدَّنْتُ».
  • ---------------------------------
إسناده حسن:
أخرجه ابن ماجه (963) والحميدي (613) وأحمد (16838) (16892) والدارمي (1354) وابن الجارود في المنتقى (324) وابن خزيمة في الصحيح (1594) وابن أبي شيبة في المصنف (7150) وابن حبان (2229) (2230) والطبراني في مسند الشاميين (2159).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري، ثقة حافظ.
(2) يحيى بن سعيد القطان أحد الحفاظ.
(3) محمد بن عجلان، وثقه أحمد، وابن معين، وابن عيينة، وأبو حاتم.، و قال غيرهم: سيئ الحفظ.
(4) مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ الأَنْصَارِيُّ، إِمَامٌ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ لِلْفَتْوَى، وَكَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.
(4) عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب، أبو محيريز القرشي، الجمحي، المكي. ثقة من سادة التابعين. وكان ابن محيريز صموتا، معتزلا في بيته.
[شرح الحديث]
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ معاويةُ بنُ أبي سُفيانَ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تُبادِروني بِالرُّكوعٍ ولا بالسُّجودٍ»، أي: لا تَسْبِقوني إلى الرُّكوعِ ولا إلى السُّجودِ، وهذا نَهيٌ صَريحٌ عن سَبقِ الإمامِ في الصَّلاةِ، ولكنْ على المُصَلِّي أن يَتَّبِعَه في الحَركاتِ؛ «فإنَّه مَهْما أَسْبِقْكم به إذا رَكَعْتُ تُدرِكوني به إذا رَفَعْتُ»، أي: إنَّ ما فَاتَكم مِن وقْتِ رُكوعي قَبلَكم يُعوِّضُه بَقاؤُكم عندَما أرْفَعُ، فَتكونونَ قد رَكَعتُم مِثلَما رَكَعْتُ؛ ثم ذَكَر سَببَ ذلك، فقال: «إِنِّي قد بَدَّنْتُ»؛ بالتشديدِ، أي: كَبِرتُ وضَعُفتُ، وأمَّا تَخفيفُ (بَدُنت) مع ضَمِّ الدَّالِ فلا يُناسِبُ؛ لِكونِه من البَدانة، بمعْنى كَثرةِ اللَّحْمِ، ولم يكُن هذا من صِفَتِه صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفي الحديث: النَّهيُ عن سَبقِ الإمامِ في الصَّلاةِ، والحَثُّ على مُتابَعتِه يعني يؤدى الحركات والهيئات بعد الإمام وليس قبله ولا يساويه.
 
***************************
620 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ (3) قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِىَّ (4) يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ - وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ - أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ الرُّكُوعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَامُوا قِيَامًا فَإِذَا رَأَوْهُ قَدْ سَجَدَ سَجَدُوا.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (690) (747) ومسلم (474) والترمذي (281) والنسائي (829) وأحمد (18511) (18517) (18522).
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الأمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج.
(3) أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، ثقة وكان يدلس.
(4) عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ بنِ زَيْدِ بنِ حُصَيْنٍ، أبو موسى الخَطْمِيُّ، الْأَنْصَارِيُّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[شرح الحديث]
هذا الحديث رواية صحابي عن صحابي، كلاهما من الأنصار ثم من الأوس، وكلاهما سكن الكوفة.
قوله (وهو غير كذوب) الظاهر أنه من كلام عبد الله بن يزيد، قال ابن معين: الْبَرَاء صَحَابِيٌّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَزْكِيَتِهِ وَلَا يَحْسُنُ فِيهِ هَذَا الْقَوْلُ، ورد العلماء على ما قاله ابن مَعِينٍ بأن مَعْنَاهُ تَقْوِيَةُ الْحَدِيثِ وَتَفْخِيمُهُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي تَمْكِينِهِ مِنَ النَّفْسِ لَا التَّزْكِيَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي مَشْكُوكٍ فيه.
ومثل هذا قول أبي مسلم الخولاني: حدثني الحبيب الأمين، وقول ابن مسعود وأبي هريرة وابن عباس: "حدثنا الصادق المصدوق" وهذا تنبيه على صحة الحديث لا على أن قائله قصد به تعديل أو تزكية.
يقول البراء " أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ الرُّكُوعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَامُوا قِيَامًا" يعني يطمئنون في القيام، ولا يسارعون إلى السجود، "فَإِذَا رَأَوْهُ قَدْ سَجَدَ سَجَدُوا" أي إذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم سجد على الأرض سجدوا. وفيه كمال المتابعة.
فوائد الحديث:
كمال المتابعة: يبين الحديث حرص الصحابة على عدم مسابقة الإمام أو مساواته في الحركة؛ فكانوا لا يبدؤون في الخرور والهوي للسجود حتى يستقر النبي صلى الله عليه وسلم ساجداً ويضع جبهته على الأرض.
الاعتدال بعد الركوع: يشير قوله "قاموا قياماً" إلى وجوب الطمأنينة والاعتدال في القيام بعد الرفع من الركوع قبل الانتقال للسجدة التالية.
تنبيه للمأموم: السنة للمأموم أن ينتظر حتى يصل الإمام إلى الركن التالي (السجود في هذه الحالة) ثم يشرع هو في الحركة، وليس بمجرد سماع التكبير إذا كان لا يزال الإمام في طريق نزوله.
 
*************************************
621 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (1) وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ (2) - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (3) عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ (4) - قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْكُوفِيُّونَ أَبَانُ وَغَيْرُهُ - عَنِ الْحَكَمِ (5) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى (6) عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كُنَّا نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَلاَ يَحْنُو أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَرَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَضَعُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (474) والترمذي (281) والحميدي في المسند (742).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بنُ حَرْبِ بنِ شَدَّادٍ الحَرَشِيُّ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) هَارُوْنُ بنُ مَعْرُوْفٍ أَبُو عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ، ويحيى بن مَعِين، وكذلك قال العجلي، وأبو زُرْعَة.
(3) سفيان بن عيينة، ثقة أحد الأعلام.
(4) أَبَانُ بنُ تَغْلِبَ الرَّبَعِيُّ الكُوْفِيُّ. قال أحمد بن حنبل: ثبت الحديث.
وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدي، وقال: كان غاليا في التشيع.
(6) الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ الكندي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس.
(7) عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد كبار التابعين.
[شرح الحديث]
قوله "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَحْنُو أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ" أَيْ لَمْ يَثْنِهِ لِلرُّكُوعِ.
قوله "حَتَّى يَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ" أي يضع ظَهْرَهُ أَوْ جَبْهَتَهُ.
 
***************************************
622 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ - يَعْنِى الْفَزَارِىَّ (2) - عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ (3) عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ (4) قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ (5) يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ حَدَّثَنِى الْبَرَاءُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا رَكَعَ رَكَعُوا وَإِذَا قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى يَرَوْهُ قَدْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (690) (747) (811) ومسلم (474) والترمذي (281) والنسائي (829) وعبد الرزاق (3754) والحميدي (742) وأحمد (18511) (18517) (18522) (18657).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
(2) أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ، ذَكَرَهُ: أَبُو حَاتِمٍ، فَقَالَ: الثِّقَةُ، المَأْمُوْنُ، الإِمَامُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً، صَاحِبَ سُنَّةٍ، صَالِحاً.
(3) أبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان. عن يحيى بن معين: ثقة، حجة. وقال أبو حاتم: ثقة، صدوق، صالح الحديث. وقال أحمد العجلي: ثقة من كبار أصحاب الشعبي.
(4) محارب بن الكوفي الفقيه قاضي الكوفة. وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
(5) عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين، أبو موسى الأنصاري الأوسي الخطمي المدني ثم الكوفي. صحابي.
[شرح الحديث]
يقول البراء: أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا رَكَعَ رَكَعُوا" وذلك عملا بحديث " إنما جعل الغمام ليؤتم به فّا ركع فاركعوا" يعني إذا استتم راكعا ركعوا. ولا يسبقونه ولا يساووه.
قوله "وَإِذَا قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» " قاموا من الركوع قائلين ربنا ولك الحمد ثم ظلوا قياما حتى يستتم الرسول صلى الله عليه وسلم ساجدا. يعني حَتَّى يَرَوْهُ قَدْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: