الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأرقام (612)(613)(614)(615)(616)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأرقام (612)(613)(614)(615)(616)
71 - باب إِذَا كَانُوا ثَلاَثَةً كَيْفَ يَقُومُونَ.
612 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ (3) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ «قُومُوا فَلأُصَلِّىَ لَكُمْ». قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (380) (727) (860) (871) ومسلم (658)، (660) والترمذي (234) والنسائي (737) (801) (802) وأحمد (12340) (12507) (12680) والدارمي (1324).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى الحارثى، ثقة عابد، قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل فى عينى منه.
(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي إمام المدينة وصاحب الموطأ ومؤسس المذهب المالكي.
(3) إسحاق بن عَبد الله بْن أَبي طلحة، الأَنْصارِيّ النجاري المدني، رَوَى عَن: عمه أنس بْن مالك، قال يحيى بْن مَعِين: ثقة حجة. وَقَال أبو زُرْعَة، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.
[معانى بعض الكلمات]:
لُبِس: استعمل.
[شرح الحديث]
في الحديث يحكي أَنَس بن مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ، وهي جدة أنس والدة أم سليم، وقد ترجم ابن سعد في الطبقات لأم سُليم والدة أنس رضي الله عنهما، ثم قال: وأمها مليكة بنت مالك بن عدي، وأشار إلى أنها من مالك بن النجار.
(دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ) وفيه تلبية الدعوة للطعام تأليفا للقلوب وتطييبا للخواطر، ثُمَّ قَالَ «قُومُوا فَلأُصَلِّىَ لَكُمْ» أي لأؤمكم في الصلاة،؛ لتعليمكم أو لحلول البركة في منزلكم. وفيه جواز صلاة النافلة جماعة، لكن لا يداوم على ذلك.
قَالَ أَنَسٌ: "فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ" أي قام إلى الحصير اسود من كثرة الاستعمال، فرش عليه الماء ليزيل ما علق به من طين أو غبار، أو ليلينه ويذهب قساوته.
قال: فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ -صلى الله عليه وسلم-.
وهذا اليتيم هو ضميرة بن أبي ضميرة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصل اليتم الانفراد، ويطلق على مَن دون البلوغ من بني آدم، ممن فقد أباه.
وعليه فالرجال يصفون خلف الإمام، والنساء يصفون خلف الرجال.
ما يفيده الحديث:
1 - بيان تواضع النبي صلى الله عليه وسلم، وإجابة دعوة الداعي، ولو كان امرأة.
2 - أن مَن دون البلوغ يعتبر مع الرجل الواحد صفًّا.
3 - وأن المرأة تقوم وحدَها فتعتبر صفًّا.
4 - لا تصفُّ المرأة مع الرجال أو الصبيان.
5 - عناية الإسلام بمنع الاختلاط.
 
******************************
613 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ (2) عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) قَالَ اسْتَأْذَنَ عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ كُنَّا أَطَلْنَا الْقُعُودَ عَلَى بَابِهِ فَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ فَاسْتَأْذَنَتْ لَهُمَا فَأَذِنَ لَهُمَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بَيْنِى وَبَيْنَهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَعَلَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (534) والنسائي (719) (799) (1030) وفي الكبرى (876) وأحمد (4272).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) محمد بن فضيل ابن غزوان، وثقه يحيى بن معين. وقال أحمد بن حنبل: هو حسن الحديث شيعي.
(3) هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني، أَبُو عبد الرحمن بن أَبي وكيع الكوفي، وثقه أحمد وابن معين، وَقَال أبوزُرْعَة: لا بأس بِهِ، مستقيم الحديث.
(4) عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس، أبو حفص النخعي الكوفي، الفقيه، الإمام ابن الإمام.
قال الشعبي: أهل بيت خلقوا للجنة علقمة والأسود وعبد الرحمن.
(5) الأسود بن يزيد بن قيس، الإمام، القدوة أبو عمرو النخعي الكوفي. كان يختم القرآن كل ليلتين، وروي أنه حج ثمانين حجة.
[شرح الحديث]
في الحديث أن الأسود بن يزيد النخعي وعلقمة بن قيس النخعي أستأذنا على عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، قال الأسود: " وَقَدْ كُنَّا أَطَلْنَا الْقُعُودَ عَلَى بَابِهِ " حتى يؤذن لهما، قال: " فَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ فَاسْتَأْذَنَتْ لَهُمَا فَأَذِنَ لَهُمَا".
قال: " ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بَيْنِى وَبَيْنَهُ" أي صلى بهما عبد الله بن مسعود إماما وقد توسطهما ولم يتقدم عنهما.
ولفظ مسلم: " فَقَامَ بَيْنَهُمَا، وَجَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، .... ثم قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
ويُستفاد من هذا الحديث: أن الإمام إذا كان معه اثنان يتساوى بهما ولا يتقدم عليهما، وبه استدل أبو يوسف في أن الإمام يتَوسطهما، والأصح: قول الجمهور للأحاديث الصحيحة، والجواب عن هذا: أنه محمول على أنه دليل الإباحة.
وقال بعضهم: حديث ابن مسعود منسوخ، وقد عارض حديث ابن مسعود الحديث أنس السابق في الباب، و حديث جابر عند أحمد برقم (14496) قال: "قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي المغرب، فجئت فقمت عن يساره فنهاني، فجعلني عن يمينه, ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه, فصلى بنا في ثوب واحد مخالفا بين طرفيه".
 
*******************************
72 - باب الإِمَامِ يَنْحَرِفُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.
614 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ سُفْيَانَ (3) حَدَّثَنِى يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ (4) عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ (5) عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ انْحَرَفَ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
أخرجه النسائي (1334) و في الكبرى (1258)، والبيهقي في الكبرى (2999) والبغوي في شرح السنة (705)، وهو جزء من حديث طويل أخرجه احمد (17474).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يحيى بن سعيد الأنصاري.
(3) سفيان بن سعيد الثوري.
(4) يعلى بن عطاء العامري شيخ ثقة طائفي، وثقه أحمد بن حنبل.
(5) جابر بن يزيد بن الأسود السوائي، ويُقال: الخزاعي. قَال النَّسَائي: ثقة.
(6) يزيد بن الأسود، ويقال: ابن أبي الأسود السُّوائيُّ، ويقال: الخُزَاعيُّ ويقال: العامريُّ، حليف قُرَيش. له صحبة.
[شرح الحديث]
وفي هذا الحديثِ يَقولُ يَزيدُ بنُ الأسوَدِ رَضِيَ اللهُ عنه: "صلَّيْتُ خَلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكان" في الصَّلَواتِ الَّتي صَلَّيْتها خلفَه "إذا انصرَف" أي إذا سلم من الصَّلاةِ، "انحرَف"، أي: مالَ فاستقبَل المُصلِّين بوَجهِه، أو مالَ عن القِبلةِ لجانبِه الأيمنِ أو الأيسرِ؛ قيل: والحكمةُ في استقبالِ المأمومين أنْ يُعلِّمهم ما يحتاجونَ إليه أو يعلمهم أذكار ختام الصلاة، وقيل: الحِكمةُ فيه تعريفُ الداخلِ بأنَّ الصلاةَ انقضَتْ إذ لو استمرَّ الإمامُ على حالِه لأوهمَ أنَّه في التشهُّدِ مثلًا، وقيل: إنَّ استدبارَ الإمامِ المأمومين إنَّما هو لحقِّ الإمامةِ، فإذا انقضَتِ الصلاةُ زال السَّبب، فاستقبالُهم حينئذٍ يرفعُ الخيلاءَ والترفُّعَ على المأمومينَ.
 
 
*******************************
615 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ (2) حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ (3) عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ (4) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْبَرَاءِ (5) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ فَيُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (709) والترمذي (3399) والنسائي (822) وابن ماجه (1006) وأحمد (18553) وابن خزيمة (1563) والروياني في مسنده (285) وأبو عوانة في المستخرج (2090).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور، قال مسلم والنسائي: ابن رافع ثقة مأمون.
(2) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم، الحافظ الكبير المجود، أبو أحمد الزبيري، الكوفي،
وقال ابن معين: ثقة. وقال مرة: ليس به بأس.
وقال العجلي: كوفي ثقة يتشيع. وقال بندار: ما رأيت رجلا قط أحفظ من أبي أحمد الزبيري.
وقال أبو حاتم: حافظ للحديث، عابد مجتهد، له أوهام. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس.
(3) مسعر بن كدام، قال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدا أثبت من مسعر.
وقال أحمد بن حنبل: الثقة كشعبة ومسعر. قال شعبة بن الحجاج: كنا نسمي مسعرا: المصحف - يعني من إتقانه.
(4) ثابت بن عُبَيد الأَنْصارِيّ الكوفي، مولى زيد بْن ثابت. قال أحمد بن حنبل ويحيى بْن مَعِين، والنَّسَائي: ثقة.
(5) عُبَيد بن البراء بن عازب الأَنْصارِيّ الحارثي الكوفي. قال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العِجْلِيّ: كوفي تابعي ثقة.
[شرح الحديث]
حَدِيثُ الْبَرَاءِ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وهذا دليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كات يستدير لجهة اليمين أو أغلب وجهه لجهة اليمين، وفي لفظ مسلم: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ "رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ".
 
*********************************
73 - باب الإِمَامِ يَتَطَوَّعُ فِى مَكَانِهِ.
616 - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِىُّ (2) حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِىُّ (3) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ يُصَلِّى الإِمَامُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ حَتَّى يَتَحَوَّلَ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِىُّ لَمْ يُدْرِكِ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
أخرجه ابن ماجه (1428) والبيهقي في الكبرى (3043) وفيه عبد العزيز بن عبد الملك وهو مجهول، وعطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة.
وله شاهد عن أبي هريرة وإسناده ضعيف جدا:
أخرجه أبو داود (1006) وابن ماجه (1427) وأحمد (9496) وابن أبي شيبة (6011) والبيهقي في الكبرى (3044) (3045) من طرق عن عَنْ لَيْثٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيل، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ» يَعْنِي السُّبْحَةَ، (النافلة).
وفي بعض الأسانيد إسماعيل بن إبراهيم عن أبي هريرة.
قَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَصَحُّ وَاللَّيْثُ يَضْطَرِبُ فِيهِ. والليث هُوَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ يَتَفَرَّدُ به وهو مضطرب الحديث، ضعيف.
والحجاج بن عبيد، قال أبو حاتم وغيره: مجهول.
وقال البخاري: لم يصح إسناده.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
(2) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِىُّ، قال ابن حجر: مجهول.
(3) عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ. وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين لا أعلمه لقي أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
[شرح الحديث]
وفي هذا الحديثِ "أيَعجِزُ أحدُكم"، والعَجزُ: عدمُ القُدرةِ على الشَّيءِ، والمعنى: ألَا يَستطيعُ المُصلِّي؟ وهذا مِن الحَثِّ والتَّرغيبِ على الفِعلِ، "أنْ يتقدَّمَ أو يتأخَّرَ، أو عن يَمينِه أو عن شِمالِه في الصَّلاةِ"، والمعنى: أنَّ المُصلِّيَ للنَّافلةِ يُفضَّلُ له أنْ يُغيِّرَ المكانَ الذي صلَّى فيه الفَرْضَ، فيَتقدَّمَ للأمامِ، أو يتأخَّرَ للخلفِ، أو يَذهَبَ إلى جِهةِ اليَمينِ أو جِهةِ الشِّمالِ؛ وذلك لتتَعدَّدَ المواضعُ التي تَشهَدُ له بالصَّلاةِ فيها.
قال البخاري والبغوي لأن مواضع السجود تشهد له، كما في قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ} أَخْبَارَهَا [الزلزلة:4].
أي تخبر بما عمل عليها، وورد في تفسير قوله تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْض} [لدخان:29].
أن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء، وهذه العلة تقتضي أيضاً أن ينتقل إلى الفرض من موضع نفله، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل، فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام، لحديث النهي عن أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلي أو يخرج، أخرجه مسلم).
وذهبت طائفة من العلماء إلى أنه لا ينتقل لضعف الأحاديث الواردة في ذلك، قال الإمام البخاري في صحيحه: باب مكث الإمام في مصلاة بعد السلام: وقال لنا آدم: حدثنا شعبة عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة وفعله القاسم ويذكر عن أبي هريرة رفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه، ولم يصح. انتهى
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم االبركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: