الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (641) (642)(643)(644)(645)(646)(647)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (641) (642)(643)(644)(645)(646)(647)
87 - باب الْمَرْأَةِ تُصَلِّى بِغَيْرِ خِمَارٍ.
641 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (1) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ (2) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (3) عَنْ قَتَادَةَ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (5) عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ (6) عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ «لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَةَ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ سَعِيدٌ - يَعْنِى ابْنَ أَبِى عَرُوبَةَ - عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (377) وابن ماجه (655) وأحمد (25167) (25833) (25834) (26226) وأسحاق بن راهويه في المسند (1284) وابن الجارود في المنتقى (173) وابن أبي شيبة في المصنف (6223) وابن الأعرابي في المعجم (1994) وابن حبان (1711).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو مُوْسَى العَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى بنِ عُبَيْدٍ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: حُجَّةٌ. وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقُ اللَّهْجَةِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، صَالِحُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ: مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ أَثْبَتَ مِنْ أَبِي مُوْسَى وَيَحْيَى بنِ حَكِيْمٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، كَانَ يُغَيِّرُ فِي كِتَابِهِ. وقال الدارقطني: كان أحد الثقات.
(2) حَجّاجُ بنُ مِنْهال الأنماطيّ البَصْريُّ، قال أبو حاتم: ثقة فاضل. وقال أحمد العِجْليّ: ثقة.
(3) حماد بن سلمة، ثقة أحد الأعلام.
(4) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة جليل القدر، وكان يدلس.
(5) محمد بن سيرين، شيخ الإسلام، أبو بكر الأنصاري، ثقة أحد الأعلام.
(6) صفية بنت الحارث بن طلحة بن أبى طلحة العبدرية. ذكرها ابن حبان في التابعين، وقال ابن حجر: صحابية.
[شرح الحديث]
اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ بِانْتِفَاءِ الْقَبُولِ عَلَى انْتِفَاءِ الصِّحَّةِ، كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» والحائض أَيْ مَنْ بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ. والمراد بالخِمارِ هنا: غِطاءُ الرَّأسِ والعُنقِ.
وَالْمَقْصُودُ بِهَذَا الْحَدِيثِ: الِاسْتِدْلَال عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ مِنْ الْحَدَثِ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ.
وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ إلَّا بِأَنْ يَكُونَ انْتِفَاءُ الْقَبُولِ دَلِيلًا عَلَى انْتِفَاءِ الصِّحَّةِ.
وكذلك يستدل من الحديث على وجوب ستر العورة، وعورة المرأة جميع بدنها إلا الوجه والكفين.
وقال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم، أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها.
وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن على المرأة الحرة البالغ أن تخمر رأسها إذا صلت، وأنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها إعادة الصلاة. قال: وأجمعوا أن لها أن تصلي وهي مكشوفة الوجه. [فتح الباري لابن رجب (2/ 348)].
 
**************************
642 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (3) عَنْ أَيُّوبَ (4) عَنْ مُحَمَّدٍ (5) أَنَّ عَائِشَةَ نَزَلَتْ عَلَى صَفِيَّةَ أُمِّ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ (6) فَرَأَتْ بَنَاتٍ لَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ وَفِى حُجْرَتِى جَارِيَةٌ فَأَلْقَى لِى حِقْوَهُ وَقَالَ «شُقِّيهِ بِشَقَّتَيْنِ فَأَعْطِى هَذِهِ نِصْفًا وَالْفَتَاةَ الَّتِى عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ نِصْفًا فَإِنِّى لاَ أُرَاهَا إِلاَّ قَدْ حَاضَتْ أَوْ لاَ أُرَاهُمَا إِلاَّ قَدْ حَاضَتَا». قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.
  • ---------------------------------
ضعيف: منقطع لأن محمد بن سيرين لم يسمع من عائشة.
أخرجه أحمد (24646) (26016) وأسحاق بن راهويه في المسند (1344) وابن أبي شيبة في المصنف (6215).
وله طريق آخر أخرجه ابن أبي شيبة (6216) وعنه ابن ماجه (654) عن وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَائِشَةَ.
وإسناده ضعيف فعبد الكريم وهو ابن المخارق ضعفه الإمام أحمد وغيره. بل قال ابن عبد البر مجمع على ضعفه.
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّد بن عُبَيد بْنِ حِسَابٍ الغبري البَصْرِيّ. قال أبو حاتم: صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(2) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
(3) أيوب السختياني.
(5) محمد بن سيرين.
(6) صفية بنت الحارث بن طلحة بن أبى طلحة العبدرية.
[معانى بعض الكلمات]:
الحقوة: الإزار.
[شرح الحديث]
يدل الحديث على وجوب ستر رأس المرأة بالخمار للصلاة عند بلوغ سن الحيض، حيث أمر النبي صلى الله عليه بقطع "حقوه" (إزاره) لتقسيمه بين جاريتين (إحداهما لعائشة و الأخرى لأم سلمة) لاستخدامه كخمار، وذلك بعد بلوغهما بنزول الحيض.
 
*****************************
88 - باب مَا جَاءَ فِى السَّدْلِ فِى الصَّلاَةِ.
643 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (2) عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ (3) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ (4) عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ (5) عَنْ عَطَاءٍ (6) - قَالَ إِبْرَاهِيمُ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِى الصَّلاَةِ وَأَنْ يُغَطِّىَ الرَّجُلُ فَاهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عِسْلٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِى الصَّلاَةِ.
  • ---------------------------------
حسن لغيره: وهذا إسناد ضعيف لأجل الحسن بن ذكوان.
أخرجه ابن ماجه (966) وابن خزيمة (772) (918) والبزار في المسند (9305 - بحر) وابن حبان (2353) والحاكم في المستدرك (931) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، ووافقه الذهبي.
و أخرجه أحمد (7934) والترمذي (378) والدارمي (1419) وابن الجعد (3332) وابن أبي شيبة (6487 كل بسنده عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ " نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ " و عِسْل بن سفيان ضعيف.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) إبراهيم بن موسى الفراء، أبو إسحاق التميمي الرازي. وقال أبو حاتم: هو من الثقات. وقال النسائي: ثقة.
(3) عبد الله بن المبارك بن واضح، شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته. مجمع على ثقته.
(4) الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، أَبُو سَلَمَةَ البصري. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ صَاحِبَ أَوَابِدَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ أَبَاطِيلُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ.
وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ (حديثا واحدا متابعة).
وكان الحسن يدلس تدليسًا شديدًا، يسمع الخبر من كذاب عن ثقة، فيذهب يرويه عن ذاك الثقة، ويسقط اسم الكذاب".
(5) سليمان الأحول، وثقه ابن سعد.
(6) عطاء بن أبي رباح، مفتي الحرم.
[معانى بعض الكلمات]:
السدل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض.
[شرح الحديث]
قوله (نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِى الصَّلاَةِ) والسدل إرخاء الثوب حتى يصيب الأرض، وهو بهذا بمعنى الإسبال، وقيل هو التحاف الثوب ويكون اليدين من داخله، وقيل السَّدْلُ هو: إرسالُ اليدِ وبَسْطُها في الصَّلاةِ، والهيئةُ الصَّحيحةُ: أن يضَعَ المرءُ يدَه اليمنى على اليُسرى على صدره في القيام.
والسدل من مكروهات الصلاة، ولا يبطل الصلاة، ويستحب تجنبه.
قوله (وَأَنْ يُغَطِّىَ الرَّجُلُ فَاهُ) أي نهى عن تغطية الفم في الصلاة، وذلك بالتلثم بطرف العمامة أو بالثوب، أو وَضْعِ الكِمامةِ على الفَمِ؛ لأنَّ ذلك يُعيقُ عن القراءةِ في الصَّلاةِ، ويُعيقُ عن إتمامِ السُّجودِ.
 
******************************
644 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ (1) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ (2) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (3) قَالَ: أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ عَطَاءً يُصَلِّى سَادِلاً. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا يُضَعِّفُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح إلى ابن جريج:
[تراجم الإسناد]
(1) أبو جعفر محمد بن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادي؛ قَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ؛ وذكره أبو داود بالتدليس.
(2) حجاج بن محمد الأعور المصيصي، ثقة اختلط في آخر عمره، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث عن ابن جريج وغيره. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال علي ابن المديني، والنسائي: ثقة وقد وثقه أيضا مسلم والعجلي، وابن قانع، ومسلم بن قاسم.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى، المكى؛ أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس و يرسل؛ فقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس؛ قال الدارقطني: يجتنب تدليسه فإنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما قد سمعه من مجروح.
[شرح الحديث]
قوله ابن جريج: (أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ عَطَاءً يُصَلِّى سَادِلاً) أي مرخيا ثيابه إلى الأرض، أو سادلا يديه ولا يقبض اليمنى على اليسرى، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وَهَذَا يُضَعِّفُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ " (أي يضعف الحديث السابق) لأن عطاء خالف ما رواه عن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِى الصَّلاَةِ وَأَنْ يُغَطِّىَ الرَّجُلُ فَاهُ.
وهذا يفتح مسألة وهي ماذا لو خالف فعل الراوي ما رواه؟
القاعدة الأساسية (قول الجمهور): العبرة بما روى الراوي (قول النبي صلى الله عليه وسلم) وليس بما فعله رآه (اجتهاد الراوي). مثال: أبو هريرة روى غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً، وكان أبو هريرة يفتي بالثلاث، فالواجب الأخذ بالسبع.
وعليه ففي هذا الحديث يؤخذ بما رواه عطاء وليس بفعله.
وعليه فمخالفة عطاء يُحتمل نسيانه، أو تأويله، أو لسبب أو علة خاصة بعطاء كضرورة أو مرض.
اتَّفقَ العُلماءُ على أنَّ مُخالفةَ الرَّاوي إذا كانت قَبلَ الرِّوايةِ فإنَّها لا تَقدَحُ في الخَبَرِ، وهيَ مَحمولةٌ على أنَّها قَبلَ سَماعِ الحَديثِ، فلمَّا سَمعَ الحَديثَ رَجَعَ إليه، وكذلك إن لم يُعلَمِ التَّاريخُ، أمَّا مُخالفةُ الرَّاوي لرِوايَتِه بَعدَ سَماعِها فالمُختارُ أنَّه لا يُعتَدُّ بها، وأنَّ العِبرةَ بما رَوى لا بما رَأى.
وهو مَذهَبُ أكثَرِ المالكيَّةِ، والشَّافِعيَّةِ، وهو قَولُ أحمَدَ في أصَحِّ الرِّوايَتَينِ عنه، ومِمَّن اختارَه ابنُ حَزمٍ.
وخالف الحنفية فقالوا: مخالفة الراوي لما رواه سبب في تضعيف ما رواه. ويُقدِّمُ رَأيَه وعَمَلَه على رِوايَتِه. [يُنظر: ((أصول السرخسي)) (2/ 6)، ((الفصول)) للجصاص (3/ 203)، ((تقويم الأدلة)) للدبوسي (ص: 203)، ((شرح سنن ابن ماجهـ)) لمغلطاي (2/ 30).]
 
***************************************
89 - باب الصَّلاَةِ فِى شُعُرِ النِّسَاءِ.
645 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (1) حَدَّثَنَا أَبِى (2) حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ (3) عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ سِيرِينَ (4) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ (5) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لاَ يُصَلِّى فِى شُعُرِنَا أَوْ لُحُفِنَا.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ شَكَّ أَبِى.
  • ---------------------------------
صحيح: وقد مر برقم (367).
أخرجه الترمذي (600)، والنسائي في «المجتبى» (5366) وفي «الكبرى» (9722) و (9723)، وابن الجارود (134)، والطحاوي في «معاني الآثار» (282) و (283)، قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
وأخرجه أحمد (24698)، وابن حبان (2336)، و الحاكم (923)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (4124)، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن حبان في" صحيحه" (2330) قال: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي لُحُفِنَا». وأشعث بن سوار ضعيف، وهو خطأ والصواب لفظ " لا يصلي"
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو عمرو البصرى ثقة حافظ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
(2) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو المثنى العنبري البصري. قال يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: ثقة.
(3) أشعث هو أَشعث بْن عَبد الملك، أَبو هانئ، الْبَصْرِيّ مَولَى حُمْران، هو الحمراني. قال النسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به.
(4) مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، وكان ثقة مأمونًا عاليًا رفيعًا فقيهًا إمامًا كثير العلم ورعًا ..
(5) عبد الله بن شقيق العقيلي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو محمد البصري. قال أحمد بن حنبل: ثقة؛ وقال ابن عدي: لا بأس بحديثه إن شاء الله.
[معاني بعض الكلمات]
الشعر: جمع الشعار وهو الثياب التي تلاصق وتلامس البدن.
و اللحف: جمع لحاف وهو ما يلتحف به من أعلى.
[شرح الحديث]
يدل الحديث على حَرَص النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على طَهارةِ ما يَرْتَدي مِن مَلابِسَ قبلَ الصَّلاةِ, وفي هذا الحديثِ تقول عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لا يُصلِّي في شُعُرِنا, أو في لُحُفِنا"، والشُّعُرُ جَمعُ شِعارٍ وهو: ما يَلي جسَدَ الإنسانِ مِن مَلابِسَ, واللُّحُفُ جمعُ لِحافٍ وهو: ما يَلتَحِفُ به الإنسانُ عِندَ النَّومِ، وقد فعَل ذلك خَشيةَ أن يَكونَ بِها نَجاسةٌ مِن دَمِ الحيضِ وخِلافِه.
 
******************************
90 - باب الرَّجُلِ يُصَلِّى عَاقِصًا شَعْرَهُ.
646 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (2) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (3) حَدَّثَنِى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى (4) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ (5) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ (6) أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَهُوَ يُصَلِّى قَائِمًا وَقَدْ غَرَزَ ضُفُرَهُ فِى قَفَاهُ فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ فَالْتَفَتَ حَسَنٌ إِلَيْهِ مُغْضَبًا فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلاَتِكَ وَلاَ تَغْضَبْ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ». يَعْنِى مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ يَعْنِى مَغْرِزَ ضُفُرِهِ.
  • ---------------------------------
إسناده حسن:
أخرجه الترمذي (384) وحسنه، وعبد الرزاق (2991) وأحمد في المسند (23878) وابن خزيمة (911) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4882) وابن حبان (2279) والطبراني في الكبير (1/ 332) رقم (993) والحاكم في المستدرك (963) وصححه ووافقه الذهبي.
ومن طريق آخر أخرجه ابن ماجه (1042) والدارمي (1420) وأبو داود الطيالسي (1018) والروياني في المسند (686).
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ.
(2) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام، صاحب المصنف والتفسير؛ قال العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى الأموى مولاهم، أبو الوليد و أبو خالد المكى؛ من الذين عاصروا صغارالتابعين أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس و يرسل؛ فقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس؛ قال الدارقطني: يجتنب تدليسه فإنه وحش التدليس.
(4) عِمْران بن موسى بْن عَمْرو بْن سَعِيد بْن العاص، الأموي القرشي. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات. وقال ابن حجر: مقبول.
(5) سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال أحمد وابن معين: ليس به بأس. وقال ابن المديني وأبو زرعة والنسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن خراش وغيره: ثقة.
وقال ابن سعد: ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين.
(6) أبو سعيد المقبري، واسمه كيسان، وهو تابعي، ليست له صحبة ولا رؤية. ثقة، كثير الحديث.
[معانى بعض الكلمات]:
الكفْل: المقعد.
الكفل: النصيب.
[شرح الحديث]
في الحديث أن أبا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَهُوَ يُصَلِّى قَائِمًا وَقَدْ غَرَزَ ضُفُرَهُ فِى قَفَاهُ) أي عقص شعر رأسه، وَالْعَقْصُ: أَنْ يَلْوِيَ شَعْرَهُ، فَيُدْخِلَ أَطْرَافَهُ فِي أُصُولِهِ، أو أن يلوي شعر رأسه ويربطه برباط.
قال (فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ فَالْتَفَتَ حَسَنٌ إِلَيْهِ مُغْضَبًا فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلاَتِكَ وَلاَ تَغْضَبْ) قال الترمذي في السنن (1/ 494): وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: كَرِهُوا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مَعْقُوصٌ شَعْرُهُ.
قال (فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ». يَعْنِى مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ يَعْنِى مَغْرِزَ ضُفُرِهِ).
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أُمِرتُ أن لا أكُفَّ شعرًا ولا ثوبًا"
وفي الحديثِ: الحثُّ على تَغييرِ المنكَرِ باليدِ لِمَن استَطاع ذلك وخاصَّةً للعُلَماءِ.
وفيه: النَّهيُ عن ضمِّ الشَّعرِ للرِّجالِ؛ لأنَّه مَكانٌ لجُلوسِ الشَّيطانِ.
 
********************************
647 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (3) أَنَّ بُكَيْرًا (4) حَدَّثَهُ أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (5) حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّى وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ وَرَاءَهُ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ وَأَقَرَّ لَهُ الآخَرُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا لَكَ وَرَأْسِى قَالَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِى يُصَلِّى وَهُوَ مَكْتُوفٌ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (492) والنسائي (1114) وأحمد (2767) والدارمي (1421) وابن خزيمة (910) والبزار (5210 - بحر).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن سلمة بن عبد الله المرادي أبو الحارث المصري. وكان من ثقات المصريين وفضلائهم. ذكره النَّسَائي فقال: كان ثقة ثقة.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفِهْرِيُّ، المِصْرِيُّ، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابن عدي.
(3) عَمرو بْن الحارث ابن يعقوب بن عبد الله، العلامة الحافظ، الثبت أبو أمية الأنصاري، السعدي، مولاهم المدني الأصل، المصري. عالم الديار المصرية ومفتيها، وثقه أَبُو زُرْعَةَ، وابن معين وَالعِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
(4) بكير بن عبد الله بن الأشج، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين والنسائي والعجلي.
(5) كريب بن أبي مسلم مولى ابن عباس، قال ابن سعد كان ثقة، حسن الحديث. وقال يحيى بن معين والنسائي: ثقة.
[معانى بعض الكلمات]:
المعقوص: المضفر والمفتول.
[شرح الحديث]
هذا الحديث النبوي الشريف يمثل كراهة صلاة الرجل وشعره مربوط أو مجموع (معقوص) أو ثوبه مشمر، حيث يُشبه من يفعل ذلك بمن شُدت يداه إلى خلفه (مكتوف)؛ لأن الشعر المربوط لا يسجد مع صاحبه، مما ينقص من هيئة الخشوع والسجود الصحيح، رغم أن الصلاة صحيحة مع الكراهة.
الحكمة في النهي هي أن الشعر يسجد مع المصلي، فإذا رُبط لم يسجد.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: