الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (648)(649)(650)(651)(652)(653)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (648)(649)(650)(651)(652)(653)

91 - باب الصَّلاَةِ فِى النَّعْلِ.
648 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (3) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ (4) عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى يَوْمَ الْفَتْحِ وَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي (776) وابن ماجه (1431) وعبد الرزاق (1518) وأحمد (15392) وابن خزيمة (1014) (1015) (1649) وابن أبي شيبة في المسند (875) وفي المصنف (7895) والحاكم في المستدرك (953).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يحيى بن سعيد القطان.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى الأموى، أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس و يرسل.
(4) محمد بن عباد بن جعفر القرشي المخزومي المكي، ثقة.
(5) عَبد الله بن سُفْيَانَ القرشي المخزومي، وهو أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ، حجازي مشهور بكنيته.
قال أحمد بن حنبل: ثقة مأمون.
[شرح الحديث]
قوله (رَأَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى يَوْمَ الْفَتْحِ) أي يوم فتح مكة، (وَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ) وذلك جائز للمصلي إذا لم يكن عن يساره أحد في الصف، أو كان يصلي وحده.
 
*************************

649 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (2) وَأَبُو عَاصِمٍ (3) قَالاَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (4) قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ (5) يَقُولُ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ (6) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِىُّ (7) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (8) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ - أَوْ ذِكْرُ مُوسَى وَعِيسَى ابْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ أَوِ اخْتَلَفُوا - أَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سُعْلَةٌ فَحَذَفَ فَرَكَعَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ لِذَلِكَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري معلقا (1/ 154) ومسلم (455) والنسائي (1007) وابن ماجه (820) وعبد الرزاق (2667) (2707) والحميدي في المسند (840) وأحمد (15392) (15393) (15394) (15395) (15397) (15400) وابن أبي شيبة في المصنف (36950).
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ.
(2) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام.
(3) أبو عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد الشيباني.
(4) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس.
(5) محمد بن عباد، ترجمته في الحديث السابق.
(6) ترجمته في الحديث السابق.
(7) عَبد الله بن المُسَيَّب بن أَبي السائب، واسمه صيفي بْن عائذ بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بْن مخزوم القرشي العائذي، المخزومي المكي، صدوق فيه لين.
(8) عبد الله بن عمرو بن عبد، القاري، قال ابن حجر: مقبول.
[معانى بعض الكلمات]:
حَذف: خفف.
السعلة: كحة، صوت الهواء المنبعث من الصدر يكون من وجع الحلق واليبوسة فيه.
[شرح الحديث]
قال عَبْد اللَّهِ بن السَّائِبِ: (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ) أي بدأ القراءة من أول سورة المؤمنين، (حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ - أَوْ ذِكْرُ مُوسَى وَعِيسَى) أي حتى وصل إلى ذكر موسى وهارون، وذلك في قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [المؤمنون: 45].
أَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سُعْلَةٌ، وهي كحة شديدة. قال (فَحَذَفَ فَرَكَعَ) أي خفف فركع.
ومناسبة الباب للترجمة أن عددا من الروايات جعل هذا الحديث والحديث السابق حديثا واحدا.
وفي الحديث: استحباب إطالة القراءة في صلاة الصبح.
وفيه: جواز التوقف عن القراءة لعارض.
 
*************************

650 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (2) عَنْ أَبِى نَعَامَةَ السَّعْدِىِّ (3) عَنْ أَبِى نَضْرَةَ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلاَتَهُ قَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ». قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ جِبْرِيلَ -صلى الله عليه وسلم- أَتَانِى فَأَخْبَرَنِى أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا». وَقَالَ «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِى نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (880) وعبد الرزاق (1516) وأحمد (11153) (11877) والدارمي (1418) وأبو يعلى في المسند (1194) وأبو داود الطيالسي (2268) وابن خزيمة (786) (1017) وابن أبي شيبة في المصنف (7890) وابن حبان في صحيحه (2185) والحاكم (955) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وقال الذهبي: على شرط مسلم.
[تراجم الإسناد]
(1) موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التبوذكى البصرى، ثقة ثبت. مشهور باسمه وكنيته.
(2) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
(3) أَبُو نعامة السعدي البَصْرِيّ. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: لا بأس به. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) المنذر بن مالك بن قطعة، أبو نضرة العبدي ثم العوقي البصري. قال أبو زرعة والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد ثقة كثير الحديث.
[شرح الحديث]
في الحديث يقول أبو سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ: (بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ) وفيه بيان جواز الصلاة وهو يلبس النعلين وما شابه، إذا كان أرض المسجد رملا او حصى أو ما يسمح بذلك، بخلاف المفروش بالسجاد أو الحصير. وقوله (إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان إماما، وفيه بيان أن الحركة اليسيرة لا تبطل الصلاة.
قال (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ) أي خلعوا نعالهم تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم. والمصلي يجعل نعليه بين قدميه، حتى لا يؤذي من بجواره.
قال: (فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلاَتَهُ قَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ». قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا) أي سألهم بعد انتهاء الصلاة عن سبب خلعهم لنعالهم؟ فأجابوا أنهم تأسوا به صلى الله عليه وسلم.
وفيه بيان حجة السنة الفعلية.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ جِبْرِيلَ -صلى الله عليه وسلم- أَتَانِى فَأَخْبَرَنِى أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا» فيه دليل على أن السنة وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم.
والقذر هو الأذى والنجاسة، وفيه دليل اشتراط طهارة الثوب وما يلبسه المصلي لصحة الصلاة، وبيان أن المصلي لو استطاع التنزه عن النجاسة وهو في صلاته، صحت الصلاة. أما إن عجز عن ذلك فلا تصح وعليه الإعادة.
وهو قول أكثر أهل العلم، منهم: ابن عباس، وسعيد بن المسيب، وقتادة، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي. انظر المغني (1/ 713) لابن قدامة. ومن الأدلة على ذلك: قوله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر:4] وحديث أسماء رضي الله عنها -قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب؟ فقال: " اقرصيه وصلي فيه" وفي رواية: " فإن رأت فيه دماً فلتقرصه بشيء من ماء، ولتنضح ما لم تر، وتصلي فيه" [رواه أبو داود].
ويحرم ابتداء الصلاة بثوب نجس، إلا في حالِ العجزِ أو الضررِ مِن إزالةِ النَّجاسةِ، فإنَّه يُصلِّي بها، ولا يُعيدُ الصَّلاة، وهذا مذهبُ الحنفيَّة، وهو روايةٌ عندَ الحنابلةِ، واختارَه ابنُ قُدامةَ، وابنُ تَيميَّة.
ويستدلون بحديث " دَعُوني ما تَركتُكم؛ إنَّما هلَك مَن كان قَبلَكم بسؤالِهم واختلافِهم على أنبيائِهم، فإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتنِبوه، وإذا أمرتُكم بأمْرٍ فأتُوا منه ما استطعتُم" [البخاري (7288)، ومسلم (1337)]
وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِى نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى (من غائط أو أي نجاسة) فَلْيَمْسَحْهُ (بالأرض حتى يذهب الأذى وتزول عينه) وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا».
وفي الحديث: وجوب طهارة المسجد من الأذى والقذر.
وفيه وجوب طهارة بدن المصلي وما يلبسه من ثياب وخف وغيره.
 
**************************

651 - حَدَّثَنَا مُوسَى - يَعْنِى ابْنَ إِسْمَاعِيلَ (1) - حَدَّثَنَا أَبَانُ (2) حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (3) حَدَّثَنِى بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (4) عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِهَذَا قَالَ «فِيهِمَا خَبَثًا». قَالَ فِى الْمَوْضِعَيْنِ «خَبَثًا».
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التبوذكى البصرى، ثقة ثبت. مشهور باسمه وكنيته.
(2) أبان بن يزيد العطار، ثقة.
(3) قتادة بن دعامة السدوسي.
(4) بكر بن عبد الله بن عمرو، أبو عبد الله المزني، البصري، أحد الأعلام.
[شرح الحديث]
الخبث هو النجاسة والأذى، وهو عين مستقذرة شرعاً تمنع من الصلاة، مثل الدم والبول والغائط.
وإزالة النجاسة: هي زوال عين النجاسة (أو حكمها) بالماء أو بالتراب أو الحجر عن البدن، الثوب، أو المكان.
 
**********************

652 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ (2) عَنْ هِلاَلِ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّمْلِىِّ (3) عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُصَلُّونَ فِى نِعَالِهِمْ وَلاَ خِفَافِهِمْ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه ابن حبان (2186) و البزار في المسند (3480 - بحر) والبغوي في شرح السنة (534) والطبراني في الأوسط (2149) وفي الكبير (7/ 290) (7165) والحاكم في المستدرك (956) وقال: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» وقال الذهبي: صحيح.
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ؛ مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وتوفي: 240 هـ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَ ثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ذَكَرَ قُتَيْبَةَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، مِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ: قُتَيْبَةُ ثِقَةٌ.
وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) مروان بن معاوية بن الحارث الحافظ الثقة أبو عبد الله الفزاري الكوفي ثم الدمشقي. وثقه النسائي وقال أبو حاتم صدوق، وقال علي بن المديني: ثقة فيما روى عن المعروفين، وضعفه فيما روى عن المجهولين.
(3) هلال بن ميمون الفلسطيني الرملي أبو معبد الجهني، أو الهذلي، نزيل الكوفة.
قال يحيى بن معين: "ثقة"، وقال النسائي: "ليس به بأس. وقال أبو حاتم: "ليس بالقوي يكتب حديثه". فاقتصر ابن حجر في "التقريب" على قوله: "صدوق".
(4) يَعْلَى بن شداد بن أوس بن ثابت الأَنْصارِيّ الخزرجي البخاري، أَبُو ثابت المقدسي. وثقه ابن سعد، وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(5) شداد بن أوس بن ثابت الأنصارى النجارى صحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
هذا الحديث الشريف، يأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيه المسلمين بمخالفة اليهود بصفة خاصة في هيئة الصلاة، حيث كان اليهود لا يصلون في نعالهم (أحذيتهم) ولا خفافهم، فأمر صلى الله عليه وسلم بالصلاة بها في أماكن الصلاة، خاصة إذا كانت الأرض ترابية أو صحراوية، تعظيماً للمخالفة.
وعليه فحكم الصلاة بالنعال: هي سنة ومستحبة على جهة المخالفة لأهل الكتاب، والجواز في غيرها من الأماكن، ولكن بشرط طهارة النعل أو الخف من النجاسات.
تنبيه مهم (في المساجد المفروشة): يرى العلماء، مثل ابن باز واللجنة الدائمة، أنه لا ينبغي الصلاة بالحذاء داخل المساجد المفروشة اليوم (بالسجاد والفرش الفاخر) حفاظاً عليها من الأقذار والأوساخ، وهو من باب منع المفسدة وتأذي المصلين.
و إذا خلع المصلي نعليه، فلا يؤذ بهما أحداً، بل يضعهما بين رجليه أو على يساره.
 
***********************

653 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ (2) عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ جَدِّهِ (6) قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى حَافِيًا وَمُنْتَعِلاً.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناد حسن لأجل حسين المعلم، تكلم فيه بعض النقاد من جهة ضبطه.
أخرجه ابن ماجه (1038) وأحمد (6627) (6928) (7021) وابن أبي شيبة في المصنف (7859) والطبراني في الأوسط (7892) وابن الأعرابي في المعجم (2168).
وللحديث شاهد عن أبي هريرة:
أخرجه عبد الرزاق (1503) والحميدي في المسند (1027) وأحمد (7384).
وشاهد عن أنس: أخرجه البخاري (386) (5850) ومسلم (555) والنسائي (775).
[تراجم الإسناد]
(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) علي بن المبارك الهنائي البَصْرِيّ. وثقه أبو داود، وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(3) حسين المعلم، هو أبو عبد الله الحسين بن ذكوان، العوذي، البصري، المؤدب. وثقه أبو حاتم الرازي، والنسائي، وقد ذكره العقيلي في كتاب " الضعفاء " وقال: هو مضطرب الحديث. وقال يحيى بن سعيد القطان -وذكر حسينا المعلم - فقال: فيه اضطراب.
(4) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشى السهمى، ووثقه ابن معين، وابن راهويه، وصالح جزرة، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب.
قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه. «التاريخ الكبير» 6/ (2578).
وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. «سؤالاته» (118).
والخلاف معروف في أن نسخته سماع أو هي صحيفة كانت عندهم.
(5) شعيب بن محمد، ومحمد والد شعيب مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو، وشعيب صغير فكفله جده وسمع منه كثيرا ومنهم من قال إن ذلك كتاب أي صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وقال ابن حجر: صدوق.
قال الدارقطني: قد صح سماع عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. «السنن» (3 50).
(6) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
[شرح الحديث]
قول عبد الله بن عمرو بن العاص: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى حَافِيًا وَمُنْتَعِلاً) والحديث يؤكد أن الصلاة في النعلين (إذا كانت طاهرة) جائزة وليست مكروهة، كما أن الصلاة حافيًا هي الأصل وكلاهما من السنة.
وفي الحديث بيان التيسير ورفع الحرج فمن كان منتعلا أو يلبس خفا أو حذاء ويصعب عليه خلعه صلى فيه، أو كان في صحراء أو أرض فضاء صلى وهو منتعل، ومن كان حافيا صلى، وكل وردت به السنة.
وفي الحديث: بيان يسر الإسلام.
وفيه: بيان حجية السنة الفعلية.
وفيه: بيان صحة صلاة المنتعل خلافا لمن يتنطعون. ويرفضون ذلك في عصرنا.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 
 


   
اقتباس
شارك: