الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (673)(674)(675)(676)(677)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (673)(674)(675)(676)(677)
97 - باب الصُّفُوفِ بَيْنَ السَّوَارِى.
673 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (2) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (3) عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ (4) عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ (5) قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدُفِعْنَا إِلَى السَّوَارِى فَتَقَدَّمْنَا وَتَأَخَّرْنَا فَقَالَ أَنَسٌ كُنَّا نَتَّقِى هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (229) وحسنه، والنسائي (821) وعبد الرزاق (2489) وأحمد (12339) وابن خزيمة (1568) وابن أبي شيبة (7498) وابن حبان (2218).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن بشار بندار الحافظ بصري؛ وثقه العجلي وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوْقٌ.
(2) عبد الرحمن بن مهدي، أحد الحفاظ الثقات، كان إماما حجة، قدوة في العلم والعمل. قال علي بن المديني: كان علم عبد الرحمن في الحديث كالسحر.
قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أجلس يوم الجمعة، فإذا كثر الناس، فرحت، وإذا قلوا، حزنت، فسألت بشر بن منصور، فقال: هذا مجلس سوء، فلا تعد إليه، فما عدت إليه.
(3) سفيان الثوري، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، سيد العلماء العاملين في زمانه، أبو عبد الله الثوري الكوفي المجتهد، مصنف كتاب " الجامع ".
(4) يحيى بن هانئ بن عروة، المرادي، أبو داود، الكُوفِيّ. قال الدارقطني: يحتج به. ووثق يحيى هذا جماعةٌ؛ منهم: يحيى بن معين، ويعقوب بن سُفيان الفسوي.
(5) عبد الحميد بن مَحْمُود المعولي البَصْرِيّ، ويُقال: الكوفي. قال أَبُو حَاتِم: شيخ. وَقَال النَّسَائي: ثقة. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: كوفي يحتج به.
[شرح الحديث]
قول عبد الحميد بن محمود رحمه الله (الراوي عن أنس): "صليتُ مع أنَسِ بنِ مالِكٍ يومَ الجُمُعةِ فدُفِعْنا إلى السَّواري" أي: أُلْجِئنا في صلاةِ الجُمُعَةِ مع أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلى الصَّلاةِ بين السَّواري، والسَّواري هي الأعمِدةُ التي يَقومُ عليها سَقْفُ المَسْجدِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الدَّفْعَ كان لزِحامٍ أو ما أشْبَهَ، فاضْطرَّهم إلى الصَّلاةِ بينَها، فتَقدَّموا وتَأخَّروا، أي: مُبعِدينَ عَن الصَّلاةِ بينَ السَّواري؛ فقال أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه: "كُنَّا نَتَّقي هذا"، أي: لا نُصلِّي بين تلك السَّواري "على عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، قيل: إنَّ سببَ اتِّقاءِ الصَّلاةِ بينَها لانْقِطاعِ الصَّفِّ.
قال الترمذي: وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ يُصَفَّ بَيْنَ السَّوَارِي (الأعمدة)، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، «وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ» ولعل من رخص فيه نظر لرفع الحرج الذي قد يقع فيه المصلي إذا ضاقت بهم الصفوف.
 
***********************************
98 - باب مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِىَ الإِمَامَ فِى الصَّفِّ وَكَرَاهِيَةِ التَّأَخُّرِ.
674 - حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ (1) أَخْبَرَنِى سُفْيَانُ (2) عَنِ الأَعْمَشِ (3) عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ (4) عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ (5) عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لِيَلِنِى مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (432) والنسائي (807) (812) وابن ماجه (976) والحميدي في المسند (461) وأحمد (17102).
وله شاهد عن ابن مسعود رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (228) وأحمد (4373) وهو الحديث التالي.
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وقال أحمد بن حنبل: ثقة، لقد مات على سنة.
(2) سفيان الثوري.
(3) سليمان بن مهران الأعمش.
(4) عمارة بن عُمَير التَّيْمِيّ الكوفي، قال أحمد و يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم والنَّسَائي والعجلي: ثقة.
(5) أبو مَعْمَر عَبد اللَّهِ بْن سخبرة الأزدي. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(6) أبو مسعود الأنصاري الصحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
«لِيَلِنِي»: أي ليقرب مني ويقف خلفي مباشرة.
«أُولُو الأَحْلاَمِ»: البالغون.
«وَالنُّهَى»: العقول (جمع نُهية)، وهم أهل العقل والتمييز.
«ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»: من يقاربهم في الفضل والعقل، ثم من يليهم، وهكذا.
يفيد الحديث استحباب أن يلي الإمام (يقف خلفه مباشرة) العقلاء والبالغون وأهل العلم والعقل (أولو الأحلام والنهى)، لفهمهم الصلاة، ولتنبيه الإمام إذا أخطأ.
فوائد تربوية وفقهية:
تقديم الأفضل: ترتيب المأمومين بناءً على الفضل والعلم، وليس فقط السبق إلى المسجد.
حكمة الترتيب في تقديم الأفضل: ليحفظوا صلاة الإمام، ويضبطوا الأحكام، وينقلوا السنن لمن خلفهم.
 
*******************************
675 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (2) حَدَّثَنَا خَالِدٌ (3) عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ (4) عَنْ إِبْرَاهِيمَ (5) عَنْ عَلْقَمَةَ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (7) عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثْلَهُ. وَزَادَ «وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (432) والترمذي (228) وأبو يعلى الموصلي (5111) وابن خزيمة (1572) وابن حبان (2180).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري أحد الثقات.
(2) يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ العَيْشِيُّ البَصْرِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ رَيْحَانَةَ البَصْرَةِ، مَا أَتقَنَهُ وَمَا أَحْفَظَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ: صَحِبتُ يَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، يَزدَادُ فِي كُلِّ سَنَةٍ خَيْراً.
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ هَا هُنَا أَحَدٌ أَثبتَ مِنْهُ.
(3) خالد بن مهران، الإمام الحافظ الثقة أبو المنازل البصري المشهور بالحذاء، أحد الأعلام. وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وجماعة. وحديثه في الصحاح. قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به.
(4) أبو معشر بن زياد بن كليب، وثقه النسائي وغيره.
وقال أبو حاتم: ليس بالمتين في حفظه.
(5) إبراهيم بن يزيد النخعي. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ ذكيا حافظا، صاحب سنة.
(6) علقمة بن قيس النخعي، قال أحمد بن حنبل: علقمة ثقة، من أهل الخير، وكذا وثقه يحيى بن معين.
(7) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
الهيشات: جمع الهيشة وهى الخصومات والمنازعات واللغط وارتفاع الأصوات.
[شرح الحديث]
هذا الحديث هو جزء من الحديث السابق "لِيَلِني مِنكم أُولو الأحلامِ والنُّهَى"، أي: لِيَقِفْ خَلْفي في الصَّلاةِ أصحابُ العقولِ والحِلْمِ، "ثمَّ الَّذين يَلونهم، ثمَّ الَّذين يَلونهم"، أي: ثمَّ يَصُفُّ مِن خَلفِهم الأفضلُ فالأفضلُ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا تَختَلِفوا؛ فتَختلِفَ قُلوبُكم"، أي: تآلَفوا ولِينوا في وُقوفِكم مُتجاوِرِين في الصَّلاةِ؛ فإنَّ الخِلافَ في هذا الْمَقامِ يَكونُ سَببًا في اختلافِ القلوبِ.
ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وإيَّاكم وهَيَشاتِ الأسواقِ"، أي: احذَروا رَفْعَ الصَّوتِ في الصَّلاةِ والمساجدِ، والكلامَ دونَ فائدةٍ، كما يَحدُثُ في الأسواقِ، ولا يَشغَلَنَّكم التَّفكيرُ في مِثلِ هذه الأمورِ عن الخُشوعِ في الصَّلاةِ، ويُمكِنُ أن يَكونَ النَّهْيُ عن الاختِلاطِ في المساجدِ وفي صُفوفِ الصَّلاةِ؛ فلا يَختَلِطُ أصحابُ العُقولِ والكِبارُ معَ الصِّغارِ والنِّساءِ مِثلَ الأسواقِ.
وفي الحديثِ: النَّهْيُ عن الاختلافِ بينَ النَّاسِ في الصَّلاةِ، وفي الوقوفِ في الصُّفوفِ.
وفيه: التَّحذيرُ مِن رفْعِ الصَّوتِ والاختلاطِ في الصَّلاةِ والمساجدِ؛ مِثلَما يُفعَلُ في الأسواقِ.
 
*********************************
676 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ (2) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (3) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (4) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ (5) عَنْ عُرْوَةَ (6) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ».
  • ---------------------------------
حسن: لأجل أسامة بن زيد الليثي، قال الحافظ في «الفتح» 2/ 213، أسامة بن زيد: هو الليثي مولاهم أبو زيد المدني، استشهد به البخاري ومسلم، وهو مختلف فيه، وأعدل الأقوال فيه أنه حسن الحديث.
[تخريج الحديث]:
أخرجه ابن ماجه (1005) وابن حبان (2160) والبيهقي في الكبرى (5199).
وأخرجه أحمد (25270) بلفظ " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ ".
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، ثقة ثبت.
(2) معاوية بن هشام القصار، أبو الحسن الكوفي.
قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو داود: ثقة. وقال فيه ابن معين: صالح، وليس بذاك. قال أحمد بن حنبل: هو كثير الخطأ.
(3) سفيان بن عيد الثوري.
(4) أسامة بن زيد الليثي، المدني. قال أحمد: ليس بشئ، وكان يحيى القطان يضعفه. وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: ليس به بأس. وقال يحيى بن معين: ثقة.
وقال ابن الجوزي: اختلفت الرواية عن ابن معين، فقال مرة: ثقة صالح، وقال مرة: ليس به بأس.
وقال مرة: ترك حديثه بأخرة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
(5) عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام القرشى الأسدى المدنى، وكان قليل الحديث. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وكذلك قال النَّسَائي. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(6) عروة بن الزبير من سادات التابعين.
[شرح الحديث]
الحديث يدل على أن لميمنة الصف مزية على ميسرته، وأن الواجب التكميل، تكميل الصف الأول فالأول، فيسد الخلل ويكمل جانبي الصف الأيمن والأيسر، ثم يبدأ بالثاني وهكذا، فعلى الجميع تكميل الصف الأول فالأول، مع ملاحظة يمين كل صف أفضل من يساره، لكن لا يبدأ في الصف الثاني حتى يكمل الأول يمينًا وشمالًا، وهكذا لا يبدأ في الصف الثالث حتى يكمل الصف الثاني وهكذا.
 
**********************************
99 - باب مُقَامِ الصِّبْيَانِ مِنَ الصَّفِّ.
677 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شَاذَانَ (1) حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ الرَّقَّامُ (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى (3) حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ (4) حَدَّثَنَا بُدَيْلٌ (5) حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ (6) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ (7) قَالَ قَالَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِىُّ أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ بِصَلاَةِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَفَّ الرِّجَالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ فَذَكَرَ صَلاَتَهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا صَلاَةُ قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى لاَ أَحْسَبُهُ إِلاَّ قَالَ «صَلاَةُ أُمَّتِى».
  • ---------------------------------
ضعيف: لأجل شهر بن حوشب فهو مختلف فيه.
أخرجه أحمد (22911) (22918) وابن أبي شيبة (2490) والحارث بن أبي أسامة في مسنده (151) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1610) والبيهقي في الكبرى (5165).
[تراجم الإسناد]
(1) عيسى بن شاذان القطان البصرى الحافظ (نزيل مصر)، وثقه أحمد بن حنبل وأبو داود.
(2) عياش بن الوليد الرقام أبو الوليد البصريُّ. قال الآجُريُّ: قلتُ لأبي داود: عياش الرقام؟ قال: صدوقٌ.
وروى عنه البخاري وغيره. وتوفي سنة ست وعشرين ومائتين.
(3) عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الأَعْلَى السَّامِيُّ، القُرَشِيُّ، البَصْرِيُّ؛ قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالقَوِيِّ. وقال أحمد: كان يرى القدر. قال العجلي: بصري، ثِقَةٌ. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
(4) قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ السَّدُوْسِيُّ البَصْرِيُّ، من حفاظ أهل البصرة ومتقنيهم، قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
(5) بديل بن ميسرة العقيلي البَصْرِيّ. وثقه يحيى بن معين والنسائي وقال أبو حاتم: صدوق.
(6) شهر بن حوشب، أبو سعيد الأشعري الشامي. قال أحمد بن حنبل: شهر ثقة، ما أحسن حديث. وقال مرة: شهر ليس به بأس. وقال أحمد العجلي: ثقة. وروى عباس، عن يحيى بن معين: شهر ثبت.
وقال أبو زرعة وغيره: لا بأس به. وقال الترمذي: قال محمد - يعني البخاري -: شهر حسن الحديث.
وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: لا يحتج به، ولا يتدين بحديثه. وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. وقال ابن عون، قال: إن شهرا نزكوه. أي طعنوا فيه ومعنى نزكوه أي رموه بالنيزك.
(7) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ الأَشْعرِيُّ، مختلف فى صحبته، و ذكره العجلى فى كبار ثقات التابعين، وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ -.
[شرح الحديث]
يبيّن الحديث ترتيب صفوف المصلين، حيث يُصفّ الرجال البالغون أولاً، يليهم الصبيان (الغلمان)، ثم النساء خلفهم.
و يُعد هذا الترتيب أفضلاً لإقامة الصلاة، ويُظهر تعليم النبي صلى الله عليه وسلم للمصلين تنظيم الصفوف وتعظيم شعائر الله.
وأشار الحديث إلى فصل الصبيان عن الرجال البالغين، لكن صلاتهم في صفوف الرجال جائزة، خاصة إذا كان في الصف متسع.
مسألة: إذا سبق الصبي إلى الصف الأول.
إذا سبق الصبي المميز (الذي يعي الصلاة) إلى الصف الأول، فهو أحق به ولا يجوز تأخيره، لعموم حديث: "من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحق به" أخرجه الطبراني وضعفه الألباني.
وتأخيره يسبب تنفيراً للأطفال، والمساجد للمبادرين، فلا يُقام من مكانه.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: