الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث(678)(679)(680)(681)(682)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث(678)(679)(680)(681)(682)

100 - باب صَفِّ النِّسَاءِ وَكَرَاهِيَةِ التَّأَخُّرِ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ.
678 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ (1) حَدَّثَنَا خَالِدٌ (2) وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا (3) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (440) والترمذي (224) والنسائي (820) والحميدي في المسند (1030) وأحمد (7362) (8486) (8798) والدارمي (1304) وأبو داود الطيالسي (2530) وابن خزيمة (1561).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن الصباح البزاز الدولابى، أبو جعفر البغدادى، وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ.
(2) خالد بن عبد الله الطحان الواسطي. قال ابن سعيد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة.
وقال الترمذي: ثقة حافظ. وقال أبو حاتم أيضا: صحيح الحديث.
(3) إسماعيل بن زكريا المحدث الحافظ أبو زياد الكوفي الخلقاني. اختلف قول يحيى بن معين فمرة يقول: ثقة، ومرة ضعفه، ومرة يقول: ليس به بأس. وقال أحمد بن حنبل: هو مقارب الحديث.
(4) سهيل بن أبي صالح، وثقه العجلي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال النسائي وغيره: ليس به بأس. وقال ابن عدي: هو عندي ثبت لا بأس به.
(5) أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةَ الغَطَفَانِيَّةِ؛ قَالَ فيه أحمد: ثِقَةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلِّ النَّاسِ وَأَوْثَقِهِم.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا) لِقُرْبِهِمْ مِنَ الْإِمَامِ وَبُعْدِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ (وَشَرُّهَا آخِرُهَا) لِقُرْبِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ وَبُعْدِهِمْ مِنَ الْإِمَامِ (وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا) لِبُعْدِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ (وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا) لِقُرْبِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ.
وَأَمَّا إِذَا صَلَّيْنَ بعيدات عن الرِّجَالِ فَهُنَّ كَالرِّجَالِ خَيْرُ صُفُوفِهِنَّ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَالْمُرَادُ بِشَرِّ الصُّفُوفِ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَقَلُّهَا ثَوَابًا وَفَضْلًا وَأَبْعَدُهَا مِنْ مَطْلُوبِ الشَّرْعِ وَخَيْرُهَا بِعَكْسِهِ.
 
************************

679 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (2) عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ (3) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ (4) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ (5) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِى النَّارِ».
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: دون لفظة (في النار).
أخرجه عبد الرزاق (2453) وابن خزيمة (1559) وابن حبان (2156) والبيهقي في الكبرى (5198) وابن المنذر في الأوسط (1986)، لكنه من رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير وقد ضعفها جماعة من النقاد.
وللحديث شاهد أخرجه مسلم (438) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ» وأخرجه أبو داود وهو الحديث التالي.
[تراجم الإسناد]
(1) يحيى بن معين، أبو زكريا شيخ الإسلام وإمام الجرح والتعديل. أحد الحفاظ الثقات. قال فيه أبو حاتم: إمام، وقال النسائي: أبو زكريا أحد الأئمة في الحديث ثقة مأمون.
(2) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام، صاحب المصنف والتفسير؛ قال العِجْلِيُّ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثِقَةٌ.
(3) عكرمة بن عمار الحافظ، الإمام أبو عمار العجلي، البصري، ثم اليمامي، من حملة الحجة وأوعية الصدق. قال يحيى بن معين: هو ثقة.
(4) يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ الطائي اليمامي، قال فيه أبو حاتم الرازي: هو إمام لا يروي إلا عن ثقة، وقد نالته محنة، وضرب لكلامه في ولاة الجور.
(5) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أحد الأعلام بالمدينة. أحد الحفاظ الثقات.
[شرح الحديث]
قوله (لاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ) أي بغير عذر حَتَّى يؤخرهم الله، أَي عَن رَحمته وعظيم فَضله وَرفع الْمنزلَة وَنَحْو ذَلِك. أما لفظة (حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِى النَّارِ) فهذا للزجر الشديد والترغيب في الصف الأول والتبكير للجماعة، وهذا نظير قوله (ليس منا) أو (لا يؤمن) في أحاديث عديدة. والحكم على النوع غير الحكم على العين.
 
*******************

680 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِىُّ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ (3) عَنْ أَبِى نَضْرَةَ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَأَى فِى أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُمْ «تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِى وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (438) والنسائي (795) وأحمد (11142) (11292) وابن الجعد في مسنده (3137) وأبو يعلى الموصلي (1065) وابن خزيمة (1560).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم البصري التبوذكي. أحد الثقات.
(2) مُحَمَّد بن عَبد اللَّه بن بكر بن سُلَيْمان الخزاعي، قال أبو حاتم والنسائي: صدوق.
(3) أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي، البصري، الخراز، الضرير. وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم.
(4) المنذر بن مالك بن قطعة، الإمام، المحدث الثقة، أبو نضرة العبدي ثم العوقي البصري.
(6) أبو سعيد الخدري، سعد بن مالك بن سنان الخزرجي. رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
هذا الحديثُ فيه تعليم وإرشاد مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه ولأمَّتِه من بَعدِهم في الحِرصِ على مَعالي الأُمورِ، وعدَمِ التَّعوُّدِ على الكسَلِ، وكيف تكونُ صَلاةُ الجماعةِ؛ ففيه يُخبِرُ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: تَقدَّموا فاقتُدوا بإمامتي لكم في أحوالِ صَلاتِكم وكُونوا صُفوفًا من خَلفي، وليَأتَمَّ كلُّ صَفٍّ بمَن قَبله، ومعنى ائتمامُ كلِّ صفٍّ بمَن قَبلَه: أنَّه يَتبَعُه في حَركاتِه إن غاب عنه حَركاتُ الإمامِ لانعدامِ رُؤيتِه أو ما شابَه، ثُمَّ حذَّرَهم من أنَّه لا يزالُ البعضُ يَتأخَّرون عن صُفوفِ الصَّلاةِ حتَّى يُؤخِّرَهمُ اللهُ في الدَّرجاتِ، أو يَتأخَّرونَ عنِ الصَّفِّ الأوَّلِ؛ حتَّى يُؤخِّرَهمُ اللهُ عن عظيمِ فضلِه، ورَفيعِ مَنزِلتِه.
وفي الحديثِ: تَنبيهٌ إلى أنَّ المُداوَمةَ على تأخير الطَّاعاتِ تُؤدّي إلى البُعدِ عنِ اللهِ، واجتلابِ غَضَبِه.
 
******************

101 - باب مُقَامِ الإِمَامِ مِنَ الصَّفِّ.
681 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكٍ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرِ بْنِ خَلاَّدٍ (3) عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِىِّ (5) فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ حَدَّثَنِى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «وَسِّطُوا الإِمَامَ وَسُدُّوا الْخَلَلَ».
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: فيحيى بن بشير وأمه مجهولان، أما لفظة (سدوا الخلل) فثابتة راجع حديث رقم (666).
أخرجه الطبراني في الأوسط (4457) والبيهقي في الكبرى (5203)
[تراجم الإسناد]
(1) جعفر بن مسافر، أَبُو صالح الهُذَليّ التِّنِّيسيّ. صدوق ربما أخطأ، وثقه النسائي.
(2) ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الدِّيْلِيُّ، قَال أحمد والنَّسَائي: ليس به بأس. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
(3) يَحْيَى بن بشير بن خلاد الأَنْصارِيّ المدني، قال فيه ابن القطان: مجهول الحال. وقال ابن حجر: مستور.
(4) أم يحيى بن بشير اسمها أمة الواحد بنت يامين بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يامين. قال ابن حجر: مجهولة.
(5) محمد بن كعب القرظي ويكنى أبا حمزة؛ تابعي كبير ثقة؛ مَاتَ ابْنُ كَعْبٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ. أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ ثِقَةً عَالِمًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَرِعًا رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ.
[شرح الحديث]
عبارة "وَسِّطُوا الإِمَامَ وَسُدُّوا الْخَلَلَ" هي توجيه نبوي كريم يحث المصلين على جعل الإمام في منتصف الصف الأول، وسد الفجوات بين المصلين، وهي من سنن تسوية الصفوف. يهدف ذلك لتحقيق التراص، وإكمال الصفوف، ومساواة الصفوف، وقطع الطريق على الشيطان.
ومن فوائد الحديث:
توسيط الإمام: يُستحب أن يقف الإمام في وسط الصف، بحيث يكون المأمومون على يمنيه ويساره، وليس في جهة واحدة فقط.
سد الخلل: وهو سُنَّةٌ مؤكدة، والمقصود هو إغلاق الفُرَج والمسافات الفارغة في الصفوف ليتراص المصلون، لقوله صلى الله عليه وسلم: "رُصُّوا صُفُوفَكُمْ" [أبو داود (667)].
 
***********************

102 - باب الرَّجُلِ يُصَلِّى وَحْدَهُ خَلْفَ الصَّفِّ.
682 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (1) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (2) قالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (4) عَنْ هِلاَلِ بْنِ يِسَافٍ (5) عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ (6) عَنْ وَابِصَةَ (7) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَأَى رَجُلاً يُصَلِّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ - الصَّلاَةَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (230) (231) وقال الترمذي: حديث وابصة حديث حسن. وأخرجه ابن ماجه (1004) وعبد الرزاق في "المصنف" (2482) والحميدي (908) وأحمد (18004) (18005) (18007) والشافعي في "المسند" (ص 176) وابن الجارود في المنتقى (319) والطيالسي في المسند (1297) وابن حبان في "الصحيح" (2199) وابن الاعرابي في المعجم (15) (790) (985) وابن حزم في المحلى (2/ 372) والطبراني في "الكبير" (22/ 143) (383).
وهلال ابن يساف حدث بالحديث مرة عن عمرو بن راشد عن وابصة؛ ومرة عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ. أخرجه عبد الرزاق (2482)؛ ومرة رواية متصلة عن وابصة بن معبد الأسدي رضي الله عنه. أخرجه أحمد (18004).
وللحديث شاهد عن علي بن شيبان رضي الله عنه
أخرجه ابن ماجه (1003) واحمد (16297) وابن خزيمة في صحيحه (1569) وابن ابي عاصم في الاحاد والمثاني (1678) والبغوي في معجم الصحابة (1829) والطحاوي في شرح معاني الآثار (2305) وابن حزم في المحلى (2/ 273) وإسناده صحيح.
[تراجم الإسناد]
(1) سليمان بن حرب بن بجيل الأزدى الواشحى، أبو أيوب البصرى قاضي مكة وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، صَاحِبَ حِفْظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ قَلَّ مَنْ يَرْضَى مِنَ المَشَايِخ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ قَدْ رَوَى عَنْ شَيْخٍ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ ثِقَةٌ
(2) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أبو عمر الحوضي، قال فيه أَحْمَد بنِ حَنْبَلٍ،: هُوَ ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدَيْنِيِّ: اجْتَمَعَ أَهْلُ البَصْرَةِ عَلَى عَدَالَةِ أَبِي عُمَرَ الحَوْضِيِّ.
(3) شعبة بن الحجاج.
(4) عَمْرُو بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المُرَادِيُّ وثقه احمد وابن معين وأبو حاتم.
(5) هلال بن يَسَاف، ويُقال: ابن إساف، الأشجعي، مولاهم، أَبُو الحسن الكوفي وثقه ابن معين؛ وَقَال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات". واستشهد به الْبُخَارِيّ في "الصحيح"، وروى له في "الأدب"، وروى له الباقون.
(6) عَمْرو بن راشد الأشجعي، أبو راشد الكوفي، قيل: إنه مولى لأشجع.
(7) وابصة بن معبد الأسدي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]:
في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رَأَى رَجُلاً يُصَلِّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةَ".
فذهب الحنابلة ومن وافقهم كابن خزيمة من الشافعية إلى عدم صحة صلاة من صلى وحده خلف الصف وأوجبوا عليه الإعادة، وذهب جمهور العلماء إلى صحة صلاته مع الكراهة واستندوا إلى حديث أبي بكرة رضي الله عنه في صحيح البخاري (783) وعند أبي دواد (683) (684) وفيه: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلاَ تَعُدْ».
قال ابن حجر في فتح الباري (2/ 268): وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي حَدِيثِ وَابِصَةَ لِلِاسْتِحْبَابِ لِكَوْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَتَى بِجُزْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الصَّفِّ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِالْإِعَادَةِ لَكِنْ نُهِيَ عَنِ الْعَوْدِ إِلَى ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ أُرْشِدَ إِلَى مَا هُوَ الْأَفْضَلُ. انتهى
وعليه فعلة الحكم: الانفراد خلف الصف يخل بنظام الجماعة، ويثير التساهل في الصفوف.
أما في حالة العذر: فكان الصف مكتملًا تمامًا ولم يجد المأموم مكانًا، فصلاته صحيحة، ويسقط وجوب دخول الصف للعجز.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: