الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (786) (787)(788)(789)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (786)(787)(788)(789)

127 - باب مَنْ جَهَرَ بِهَا.
786 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (1) أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ (2) عَنْ عَوْفٍ (3) عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِىِّ (4) قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى بَرَاءَةَ وَهِىَ مِنَ الْمِئِينَ وَإِلَى الأَنْفَالِ وَهِىَ مِنَ الْمَثَانِى فَجَعَلْتُمُوهُمَا فِى السَّبْعِ الطُّوَلِ وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قَالَ عُثْمَانُ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- مِمَّا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الآيَاتُ فَيَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ لَهُ وَيَقُولُ لَهُ «ضَعْ هَذِهِ الآيَةَ فِى السُّورَةِ الَّتِى يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا». وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ الآيَةُ وَالآيَتَانِ فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكَانَتِ الأَنْفَالُ مِنْ أَوَّلِ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا فَمِنْ هُنَاكَ وَضَعْتُهُمَا فِى السَّبْعِ الطُّوَلِ وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف، ومتنه منكر: لأجل يزيد الفارسي، فقد اختلفوا فيه، أهو يزيد بن هرمز أم غيره؟ قال البخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 367: قال لي علي: قال عبد الرحمن: يزيد الفارسي هو ابن هرمز. قال: فذكرته ليحيى، فلم يعرفه، قال: وكان يكون مع الأمراء.
والحديث أخرجه الترمذي (3086) وأحمد (399)، (499) والنسائي في الكبرى (7953) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (131)، (1374) والبزار (344) والحاكم في المستدرك (2875) وابن حبان (43).
[تراجم الاسناد]
(1) عَمْرُو بنُ عَوْنِ بنِ أَوْسِ بنِ الجَعْدِ السُّلَمِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، كَانَ يَحْفَظُ حَدِيْثَه.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وأَطنَبَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ.
(2) هُشَيْمُ بنُ بَشِيْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ السَّلَمِيُّ، ثقة، قال فيه الذهبي: كَانَ رَأْساً فِي الحِفْظِ، إِلاَّ أَنَّهُ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ كَثِيْرٍ، قَدْ عُرِفَ بِذَلِكَ.
(3) عوف بن أبي جميلة الإمام الحافظ أبو سهل الأعرابي البصري، قدري رافضي. وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وقال النسائي: ثقة ثبت، وَقَال أَبُو حاتم: صدوق، صالح.
(4) يزيد الفارسي البَصْرِيّ، على رسم المجهول، إذا اختلفوا في تعيينه كما تقدم.
[شرح الحديث]
قوله " مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى بَرَاءَةَ وَهِىَ مِنَ الْمِئِينَ " وبراءة هي سورة التوبة، والمئين سور القرآن التي تلي السبع الطوال، وعدد آياتها تزيد عن مائة.
والمثاني: هي السور التي تلي المئين، وقيل إنها السور التي آيها أقل من مائة آية.
وقوله "عَمَدْتُمْ إِلَى بَرَاءَةَ وَهِىَ مِنَ الْمِئِينَ وَإِلَى الأَنْفَالِ وَهِىَ مِنَ الْمَثَانِى فَجَعَلْتُمُوهُمَا فِى السَّبْعِ الطُّوَلِ وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) " وهذا يعني أن البسملة كانت تكتب في أوائل السور.
وقوله "وَكَانَتِ الأَنْفَالُ مِنْ أَوَّلِ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا (فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا) فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا فَمِنْ هُنَاكَ وَضَعْتُهُمَا فِى السَّبْعِ الطُّوَلِ وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
وهذا القول مخالف للإجماع بأن جمع القرآن وكتابته تم في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وهذا القول يعني أن البسملة كانت مثبتة في أول براءة في مصحف أبي بكر رضي الله عنه ثم أسقطها عثمان لما رأى ما بين السورتين من تشابه وعدم بيان النبي صلى الله عليه وسلم لهما. وهذا غير ممكن لأن عثمان رضي الله عنه كان من حفاظ القرآن. ومن كتاب الوحي. وهذا القول يدل على أن عثمان رضي الله عنه خالف الأمر الذي اجتمع عليه الناس واستقر، وعثمان أجل وأورع من أن يفعل هذا.
والله تعالى أكمل الدين وأتم النعمة كما قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (سورة المائدة: 3).
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن البسملة:
"هي مذكورة قبل كل سورة إلا سورةَ براءة، فإن سورة براءة لم يتقدمها بسملة، لماذا؟ قيل: لأنها نزلت بالسيف، والبسملة رحمة فلا يناسب أن يُذْكَر قبلها بسملة، ولكن هذا ليس بصحيح، بل الصحيح أن الصحابة رضي الله عنهم لما كتبوا المصحف أشكل عليهم هل براءة من الأنفال أو ليست من الأنفال فتركوا البسملة، ووضعوا خطًّا فاصلًا بينها وبين سورة الأنفال دون أن يضعوا البسملة.
ونحن نعلم أنها لو نزلت البسملة قبل سورة براءة لثبتت؛ لأن الله يقول: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر 9]، فيكون اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم في ذلك مطابقًا للواقع؛ أي: مطابقًا لكونها لم تنزل في أول هذه السورة. انتهى [أول تفسير سورة الصافات للشيخ ابن عثيمين].
 
*****************

787 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ (1) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِى ابْنَ مُعَاوِيَةَ (2) - أَخْبَرَنَا عَوْفٌ الأَعْرَابِىُّ عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِىِّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِمَعْنَاهُ قَالَ فِيهِ فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ الشَّعْبِىُّ وَأَبُو مَالِكٍ وَقَتَادَةُ وَثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ إِنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَكْتُبْ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ النَّمْلِ هَذَا مَعْنَاهُ، [وهذا مرسل].
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: والمتن منكر.
[تراجم الاسناد]
(1) زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ زِيَادٍ الطُّوْسِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) مروان بن معاوية، أبو عبد الله الفزاري الكوفي ثم الدمشقي. وثقه يحيى والنسائي وابن المديني.
[شرح الحديث]
قوله "فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا" غير معقول، و الله تعالى أكمل الدين وأتم النعمة كما قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (سورة المائدة: 3).
والنبي صلى الله عليه وسلم ما قصر في البلاغ والبيان.
وقول "قَالَ الشَّعْبِىُّ وَأَبُو مَالِكٍ وَقَتَادَةُ وَثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ إِنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَكْتُبْ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ النَّمْلِ هَذَا مَعْنَاهُ" وهذا مرسل، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف، والمعنى أي لم يبدأ رسائله وكتبه بالبسملة إلا بهد أن نزلت البسملة في سورة النمل، {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وفي بداية الأمر كان يكتب "باسمك اللهم" (كما كان معهوداً عند العرب)، ثم تدرج الأمر بكتابة "باسم الله" أو "باسم الله الرحمن"، حتى نزلت سورة النمل.
 
****************

788 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِىُّ (2) وَابْنُ السَّرْحِ (3) قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (4) عَنْ عَمْرٍو (5) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (6) - قَالَ قُتَيْبَةُ فِيهِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لاَ يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ السَّرْحِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1375)، (1376) والبزار كما في كشف الأستار (2187) والطبراني في الأوسط (2869) وفي الكبير (12/ 81) رقم (12544) والحاكم في المستدرك أرقام (844) (845) (846) (4218) والبيهقي في الكبرى (2377) وابن عبد البر في الإنصاف (39).
[تراجم الاسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ؛ مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وتوفي: 240 هـ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَ ثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ذَكَرَ قُتَيْبَةَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، مِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ: قُتَيْبَةُ ثِقَةٌ.
وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان، الخزاعي المروزي الحافظ، ابن شبوية. وثقه النسائي وغيره.
(3) أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، الفَقِيْهُ، المِصْرِيُّ. قال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال النسائي، وغيره: كان ثقة ثبتا صالحا. وقال ابن يونس: كان من الصالحين الأثبات.
(4) سفيان بن عيينة أحد الحفاظ.
(5) عمرو بن دينار، أبو محمد المكي الأثرم، أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه. قال فيه ابن عيينة: عمرو ثقة ثقة ثقة، وقال يحيى بن معين: لا بأس به.
(6) سعيد بن جبير الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
[شرح الحديث]
قول ابن عباس رضي الله عنهما "كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لاَ يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ " أي انتهاء السورة وبداية سورة أخرى بعدها حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أي في بداية السورة، وهذا يدل على أن البسملة من الوحي ولكنها آية مستقلة تنزل في بداية كل سورة وليست من آيات السورة، وتنزل للفصل بين السور، أما في سورة الفاتحة فعدوها من آيات السورة كما في بعض الأحرف والقراءات. ولحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَرَأْتُمِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاقْرَءُوا: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]. إِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ , وَأُمُّ الْكِتَابِ , وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي , وَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إِحْدَاهَا " [أخرجه الدارقطني في السنن (1190) مرفوعا وموقوفا، وقال في «العلل»: (8/ 149) عن الموقوف: «هو أشبهها بالصواب»].
 
*********************

128 - باب تَخْفِيفِ الصَّلاَةِ لِلأَمْرِ يَحْدُثُ.
789 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ (2) وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ (3) عَنِ الأَوْزَاعِىِّ (4) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ (6) عَنْ أَبِيهِ (7) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنِّى لأَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (707) (868) والنسائي (825) وابن ماجه (991) وأحمد (22602) وابن أبي شيبة (4678) وابن أبي الدنيا في " النفقة على العيال" (253) والبيهقي في الكبرى (5280).
[تراجم الاسناد]
(1) عبد الرحمن بن إبراهيم، دحيم الدمشقي، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَانَ يُعْرَفُ: بِدُحَيْمٍ اليَتِيْمِ، فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ دُحَيْمٌ يُمَيِّزُ وَيَضْبِطُ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وقال نسائي: ثقة مأمون.
(2) عُمَر بن عبد الواحد بن قيس السلمي، أَبُو حفص الدمشقي، قال ابن سعد: وكان ثقة. ووثقه العجلي وابن حبان.
(3) بشر بن بكر، أبو عبد الله البجلي الدمشقي، ثم التنيسي. قال أبو زرعة: ثقة وكذا وثقه الدارقطني.
(4) الأَوْزَاعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرِو بنِ يُحْمَدَ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، وَعَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ، أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ.
(5) يحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي، قال أبو حاتم الرازي: هو إمام لا يروي إلا عن ثقة، وقد نالته محنة، وضرب لكلامه في ولاة الجور. وقال العقيلي: كان يذكر بالتدليس.
(6) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ، كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
(7) أبو قتادة الأنصاري السلمي رضي الله عنه، اسمه الحارث بن ربعي على الصحيح.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم "إِنِّى لأَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا" يعني يطيل القيام والقراءة ويطيل الركوع والسجود، وكل ذلك مستحب إذا كان لا يشق على المأمومين، وقد روى مسلم عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفضَلُ الصَّلاةِ طولُ القُنوتِ" المرادُ بطُولِ القُنوتِ: طولُ القيامِ في الصَّلاةِ للقراءةِ.
قوله "فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ" حتى لا يشق على أمه لرحمتها لولدها وخوفها عليه، وهي في الصلاة ولا تقدر على الذهاب إليه.
قال العلامة ابن حجر العسقلاني: استدل بهذا الحديث على جواز إدخال الصبيان المساجد، وعلى جواز صلاة النساء في الجماعة مع الرجال بحيث تكون صفوف النساء وراء صفوف الرجال، وفيه شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه، ومراعاة أحوال الكبير منهم والصغير. [فتح الباري (2/ 236)]
وفي الحديث: جواز تخفيف الصلاة للحاجة أو الضرورة أو لرفع الحرج والمشقة.
وفيه: مراعاة الفطرة في محبة الولد.
وفيه: دفع ما يسبب التشويش على المصلين أو يذهب خشوعهم.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: