الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (864) (865)(866)(867)(868)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
864) (865)(866)(867)(868)

151 - باب قَوْلِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- «كُلُّ صَلاَةٍ لاَ يُتِمُّهَا صَاحِبُهَا تَتِمُّ مِنْ تَطَوُّعِهِ».
864 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (2) حَدَّثَنَا يُونُسُ (3) عَنِ الْحَسَنِ (4) عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّىِّ (5) قَالَ خَافَ مِنْ زِيَادٍ أَوِ ابْنِ زِيَادٍ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَلَقِىَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فَنَسَبَنِى فَانْتَسَبْتُ لَهُ فَقَالَ يَا فَتَى أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا قَالَ قُلْتُ بَلَى رَحِمَكَ اللَّهُ. قَالَ يُونُسُ أَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَةُ، قَالَ يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ انْظُرُوا فِى صَلاَةِ عَبْدِى أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِى مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ أَتِمُّوا لِعَبْدِى فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ».
  • ---------------------------------
صحيح بطرقه وشواهده: وانظر حديث تميم الداري، وسيأتي في الباب.
أخرجه الترمذي (413) والنسائي (465) (466) وفي الكبرى (321) وابن ماجه (1425) وأحمد (9494) والدارمي (1395) وأبو داود الطيالسي (2590) ومحمد بن نصر " في تعظيم قدر الصلاة" (180) والطبراني في مسند الشاميين (151).
[تراجم الإسناد]
(1) يعقوب بن إبراهيم، الدورقي، قال أبو حاتم: صدوق.
(2) إسماعيل بن إبراهيم، ابن علية.
(3) يونس بن عبيد بن دينار.
(4) الحسن البصري.
(5) أَنَس بن حَكِيم الضبي البَصْرِيّ. ذكره ابن حبان في جملة «الثقات»، وقال ابن القطان: مجهول. وقال ابن حجر: مستور.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَةُ" أي الصلاة المفروضة.
"قَالَ يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ انْظُرُوا فِى صَلاَةِ عَبْدِى أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا " ومعنى أتمها: أي كانتْ كامِلةً وجاءَتْ على وجهِ التَّمامِ والقَبولِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، ومعنى " أم نقصها"، أي: كانتْ ناقِصةً وعلى غَيرِ الوجهِ المقبولِ.
"فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً" أي جاءَتْ على وجهِ التَّمامِ والقَبولِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ. وحصل الأجرَ والثَّوابَ.
"وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِى مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ أَتِمُّوا لِعَبْدِى فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ" أي نوافل، فيكمل النقص في الفرائض من صلاة التطوع والنافلة.
ثم قال صى الله عليه وسلم " ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ" أي يكمل النقص في الزكاة من صدقة التطوع ويكمل النقص في الصيام الواجب من صيام التطوع. وهكذا سائر الأعمال.
والحديث أخرجه الترمذي ولفظه: "" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ ".
ولا تعارض بين الحديث وحديث ابن مسعود عنه صلى الله عليه وسلم: " أوَّلُ ما يُقضى بينَ النَّاسِ يَومَ القيامةِ في الدِّماءِ" [أخرجه البخاري (6864) ومسلم (1678)]. فحديث أبي هريرة مُتعلِّقٌ بالعباداتِ وحُقوقِ اللهِ تعالَى، أما حديث ابن مسعود متعلق بحقوق الناس بعضهم على بعض وفي المعاملات.
وفي هذا الحَديثِ: بيانُ عِظَمِ الصَّلاةِ، وفَضْلِها على سائرِ العباداتِ.
وفيه: بيانُ فَضلِ اللهِ تعالى على عِبادِه المؤمِنين، حيثُ جبَر خلَلَ فَرائضِهم بنَوافِلِهم.
وفيه: التَّرغيبُ على الاستِكْثارِ مِن نَوافِلِ العباداتِ.
 
************************

865 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ حُمَيْدٍ (3) عَنِ الْحَسَنِ (4) عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى سَلِيطٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِنَحْوِهِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: فيه راو مبهم، وهو شيخ الحسن البصري.
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة التبوذكي، موسى بن إسماعيل.
(2) حماد بن سلمة.
(3) حميد الطويل الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ،؛ سَمِعَ: أَنَسَ بنَ مَالِكٍ رضي لله عنه، قال فيه يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: بَصْرِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، وَهُوَ خَالُ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، لاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(4) الحسن البصري. أحد الأعلاد الزهاد الثقات. موصوف بالتدليس.
 
**********************

866 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ (3) عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى (4) عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ (5) عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ «ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه ابن ماجه (1426) وأحمد (16951) (16954) والدارمي (1395) وابن أبي شيبة (7771) (30422) (35904) ومحمد بن نصر في " تعظيم قدر الصلاة" (190) والحاكم في المستدرك (966).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة التبوذكي، موسى بن إسماعيل.
(2) حماد بن سلمة.
(3) داود بن أبي هند، قال النسائي، ويحيى بن معين، وغيرهما: ثقة. وقال حماد بن زيد: ما رأيت أحدا أفقه من داود.
(4) زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أبو حاجب العامري، البصري، أحد الأعلام. وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
(5) تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَبُو رُقَيَّةَ بنُ أَوْسِ بنِ خَارِجَةَ: صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان بالمدينة ثم انتقل إلى الشام ونزل بيت المقدس، توفي في سنة 40 هـ قيل ذلك بـ الشام،. وَحَدِيْثُهُ يَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً، مِنْهَا فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ): حَدِيْثٌ وَاحِدٌ وله في سنن أبي داود أربعة أحاديث.
وَفَدَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ، فَأَسْلَمَ، فَحَدَّثَ عَنْهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى المِنْبَرِ بِقِصَّةِ الجَسَّاسَةِ فِي أَمْرِ الدَّجَّالِ , وَكَانَ عَابِداً، تَلاَّءً لِكِتَابِ اللهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَزَلْ بِالمَدِيْنَةِ حَتَّى تَحَوَّلَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ إِلَى الشَّامِ.
وقَالَ قَتَادَةُ في قوله تعالى: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ} (الرَّعْدُ: 45).قَالَ: سَلْمَانُ، وَابْنُ سَلاَمٍ، وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ.
 
****************

152 - باب تَفْرِيعُ أَبْوَابِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، ووَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ.
867 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ أَبِى يَعْفُورٍ (3) - قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَاسْمُهُ وَقْدَانُ - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (4) قَالَ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِى فَجَعَلْتُ يَدَىَّ بَيْنَ رُكْبَتَىَّ فَنَهَانِى عَنْ ذَلِكَ فَعُدْتُ فَقَالَ لاَ تَصْنَعْ هَذَا فَإِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (790) ومسلم (535) والنسائي (1032)، (1033) وابن ماجه (873) وأحمد (1570) (1576) والدارمي (1341) وعبد الرزاق (2864) (2953) وابن أبي شيبة في المصنف (2530) وأبو يعلى الموصلي في المسند (812) وأبو داود الطيالسي (204) والبزار (1164).
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الإمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج.
(3) أبو يعفور العبدي الكوفي، من ثقات التابعين، اسمه واقد، وقيل: وقدان، وهو أبو يعفور الكبير. وثقه الدارقطني.
(4) مصعب بن سعد بن أبي وقاص. وثقه العجلي وابن سعد.
[شرح الحديث]
قَوْلُهُ " فَجَعَلْتُ يَدَىَّ بَيْنَ رُكْبَتَىَّ "وهو التطبيق أي أَلْصَقْتُ بَيْنَ بَاطِنَيْ كَفِّي فِي حَالِ الرُّكُوعِ وجعلهما بين الركبتين.
قَوْلُهُ " فَنَهَانِى " أي نهاه أبوه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وقال " لاَ تَصْنَعْ هَذَا" وقال " فَإِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ" أي فبين أنه منسوخ
و الْمُرَادَ بِالْآمِرِ وَالنَّاهِي فِي ذَلِكَ هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثم قال " وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ" وهي سنة القبض براحة الكف على الركبة مع تفريج الأصابع وجعلهما للأسفل.
 
*****************

868 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (2) حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ (3) عَنْ إِبْرَاهِيمَ (4) عَنْ عَلْقَمَةَ (5) وَالأَسْوَدِ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (7) قَالَ: إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذِهِ وَلْيُطَبِّقْ بَيْنَ كَفَّيْهِ فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلاَفِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (534) والنسائي (719)، (1031) وعبد الرزاق (2865) وأحمد (3588)، (3974)، (4045) (4272) وأبو يعلى (5203) وابن الجارود في المنتقى (196) ولفظ ابن الجارود: عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ طَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا ثُمَّ أَمَرَنَا بِهَذَا يَعْنِي الْإِمْسَاكَ بِالرُّكَبِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عبد الله بن نمير الحافظ الحجة، شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن الهمداني الكوفي. أحد الثقات.
(2) أبو معاوية الضرير (محمد بن خازم السعدي الكوفي)، وثقه النسائي والعجلي.
(3) سليمان بن مهران الأعمش، أبو محمد، أحد القراء الثقات مع تدليس فيه، كان شديدا على الطلاب عسر التحديث، قال عيسى بن يونس: خرجنا في جنازة، ورجل يقوده، فلما رجعنا عدل به، فلما أصحر، قال: أتدري أين أنت؟ أنت في جبانة كذا. ولا أردك حتى تملأ ألواحي حديثا. قال: اكتب. فلما ملأ الألواح رده. فلما دخل الكوفة دفع ألواحه لإنسان. فلما أن انتهى الأعمش إلى بابه، تعلق به وقال: خذوا الألواح من الفاسق. فقال: يا أبا محمد قد فات. فلما أيس منه، قال: كل ما حدثتك به كذب. قال: أنت أعلم بالله من أن تكذب.
(4) إبراهيم بن يزيد، النخعي.
(5) علقمة بن قيس، النخعي. خال إبراهيم النخعي.
(6) الأسود بن يزيد النخعي.
(7) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
في هذا الحديثِ يَقولُ ابنُ مَسعودٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "إذا ركَع أحَدُكم فلْيَفرُشْ ذِراعَيه عَلى فَخِذَيه"، أي: لِيَبسُطْهُما، "ولْيُطبِّقْ بينَ كفَّيه"، والتَّطبيقُ: هو أن يَجمَعَ بينَ أصابِعِ يدَيْه ويجعَلَها بينَ رُكبتَيه في الرُّكوعِ، قال: "فكَأنِّي أنظُرُ إلى اختِلافِ أصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: إنِّي رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَفعَلُ هذا الأمرَ.
وكانتْ تِلكَ الهيئةُ مِن تَطبيقِ اليدَينِ ووَضْعِهما بينَ الرُّكبتَينِ في أوَّلِ الأمرِ، ثمَّ نُسِخَت وعلَّمَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بعدَ ذلك أن يَضَعوا أيديَهم على الرُّكبتَينِ.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: