الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (92) ، (93) ، (94) ، (95)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 324
بداية الموضوع  
شرح سنن أبي داود السجستاني الأحاديث (92) ، (93) ، (94) ، (95)
 
44 - باب مَا يُجْزِئُ مِنَ الْمَاءِ فِى الْوُضُوءِ.
 
92 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) حَدَّثَنَا هَمَّامٌ (2) عَنْ قَتَادَةَ (3) عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ (4) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ صَفِيَّةَ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
 
حديث عائشة رضي الله عنها: أخرجه النسائي (346) (347)، وابن ماجه (268) وأحمد (25836)، (26120) (26393) وأبو داود الطيالسي (1668) وإسحاق بن راهويه في المسند (1270)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3152) وأبو يعلى الموصلي في المسند (4858) والطبراني في الأوسط (5598).
واختلف فيه على قتادة فبعضهم رواه عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
وبعضهم عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
وتوبع قتادة، فتابعه إِبْرَاهِيم بن مُهَاجِرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (1200).
وله طريق آخر أخرجه أحمد (25015) قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ».
وللحديث شاهد عن أنس رضي الله عنه: أخرجه البخاري (201) ومسلم (325) كلاهما بسنده إلى أنس قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ، أَوْ كَانَ يَغْتَسِلُ، بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ».
وشاهد آخر عن سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ:
أخرجه مسلم (326) والترمذي (56) وابن ماجه (267) وأحمد (21930)، (21931) والدارمي (715) وابن أبي شيبة في المصنف (706) وابن الجارود في المنتقى (62).
ومن حديث أم سلمة رضي الله عنها أخرجه الطبراني في الأوسط (5598).
 
[تراجم الإسناد]
 
(1) مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وقال أحمد بن حنبل: ثقة، لقد مات على سُنة.
(2) همام بن يحيى ابن دينار العوذي، قال ابن معين: ثقة صالح. وقال أحمد: همام ثبت في كل المشايخ
(3) قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره.
قال الذهبي: وَهُوَ حُجّةٌ بِالإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوْفٌ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَرَى القَدَرَ - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ.
(4) صفية بنت شيبة ابن عثمان بن أبي طلحة، القرشية العبدرية. يقال لها رؤية، ووهى هذا الدارقطني.
وذكرها ابن حبان فِي التابعين من كتاب "الثقات".
 
[شرح الحديث]
 
المد ملئ الكفين، (حوالي 0.688 لتر) وذهب أهل المدينة إلى أن المُدّ ربع الصاع، وهو قول أبى يوسف وإليه رجع حين ناظره مالك فى زنة المُدّ وأتاه بِمُدِّ أبناء المهاجرين والأنصار وراثة عن النبى، (صلى الله عليه وسلم)، بالمدينة.
واختلفوا هل يجزئ الوضوء بأقل من المد، والغسل بأقل من الصاع؟. فقال قوم: لا يجزئ أقل من ذلك لورود الخبر به، هذا قول الثورى والكوفيون.
وفي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمُخَرَّجُ فِي الصَّحِيحَيْنِ "أَنَّهُ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ" فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ غَايَةَ مَا اغْتَسَلَ بِهِ صَاعٌ وَرُبُعٌ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ يُدَقِّقُ الْفَقِيهُ بِالْقَلِيلِ فَيَكْفِي وَيَخْرِقُ الْأَخْرَقُ بِالْكَثِيرِ فَلَا يَكْفِي.
وأخرج البخاري ومسلم عن جابر قال: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ ثَلاَثَةَ أَكُفٍّ وَيُفِيضُهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ" فَقَالَ لِي الحَسَنُ (الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ) إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ، فَقُلْتُ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا".
وفي الحديث الحث على عدم الإسراف في الماء.
 
********
93 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (1) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى زِيَادٍ (2) عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ (3) عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ.
  • ---------------------------------•
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد.
 
والحديث أخرجه ابن ماجه (269) وأحمد (14250) (14976) وعبد بن حميد في المنتخب (1070) (1114) وأبو داود الطيالسي في "المسند" (1838) وابن خزيمة في الصحيح (117) وأبو عبيد القاسم بن سلام في "الطهور" (114) وابن أبي شيبة في "المصنف" (708).
[تراجم الإسناد]
(1) هُشَيْمُ بنُ بَشِيْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ السَّلَمِيُّ، قال الذهبي: كَانَ رَأْساً فِي الحِفْظِ، إِلاَّ أَنَّهُ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ كَثِيْرٍ، قَدْ عُرِفَ بِذَلِكَ.
(2) يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، وَلَيْسَ هُوَ بِالمُتقِنِ، وقد اختلط بآخره وكان يلقن، قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ بِالحَافِظِ. وعَنْ يَحْيَى: لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيْثِهِ. وقال: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وقال: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ العِجْلِيُّ: جَائِزُ الحَدِيْثِ.
(3) سَالِم بن أَبي الجعد قال فيه يَحْيَى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة، والنَّسَائي: ثقة.
 
****
94 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) عَنْ حَبِيبٍ الأَنْصَارِىِّ (4) قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ (5) عَنْ جَدَّتِهِ وَهِىَ أُمُّ عُمَارَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- تَوَضَّأَ فَأُتِىَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَدْرُ ثُلُثَىِ الْمُدِّ.
  • ---------------------------------•
إسناده صحيح:
 
أخرجه النسائي (74) وفي "السنن الكبرى" (76) والبيهقي في "السنن الكبرى" (941).
 
[تراجم الإسناد]
 
(1) محمد بن بشار بندار الحافظ بصري؛ وثقه العجلي وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوْقٌ.
(2) مُحَمَّد بن جعفر الهذلي، المعروف بغندر. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: غُنْدَرٌ فِي شُعْبَةَ، أَثْبَتُ مِنِّي.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ غُنْدَرٌ صَدُوْقاً، مُؤَدِّياً، وَفِي حَدِيْثِ شُعْبَةَ ثِقَةً، وَأَمَّا فِي غَيْرِ شُعْبَةَ، فَيُكْتَبُ حَدِيْثُهُ، وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
(3) شعبة بن الحجاج، ثقة حافظ متقن، كان الثورى يقول: هو أمير المؤمنين فى الحديث.
(4) حبيب بن زيد بن خلاد الأَنْصارِيّ المدني، قال أبو حاتم: صالح. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(5) عَبَّاد بن تميم بن غَزِيَّة الأنصاري المازني المدني، قال العجلي: مدني تابعي ثقة.
(6) أم عمارة، نسيبة بنت كعب بن عمرو الأنصارية، وهي جدة عباد بن تميم.
 
[شرح الحديث]
 
في الحديث دلالة على صحة الوضوء بقدر قليل من الماء بشرط أن يستوعب جميع أعضاء الوضوء، والمُدُّ: مِقْدارُ ما يَمْلأُ كَفَّيِ الإنسانِ، وثلثي المد أقل من المد، وقيل: هذا أقلُّ ما توضَّأَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفيه الحث على عدم الإسراف في الماء وحسن استخدام الموارد.
 
*********
95 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ (1) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ (4) عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَتَوَضَّأُ بِإِنَاءٍ يَسَعُ رَطْلَيْنِ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ قَالَ عَنِ ابْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ. قَالَ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنِى جَبْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ سَمِعْتُ أَنَسًا إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ رَطْلَيْنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ الصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَهُوَ صَاعُ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ وَهُوَ صَاعُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------•
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف لأجل شريك النخعي.
والحديث أخرجه البخاري (201) ومسلم (325) والترمذي (609) والنسائي (73) (229) (345) وأحمد (12105) (12156) والدارمي (716).
 
[تراجم الإسناد]
 
(1) محمد بن الصباح البزاز الدولابى، أبو جعفر البغدادى، وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وقال أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ.
(2) شَرِيك بن عَبد اللَّهِ النخعي القَاضِي، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ووثقه ابن معين. وَقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: سَيِّئُ الحِفْظِ، مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ. وقال الذهبي: فيه لين.
وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة.
(3) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، وثقة أحمد.
قال ابن معين: ثقة، يتشيع.
وقال النسائي: ثقة ثبت.
وقال أبو حاتم: صالح.
وقال ابن المديني: هو عندي منكر.
(4) عبد الله بن جبر بن عتيك الأنصاري المدني، تابعي قال ابن حجر: مقبول.
 
[شرح الحديث]
 
في الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالرطلين، وتقد انه توضأ بالمد، والمد يساوي رطلا وثلث الرطل.
أي ان صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ أحيانا بما يزيد على المد، وأخرج مسلم ولفظه عن أنس: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيكَ وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ"
وعند الترمذي والنسائي " كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالمَكُّوكِ، وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيَّ"
قال النووي: ولعل المراد بالمكوك هنا المد كما قال في الرواية الأخرى "يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ".
وبالنظر والتدبر في مجموع الأحاديث يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ على الماء فلا يسرف في الوضوء ولا في الغسل.
وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري


   
اقتباس
شارك: