الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث(494)(495)(496)(497)
26 - باب مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلاَمُ بِالصَّلاَةِ.
494 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى - يَعْنِى ابْنَ الطَّبَّاعِ (1) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (2) عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ (3) عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ جَدِّهِ (5) قَالَ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «مُرُوا الصَّبِىَّ بِالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا».
- ---------------------------------•
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف، لأجل عبد الملك بن الربيع بن سبرة، ضعفه ابن معين وابن القطان.
والحديث: أخرجه الترمذي (407) وحسنه، وأحمد (15339) والدارمي (1471) وابن أبي شيبة (3481) وابن الجارود في المنتقى (147) وابن خزيمة في الصحيح (1002) والطبراني في الكبير (7/ 115) رقم (6546) (6547) (6548) والدارقطني في السنن (886) والبغوي في "شرح السنة " (502) والبيهقي في الكبرى (2253) وابن حزم في المحلى (2/ 8) والحاكم في المستدرك (721) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. ووافقه الذهبي.
وللحديث شاهد يتقوى به وهو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وهو الحديث الآتي.
[تراجم الإسناد]
(1) أبو جعفر محمد بن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادي؛ قَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ؛ وذكره أبو داود بالتدليس.
(2) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن بن عوف. وثقه الإمام أحمد،
وقال يحيى بن معين: ثقة حجة.
(3) عَبد المَلِك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني. وثقه العجلي، وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده فقال: ضعاف.
(4) الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ الْمَدَنِيُّ. كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
(5) سبرة بن معبد الجهني، صحابي رضي الله عنه، وهو والد الربيع بن سبرة الجهني. روى عنه ابنه الربيع. وروى عن الربيع جماعة، وأجلهم ابن شهاب.
********************************
495 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ - يَعْنِى الْيَشْكُرِىَّ (1) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (2) عَنْ سَوَّارٍ أَبِى حَمْزَةَ (3) - قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو حَمْزَةَ الْمُزَنِىُّ الصَّيْرَفِىُّ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ جَدِّهِ (6) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (6689) (6756) وابن أبي شيبة (3482) والدولابي في " الكنى والأسماء" (892) والخرائطي في مكارم الأخلاق (457) والدارقطني في السنن (887) (888) والحاكم في المستدرك (708) وابن أبي الدنيا في "النفقة على العيال" (297) والعقيلي في الضعفاء (2/ 167)، (4/ 176) والبيهقي في الشعب (8283) وأبو نعيم في الحلية (10/ 26).
[تراجم الإسناد]
(1) مؤمل بن هشام اليشكري، أَبُو هشام البَصْرِيّ، قال أَبُو حَاتِم: صدوق.
وَقَال أَبُو دَاوُدَ، والنَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) إسماعيل بن إبراهيم المعروف بـ (ابن علية). قال يحيى بن معين: كان ابن علية ثقة تقيا ورعا.
وقال شعبة: إسماعيل ابن علية سيد المحدثين.
(3) سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو حَمْزَةَ الْمُزَنِىُّ الصَّيْرَفِىُّ، قال الإمام أحمد: شيخ بصري لا بأس به.
وقال يحيى بْن مَعِين: ثقة.
وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: لا يتابع على أحاديثه، فيعتبر به.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشى السهمى، ووثقه ابن معين، وابن راهويه، وصالح جزرة، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب.
قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه. «التاريخ الكبير» 6/ (2578).
وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. «سؤالاته» (118).
والخلاف معروف في أن نسخته سماع أو هي صحيفة كانت عندهم.
(5) شعيب بن محمد، ومحمد والد شعيب مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو، وشعيب صغير فكفله جده وسمع منه كثيرا ومنهم من قال إن ذلك كتاب أي صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وقال ابن حجر: صدوق.
قال الدارقطني: قد صح سماع عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. «السنن» 3 50.
(6) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم: " مُرُوا"، أمرٌ حُذفت همزته للتخفيف.
"أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين"؛ يعني: إذا بلغ أولادُكم سبعَ سنين فأْمُروهم بأداء الصلاة ليعتادُوا أو يستأنِسُوا بها.
"واضربوهم عليها"، على تركِ الصلاة.
"وهم أبناء عشرِ سنين، وفَرِّقوا بينهم في المضاجع"، جمع المَضْجَع، وهو موضع الجَنْب بالأرض، وهو مكان النوم، يعني إذا بلغوا عشر سنين فَرّقوا بين الأخ والأخت في المَضْجَع؛ لأنه يحتمل فيها البلوغ، فربما تغلب الشهوة على الإخوة فيفعلون فاحشةً، فأمر عليه الصلاة والسلام بالتفريق بينهم حَذَرًا من ذلك.
وفي الحديث: أمر الأطفال بالصلاة لسبع سنين، وهو سن التمييز والإدراك غالبا، وقد يميز قبل ذلك.
ومنهم من حده فقال: المميز هو: " الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب "، وفي الحديث عن مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ
عَقَلْتُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ. [أخرجه البخاري]
وفي الحديث: تعليم الأطفال الصلاة قبل ذلك، لأنه لا يؤمر إلا بما يقدر عليه.
وفي الحديث: ضرب الأولاد ضربا غير مبرح لعشر سنين، ليتعودوا عليها ويحافظوا على أدائها.
وفي الحديث: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلاةَ الصَّبِيِّ بَعْدَ مَا عَقَلَ صَحِيحَةٌ.
وفي الحديث: أن الطفل إذا أَدَّى الْفَرْضَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ الْبُلُوغِ، ثُمَّ بَلَغَ وَالْوَقْتُ بَاقٍ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الإِعَادَةِ عَلَيْهِ، فَأَوْجَبَ بَعْضُهُمُ الإِعَادَةَ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَلَمْ يُوجِبْ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ.
وفي الحديث: وجوب التفريق بين الذكور والإناث في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين.
ولو نام الذكور بجوار بعضهم فليتحف كل منهم بلحاف خاص به.
وفي الحديث: العمل بقاعدة سد الذرائع المفضية للمفاسد أو المعاصي.
*********************************
496 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (1) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (2) حَدَّثَنِى دَاوُدُ بْنُ سَوَّارٍ الْمُزَنِىُّ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَزَادَ «وَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلاَ يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهِمَ وَكِيعٌ فِى اسْمِهِ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ سَوَّارٌ الصَّيْرَفِىُّ.
- ---------------------------------•
إسناده صحيح:
أخرجه أبو داود (4114) وأبو نعيم في الحلية (10/ 26) والبيهقي في الكبرى (3220) والخرائطي في مكارم الأخلاق (457) والدارقطني في السنن (887).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بنُ حَرْبِ بنِ شَدَّادٍ الحَرَشِيُّ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
[شرح الحديث]
قال البيهقي في السنن الكبرى (2/ 320):
الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ نَهْيُ السَّيِّدِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَة أَمته إِذَا زَوَّجَهَا وَأَنَّ عَوْرَةَ الْأَمَةِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَسَائِرُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ يَدُلُّ وَبَعْضُهَا يَنُصُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ نُهِيُ الْأَمَةِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ السَّيِّدِ بَعْدَ مَا زُوِّجَتْ أَوْ نُهِيُ الْخَادِمِ مِنَ الْعَبْدِ أو الْأَجِيرِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ السَّيِّدِ بَعْدَ مَا بَلَغَا النِّكَاحَ، فَيَكُونُ الْخَبَرُ وَارِدًا فِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْعَوْرَةِ مِنَ الرَّجُلِ لَا فِي بَيَانِ مِقْدَارِهَا مِنَ الْأَمَةِ. [انتهى]
وفي الحديث: أن الأمة الرقيق إذا تزوجت حرم على سيدها النظر إليها. لأنَّها أَصْبَحتْ مُحرَّمةً عَلْيهِ، وإذا حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الوَطْءُ، وفي هذا إشارة إلى أنَّ العَورةَ المُغلَّظةَ ما دونَ السُّرَّةِ وفوقَ الرُّكْبَةِ.
وفيه: أن عورة الرجل من السرة إلى الركبة.
************************************
497 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِىُّ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ (3) حَدَّثَنِى مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِىُّ (4) قَالَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ مَتَى يُصَلِّى الصَّبِىُّ فَقَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «إِذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلاَةِ».
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه البيهقي في الكبرى (5093) وابن حبان في "المجروحين" (2/ 349) وإسناده ضعيف، لضعف هشام بن سعد. والمرأة التي يروي عنها معاذ بن عبد الله قال عنها ابن القطان: لا نعرف هذه المرأة، ولا الرجل الذي روت عنه. انتهى.
وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في الأوسط (3019) مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ: عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ، قَالَ ابْنُ صَاعِدِ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وروي موقوفا عن ابن عمر وإسناده صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة (3485) قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «يُعَلَّمُ الصَّبيُّ الصَّلَاةَ إِذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ»
وأخرجه ابن أبي الدنيا في " النفقة على العيال" (302) وابن المنذر في الأوسط (2325) كلاهما بسنده إلى أَبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به.
[تراجم الإسناد]
(1) سليمان بن داود بن حماد المهري أبو الربيع المصري وثقه النسائي، قال أبو داود: قَلَّ مَنْ رأيتُ في فضله.
(2) عبد الله بن وهب المصري أحد الثقات.
(3) هشام بن سعد الخشاب، أبو عباد القرشي، ضعفه ابن معين، وقال الإمام أحمد: لم يكن بالحافظ، وضعفه النسائي، وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه.
وقال أبو داود: هو ثقة، أثبت الناس في زيد بن أسلم.
(4) معاذ بن عبد الله بن خُبَيْب الجُهنيُّ المدنيُّ. قال ابن معين: من الثقات. وقال أبو داود: ثقة، وروى عنه غير واحد، وذكره ابن حبان في «الثقات».
[شرح الحديث]
يوضح الحديث أن الطفل إذا عرف يمينه من شماله فهو مميز يؤمر بالصلاة، وقال بعض أهل العلم انما يعرف ذلك ابن سبع سنين، وليس بلازم فقد يميز قبل السبع أو بعد ذلك.
علامات التمييز عند الفقهاء:
عند الحنفية، الطفل المميز هو الذي "يعقل أن البيع سالب والشراء جالب، ويعلم الغبن الفاحش من اليسير ويقصد به تحصيل الربح والزيادة.
يوضح ابن عابدين في (منحة الخالق على البحر الرائق ج 7/ 142) هذا الضابط بقوله: "أن يعرف أن الخمسة فيما قيمته عشرة مثلا غبن فاحش، وأن الواحد فيها يسير، فإن من ترك الفرق بينهما غير عاقل".
وعند المالكية أن الطفل المميز هو الذي "يعقل أن الطاعة يثاب عليها أي يحصل الثواب لفاعلها وأن المعصية يعاقب عليها. أي يحصل العقاب لفاعلها إلا الصبي".
وعند الشافعية: إذا اعتمد الطفل على نفسه في المأكل والمشرب، فإن في ذلك دليلا على دخوله مرحلة التمييز، وقد عد بعض علماء الشافعية أن هذا الضابط هو "أحسن ما قيل في ضبط التمييز".
وعند الحنابلة إذا "صار الطفل يفهم الخطاب ويرد الجواب" فهو مميز.
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود