الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الحديثان (204)، (205)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني ، الحديثان (204)، (205)
 
 
81 - باب فِي الرَّجُلِ يَطَأُ الأَذَى بِرِجْلِهِ.
204 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ (1) وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى مُعَاوِيَةَ (2) عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ (3) ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (4) حَدَّثَنِي شَرِيكٌ (5) وَجَرِيرٌ (6) وَابْنُ إِدْرِيسَ (7) عَنِ الأَعْمَشِ (8) عَنْ شَقِيقٍ (9) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (10): كُنَّا لاَ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ وَلاَ نَكُفُّ شَعْرًا وَلاَ ثَوْبًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى مُعَاوِيَةَ فِيهِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ أَوْ حَدَّثَهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ هَنَّادٌ عَنْ شَقِيقٍ أَوْ حَدَّثَهُ عَنْهُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه ابن ماجه (1041) وعبد الرزاق في المصنف (101) (102) وابن خزيمة في الصحيح (37) وابن أبي شيبة في المصنف (619) (8052) والبزار (1774 - بحر) والطبراني في الكبير (10458) والحاكم في المستدرك (483).
[تراجم الإسناد]
(1) هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ بنِ مُصْعَبِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ؛ وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) إبراهيم بن أبي معاوية الضرير. عن والده. قال أبو زرعة: صدوق صاحب سنة. وقال ابن قانع: ضعيف.
(3) أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ السَّعْدِيُّ الكُوْفِيُّ الضَّرِيْرُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. قَالَ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، رُبَّمَا دَلَّسَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ، وَهُوَ فِي الأَعْمَش ثِقَةٌ، وَفِي غَيْرِهِ فِيْهِ اضْطِرَابٌ.
(4) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة أخو أَبِي بكر، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(5) شَرِيك بن عَبد اللَّهِ النخعي القَاضِي، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ووثقه ابن معين. وَقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: سَيِّئُ الحِفْظِ، مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ.
وقال الذهبي: فيه لين. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة.
(6) جرير بن عبد الحميد الضبي، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ العِلْمِ، يُرحَلُ إِلَيْهِ. وقال أبو حاتم، صدوق. وقال العجلي: ثقة. وقال الدارقطني: من الثقات الحفاظ.
(7) عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْدِيُّ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ.
(8) سليمان بن مهران الأسدى الأعمش ثقة حافظ لكنه يدلس.
(9) شَقِيْقُ بنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِلٍ الأَسَدِيُّ الكُوْفِيُّ، قال ابن مَعِيْنٍ: أَبُو وَائِلٍ ثِقَةٌ، لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.
(10) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
قوله عبد الله بن مسعود رضي الله عنه " كُنَّا لاَ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ" أي كنا لا نتوضأ وطء النجاسة بأقدامنا، إلا لو كان رطبا فيغسل، قال الخطابى: الموطئ ما يوطأ في الطريق من الأذى وأصله الموطوء وإنما أراد بذلك أنهم كانوا لا يعيدون الوضوء للأذى إذا أصاب أرجلهم لا أنهم كانوا لا يغسلون أرجلهم ولا ينظفونها من الأذى إذا أصابها. ا هـ
وفي الحديث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا وطئَ بنعلِه أحدُكمُ الأذى فإنَّ التُّرابَ لَه طَهورٌ" [أخرجه أبو داود (385)، والحاكم (591)]
أي: إذا داسَ بقَدَميهِ على ما في الأرضِ مِن نَجاسةٍ من بَولٍ أو غائطٍ أو رَوْثٍ أو ما شابَه، "فإنَّ الترابَ لهُ طَهورٌ"، أي: يَمسحُه في التُّرابِ ويُدلِّكُه به حتي يُزيلَ تلكَ النَّجاسةَ التي أصابتِ النَّعلَينِ.
قوله " وَلاَ نَكُفُّ شَعْرًا وَلاَ ثَوْبًا" أى لا نمنعهما من الوقوع على الأرض حالة السجود، فنرسلهما حتى يقعا على الأرض فيسجدا مع الأعضاء.
فكف الشعر أي ربطه وعقصه حتى لا يسقط على الأرض في السجود، وكفت الثوب هُوَ ضَمُّ بَعضِها فوقَ بَعضٍ بحيثُ لا تَنْسدِلُ (تشمير الثوب)، وكَفْتُ الشَّعرِ هوَ رَبْطُه بحيثُ لا يَستَرْسِلُ ويَنسابُ وكل ذلك منهي عنه نهي تنزيه.
وفي الصحيحين البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أنْ أسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ علَى الجَبْهَةِ، وأَشَارَ بيَدِهِ علَى أنْفِهِ واليَدَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ، وأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ ولَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ والشَّعَرَ" [البخاري (812) و مسلم (490)].
وفي الحديث: أن وطء الأذى لا ينقض الوضوء.
وفي الحديث: النهي عن كفت الثوب والشعر في الصلاة.
وفي الحديث: بيان أن إضافة الفعل لزمن النبوة له حكم المرفوع.
وفي الحديث: أن الإجماع حجة لأن ابن مسعود رضي الله عنه حكى فعل جميع الصحابة.
 
********************************

82 - باب مَنْ يُحْدِثُ فِى الصَّلاَةِ.
205 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (2) عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ (3) عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ (4) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلاَّمٍ (5) عَنْ عَلِىِّ بْنِ طَلْقٍ (6) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدِ الصَّلاَةَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (1164) (1166) والنسائي في "الكبرى" (8975) (8976) (8977) وعبد الرزاق في "المصنف" (529) وأحمد في حديث علي بن طلق اليمامي (39/ 468) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (451) (453) وابن حبان في "صحيحه" (2237) (4199) (4201).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة أخو أَبِي بكر، والقاسم، وكان عُثْمَان الأكبر.
وصنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) جرير بن عبد الحميد الضبي، ثقة.
(3) عاصم الأحول وهو عاصم بن سليمان مولى بنى تميم وقد قيل مولى لآل زياد كنيته أبو عبد الرحمن كان قاضيا على المدائن ومات سنة إحدى أو ثنتين وأربعين ومائة. وثقه علي بن المديني وابن سعد. وقال سفيان: حفاظ الناس أربعة: فذكر منهم عاصم بن سليمان. وقال أحمد: ثقة من الحفاظ. وقال يحيى القطان: لم يكن بالحافظ. وقال ابن معين: كان ابن القطان لا يحدث عن عاصم الأحول، يستضعفه. وقال عبد الرحمن بن المبارك: قال ابن علية: كل من اسمه عاصم في حفظه شئ.
(4) عِيسَى بْن حِطّان، العائِذِيُّ. وقيل الرقاشي، قال البخاري في (التاريخ الكبير): عيسى بن حِطّان. عن مسلم بن سلام. وعنه عاصم الأحول.
وقال البخاري: رَجُل مجهولٌ. "ترتيب علل الترمذي الكبير" ورقة 7.
وقال العجلي: عيسى بن حطان ثقة.
(5) مسلم بن سلام الحنفي، أبو عبد الملك. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات ".
(6) علي بن طلق بن عَمْرو الحنفي اليمامي، له صحبة.
[شرح الحديث]
 
قوله " إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ " والفساء هو الريح يخرج من الدبر بلا صوت، فإن كان له صوت فهو الضراط، والحديث يدل على انتقاض الوضوء بخروج الريح من الدبر، وبالعموم ينتقض الوضوء بكل ما يخرج من السبيلين مثل الريح أو الغائط أو البول أو الدم أو القيح أو الدود والحصى. وما شابه.
وفي الصحيحين عن أَبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ" قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟، قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ. [البخاري (135) ومسلم (225)]
وفي الحديث: انتقاض الوضوء بخروج الريح من الدبر.
وفي الحديث: وجوب الخروج من الصلاة بخروج الريح.
وفي الحديث: وجوب إعادة الوضوء والصلاة لمن بطل وضوؤه خلال الصلاة.
 
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: