الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني (385)(386)(387)(388)(389)(390)
142 - باب فِى الأَذَى يُصِيبُ النَّعْلَ.
385 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (2) ح وَحَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ (3) أَخْبَرَنِى أَبِى (4) ح وَحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ (5) حَدَّثَنَا عُمَرُ - يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ (6) - عَنِ الأَوْزَاعِىِّ (7) - الْمَعْنَى - قَالَ أُنْبِئْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىَّ (8) حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ (9) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلَيْهِ الأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه ابن حبان (1403) والحاكم في المستدرك (591) والبيهقي في الكبرى (4246).
[تراجم الإسناد]
(1) الإمام أحمد بن حنبل مؤسس المذهب الحنبلي. صاحب المسند وغيره.
(2) أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بنُ الْحَجَّاحِ الْخَوْلَانِيُّ الْحِمْصِيُّ. قَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَاتَ أَبُو الْمُغِيرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
(3) عَبَّاس بن الْوَلِيد بن مزيد العذري، أَبُو الفضل البيروتي. قال النَّسَائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق.
(4) الوليد بن مزيد العذرى، أبو العباس البيروتى (والد العباس بن الوليد)، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ، ثَبْتٌ.
(5) محمود بن خالد بن أَبي خالد، واسمه يزيد السلمي، أَبُو علي الدمشقي.
قال أَحْمَد بْن أَبي الحواري: حَدَّثَنَا محمود بْن خالد الثقة الأمين.
قال أَبُو حاتم: كَانَ ثقة رضى. وَقَال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(6) عُمَر بن عبد الواحد بن قيس السلمي، أَبُو حفص الدمشقي. وثقه العجلي وابن سعد وابن حبان.
(7) الأَوْزَاعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرِو بنِ يُحْمَدَ، أبو عمرو. عالم الشام.
(8) سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال أحمد وابن معين: ليس به بأس. وقال ابن المديني وأبو زرعة والنسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن خراش وغيره: ثقة.
وقال ابن سعد: ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين.
(9) أبو سعيد المقبري، واسمه كيسان، وهو تابعي، ليست له صحبة ولا رؤية. ثقة، كثير الحديث.
[شرح الحديث]
في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "إذا وَطِئَ أحدُكُم بِنَعلِه الأَذى"، أي: إذا داسَ بقَدَميهِ على ما في الأرضِ مِن نَجاسةٍ من بَولٍ أو غائطٍ أو رَوْثٍ أو ما شابَه، "فإنَّ الترابَ لهُ طَهورٌ"، أي: يَمسحُه في التُّرابِ ويحك نعله بالأرض حتي يُزيلَ تلكَ النَّجاسةَ التي أصابتِه، فإن التراب له طهور، والنجاسة إذا زالت عينها بأي مطهر من ماء أو تراب زال حكمها.
وفي الحديث: وجوب طهارة النعلين والثياب والبدن.
وفيه: أن التراب طهور يزيل النجاسة.
وفيه: بيان التيسير ورفع الحرج.
*****************************
386 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ - يَعْنِى الصَّنْعَانِىَّ (2) - عَنِ الأَوْزَاعِىِّ (3) عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ (4) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِمَعْنَاهُ قَالَ «إِذَا وَطِئَ الأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ».
- ---------------------------------•
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف لأجل محمد بن كثير فإنه ضعيف.
أخرجه ابن خزيمة (292) والطحاوي في شرح معاني الآثار (289) وابن حبان في صحيحه (1404) والحاكم في المستدرك (590) والبيهقي في الكبرى (4247).
[تراجم الإسناد]
(1) أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ كَثِيْرٍ الدَّوْرَقِيُّ، قال أبو حاتم: صدوق.
(2) محمد بن كثير بن أبي العطاء المِصَّيصيّ الصَّنْعانيّ الأصل، أبو يوسف. ضعّفه الإمام أحمد. وقال ابن مَعِين: صدوق.
وقال النَّسائيّ: ليس بالقويّ، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال أبو عبد الله الحاكم: ليس بشيء، وقال الساجي: صدوق كثير الغلط. وقال العجلي: ضعيف الحديث. وقال ابن القطان: ضعيف، وأضعف ما هو في الأوزاعي.
(3) أبو عمرو الأوزاعي أحد الأعلام.
(4) محمد بن عجلان المدني تابعي صغير مشهور من شيوخ مالك وصفه بن حبان بالتدليس. وثقه أحمد وابن معين وابن عيينة وأبو حاتم والنسائي.
****************************
387 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِى ابْنَ عَائِذٍ (2) - حَدَّثَنِى يَحْيَى - يَعْنِى ابْنَ حَمْزَةَ (3) - عَنِ الأَوْزَاعِىِّ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ (5) أَخْبَرَنِى أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ (6) عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ (7) عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِمَعْنَاهُ.
- ---------------------------------•
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) محمود بن خالد بن أَبي خالد، واسمه يزيد السلمي، أَبُو علي الدمشقي.
قال أَحْمَد بْن أَبي الحواري: حَدَّثَنَا محمود بْن خالد الثقة الأمين. وقال أَبُو حاتم: كَانَ ثقة رضى. وَقَال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) محمد بن عائذ الدمشقي الكاتب متولي ديوان الخراج بالشام زمن المأمون. وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: سألت دحيما عنه، فقال: صدوق. وقال صالح بن محمد جزرة: ثقة، إلا أنه قدري.
(3) يحيى بن حمزة أبو عبد الرحمن الحضرمي، قال ابن سعد: كان كثير الحديث، صالحه. وقال أحمد: ليس به بأس. وقال دحيم: ثقة، عالم عالم. وقال يحيى: ثقة قدري. وقال أبو حاتم: صدوق.
(4) أبو عمرو الأوزاعي الشامي أحد الأعلام.
(5) محمد بن الوليد بن عامر الإمام الحافظ، الحجة، القاضي أبو الهذيل الزبيدي، الحمصي، وثقه ابن سعد، وقال أبو داود السجستاني: قال الأوزاعي: لم يكن في أصحاب الزهري أثبت من الزبيدي. ثم قال أبو داود: ليس في حديثه خطأ. وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين.
(6) سعيد بن أبي سعيد المقبري، تقدمت ترجمته.
(7) الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَنِيُّ؛ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ويحيى ابن معين؛ وَقَال أَبُو حاتم: ليس بحديثه بأس.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات؛ روى له الْبُخَارِيّ فِي "الأدب"، والباقون.
*************************
143 - باب الإعادة من النجاسة تكون في الثوب.
388 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (3) حَدَّثَتْنَا أُمُّ يُونُسَ بِنْتُ شَدَّادٍ (4) قَالَتْ حَدَّثَتْنِى حَمَاتِى أُمُّ جَحْدَرٍ الْعَامِرِيَّةُ (5) أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَتْ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيْنَا شِعَارُنَا وَقَدْ أَلْقَيْنَا فَوْقَهُ كِسَاءً فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَخَذَ الْكِسَاءَ فَلَبِسَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ لُمْعَةٌ مِنْ دَمٍ. فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى مَا يَلِيهَا فَبَعَثَ بِهَا إِلَىَّ مَصْرُورَةً فِى يَدِ الْغُلاَمِ فَقَالَ «اغْسِلِى هَذِهِ وَأَجِفِّيهَا ثُمَّ أَرْسِلِى بِهَا إِلَىَّ». فَدَعَوْتُ بِقَصْعَتِى فَغَسَلْتُهَا ثُمَّ أَجْفَفْتُهَا فَأَحَرْتُهَا إِلَيْهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِنِصْفِ النَّهَارِ وَهِىَ عَلَيْهِ.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه البيهقي في الكبرى (4092) وفي إسناده أم يونس وأم جحدر وهما مجهولتان.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن يحيى الذهلي ثقة حافظ، قال ابن أبي حاتم: كتب أبي عن محمد بن يحيى بالري، وهو ثقة صدوق، إمام من أئمة المسلمين، وثقه أبي، وسمعته يقول: هو إمام أهل زمانه. وقال النسائي: ثقة مأمون.
(2) عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر المنقري مولاهم البصري المقعد، قال يحيى بن معين: هو ثقة ثبت.
(3) عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدِ بنِ ذَكْوَانَ العَنْبَرِيُّ، قال أحمد: كان صالحا في الحديث.
وَقَال معاوية بْن صالح: قلت ليحيى بْن مَعِين: من أثبت شيوخ البَصْرِيّين؟ قال: عبد الوارث بن سَعِيد، مع جماعة سماهم.
وَقَال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: ثقة صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة ثبت.
(4) أم يونس بنت شداد، قال ابن حجر: لا يعرف حالها.
(5) أم جحدر العامرية، حماة أم يونس بنت شداد، حديثها في أهل البصرة. تابعية، قال ابن حجر: لا يعرف حالها.
[معانى بعض الكلمات]:
أحرتها: أعدتها ورجعتها.
الشِّعار: رداء يتغطى به، والثياب التي تلامس البدن.
[شرح الحديث]
في الحديث تقول عائشة لما سئلت عن دم الحيض يصيب الثوب: "كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيْنَا شِعَارُنَا" والشعار بِكَسْرِ الشِّينِ وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ، قالت: وَقَدْ أَلْقَيْنَا فَوْقَهُ كِسَاءً أَيْ فَوْقَ الشِّعَارِ كِسَاءً، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَخَذَ الْكِسَاءَ فَلَبِسَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْغَدَاةَ" أي صلى الفجر.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ لُمْعَةٌ مِنْ دَمٍ. واللمعة قدر يسير.
(فَبَعَثَ بِهَا) أَيْ بِالثَّوْبِ الَّذِي فِيهِ اللُّمْعَةُ (مَصْرُورَةً) أَيْ مَجْمُوعَةً مُنْقَبِضَةً أَطْرَافُهَا فِى يَدِ الْغُلاَمِ.
فَقَالَ «اغْسِلِى هَذِهِ وَأَجِفِّيهَا ثُمَّ أَرْسِلِى بِهَا إِلَىَّ» أي اغسلي اللمعة وجففيها.
قالت: "فَدَعَوْتُ بِقَصْعَتِى فَغَسَلْتُهَا ثُمَّ أَجْفَفْتُهَا فَأَحَرْتُهَا إِلَيْهِ " أحرتها أي رددتها وأرجعتها إليه.
قالت: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِنِصْفِ النَّهَارِ وَهِىَ عَلَيْهِ.
وَالْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَادَ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّى فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ فَكَيْفَ يَتِمُّ اسْتِدْلَالُ الْمُؤَلِّفِ مِنَ الْحَدِيثِ نَعَمِ الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَجَنُّبِ الْمُصَلِّي مِنَ الثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ وَعَلَى الْعَفْوِ عَمَّا لَا يَعْلَمُ بِالنَّجَاسَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ رقم (650) قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ ذَلِكَ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن جبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا الْحَدِيثُ.
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالْعَفْوُ عَمَّا لَا يُعْلَمُ بِالنَّجَاسَةِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الصَّوَابُ وَاللَّهُ أعلم
*************************
144 - باب الْبُصَاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ.
389 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ (3) عَنْ أَبِى نَضْرَةَ (4) قَالَ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى ثَوْبِهِ وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ.
- ---------------------------------•
حديث مرسل: فأبو نضرة تابعي.
وأخرجه أحمد (11382) قال حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (الخدري)، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ دَلَكَهُ " وهو منقطع، فلا يعرف لثابت البناني سماع من أبي نضرة.
[تراجم الإسناد]
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ ابن اخت حميد الطويل؛ قال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين. وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره؛ انتهى.
ترك البخاري حديثه؛ أما مسلم فانتقى من حديثه اخرجها في الشواهد.
(3) ثابت بن أسلم البنانى، أبو محمد البصرى، قال فيه أحمد بن حنبل: مِنَ الثِّقَاتِ المَأْمُوْنِيْنَ، صَحِيْحَ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
(4) المنذر بن مالك، أبو نضرة العبدي البصري. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْراً.
وقال ابن معين و أَبُو زُرْعَةَ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يُحْتَجُّ بِهِ.
[شرح الحديث]
البزاق والنخامة والمخاط كله طاهر إلا أن النفس تحب التنزه منه، ويفيد الحديث أه صلى الله عليه وسلم بزق في الصلاة بثوبه، والبزاق والبصاق والبساق كله واحد، ثم حك النبي صلى الله عليه وسلم بعضه ببعض ليزول جرمه وعينه، والبُصاقُ في المسجِدِ خَطيئةٌ؛ لأنَّ فيه إهانةً لبُيوتِ الله عزَّ وجل، ولأنه يتأذى منه المصلون، فقد يَسجُدُ المصلِّي عليه وهو لا يَشعُرُ به، وقد يَتقزَّزُ إذا رآهُ وتتكَرَّهُ نفْسُه.
**************************
390 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ (1) عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِمِثْلِهِ.
(آخر كتاب الطهارة)
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (241)، (417) والنسائي (308) وابن ماجه (1024) وأبو نعيم في الحلية (7/ 366) والبيهقي في الكبرى (1200) ولفظه عند ابن ماجه: «بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ دَلَكَهُ».
[تراجم الإسناد]
(1) حميد الطويل الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ،؛ سَمِعَ: أَنَسَ بنَ مَالِكٍ رضي لله عنه، قال فيه يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: بَصْرِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، وَهُوَ خَالُ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، وَعَامَّةُ حَدِيْثِه عَنْ أَنَسٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ يعني ثابت البناني. يُرِيْدُ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُهَا.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
آخر كتاب الطهارة
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري