الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث أرقام (63) ، (64) ، (65)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
شرح سنن أبي داود السجستاني الأحاديث أرقام (63) ، (64) ، (65)
 
33 - باب مَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ.
 
63 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (2) وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (3) وَغَيْرُهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (4) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (7) عَنْ أَبِيهِ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ الْعَلاَءِ وَقَالَ عُثْمَانُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ الصَّوَابُ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
 
أخرجه الترمذي (67) والنسائي (52)، (328) وابن ماجه (517) وأحمد (4605)، (4803)، (4961) وعبد بن حميد في "المنتخب" (817) والدارمي (758)، (759) وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (5590) وابن الجارود في "المنتقى" (44)، (45) وابن خزيمة في "الصحيح" (92) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1525) (1526) وابن حبان في "صحيحه" (1249).
 
[تراجم الإسناد]:
 
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة أخو أَبِي بكر، والقاسم، وكان عُثْمَان الأكبر.
وصنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(3) الحَسَنُ بن علي الحُلْوَانِيُّ قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
وقال الخليلي: "كان يشبه أحمد في سمعته وديانته". وقال الخطيب: "كان ثقة حافظًا".
(4) حماد بن أسامة بن زيد القرشي، أبو أسامة الكوفي. قال العجلي: ثقة، وكان يُعد من حكماء أصحاب الحديث. وقال الدارقطني: ثقة.
(5) الوَلِيْدُ بنُ كَثِيْرٍ المَخْزُوْمِيُّ مَوْلاَهُم المَدَنِيُّ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، إِلاَّ أَنَّهُ إِبَاضِيٌّ. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ صَدُوقاً. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: لَيْسَ بِذَاكَ.
(6) مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني، روى له الجماعة. قال فيه مُحَمَّد بْن سَعْد: كَانَ عالما وله أحاديث.
وَقَال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
(7) عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى، أبو عبد الرحمن المدنى، قال العجلي: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ.
 
[معانى بعض الكلمات]:
 
القلة: الجرة العظيمة.
الخبث: النجس.
 
[شرح الحديث]
النجاسة هي القذارة التي تعافها النفوس السليمة، كالميتة والبول والغائط من الآدمي وما لا يؤكل لحمه ونحو ذلك مما قام الدليل على نجاسته.
والماء الكثير الذي بلغ القلتين وأكثر لا يتنجس غالبا إذا وقعت فيه نجاسة، لأنه يذيبها أو يرسبها فلا يتغير لون الماء ولا رائحته ولا طعمه.
فإذا غلبت النجاسة على الماء فغيرته، فإنه يحكم بنجاسته.
والفقهاء يقدرون القلتين بخمسمائة رطل عراقي تقريباً، وتساوي القلتان باللتر مائة وستين لتراً ونصف اللتر تقريباً.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ابن حبان في صحيحه (4/ 58): الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، غَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ نَجَاسَةٌ وَقَعَتْ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ نَجِسٌ. انتهى
وعليه فالعبرة بتغير الماء بالنجاسة من عدمه، إن تغير فهو نجس، وإن لم يتغير فهو طهور. والقائلون بأن الماء لا ينجس إلا بالتغير هم المالكية ورواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، وأما الحنفية فإنهم ينجسون قليل الماء بملاقاة النجاسة.
وقول الحنابلة في القلتين هو أن الماء إذا كان دون القلتين ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة (حتى لو لم يتغير)، وهو المذهب المشهور والمعتمد عندهم، استناداً لـ "مفهوم" حديث القلتين.
وفي الحديث بيان طهارة سؤر الدواب والسباع وما ينوب على الماء.
 
******
 
64 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ (3) حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِى ابْنَ زُرَيْعٍ (4) - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ - قَالَ أَبُو كَامِلٍ ابْنُ الزُّبَيْرِ (5) - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (6) عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ فِى الْفَلاَةِ. فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.
  • ---------------------------------•
إسناده حسن: لأجل محمد بن إسحاق وهو صدوق لكنه معروف بالتدليس.
وأخرجه من طريق محمد ابن اسحاق بهذا السند الترمذي (67) وابن ماجه (517) وأحمد (4605) (4803) (4961) والدارمي (758) وأبو يعلى في المسند (5590).
وقد صرح ابن اسحاق بالسماع عند الطبري في "تهذيب الآثار" (1111) فقال حدثني محمد بن جعفر به.
 
[تراجم الإسناد]
 
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حماد بن سلمة ثقة تغير بآخرة.
(3) أَبُو كامل فضيل بْن حسين الجحدري، قال أحمد بن حنبل: أبو كامل بصير بالحديث، متقن يشبه الناس. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثقات).
(4) يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ العَيْشِيُّ البَصْرِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ رَيْحَانَةَ البَصْرَةِ، مَا أَتقَنَهُ وَمَا أَحْفَظَهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ.
(5) محمد بْن إسحاق بْن يسار شيخ المؤرخين والسير. له: السيرة النبوية. مدلس كثير التدليس، وقال أحمد بن حنبل: هو حسن الحديث. وقال ابن معين: ثقة، وليس بحجة.
وقال علي بن المديني: حديثه عندي صحيح. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: لا يحتج به.
(6) عبيد الله بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب بن نفيل أبو بكر القرشي العدوي العمري المدني، كَانَ ثقة قليل الْحَدِيث.
وَقَال أَبُو زُرْعَة والنَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
 
******
 
65 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (1) أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ (2) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (3) قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لاَ يَنْجُسُ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَقَفَهُ عَنْ عَاصِمٍ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
 
[تخريج الحديث]
 
أخرجه أحمد (4753)، (5855) وعبد بن حميد في المنتخب (818) وابن الجارود في المنتقى (46) وأبو داود الطيالسي في المسند (2066).
 
[تراجم الإسناد]
(1) حماد بن سلمة أحد الأعلام ثقة سبق ترجمته.
(2) عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام القرشى الأسدى، المدنى، قال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال أَبُو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"
(3) عبيد الله بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب بن نفيل أبو بكر القرشي العدوي العمري المدني، كَانَ ثقة قليل الْحَدِيث. وَقَال أَبُو زُرْعَة والنَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
 
 [شرح الحديث]
 
قوله: " لا ينجس " أي لا ينجس غالبًا وإلا فالضابط عند الفقهاء "أن الماء طهور إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه". فلو غلبت عليه النجاسة صار نجسًا.
وعليه فذهب الحنابلة إلى أن الماء ثلاثة أقسام:
(1) طهور وهو الباقي على خلقته، وهو الذي يرفع الحدث ويزيل الخبث (النجس).
(2) طاهر وهو الطهور الذي اختلط بطاهر فغير أوصافه، كالخل والمرق والشاي وما اختلط بأصباغ فصار صبغا.
ولا يرفع الحدث واختلفوا في جواز إزالة النجس به، فذهب من جوز استعماله في إزالة النجاسات بأن النجاسة عين مستقذرة إذا زالت بأي مزيل زال أثرها، وذهب حكمها.
(3) الماء النجس وهو الطهور الذي خالطته نجاسة فغلبت على أوصافه، فلا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث.
 
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي المصري الأثري
 


   
اقتباس
شارك: