الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1019) (1020) (1021) (1022) (1023)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
1019) (1020) (1021) (1022) (1023)

198 - باب إِذَا صَلَّى خَمْسًا.
1019 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (2) - الْمَعْنَى - قَالَ حَفْصٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) عَنِ الْحَكَمِ (4) عَنْ إِبْرَاهِيمَ (5) عَنْ عَلْقَمَةَ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الظُّهْرَ خَمْسًا. فَقِيلَ لَهُ أَزِيدَ فِى الصَّلاَةِ قَالَ «وَمَا ذَاكَ». قَالَ صَلَّيْتَ خَمْسًا. فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (404) (1226) (7249) ومسلم (572) وأحمد (3566) (3983) (4237) وابن الجعد في المسند (886) والطيالسي (274) وابن خزيمة (1056) (1061) وابن أبي شيبة (4481) (36103) والبزار (1465).
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الإمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) مسلم بن إبراهيم، مسند البصرة أبو عمرو الأزدي الفراهيدي مولاهم البصري، القصاب. وثقه ابن معين، قال أبو حاتم: ثقة صدوق.
(3) شعبة بن الحجاج.
(4) الحكم بن عتيبة، قال أحمد بن حنبل: هو أثبت الناس في إبراهيم [النخعي].
(5) إبراهيم النخعي. قال الأعمش: كان إبراهيم صيرفي الحديث.
(6) علقمة بن قيس، النخعي، خال إبراهيم النخعي. وعداده في المخضرمين، وهاجر في طلب العلم والجهاد، ونزل الكوفة، ولازم ابن مسعود حتى رأس في العلم والعمل، وتفقه به العلماء.
[شرح الحديث]
قول ابن مسعود رضي الله عنه: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الظُّهْرَ خَمْسًا. (أي لم يقعد بعد الرابعة وقام فزاد خامسة) وسكت الصحابة لأن الزمن كان للتشريع ونزول الوحي بالأحكام.
فَقِيلَ لَهُ (أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم) أَزِيدَ فِى الصَّلاَةِ قَالَ «وَمَا ذَاكَ». قَالَ صَلَّيْتَ خَمْسًا. (أي خمس ركعات)
فسَجَدَ رسول الله صلى الله عليه وسلك سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ. وهما سجدتي السهو. والحديث حجة للإمام مالك وغيره القائلين بأن سجود السهو بالزيادة بعد السلام.
وعلى من قام للخامسة سهوا أن يقعد للتشهد مباشرة إذا تذكر ويسحد سجدتين للسهو. أما إذا لم يتذكر إلا بعد السلام فليسجد سجدتين للسهو ولا شيء عليه.
قال أبو الحسن ابن بطال: اختلف الفقهاء في المصلى إذا قام إلى خامسة، فقالت طائفة بظاهر هذا الحديث: إن ذكر وهو في الخامسة قبل كمالها، رجع وجلس وتشهد وسلم، وإن لم يذكر إلا بعد فراغه من الخامسة، فإنه يسلم، ويسجد للسهو، وصلاته مجزئة عنه، هذا قول عطاء، والحسن، والنخعي، والزهري، وإليه ذهب مالك، والأوزاعي، والليث، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
وقال أبو حنيفة: إذا صلى الظهر خمسًا ساهيًا نُظر، فإن لم يقعد في الرابعة قدر التشهد، فإن صلاته الفرض قد بطلت، ويضيف إلى الخامسة سادسة، وتكون نافلة ويعيد الفرض، وإن جلس في الرابعة مقدار التشهد فصلاته مجزئة ويضيف إلى الخامسة سادسة، وتكون الخامسة والسادسة نفلا، وإن ذكر وهو في الخامسة قبل أن يسجد فيها، ولم يكن جلس في الرابعة رجع إليها فأتمها كما نقول، وسجد بعد السلام. [شرح صحيح البخاري (3/ 215 - 216)]
 
***********************

1020 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (2) عَنْ مَنْصُورٍ (3) عَنْ إِبْرَاهِيمَ (4) عَنْ عَلْقَمَةَ (5) قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- - قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَلاَ أَدْرِى زَادَ أَمْ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِى الصَّلاَةِ شَىْءٌ. قَالَ «وَمَا ذَاكَ». قَالُوا صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمَّا انْفَتَلَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِى الصَّلاَةِ شَىْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِى». وَقَالَ «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (401) ومسلم (572) والنسائي (1244) والترمذي (392) وابن ماجه (1211) وأحمد (3566) (3602) (3883) (4032) والدارمي (1539) وابن الجعد في المسند (888) وأبو يعلى (5142) وابن الجارود في المنتقى (244) والطيالسي (269) وابن خزيمة (1028).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) حرير بن عبد الحميد، أبو عبد الله الضبي. الكوفي. كان ثقة كثير العلم.
(3) منصور بن المعتمر. أحد الثقات العباد، كان منصور يصلي في سطحه، فلما مات، قال غلام لأمه: يا أمه الجذع الذي في سطح آل فلان، ليس أراه، قالت: يا بني ليس ذاك بجذع، ذاك منصور، وقد مات -رحمه الله.
(4) إبراهيم النخعي.
(5) علقمة بن قيس، النخعي.
[شرح الحديث]
قوله "إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِى الصَّلاَةِ شَىْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ" أي لو نسخ حكم أو نزل حكم لأنبأتكم به. لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم " إنَّهُ ليس شيءٌ يُقَرِّبُكُمْ إلى الجنةِ إلَّا قد أَمَرْتُكُمْ بهِ، و ليس شيءٌ يُقَرِّبُكُمْ إلى النارِ إِلَّا قد نَهَيْتُكُمْ عنهُ" [أخرجه ابن أبي شيبة (35473)، والحاكم (2136)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) رقم (10376) وحسنه الألباني في الصحيحة (2866)]
قوله "وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِى" فالنسيان منه صلى الله عليه وسلم جائز وقوعه بإذن الله وإرادته وإنما ينسى ليحصل تشريع و أحكام، وأخرج مالك في الموطأ (1/ 100) بلاغًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ».
وقوله " إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ" فمن شك في صلاته فليتحر الصواب أي يُعمل فكره ويجتهد لترجيح الاحتمال الأقرب إلى اليقين في قلبه، ثم يسجد سدتي السهو بعد السلام. فإن لم يتيقن لشيء يبني على اليقين وهو الأقل ويسجد سجدتين للسهو قبل السلام.
قال ابن خزيمة في صحيحه (2/ 113):
فِي هَذَا الْخَبَرِ إِذَا بَنَى عَلَى التَّحَرِّي سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَهَكَذَا أَقُولُ وَإِذَا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ. انتهى
 
********************

1021 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (1) حَدَّثَنَا أَبِى (2) حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ (3) عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا قَالَ «فَإِذَا نَسِىَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ». ثُمَّ تَحَوَّلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ حُصَيْنٌ نَحْوَ حَدِيثِ الأَعْمَشِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
من طريق الأعمش أخرجه مسلم (572) والنسائي (1329) و الترمذي (393) وابن ماجه (1203) وأحمد (4032) والشاشي في المسند (306) والمخلص في المخلصيات (1591).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عبد الله بن نمير الحافظ الحجة، شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن الهمداني الكوفي. أحد الثقات.
(2) عبد الله بن نمير، أبو هشام الهمداني الكوفي. كان من أوعية العلم، وثقه يحيى بن معين وغيره.
(3) سليمان بن مهران الأعمش الكاهلي، أحد الثقات الأعلام، موصوف بالتدليس.
 
**********************

1022 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ (1) أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (2) ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (3) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - وَهَذَا حَدِيثُ يُوسُفَ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (4) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ (5) عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَمْسًا فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ «مَا شَأْنُكُمْ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ زِيدَ فِى الصَّلاَةِ قَالَ «لاَ». قَالُوا فَإِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا. فَانْفَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (572) وأبو عوانة في المستخرج (1/ 519) والبيهقي في الكبرى (3840).
[تراجم الإسناد]
(1) نصر بن علي بن نصر بن علي، الحافظ العلامة الثقة أبو عمرو، الأزدي الجهضمي البصري الصغير. وثقه أبو حاتم والنسائي وابن خراش.
(2) حرير بن عبد الحميد، أبو عبد الله الضبي. الكوفي. كان ثقة كثير العلم.
(3) يوسف بن موسى بن راشد، الإمام المحدث الثقة أبو يعقوب، الكوفي القطان، نزيل بغداد. قال النسائي: لا بأس به.
(4) الحسن بن عبيد الله بن عروة الفقيه أبو عروة النخعي، الكوفي. وثقه النسائي.
(5) إبراهيم بن سويد النخعي الكوفي الأَعور. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(6) علقمة بن قيس النخعي.
[معانى بعض الكلمات]:
انفتل: انصرف.
[شرح الحديث]
قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَمْسًا فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ" أي سها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقعد في الرابعة وقام وزاد خامسة، فلما انفتل أي انصرف وانتهى من صلاته، توشوش القوم أي تكلموا بصوت منخفض فيما بينهم بشأن الركعة الخامسة.
وكان الصحابة رضوان الله عليهم يجلّون النبي صلى الله عليه وسلم ويعظمونه لدرجة أنهم كانوا يهابون سؤاله ومراجعته، ثم إنهم كانوا ينتظرون ما يتلى عليهم من الوحي المنزل عليه صلى الله عليه وسلم، فسكتوا ظنا منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بوحي.
فَقَالَ «مَا شَأْنُكُمْ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ زِيدَ فِى الصَّلاَةِ قَالَ «لاَ». قَالُوا فَإِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا. فَانْفَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ». فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة من وقوع النسيان بقوله: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي"، وأن ذلك كان رحمة من الله عز وجل لتعليم الأمة كيفية التصرف عند السهو والنسيان في العبادات.
 
************************

1023 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا اللَّيْثُ - يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ (2) - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ (3) أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ (4) أَخْبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى يَوْمًا فَسَلَّمَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةٌ فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ نَسِيتَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ رَكْعَةً فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّاسَ. فَقَالُوا لِي أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ قُلْتُ لاَ إِلاَّ أَنْ أَرَاهُ فَمَرَّ بِي فَقُلْتُ هَذَا هُوَ. فَقَالُوا هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي (664) وفي السنن الكبرى (1640) وأحمد (27254) وابن أبي شيبة (4509) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2452) وابن خزيمة (1052) (1053) وابن حبان (2674) والحاكم في المستدرك (960) والبيهقي في الكبرى (3913).
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) الليث بن سعد المصري، أحد الأئمة الثقات.
(3) يزيد بن أبى حبيب، أبو رجاء المصرى. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال العجلي: مصريٌّ تابعيٌّ ثقةٌ.
(4) سويد بن قيس التجيبى، المصرى، قال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(5) مُعَاوِيَةُ بنُ حُدَيْجِ بنِ جَفْنَةَ بنِ قَتِيْرَةَ الكِنْدِيُّ، لَهُ: صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ قَلِيْلَةٌ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. شهد فتح مصر، وولي إمرة مصر ليزيد بن معاوية.
[شرح الحديث]
هذا الحديث فيه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى يَومًا وقد بَقِيَتْ من الصَّلاةِ ركعةٌ، أي: صلَّى الصَّلاةَ ناقصةً ركعةً، "فأَدْرَكَه رجُلٌ" من المُصلِّينَ خَلْفَه، فقال: نَسِيتَ من الصَّلاةِ ركعةً، فرجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَلَ المسجِدَ ثانيةً بعْدَ أنْ خرَجَ منه، ثمَّ أمَرَ بلالًا أنْ يُقيمَ الصَّلاةَ، فأقام بلالٌ الصَّلاةَ فصلَّى بالنَّاسِ ركعةً، أي: الرَّكعةَ النَّاقصةَ؛ حتَّى تتِمَّ الصَّلاةُ.
قال مُعاويةُ بنُ حُدَيْجٍ- راوي الحديثِ-: فأخبرْتُ بذلك النَّاسَ، أي بما حَدَثَ، فقالوا لمعاويةَ: أتعرِفُ الرَّجُلَ؟ أي: الذي أخبَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنُقصانِ الصَّلاةِ ركعةً، فقال: لا، إلَّا أنْ أراه، فمَرَّ بي، فقُلْتُ: هذا هو، فقالوا له: هذا طلحةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنه.
وفي الحديث: استماع النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابِه، وتَواضُعِه في قَبولِ تذكيرِ أَصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم له في الصَّلاةِ.
وفيه: الإقامة للركعة الناقصة.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: