الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث ( 1024) (1025)( 1026)( 1027)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث  (
1024) (1025)( 1026)( 1027)

199 - باب إِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلاَثِ مَنْ قَالَ يُلْقِي الشَّكَّ.  
1024 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ (2) عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ (3) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (4) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (5) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلاَتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلاَتِهِ وَكَانَتِ السَّجْدَتَانِ مُرْغِمَتَىِ الشَّيْطَانِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَحَدِيثُ أَبِى خَالِدٍ أَشْبَعُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (571) والنسائي في الكبرى (588)، (589) وفي المجتبى (1238) (1239) وابن ماجه (1210) وأحمد (11689) (11782) (11794) (11830) والدارمي (1536) وابن الجارود في المنتقى (241).
ولفظ مسلم: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ".
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) أبو خالد الأحمر، سليمان بن حيان الأزدي الكوفي. قال العجلي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه جماعة.
وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة. وقال ابن معين: هو ثقة، وليس بثبت.
(3) محمد بن عجلان، وثقه أحمد، وابن معين، وابن عيينة، وأبو حاتم.، و قال غيرهم: سيئ الحفظ.
(4) زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ؛ أحد التابعين؛ قال مالك بن أنس وغيره: كانت لزيد بن أسلم حلقة في مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان ثقة كثير الحديث، وقال أحمد بن حنبل: ثقة. وقال يحيى بن معين: زيد بن أسلم مدني ثقة.
(5) عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية زَوْجِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعن يحيى بن معين أنه قال عطاء بن يسار ثقة وسئل أبو زرعة عن عطاء بن يسار فقال مديني ثقة.
[شرح الحديث]
قوله "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ" أي ليبن على اليقين بعد أن يتحر الصواب، فإن لم يتبين له الصواب بنى على اليقين وهو البناء على الأقل. وذلك لحديث ابن مسعود المتقدم برقم (1020) وفيه: " إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ".
قوله "فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ" أي سجد سجدتين للسهو وهو واجب.
قوله "فَإِنْ كَانَتْ صَلاَتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ" فإن بنى على اليقين (الأقل) وكان الصواب هو الأكثر، كانت صلاته تامة، والركعة وسجدتا السهو نافلة.
وقوله "وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلاَتِهِ " يعني إن بنى على الأقل وكان ذلك هو الصواب كانت الركعة تماما لصلاته، فلو شك ثلاثا أم أربعا فبنى على الثلاث وكان ذلك صوابا كانت الركعة تتميما لصلاته.
"وَكَانَتِ السَّجْدَتَانِ مُرْغِمَتَىِ الشَّيْطَانِ" أي إذلالا للشيطان، لأن المصلي رغم محاولات الشيطان إفساد صلاته وتشتيت ذهنه، انتصر عليه بإكمال صلاته وعبوديته لله تعالى.
وفي الحديث: أن اليقين له حالتان إما بالبناء على الأقل أو بالتحري والتيقن بالصواب. فمن بنى على الأقل سجد سجدتي السهو قبل السلام، ومن تحرى وهدي لليقين سجد سجدتي السهو بعد السلام وسيأتي الكلام عليه.
 
*********************

1025 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِى رِزْمَةَ (1) أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ (3) عَنْ عِكْرِمَةَ (4) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- سَمَّى سَجْدَتَىِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناده ضعيف لأجل عبد الله بن كيسان المروزي، فهو ضعيف الحديث.
أخرجه ابن خزيمة (1063) وابن حبان (2689) والعقيلي في الضعفاء (2/ 291) والحاكم في المستدرك (962)، (1209).
وقد صح هذا اللفظ من حديث أبي سعيد الخدري المتقدم.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة: غزوان اليشكرى، مولاهم، أبو عمرو المروزى، قال أَبُو حاتم: صدوق. وَقَال النَّسَائي، والدَّارَقُطنِيّ: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب (الثقات) ..
(2) أبو عبد الله، الفضل بن موسى، المروزي السيناني. قال وكيع: ثقة، صاحب سنة أعرفه. قال الحسين بن حريث: سمعت السيناني (الفضل بن موسى) يقول: طلب الحديث حرفة المفاليس، ما رأيت أذل من أصحاب الحديث.
(3) عبد الله بن كيسان، أبو مجاهد المروزي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: ليس بالقوي.
(4) عِكْرِمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم؛ مولى ابن عباس رضي الله عنهما؛ المَدَنِيُّ، البَرْبَرِيُّ الأَصْلِ. وقد وثقه جماعة، واعتمده البخاري وأما مسلم فتجنبه، وروى له قليلا مقرونا.
[شرح الحديث]
حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- سَمَّى سَجْدَتَىِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ. وهذا إسناده ضعيف ولكن صح سنده من حديث أبي سعيد الخدري المتقدم.
و"المُرغِمتَينِ"، أي: المُذِلَّتَينِ للشَّيطانِ، الدَّاحِرتَينِ له، وتَجعَلانِ أنفَه في الرَّغامِ وهو التُّرابُ؛ لأنَّه يُهانُ على ما تسبَّبَ فيه مِن نِسيانِ المُصلِّي؛ فإنَّ الشَّيطانَ لَبَّسَ على العبدِ صَلاتَه، وتعرَّضَ لإفسادِها ونَقصِها، فجعَلَ اللهُ تعالى للمُصلِّي طَريقًا إلى جَبرِ صَلاتِه، وتَدارُكِ ما لَبَّسَه عليه، وأرغَمَ الشَّيطانَ، ورَدَّه خاسئًا مُبعَدًا عن مُرادِه، وكمَلَتْ صَلاةُ ابنِ آدَمَ لمَّا امتثَلَ أمرَ اللهِ تعالى الذي عصى به إبليسُ، مِن امتناعِهِ مِن السُّجودِ. [الدر السنية: الموسوعة الحديثية].
 
*********************

1026 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (3) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (4) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلاَ يَدْرِى كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِى صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ».
  • ---------------------------------
مرسل:
أخرجه مالك (1/ 95) وعبد الرزاق (3466) والبيهقي في الكبرى (3801).
وتقدم في رقم (1024) موصولا عن عطاء عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى، أحد الحفاظ الثقات.
(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي صاحب الموطأ وإمام المدينة النبوية.
(3) زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ؛ ثقة كثير الحديث، وثقه احمد وابن معين.
(4) عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية زَوْجِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعن يحيى بن معين أنه قال عطاء بن يسار ثقة وسئل أبو زرعة عن عطاء بن يسار فقال مديني ثقة.
 
************************

1027 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (1) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِىُّ (2) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (3) بِإِسْنَادِ مَالِكٍ قَالَ إِنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنْ قَدْ صَلَّى ثَلاَثًا فَلْيَقُمْ فَلْيُتِمَّ رَكْعَةً بِسُجُودِهَا ثُمَّ يَجْلِسْ فَيَتَشَهَّدْ فَإِذَا فَرَغَ فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْ يُسَلِّمَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ». ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى مَالِكٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَحَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَدَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ إِلاَّ أَنَّ هِشَامًا بَلَغَ بِهِ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ.
  • ---------------------------------
مرسل كسابقه:
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري المدني حليف بني زهرة، سكن الإسكندرية.
قال أحمد وابن معين: ثقة.
(3) زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ؛ وثقه احمد وابن معين.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: