الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1074) ، (1075)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1074) ، (1075)

220 - باب مَا يُقْرَأُ فِى صَلاَةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
1074 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (1) عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ (2) عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ (3) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (4) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقْرَأُ فِى صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (879) والترمذي (520) والنسائي (956) وابن ماجه (821) وعبد الرزاق (2728) (5234) وابن أبي شيبة (5448) وأحمد (1993) (2799) (2906) (3039) والطيالسي (2756) وابن خزيمة (533).
وللحديث شاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أخرجه البخاري (891)، (1068) ومسلم (880) كلاهما بسنده عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ: بِالم تَنْزِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا "
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ اليَشْكُرِيُّ؛ قال الذهبي: اسْتَقَرَّ الحَالُ عَلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ ثِقَةٌ.
(2) مخول بن راشد النهدي، مولاهم، أَبُو راشد ابن أَبي المجالد الكوفي الحناط. قال فيه يحيى بن مَعِين، وأَبُو عبد الرحمن النَّسَائي: ثقة. وَقَال أبو حاتم: يكتب حديثه. وَقَال العجلي: ثقة من علية الكوفيين، وليس بكثير الحديث. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات ".
(3) مُسْلِم البَطين، أَبُو عَبْد الله الكوفي، وثقه أَحْمَد وغيره.
(4) سعيد بن جبير بن هشام، الإمام الحافظ المقرئ المفسر الشهيد بإذن الله، الأسدي الوالبي، مولاهم الكوفي، أحد الأعلام.
[شرح الحديث]
في الحديث يخبر ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقرأُ في صلاةِ الفَجرِ مِن يومِ الجُمعةِ سُورةَ السَّجدةِ في الرَّكعةِ الأُولى، يقرؤها كاملة ويسجد فيها. وسورةَ الإنسانِ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ، وهذا ما كان يُواظبُ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غالبِ الأحيانِ؛ وذلِك لِمَا اشتمَلَتْ عليه هاتانِ السُّورتانِ مِن ذِكرِ ما كان وما يَكونُ مِن المَبدأِ والمَعادِ؛ كخَلْقِ آدَمَ عليه السَّلامُ، وحَشْرِ الخَلائقِ وبَعْثِهم مِن القُبورِ إلى الجَنَّةِ والنَّارِ، وأحوالِ يَومِ القيامةِ، وأنَّها تقَعُ يَومَ الجُمُعةِ. وقراءةُ هاتَينِ السُّورتَينِ في فَجرِ الجُمعةِ مِن التأسِّي برسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد قيل: بشَرْطِ أن يَقرأَ غيرَ ذلِك أحيانًا؛ لئلَّا يُظَنَّ أنَّه لا يَجوزُ غَيرُهما. [الموسوعة الحديثية للدر السنية]
وفي الحديث: كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخُصُّ بعضَ الصَّلَواتِ بسُوَرٍ مُعَيَّنةٍ يَقرأُ بها في غالِبِ أيَّامِه؛ وذلك لحِكَمٍ مُتعدِّدةٍ.
وفيه: أن التخصيص يدل على التنبيه بالأهمية وعلو القدر. وفي الحديث عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أفضلُ الصلواتِ عندَ اللهِ صلاةُ الصبحِ يومَ الجمعةِ في جماعةٍ" [أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 207)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (3045) وصححه الألباني]
 
***********************

1075 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُخَوَّلٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَزَادَ فِى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (879) بسنده عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ: الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ ".
وأخرجه أحمد (3325) وأبو عوانة في المستخرج (2554).
[تراجم الإسناد]
دل الحديث على استحباب قراءة سُورتَي: (الجُمُعة) و (المنافقون) في صلاةِ الجُمُعة.
وأخرج مسلم (877) بسنده عن ابنِ أبي رافعٍ، قال: "استخلَفَ مَروانُ أبا هريرةَ على المدينةِ، وخرج إلى مكَّةَ، فصلَّى لنا أبو هريرةَ الجُمُعةَ، فقرأ بعد سورةِ الجُمُعةِ، في الركعةِ الآخرةِ: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ، قال: فأدركتُ أبا هُريرةَ حين انصرَفَ، فقلتُ له: إنَّك قرأتَ بسُورتَينِ كان عليُّ بنُ أبي طالبٍ يَقرأُ بهما بالكوفةِ، فقال أبو هريرة: إني سَمِعتُ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرأُ بهما يومَ الجُمُعةِ ".
وثبت كذلك قراءة سورتي الأَعْلى والغاشية في صلاة الجمعة، ففي الحديث عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يقرأُ في العِيدينِ وفي الجُمُعة بسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ" [رواه مسلم (878)] وسيأتي عند أبي داود رقم (1125) من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: