الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1087) (1088) ( 1089) ( 1090)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
1087) (1088) ( 1089) ( 1090)

227 - باب النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
1087 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِىُّ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) عَنْ يُونُسَ (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) أَخْبَرَنِى السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ (5) أَنَّ الأَذَانَ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِى عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما - فَلَمَّا كَانَ خِلاَفَةُ عُثْمَانَ وَكَثُرَ النَّاسُ أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (912) (913) (916) والترمذي (516) والنسائي (1392)، (1393) وابن ماجه (1135) وابن الجعد في المسند (2889) وابن الجارود في المنتقى (290) وابن خزيمة (1773) (1837) وابن أبي شيبة (2311).
وأخرجه البخاري (915) وفيه الأذان الثاني.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن سلمة بن عبد الله المرادي أبو الحارث المصري. وكان من ثقات المصريين وفضلائهم. ذكره النَّسَائي فقال: كان ثقة ثقة.
(2) عبد الله بن وهب المصري.
(3) يونس بن يزيد الأيلي.
(4) ابن شهاب الزهري.
(5) السائب بن يزيد الكندي، له صحبة ورواية.
[شرح الحديث]
قوله "أَنَّ الأَذَانَ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِى عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما" يعني ما كان يؤذن للجمعة إلا أذانا واحدا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وذلك إذا جلس الإمام على المنبر.
ثم قال " فَلَمَّا كَانَ خِلاَفَةُ عُثْمَانَ وَكَثُرَ النَّاسُ أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ." يعني في زمن خلافة عثمان رضي الله عنه اتسعت المدينة وكثر الناس، أمر عثمان بالأذان الثاني وتسميته بالأذان الثالث، لأنَّه عَدَّ الإقامةَ نِداءً، يعني أمر بأذان قبل وقت صلاة الجمعة بيسير (قرابة نصف ساعة) وذلك لتنبيه الناس وحثهم على المبادرة لحضور الصلاة. أما الأذان الأول فهو بعد أن يجلس الإمام على المنبر وذلك بعد دخول وقت الجمعة.
و «الزَّوْرَاءِ» وهو مَوضِعٌ بِسُوقِ المدينةِ مُرتفعٌ كالمَنارِ، وقيل: هي دارٌ في سُوقِ المدينةِ، كان يَقِفُ المؤَذِّنونَ على سَطحِها.
وفي الحديث: مشروعية الأذان الي زاده عثمان رضي الله عنه قبل الجمعة بيسير، خلافا لما عليه كثير من المساجد في مصر فإنهم يأذنون أذانا بعد دخول الوقت قبل صعود الإمام للمنبر، ثم بعد دقيقتين أو نحوه يصعد الإمام على المنبر ثم يؤذنون أذانا ثانيا. وهذا بخلاف فعل عثمان رضي الله عنه.
ومن ثم زادوا صلاة ركعتين بين الأذانين وسموها سنة قبلية للجمعة ولا دليل عليها.
والخلاصة أنه إذا ما دَعَتِ الحاجةُ لمِثلِ هذا في أيِّ وقْتٍ فَعَلَه الناسُ دُونَ حرَجٍ، ويُرجَعُ إلى فِعلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا لم تكُنْ حاجةٌ إلى فِعلِه؛ كما عندَ أبي داودَ: «عليكُم بسُنَّتي، وسُنَّةِ الخُلفاءِ المَهْديِّينَ الرَّاشِدينَ».
 
******************

1088 - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ يُؤَذَّنُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ. ثُمَّ سَاقَ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ.
  • ---------------------------------
إسناده حسن:
حديث ابن إسحاق: أخرجه أحمد (15716) وقد صرح فيه ابن إسحاق بالسماع. وأخرجه أحمد كذلك برقم (15723) وابن خزيمة (1837) وابن أبي شيبة (2311) والطبراني في الكبير (7/ 145) رقم (6642)، (6643)، (6644).
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، من كبارالآخذين عن تبع الأتباع، توفي في 234 هـ، وهو: ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ.
قال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) محمد بن سلمة، أبو عبد الله الحراني. قال ابن سعد: كان ثقة فاضلا.
(4) محمد بن إسحاق، صدوق موصوف بالتدليس.
[شرح الحديث]
صلاة الجمعة من شعائر الإسلام ومن فرائض الدين، قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة:9]
وقول السائب رضي الله عنه في الحديث " كَانَ يُؤَذَّنُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ" يعني كان المؤذن يؤذن على باب المسجد، لأن المقصود منه إعلام الناس بأن يأتوا، والأذان داخل المسجد لا يحصل به إبلاغ الناس، فلا يخرج الصوت إلى الناس إذا كان المؤذن داخل المسجد.
قال صاحب "عون المعبود": إِنَّ لِلْأَذَانِ ثَلَاثَةَ مَوَاضِعَ الْمَنَارَ وَعَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَعَلَى بَابِهِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَيُمْنَعُ مِنَ الْأَذَانِ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ لِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ مَنْ مَضَى الثَّانِي أَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا هُوَ نِدَاءٌ لِلنَّاسِ لِيَأْتُوا إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَنْ كَانَ فِيهِ فَلَا فَائِدَةَ لِنِدَائِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ تَحْصِيلُ حَاصِلٍ. [عون المعبود (3/ 305)]
وفي زماننا إذا رفع الأذان في مكبر الصوت فوق المسجد أو على المنارة (المئذنة) فلا بأس أن يرفع الأذان من غرفة داخل المسجد أو من جوار المنبر. لأن الإبلاغ والإعلام بدخول وقت الصلاة قد حصل.
 
***********************

1089 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ (2) عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ - عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ السَّائِبِ قَالَ لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلاَّ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ بِلاَلٌ ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُ.
  • ---------------------------------
إسناده حسن:
[تراجم الإسناد]
(1) هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ بنِ مُصْعَبِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ؛ وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) عبدة بن سليمان، أبو محمد الكلابي الكوفي. قال أحمد بن حنبل: هو ثقة ثقة وزيادة، مع صلاح وشدة فقر، عليه فروة خلقة لا تساوي كبير شيء. وقال أحمد العجلي: ثقة صالح، صاحب قرآن. كان يقرئ.
[شرح الحديث]
معنى الحديث أنه لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مؤذن واحد في الجمعة، ولم ينقل أن غير بلال كان يؤذن للجمعة. [بذل المجهود للسهارنفوري (5/ 111)]
 
************************

1090 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ (1) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ (2) حَدَّثَنَا أَبِى (3) عَنْ صَالِحٍ (4) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ابْنَ أُخْتِ نَمِرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَيْرُ مُؤَذِّنٍ وَاحِدٍ. وَسَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن يحيى الذهلي، أحد الحفاظ الثقات.
(2) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، ابن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. وثقه يحيى، والعجلي، وطائفة. وقال أبو حاتم: صدوق.
(3) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن بن عوف. قال يحيى بن معين: ثقة حجة. وقال أحمد العجلي: مدني، ثقة.
(4) صالح بن كيسان، قال يحيى بن معين: ثقة. وقال النسائي وابن خراش وغيرهما: ثقة.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: