الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1114)( 1115)( 1116)( 1117)( 1118)( 1119)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
1114)( 1115)( 1116)( 1117)( 1118)( 1119)

238 - باب اسْتِئْذَانِ الْمُحْدِثِ الإِمَامَ.
1114 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِىُّ (1) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ (2) حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (3) أَخْبَرَنِى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (4) عَنْ عُرْوَةَ (5) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لْيَنْصَرِفْ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا دَخَلَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ». لَمْ يَذْكُرَا عَائِشَةَ رضى الله عنها.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه ابن ماجه (1222) وابن الجارود في المنتقى (222) وابن خزيمة (1019) وابن حبان (2238)، (2239) والدارقطني في السنن (585) (586)، (587) (589) والحاكم في المستدرك (655) وقال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الذهبي.
وجملة «إِذَا دَخَلَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ» فهي مثبتة في طبعة محمد محيي الدين عبد الحميد، وكذا في طبعة المكنز، ومحذوفة من طبعات أخرى. وأخرج مسلم (875) وأبو داود (1117) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا».
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن آدم بن سليمان المصيصي، قال أبو حاتم: صَدُوق، وقال النسائي: صدوق لا بأس به.
وقال ابن أبي داود: يقال: إنه من الأبدال (أي من الصالحين).
(2) حجاج بن محمد الأعور المصيصي، ثقة اختلط في آخر عمره، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث عن ابن جريج وغيره. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال علي ابن المديني، والنسائي: ثقة وقد وثقه أيضا مسلم والعجلي، وابن قانع، ومسلم بن قاسم.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى، المكى؛ أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس و يرسل؛ فقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس؛ قال الدارقطني: يجتنب تدليسه فإنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما قد سمعه من مجروح.
(4) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
(5) عروة بن الزبير بن العوام.
[شرح الحديث]
قوله "إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ" أي إذا بطل وضوؤه وانتقض في الصلاة أو أثناء الخطبة، " فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لْيَنْصَرِفْ" أي فلْيُمسِكْ أنفَه بيَدِه كأنَّه أصابَه رُعافٌ، أو سال مِن أنفِه دمٌ، ثمَّ يَخرُجُ مِن الصَّلاةِ، ويُعيدُ طهارتَه ووُضوءَه، ويَرجِعُ إلى صلاتِه؛ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، وَأَنَّ قَوْلَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} خَاصٌّ فِي الْحَرْبِ وَنَحْوِهَا.
وفي الحديث إِخْفَاءِ الْقَبِيحِ وَالتَّوْرِيَةِ بِمَا هُوَ أَحْسَنُ، وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِي بَابِ الرِّيَاءِ وَالْكَذِبِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ التَّجَمُّلِ وَاسْتِعْمَالِ الْحَيَاءِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّاسِ. [راجع/ عون المعبود (3/ 326)]
 
***********************

239 - باب إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
1115 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ عَمْرٍو - وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ (3) - عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ فَقَالَ «أَصَلَّيْتَ يَا فُلاَنُ». قَالَ لاَ. قَالَ «قُمْ فَارْكَعْ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (930) ومسلم (875) وابن خزيمة (1833) وأبو عوانة في المستخرج (2737).
[تراجم الإسناد]
(1) سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبِ بنِ بَجِيْلٍ الوَاشِحِيُّ، أَبُو أَيُّوْبَ الوَاشِحِيُّ، قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، صَاحِبَ حِفْظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(2) حماد بن سلمة.
(3) عمرو بن دينار، أبو محمد المكي الأثرم، أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه، وكان من الحفاظ المقدمين. أفتى بمكة ثلاثين سنة. قال ابن عيينة: عمرو ثقة ثقة ثقة.
[شرح الحديث]
في الحديث عَنْ جَابِرٍ "أَنَّ رَجُلاً جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ " فجلس ولم يصل تحية المسجد ركعتين، فَقَالَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَصَلَّيْتَ يَا فُلاَنُ». قَالَ لاَ. قَالَ «قُمْ فَارْكَعْ» أي فاركع ركعتين.
وفي الحديث: استحباب صلاة ركعتين لمن دخل المسجد قبل أن يجلس.
وفيه: جواز كلام الإمام للمأمومين إذا دعت الحاجة، كالتعليم والإرشاد والنهي عن محظور.
 
*******************

1116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ (1) وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (2) - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ (3) عَنِ الأَعْمَشِ (4) عَنْ أَبِى سُفْيَانَ (5) عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِى صَالِحٍ (6) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالاَ جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِىُّ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ «أَصَلَّيْتَ شَيْئًا». قَالَ لاَ. قَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزْ فِيهِمَا».
  • ---------------------------------
صحيح:
حديث جابر: أخرجه البخاري في " القراءة خلف الإمام" (102) ومسلم (875) وابن ماجه (1114) وعبد الرزاق (5514) وأحمد (14405) وعبد بن حميد في المنتخب (1024) وأبو يعلى (1946) وابن خزيمة (1835) وابن أبي شيبة (5161) (5212) (36427) (36484) وابن حبان (2500) (2501) (2502).
حديث أبي هريرة: أخرجه ابن ماجه (1114) وأبو يعلى (1946) وابن حبان (2500).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّد بن محبوب البناني، أَبُو عَبْد اللَّهِ البَصْرِيّ. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" وقال ابن معين: هو كيس، صادق، كثير الحديث.
(2) أبو معمر الهذلي، إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي الهروي، ثم البغدادي القطيعي، قال ابن معين: ثقة مأمون.
(3) حَفْصُ بنُ غِيَاثِ بنِ طَلْقِ بنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ، الكوفي، قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.
(4) سليمان بن مهران، الأعمش.
(5) أبو سفيان، طلحة بن نافع الإسكاف الواسطي عراقي صدوق.
(6) بو صالح السمان، ذكوان بن عبد الله، أحد الحفاظ الثقات.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يذكر جابر وأبو هريرة رضي الله عنهما أن سليك بن عمرو الغطفاني رضي الله عنه جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس ولم يصل ركعتين تحية المسجد، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم «أَصَلَّيْتَ شَيْئًا». قَالَ لاَ. قَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزْ فِيهِمَا» وتجوز أي خفف وأسرع فيهما، وذلك ليتفرغ لسماع الخطبة.
 
***************

1117 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (1) عَنْ سَعِيدٍ (2) عَنِ الْوَلِيدِ أَبِى بِشْرٍ (3) عَنْ طَلْحَةَ (4) أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ سُلَيْكًا جَاءَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ زَادَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ قَالَ «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا».
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
أخرجه أحمد (14171) وأبو يعلى (2276) والدارقطني (1612) والبيهقي في المعرفة (6408).
[تراجم الإسناد]
(1) غندر، محمد بن جعفر، الحافظ، المجود، الثبت أبو عبد الله الهذلي، البصري الكرابيسي التاج، أحد المتقنين. وابن جريج هو الذي لقبه غندرا وذلك ; لأنه شغب عليه، فقال: ما أنت إلا غندر، قال أبو حاتم الرازي: كان غندر صدوقا مؤديا، وفي حديث شعبة ثقة.
(2) سعيد بن أبي عروبة، الإمام، الحافظ عالم أهل البصرة، وأول من صنف السنن النبوية.
(3) الْوَلِيد بْن مسلم بْن شهاب العنبري، أَبُو بِشْر البَصْرِيّ. قال يحيى بن مَعِين، وأبو حاتم: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) أبو سفيان طلحة بن نافع الإسكاف الواسطي عراقي صدوق.
 
*******************

240 - باب تَخَطِّى رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
1118 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِىِّ (2) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ (3) عَنْ أَبِى الزَّاهِرِيَّةِ (4) قَالَ كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ صَاحِبِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي (1399) وأحمد (17674)، (17697) وابن الجارود في المنتقى (294) وابن خزيمة (1811) والبزار (3506) وابن حبان (2790) والحاكم في المستدرك (1061) والطبراني في مسند الشاميين (1953) والطحاوي في شرح معاني الآثار (2156).
[تراجم الإسناد]
(1) هَارُوْنُ بنُ مَعْرُوْفٍ أَبُو عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ، ويحيى بن مَعِين، وكذلك قال العجلي، وأبو زُرْعَة.
(2) بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ الأَفْوَهُ البَصْرِيُّ. الوَاعِظُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، نَزِيْلُ مَكَّةَ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مُتْقِناً لِلْحَدِيْثِ عَجَباً!، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ، ثَبْتٌ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَقَعُ فِي حَدِيْثِهِ مَا يُنكَرُ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ لاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: هُوَ فِي الحَدِيْثِ مُسْتَقِيْمٌ.
(3) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي الشامي، وقال العجلي والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة محدث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، ولا يحتج به.
(4) أبو الزاهرية حدير بن كريب الحمصي إمام مشهور من علماء الشام، وثقه يحيى بن معين وغيره.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يقول الصحابي عَبْد اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ (أي يمر من بين الناس ليصلي في الصفوف المتقدمة) وذلك يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ» أي أجلس مكانك حيث انتهى بك المجلس، ثم قال " فقد آذيت" أي آذيت المصلين، ويستفاد منه تحريم تخطِّي الرِّقابِ حالَ الخُطبةِ، وهذا مذهب الحَنَفيَّة، والمالِكيَّة، واختارَه ابنُ المنذرِ، والنوويُّ، وابنُ تيميَّة.
وقيل يستثنى من ذلك من رأى مكانًا فارغًا أو فرجة في الأمام مع وجود الزحام في آخر الصفوف، نصَّ عليه المالِكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، لأنَّ تَخطِّيَهم لحاجةٍ؛ فجازَ لذلِك.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن تَخطِّي رِقابِ النَّاسِ في المساجدِ وقت الخطبة.
وفيه: الأمرُ بأن يَجلِسَ المرءُ في أوَّلِ مكانِ فَراغٍ في المسجِدِ.
وفيه: الحث على الحُضورِ مُبكِّرًا إلى الجُمُعةِ؛ والجلوس في الصفوف الأولى، لِسَماعِ الخُطبَةِ وكَسْبِ الأجرِ في ذلك.
 
********************

241 - باب الرَّجُلِ يَنْعَسُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
1119 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ (1) عَنْ عَبْدَةَ (2) عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (3) عَنْ نَافِعٍ (4) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِى الْمَسْجِدِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (526) وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وأحمد (4875) (6187) وابن خزيمة (1819) وابن أبي شيبة (5253) والحاكم في المستدرك (1075) وقال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الذهبي.
وصرح ابن اسحاق بالتحديث عند أحمد برقم (6187) فزال البأس من تدليسه.
[تراجم الإسناد]
(1) هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ بنِ مُصْعَبِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ؛ وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) عبدة بن سليمان، الكوفي. قال أحمد بن حنبل: هو ثقة ثقة وزيادة، وقال أحمد العجلي: ثقة صالح، صاحب قرآن. كان يقرئ.
(3) محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، العلامة الحافظ الأخباري، المدني، صاحب السيرة النبوية، صدوق موصوف بالتدليس.
(4) نافع المدني، مولى ابن عمر، أحد الثقات.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِى الْمَسْجِدِ" أي وقت الخطبة للجمعة " والنعاس هو أول النوم وهو غير المستغرق الذي لا يزول معه الشعور ومثله لا ينقض الوضوء بخلاف النوم المستغرق، "فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ" أي فلينتقل من مكانه إلى غيره، وذلك لتجديد نشاط الجسم فيطرد النعاس، وليتمكن من سماع الخطبة،
والإنصات لخطبة الجمعة واجب، والتحول يمنع ضياع ثواب الخطبة بسبب غلبة النوم. كذا في التحول إبعاد الشيطان لأن النعاس قد يكون من الشيطان.
كذلك في التحول حفظ الوقار، وفيه عدم إزعاج أو إيذاء المصلين الآخرين من حوله.
والتحول كذلك يبعد المصلي عن المكان الذي أصابته فيه "الغفلة" أو الخمول.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: