الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1140)( 1141)( 1142)( 1143)( 1144)
250 - باب الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ.
1140 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (2) حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ (3) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ ح وَعَنْ قَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ (6) عَنْ طَارِقِ بنِ شِهَابٍ (7) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ فِى يَوْمِ عِيدٍ فَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِى يَوْمِ عِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ فِيهِ وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ مَنْ هَذَا قَالُوا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ. فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (49) والترمذي (2172) والنسائي (5008)، (5009) وابن ماجه (1275)، (4013) وأحمد (11150)، (11460)، (11492)، (11514)، (11876) وأبو يعلى (1009) (1203) والطيالسي (2310).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) أبو معاوية الضرير (محمد بن خازم السعدي الكوفي)، وثقه النسائي والعجلي.
(3) سليمان بن مهران، الأعمش. أحد الحفاظ الثقات.
(4) إِسْمَاعِيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي، أَبُو إِسْحَاق الكوفي. قال فيه يحيى بن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.
(5) رجاء بن ربيعة الزبيدى، أبو إسماعيل الكوفى (والد إسماعيل بن رجاء)، ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" وقال العجلي: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ.
(6) قَيْسُ بنُ مُسْلِمٍ أَبُو عَمْرٍو الجَدَلِيُّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، و النَّسَائي. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
(7) طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلى الأحمسى، أبو عبد الله الكوفى، له رؤية. قَال أبو داود: قد رأى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه شيئا.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يخبر أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن مروان بن الحكم الأموي وكان واليا على المدينة من قبل الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنها، أخرج الْمِنْبَرَ إلى المصلى فِى يَوْمِ عِيدٍ فَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِى يَوْمِ عِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ فِيهِ وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ، وهذا خلاف السنة، وفي الصَّحيحَينِ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «شَهِدْتُ العِيدَ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ، وأبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمانَ رَضِيَ اللهُ عنْهُم، فكُلُّهُم كانوا يُصَلُّونَ قبْلَ الخُطْبةِ».
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ مَنْ هَذَا قَالُوا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ. فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ. أي من واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ثم قال أبو سعيد سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» والمنكر كل ما خالف الشرع، وقيل كل أفعال الشر والعصيان، ومجانبة الهدى.
وقوله "فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ " صيغة امر للوجوب عند الاستطاعة بغير إحداث منكر أشد أو مساوي، وهذا يتعين وجوبه على الولاة والحكام، ومن له ولاية كولاية الرجل في بيته أو في سلطانه ككَسرِ أواني الخَمرِ وآلاتِ المَلاهي والمجون، «فإنْ لم يَستطِعْ» بيَدِه فليُزِلِ المُنكَرَ بلِسانِهِ، وذلكَ بالوَعظِ والقول الطيب والنصيحة؛ بأن يَقُولَ ما يُرتجى نفعُه، من لينٍ، أو إغلاظٍ، حسبَما يَكونُ أنفَعَ.
فإن لم يَستطِع تَغييرَ المُنكَرِ بالقولِ واللِّسانِ، فليُنكِرْه وليَكرَهْه بقلبِه ويَعزِمْ أنَّه لو قدَرَ على إزالتِه لَفَعَلَ. «وذلكَ» أيِ: التَّغييرُ بالقلبِ «أضعَفُ الإيمانِ»، أي: أدنى خِصالِ الإيمانِ في إزالةِ المُنكَرِ.
وفي الحديث: أن صلاة العيد قبل الخطبة هي السنة. وللعيد خطبتان عند جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم إلى أنه يخطب في العيد بخطبتين، يفصل بينهما بجلوس، كما يفعل ذلك في خطبة صلاة الجمعة.
جاء في المدونة (1/ 231): "وقال مالك: الخطب كلها، خطبة الإمام في الاستسقاء والعيدين ويوم عرفة والجمعة، يجلس فيما بينها، يفصل فيما بين الخطبتين بالجلوس" انتهى.
وقال الشافعي رحمه الله في "الأم" (1/ 272): "عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس (قال الشافعي): وكذلك خطبة الاستسقاء وخطبة الكسوف، وخطبة الحج، وكل خطبة جماعة " انتهى. وينظر: "بدائع الصنائع" (1/ 276)، "المغني" (2/ 121).
وفي الحديث من الفوائد: مَشروعيَّةُ الإنكارِ على وُلاةِ الأُمورِ إذا لم تَحدُث مَضرَّةٌ وكانوا يَقبَلونَ النَّصيحةَ في العلَنِ.
وفيه رد على غلاة الطاعة الذين يدعون عدم مشروعية الإنكار على ولاة الأمور ولو بالقلب، وينبذون المنكرين عليهم بالبدعة والضلالة ويسمونهم بالخوارج وكلاب أهل النار إلى آخر هذا الغلو.
وفي الحديث: الأمرُ بالتَّدرُّجِ في الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، كلٌّ بحسَبِ استطاعتِه وقُدراتِه.
وفيه: أن تغيير المنكر من الإيمان.
وفيه: أن الإيمان يزيد وينقص، لقوله " وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ".
*************************
1141 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (1) وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (2) قَالاَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (3) أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَلَمَّا فَرَغَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلاَلٍ وَبِلاَلٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ تُلْقِى فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ قَالَ تُلْقِى الْمَرْأَةُ فَتَخَهَا وَيُلْقِينَ وَيُلْقِينَ وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ فَتَخَتَهَا.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (978) ومسلم (885) والنسائي (1575) وأحمد (14163) (14329) (14369) (14420) والدارمي (1651) وأبو يعلى (2033) وابن خزيمة (1444).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الرزاق بن همام الصنعاني، الحافظ المشهور صاحب المصنف والتفسير.
(2) محمد بن بكر بن عثمان البرساني الأزدي البصري. وثقه ابن معين وابن سعد.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإمام، العلامة، الحافظ شيخ الحرم المكي.
(4) عطاء بن أبي رباح، مفتي الحرم المكي.
[معانى بعض الكلمات]:
الفتخ: الخواتيم العظام جمع الفتخة.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يقول جَابِر بن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ. فدل على السنة أن الصلاة قبل الخطبة، هي السنة.
قال: فَلَمَّا فَرَغَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلاَلٍ. أي أتى مصلى النساء ظنا منه أن صوته لم إليهن وهو يخطب، أو أراد أن يخصهن بموعظة ذكرهن بالصدقة وحثهن عليها، وخوفهن من عذاب النار، لأن الصدقة من أسباب النجاة من النار.
قال جابر رضي الله عنه: "وَبِلاَلٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ تُلْقِى فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ" قَالَ "تُلْقِى الْمَرْأَةُ فَتَخَهَا وَيُلْقِينَ وَيُلْقِينَ فَتَخَتَهَا" والفتخات هي الخواتيم الغليظة من الذهب أو الفضة.
وفي الحديث: أن الخطبة بعد الصلاة يوم العيد.
وفيه: فضل الصدقة يوم العيد.
وفيه: تخصيص النساء بموعظة يوم العيد، والتذكير والتخويف من النار.
وفيه: سرعة استجابة النساء الصحابيات وتصدقهن من حليهن.
وفيه: جواز الاعتماد للخطيب وتوكئه على عصا أو على شخص.
وفيه: فضل بلال بن رباح رضي الله عنه.
********************
1142 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ (3) أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ (4) عَنْ عَطَاءٍ (5) قَالَ أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَشَهِدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: "أَكْبَرُ عِلْمِ شُعْبَةَ" فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (98)، (1449) ومسلم (884).
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الإمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج.
(3) محمد بن كثير العبدي.
(4) أيوب السختياني.
(5) عطاء بن أبي رباح.
[شرح الحديث]
قول ابن كثير وهو محمد بن كثير العبدي "أَكْبَرُ عِلْمِ شُعْبَةَ"، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ أي يلقين حليهن صدقة في ثوب بلال.
*****************
1143 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) وَأَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (2) قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (3) عَنْ أَيُّوبَ (4) عَنْ عَطَاءٍ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَعْنَاهُ قَالَ: فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ فَمَشَى إِلَيْهِنَّ وَبِلاَلٌ مَعَهُ فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِى الْقُرْطَ وَالْخَاتَمَ فِى ثَوْبِ بِلاَلٍ.
- ---------------------------------•
صحيح:
وأخرجه البخاري (1449) ومسلم (884) عن عطاء عن ابن عباس.
وأخرجه البخاري (1431) ومسلم (884) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وأخرجه عبد الرزاق (5633) وأحمد (3064) والطبراني في الكبير (11/ 314) رقم (11849) عن عكرمة عن ابن عباس.
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر المنقري البصري المقعد، قال يحيى بن معين: هو ثقة ثبت. وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا، صحيح الكتاب.
(3) عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدِ بنِ ذَكْوَانَ العَنْبَرِيُّ، قال أحمد: كان صالحا في الحديث. وَقَال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: ثقة صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة ثبت.
(4) أيوب السختياني.
(5) عطاء بن أبي رباح.
[معانى بعض الكلمات]:
القرط: نوع من حلى الأذن معروف.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى من خطبته يوم العيد مشى إلى مصلى النساء وَبِلاَلٌ مَعَهُ فوعظهن ظنا منه أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ في الخطبة لبعد مكانهن عنه، وَأَمَرَهُنَّ في موعظته بِالصَّدَقَةِ فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِى الْقُرْطَ وهو ما حلي الأذنين، وَالْخَاتَمَ، فِى ثَوْبِ بِلاَلٍ، وكان بلال قد وضع ثوبا ليجمع فيه الصدقات، ثم بعد ذلك قَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، كما في الحديث التالي.
***********************
1144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (2) عَنْ أَيُّوبَ (3) عَنْ عَطَاءٍ (4) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُعْطِى الْقُرْطَ وَالْخَاتَمَ وَجَعَلَ بِلاَلٌ يَجْعَلُهُ فِى كِسَائِهِ قَالَ فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ.
- ---------------------------------•
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عبيد بن حساب الكوفي، وهو ثقة، قال أبو حاتم: صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
وَقَال أبو عُبَيد الآجري عَن أبي دَاوُد: ابن حساب فوق الزُّهْرِيّ بكثير، ابن حساب عندي حجة.
(2) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
(3) أيوب السختياني.
(4) عطاء بن أبي رباح.
[شرح الحديث]
في الحديث " فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُعْطِى الْقُرْطَ وَالْخَاتَمَ وَجَعَلَ بِلاَلٌ يَجْعَلُهُ فِى كِسَائِهِ قَالَ: فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ".
وفيه أن الإمام (الحاكم) يوزع الصدقات وأموال بيت المال في مصارفها وفي فقراء المسلمين والمحتاجين.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري