الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1145) (1146) (1147) (1148)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
1145) (1146) (1147) (1148)

251 - باب يَخْطُبُ عَلَى قَوْسٍ.
1145 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (2) أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ (3) عَنْ أَبِى جَنَابٍ (4) عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ (5) عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- نُوِّلَ يَوْمَ الْعِيدِ قَوْسًا فَخَطَبَ عَلَيْهِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
أخرجه عبد الرزاق (5658) وأحمد (18490) والطبراني في الكبير (2/ 24) رقم (1169) والبيهقي في الكبرى (6219) وأبو جناب ضعيف.
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ. وقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا". وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ.
(2) عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
(3) سُفْيَانُ بن عيينة الإمام الحافظ المتقن؛ قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: لَوْلاَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، لَذَهَبَ عِلْمُ الحِجَازِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: مَا فِي أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَحَدٌ أَتقَنُ مِنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ، وَكَانَ حَدِيْثُهُ نَحْواً مِنْ سَبْعَةِ آلاَفٍ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ كُتُبٌ.
(4) يَحْيَى بن أَبي حية، أَبُو جناب الكلبي الكوفي، قال ابن سعد: كَانَ ضعيفا فِي الحديث. وقَال البُخارِيُّ: كَانَ يَحْيَى القطان يضعفه.
(5) يزيد بن البراء بن عازب الأَنْصارِيّ الحارثي الكوفي. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وقال العجلي: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ.
[شرح الحديث]
في الحديث يقول البراء "نُوِّلَ يَوْمَ الْعِيدِ قَوْسًا فَخَطَبَ عَلَيْهِ" ونول من المناولة، والقوس من أدوات الحرب وهو ما يشد به الوتر لينطلق السهم منه. "فَخَطَبَ عَلَيْهِ" أي فاستنَد عليه كالعَصا وهو واقفٌ لخُطبَةَ العيدِ.
وعليه فلا بأس للخطيب أن يعتمد على عصا وما شابه إن احتاج لذلك ولا يتخذ سنة، فإنه شاع في بعض البلاد وضع عصا طويلة فوق المنبر ظنا منهم أن اعتماد الخطيب على عصا أو سيف من السنن المندوبات.
 
******************

252 - باب تَرْكِ الأَذَانِ فِى الْعِيدِ.
1146 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ (3) قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ نَعَمْ وَلَوْلاَ مَنْزِلَتِى مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْعَلَمَ الَّذِى عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلاَ إِقَامَةً قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ - قَالَ - فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ قَالَ فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَتَاهُنَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (975) (977) (5249) (7325) والنسائي (1586) وأحمد (3226) وأبو يعلى (2701) وابن الجارود في المنتقى (258) وابن أبي شيبة في المصنف (5659).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وقال أحمد بن حنبل: ثقة، لقد مات على سُنة.
(2) سفيان هو الثوري.
(3) عَبْد الرَّحْمَنِ بن عابس بن ربيعة النخعي، الكوفي. قال يَحْيَى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
يقول عبد الرحمن بن عابس سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ نَعَمْ وَلَوْلاَ مَنْزِلَتِى مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ" وشهد العيد أي حضر صلاة العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ولولا منزلتي منه أي قربه منه ما شهدته بسبب صغر سنه حينئذ، ثم قال: " فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْعَلَمَ الَّذِى عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ" ودار كثير محدثة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنهم وضعوا علما (أي شيئا مرفوعا شاخصا) على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان بحوار هذه الدار.
قال "فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلاَ إِقَامَةً" أي صلى قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، وهذه هي السنة المأثورة.
وهذه الجملة هي المناسبة لترجمة الباب.
"قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ - قَالَ - فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ قَالَ فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَتَاهُنَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-" أي جعل النساء يتصدق بحلي الآذان وهي الأقراط وحلى الحلوق والحلق هو النحر أي حلي النحر والصدر.
ومجيء النبي صلى الله عليه وسلم للنساء يفيد عدم اختلاط الرجال بالنساء، وبتخصيص موعظة للنساء لمزيد حاجتهن لذلك.
 
**********************************

1147 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (3) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ (4) عَنْ طَاوُسٍ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى الْعِيدَ بِلاَ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ شَكَّ يَحْيَى.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه ابن ماجه (1274) وأحمد (2004) (2171) (2173) والطبراني في الأوسط (2616).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يحيى القطان.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإمام، العلامة، الحافظ شيخ الحرم المكي. ثقة موصوف بالتدليس.
(4) طاوس بن كيسان اليمني. أحد العباد الثقات، قال ابن معين وأبو زرعة: طاوس ثقة.
[شرح الحديث]
قول ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى الْعِيدَ بِلاَ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ " وفيه أنه لا يشرع لصلاة العيد أذان ولا إقامة، ومن أذن أو أقام فقد أحدث وابتدع في الدين.
 
**********************

1148 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) وَهَنَّادٌ (2) - وَهَذَا لَفْظُهُ - قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ (3) عَنْ سِمَاكٍ - يَعْنِى ابْنَ حَرْبٍ (4) - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (887) والترمذي (532) وأحمد (20847) (20890) (20932) (21029) وأبو داود الطيالسي (814).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) هناد بن السري، الكوفي. مصنف كتاب " الزهد "، قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة.
(3) أبو الأحوص، الثقة الحافظ سلام بن سليم، الكوفي. قال أبو زرعة والنسائي والعجلي: ثقة.
(4) سماك بن حرب، قال فيه ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. وكان شعبة يضعفه. وقال ابن المبارك: سماك ضعيف في الحديث. وقال عبد الرحمن بن خراش: في حديثه لين. وقال النسائي: ليس به بأس، وفي حديثه شيء، وقال أيضا إذا انفرد سماك بأصل لم يكن حجة ; لأنه كان يلقن فيتلقن.
[شرح لحديث]
يَرْوي جابرُ بنُ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه شَهِدَ صَلاةَ العيدَينِ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -فَهو يَنقُلُ ما رَآه وَما أدَّاه معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- مِن غيْرِ أَذانٍ أوِ إِقامةٍ، إنَّما يَخرُجُ النَّاسُ، فإذا حضَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّوْا بِلا أَذانٍ وَلا إقامةٍ؛ فإنَّ يومَ العيدِ يومٌ معلومٌ، فأغْنى اجْتِماعُهم له عنِ النِّداءِ، ولم يَبقَ للنِّداءِ فائدةٌ إلَّا الإعْلانُ بنفْسِ الدُّخولِ في الصَّلاةِ، وهذا يحصُلُ بالتَّكبيرِ والمشاهَدةِ، وبعدَ الصَّلاةِ يخطُبُ خُطبةَ العيدِ. وقَولُه: «غيرَ مرَّةٍ وَلا مرَّتينِ»، أي: بل مراتٍ كثيرةً.
وفي الحَديثِ: نَقلُ الصَّحابةِ هدْيَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتَعليمِ المُسلمينَ سُنَّتَه. [راجع / الموسوعة الحديثية للدرر السنية]
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: