الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1149)( 1150) (1151) (1152) (1153)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1149)(
1150) (1151) (1152) (1153)

253 - باب التَّكْبِيرِ فِى الْعِيدَيْنِ.
1149 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ (2) عَنْ عُقَيْلٍ (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) عَنْ عُرْوَةَ (5) عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُكَبِّرُ فِى الْفِطْرِ وَالأَضْحَى فِى الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَفِى الثَّانِيَةِ خَمْسًا.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره:
أخرجه ابن ماجه (1280) وأحمد (24362)، (24409) والطحاوي في شرح معاني الآثار (7264) والطبراني في الأوسط (3115) والدارقطني (1721) والحاكم في المستدرك (1109) والبيهقي في الكبرى (6174).
وهذا إسنده ضعيف لأجل ابن لهيعة وفي الإسناد التالي يروي عنه ابن وهب ورواية ابن وهب عنه معتبرة عند كثير من أهل النقد، ويشهد للحديث حديث عبد الله بن عمرو التالي بعد التالي.
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) عبد الله بن لهيعة المصرى الفقيه القاضى، صدوق في نفسه غير متهم بالكذب وإنما جاء ضعفه واختلاطه أنه حدث من حفظه بعد احتراق كتبه، ضعفه ابن مهدي وابن معين ويحيى بن سعيد وآخرون.
(3) عقيل بن خالد بن عقيل الحافظ الإمام أبو خالد الأيلي. وثقه النسائي، وقال أبو زرعة: ثقة صدوق.
(4) الإمام ابن شهاب الزهري.
(5) عروة بن الزبير بن العوام.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُكَبِّرُ فِى الْفِطْرِ وَالأَضْحَى فِى الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ (أي سوى تكبيرة الإحرام يكبر سبع تكبيرات في الركعة الأولى) وَفِى الثَّانِيَةِ خَمْسًا (أي يكبر في الركعة الثانية خمسا سوى تكبيرة الانتقال) وكذا في الركعتين سِوَى تَكْبِيرَتَىِ الرُّكُوعِ.
وهو مذهب الشافعي، ويجوز أن يكون سبعاً بتكبيرة الإحرام أيضاً كما هو مذهب ابن عباس وعمر بن عبد العزيز، كما ذكره ابن أبي شيبة في "المصنف"، وهو مذهب مالك وأحمد.
والمسألة محل خلاف بين أهل العلم والأمر فيها واسع.
 
********************

1150 - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ (1) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى ابْنُ لَهِيعَةَ (3) عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ (4) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ سِوَى تَكْبِيرَتَىِ الرُّكُوعِ.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ الفَقِيْهُ، المِصْرِيُّ. قال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال النسائي، وغيره: كان ثقة ثبتا صالحا. وقال ابن يونس: كان من الصالحين الأثبات.
(2) عبد الله بن وهب المصري.
(3) عبد الله بن لهيعة المصري، ضعفوه لاختلاطه وسوء حفظه.
(4) خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ الجمحي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيْمِ المِصْرِيُّ وثقه أبو داود والذهبي. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات.
وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن خلفون في "جملة الثقات". وقال يعقوب بن سفيان: مصري ثقة. وقال أبو زرعة الرازي: صدوق. وقال أبو حاتم: مجهول.
 
****************

1151 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (2) قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِىَّ (3) يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «التَّكْبِيرُ فِى الْفِطْرِ سَبْعٌ فِى الأُولَى وَخَمْسٌ فِى الآخِرَةِ وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه ابن ماجه (1278) وعبد الرزاق (5677) وأحمد (6688) وابن الجارود في المنتقى (262) وابن أبي شيبة في المصنف (5694) والدارقطني (1728) والبيهقي في الكبرى (6171) ويشهد له حديث عائشة المتقدم قبل حديثين.
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن طرخان التَّيْمِيُّ. ويكنى أبا محمد. وكان ثقة.
(3) عَبد اللَّهِ بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن يَعْلَى بن كعب الطائفي، أَبُو يَعْلَى الثقفي.
قال يحيى بن مَعِين: صالح. وَقَال أبو حاتم: لَيْسَ بقوي، لين الحديث، وَقَال النَّسَائي: لَيْسَ بذاك القوي، ويكتب حديثه. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشى السهمى، ووثقه ابن معين، وابن راهويه، وصالح جزرة، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب.
قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه. «التاريخ الكبير» 6/ (2578).
وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. «سؤالاته» (118).
والخلاف معروف في أن نسخته سماع أو هي صحيفة كانت عندهم.
(5) شعيب بن محمد، ومحمد والد شعيب مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو، وشعيب صغير فكفله جده وسمع منه كثيرا ومنهم من قال إن ذلك كتاب أي صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وقال ابن حجر: صدوق.
قال الدارقطني: قد صح سماع عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. «السنن» 3 50.
(6) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم "التَّكْبِيرُ فِى الْفِطْرِ سَبْعٌ فِى الأُولَى وَخَمْسٌ فِى الآخِرَةِ وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا" يعني ان التكبير في الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع والقراءة بالفاتحة والقرآن بعد التكبيرات السبع.
وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة الانتقال ثم قراءة الفاتحة والقرآن ثم تكبيرة الانتقال.
 
*******************

1152 - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ (1) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِى ابْنَ حَيَّانَ (2) - عَنْ أَبِى يَعْلَى الطَّائِفِىِّ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُكَبِّرُ فِى الْفِطْرِ فِى الأُولَى سَبْعًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ وَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ قَالاَ سَبْعًا وَخَمْسًا.
  • ---------------------------------
صحيح: دون قوله (ثُمَّ يَقُومُ فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا) والصحيح أن التكبير في الثانية خمسا، وقد تقدم.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
(2) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي. أبو خالد الأحمر، قال العجلي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه جماعة.
وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وتابعه على هذا ابن عدي. وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: هو ثقة، وليس بثبت.
(3) عَبد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بن يَعْلَى بن كعب الطائفي، أَبُو يَعْلَى الثقفي.
 
 
********************

1153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) وَابْنُ أَبِى زِيَادٍ (2) - الْمَعْنَى قَرِيبٌ - قَالاَ حَدَّثَنَا زَيْدٌ - يَعْنِى ابْنَ حُبَابٍ (3) - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ مَكْحُولٍ (6) قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو عَائِشَةَ (7) جَلِيسٌ لأَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِىَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُكَبِّرُ فِى الأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ صَدَقَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ فِى الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْتُ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ أَبُو عَائِشَةَ وَأَنَا حَاضِرٌ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
أخرجه أحمد (19734) والطحاوي في " شرح معاني الآثار" (7274) والطبراني في الشاميين (193)، (3573) والبيهقي في الكبرى (6183) وفيه عبد الرحمن بن ثابت ضعيف، وأبو عائشة مجهول.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) عَبد اللَّهِ بن الحكم بن أَبي زِيَاد القطواني، أَبُو عَبْد الرحمن الكوفي الدهقان. وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(3) زيد بن الحباب بن الريان، الخراساني، ثم الكوفي الزاهد. وثقه علي بن المديني. وقال أحمد بن حنبل: صاحب حديث كيس، قد رحل إلى مصر وخراسان في الحديث، ما كان أصبره على الفقر، كتبت عنه بالكوفة، وهاهنا، قال: وقد ضرب في الحديث إلى الأندلس.
(4) أبو عبد الله عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، العنسي، الدمشقي. وثقه دحيم، وأبو حاتم، وقال صالح جزرة: قدري صدوق. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، ولينه مرة. وقد قال النسائي: ليس بثقة. وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير. وقال ابن عدي: يكتب حديثه على ضعفه.
(5) ثابت بن ثوبان، العنسي، الشامي، والد عبد الرحمن. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وقال مرة: لا بأس بِهِ. وَقَال أَحْمَد بن عَبْد الله العجلي: لا بأس به. وَقَال أبو حاتم: ثقة.
(6) مكحول الشامي، وقال العجلي: تابعي ثقة. وقال ابن خراش: صدوق.
(7) أَبُو عائشة القرشي الأُمَوِي، جليس أَبِي هُرَيْرة. قال ابن حزم وابن القطان: مجهول [تهذيب التهذيب (4/ 546)]
[شرح الحديث]
في الحديث قول أبي موسى رضي الله عنه "كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ" أي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في صلاة العيد أربع تكبيرات في كل ركعة، وهذا خلاف ما تقدم، وقد اختلفت الآثار عن الصحابة في ذلك.
والتكبيرات سنة تصح الصلاة بدونها، قَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ فِى الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْتُ عَلَيْهِمْ أي واليا عليهم.
واختلف الفقهاء في عدد التكبيرات في صلاة العيد على ثلاثة أقوال (*):
القول الأول:
يُكبَر ثلاث تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وثلاث تكبيرات في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع.
وهذا قول الحنفية [حاشية إبن عابدين (2/ 172)]، ورواية عن أحمد [الإنصاف (2/ 341)].
واستدلوا:
بما روي عن إبن مسعود رضي الله عنه أنه كبر أربعاً ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعاً.
[رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة، وصححه ابن حزم في المحلى (5/ 83)].
وبما روي عن إبن عباس رضي الله عنه أنه كبر أربعاً ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعاً.
[رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة].
القول الثاني:
يُكبر سبع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام، وستة مع تكبيرة القيام للركعة (أي قبل القراءة).
وهذا قول مالك [المدونة (1/ 169)، الكافي (1/ 264)]، ومذهب الحنابلة [المغني (3/ 271)].
واختاره هذا القول شيخ الإسلام إبن تيمية [مجموع الفتاوى (20/ 365)]، وتلميذه إبن القيم [زاد المعاد (1/ 444)].
واستدلوا:
بما روي عن إبن عمر أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة.
[رواه أبي داود في سننه (1151) كتاب الصلاة باب التكبير في العيدين، والترمذي في جامعه (536) كتاب الجمعة باب ما جاء في التكبير في العيد، وابن ماجة في سننه (1297) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد].
قال مالك "وهو الأمرُ عندنا" [الموطأ (ص 115)، وشرح الزرقاني على الموطأ (1/ 513)].
وقال ابن عبد البر "وعليه جرا عمل أهل المدينة" [الاستذكار (8/ 53)].
وبما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الركوع.
[رواه أبي داود في سننه (1149) (1150) كتاب الصلاة باب التكبير في العيد، وابن ماجة في سننه (1280) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد، والدار قطني في سننه (2/ 46) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1019)].
وأختار هذا القول الشيخ عبد العزيز بن باز [شرح بلوغ المرام (519)].
وأختار هذا القول أيضاً الشيخ عبد المحسن العباد [كتب ورسائل عبد المحسن العباد (5/ 260)].
القول الثالث:
يُكبر سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وخمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام.
وهو قول الشافعية [الأم (1/ 395)]، واختاره ابن عبد البر [الكافي (1/ 264)]، وابن حزم [المحلى (5/ 83)].
واستدلوا:
بما روي عن إبن عمر أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة.
مع قولهم: أن الراوي حكى التكبيرات بدون تكبيرة الإحرام، ولا تكبيرة القيام للركوع.
الراجح:
مما سبق، وبعد النظر في الأدلة يتبين اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في عدد التكبيرات.
فيُرجح أنها كلها جائزة.
قال أحمد "والكل جائز" [الفروع لأبن مفلح (2/ 139)].
واختار قول الإمام أحمد الشيخ ابن عثيمين [الشرح الممتع على زاد المستنقع (5/ 179)].
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
____________
(*) نقلته من [الجواب السديد لمن سأل عن تكبيرات صلاة العيد، للباحث أحمد إسكينيد، مقال بموقع صيد الفوائد]
 


   
اقتباس
(@abu-muawiyah)
Active Member
انضم: مند 5 أيام
المشاركات: 4
 

مرسلة بواسطة: @user526820

زيد بن الحباب بن الريان، الخراساني، ثم الكوفي الزاهد. وثقه علي بن المديني. وقال أحمد بن حنبل: صاحب حديث كيس، قد رحل إلى مصر وخراسان في الحديث، ما كان أصبره على الفقر، كتبت عنه بالكوفة، وهاهنا، قال: وقد ضرب في الحديث إلى الأندلس.

ما شاء الله على همته في طلب العلم. وبعضنا الآن قاعدين بالنت في غرف مكيفة وما زلنا نتكاسل. 



   
رداقتباس
شارك: