الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1177)، (1178)، (1179)، (1180)، (1181)، (1182)، (1183)، (1184)، (1185)، (1186)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 341
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1177)، (
1178)، (1179)، (1180)، (1181)
(
1182)، (1183)، (1184)، (1185)، (1186)

4 - باب صَلاَةِ الْكُسُوفِ.
1177 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ (2) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (3) عَنْ عَطَاءٍ (4) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (5) أَخْبَرَنِى مَنْ أُصَدِّقُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ قَالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَامَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ بِالنَّاسِ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ يَرْكَعُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى إِنَّ رِجَالاً يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ حَتَّى إِنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَتُصَبُّ عَلَيْهِمْ يَقُولُ إِذَا رَكَعَ «اللَّهُ أَكْبَرُ». وَإِذَا رَفَعَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَالَ «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ فَإِذَا كُسِفَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ».
  • ---------------------------------
صحيح [دون الثلاث ركعات في كل ركعة فإنه شاذ والصواب ركوعان في كل ركعة كما في الصحيحين]:
وبمثل هذا الإسناد: أخرجه مسلم (6/ 901) والنسائي في الكبرى (1866) وفي المجتبى (1470) وابن خزيمة (1383) وأبو عوانة في المستخرج (2440) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1924) والطبراني في الدعاء (2229).
ومن طرق أخرى عن عائشة: أخرجه البخاري (1044) (1046) (1058) ومسلم (901) وأبو داود (1180) وفيه ركوعان في كل ركعة، وقال الحافظ في "الفتح" 2/ 532 بعد أن ذكر الروايات التي فيها زيادة على الركوعين في كل ركعة - ومنها خبر عائشة هذا -: ولا يخلو إسناد منها من علة، وقد أوضح ذلك البيهقي وابن عبد البر.
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة أخو أَبِي بكر، أحد الأئمة الثقات.
(2) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، الإمام، العلامة، الحافظ، الثبت أبو بشر الأسدي، المعروف بابن علية.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإمام، العلامة، الحافظ شيخ الحرم المكي. موصوف بالتدليس، قال أحمد بن حنبل: إذا قال ابن جريج: قال فلان وقال فلان وأخبرت، جاء بمناكير. وإذا قال: أخبرني وسمعت، فحسبك به. وروى الميموني عن أحمد: إذا قال ابن جريج: " قال " فاحذره. وإذا قال: " سمعت أو سألت "، جاء بشيء ليس في النفس منه شيء. كان من أوعية العلم.
(4) عطاء بن أبي رباح.
(5) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي الجندعي المكي. وكان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة.
[شرح الحديث]
الكسوف: هو في اللغة التغيُّر إلى سواد، وكسفت الشمس: اسودَّت وذهب شعاعها، ويقال: كَسفت الشمس بفتح الكاف وانكسفت بمعنى واحد، ويقال في القمر كذلك، فقد ورد في الحديث الصحيح ما يدل على استعمال اللفظين في الشمس والقمر.
وفي الحديث ذكر كسوف الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يصلي ويطيل الصلاة، "حَتَّى إِنَّ رِجَالاً يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ حَتَّى إِنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَتُصَبُّ عَلَيْهِمْ" من الحر وطول القيام.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ فَإِذَا كُسِفَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ» كسف الشمس يوم مات إبراهيم ابنَ النبي صلى الله عليه وسلم من مارية رضي الله عنها، فقال صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ" لا ينكسفان بسبب موت أحد أو حياة أحد، كما كان يعتقد ذلك بعض أهل الجاهلية، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ، أي علامتان من الله تعالى للدلالة على وحدانيته وقدرته يخوف الله بهما عباده أن يأخذهم على ذنوبهم، ثم قال "فَإِذَا كُسِفَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ" لقول الله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45]، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 153]، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 97، 98] ..
وفي الحديث: حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تصحيح العقيدة وترسيخ المفاهيم الصحيحة.
وفيه: الفزع إلى الصلاة عند حصول المهمات والشدائد.
وفيه: التضرع إلى الله تعالى بالصلاة والدعاء من ينزل على الناس عذابه.
 
********************

5 - باب مَنْ قَالَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.
1178 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى (1) عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (2) حَدَّثَنِى عَطَاءٌ (3) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَكَانَ ذَلِكَ فِى الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا كُسِفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَامَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِى أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الثَّالِثَةَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْحَدَرَ لِلسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلاَّ الَّتِى قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِى بَعْدَهَا إِلاَّ أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوٌ مِنْ قِيَامِهِ قَالَ ثُمَّ تَأَخَّرَ فِى صَلاَتِهِ فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَامَ فِى مَقَامِهِ وَتَقَدَّمَتِ الصُّفُوفُ فَقَضَى الصَّلاَةَ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِىَ». وَسَاقَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (10 / رقم 904) وأحمد (14417) وعبد بن حميد في المنتخب (1012) وابن خزيمة (1386) وابن أبي شيبة (8304) وأبو عوانة في المستخرج (2443) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1926) وابن حبان (2843) (2844) والطبراني في الدعاء (2221) وفيه "سِتَّ رَكَعَاتٍ فِى أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ" وفي الحديث التالي عن جابر أيضا "أربع ركعات وأربع سجدات".
[تراجم الإسناد]
(1) يحيى القطان.
(2) عبد الملك بن أبي سليمان، العزرمي. وثقة أحمد بن حنبل. وقال العجلي: ثقة ثبت. وقال الفسوي: ثقة، متقن، فقيه.
(3) عطاء بن أبي رباح.
 
******************

1179 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (2) عَنْ هِشَامٍ (3) حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ (4) عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ فَكَانَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (9/ رقم 904) والنسائي (1478) وأحمد (15018) (15098) وأبو داود الطيالسي (1861) وابن خزيمة (1380) (1381) وأبو عوانة (2445) والطبراني في الدعاء (2228) واللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" (2264) والبيهقي في الكبرى (6314).
[تراجم الإسناد]
(1) مؤمل بن هشام اليشكرى، أبو هشام البصرى (ختن إسماعيل ابن علية)، قال أبو حاتمٍ: صدوق. وقال أبو داود والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات».
(2) إسماعيل بن علية أحد الحفاظ الثقات.
(3) هشام الدستوائي، قال ابن معين: كان يحيى القطان إذا سمع الحديث من هشام الدستوائي، لا يبالي أن لا يسمعه من غيره. أبو حاتم: عن أبي غسان التستري: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: كان هشام الدستوائي أمير المؤمنين.
(4) أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي؛ وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالبُخَارِيُّ، فَقَالُوا: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) لأَبِي الزُّبَيْرِ مَقْرُوْناً بِغَيْرِهِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، إِلاَّ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ، فَيَكُوْنُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيْفِ. وكان يدلس.
 
*****************

1180 - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ (1) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِىُّ (3) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ (4) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (5) أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: خُسِفَتِ الشَّمْسُ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَامَ فَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِىَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». ثُمَّ فَعَلَ فِى الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
حديث عروة بن الزبير عن عائشة: أخرجه البخاري (1044) (1046) (1047) (1053) (1058)، (3203) ومسلم (901) ومالك (1/ 186) والترمذي (561) والنسائي (1474) (1497) وابن ماجه (1263) وأحمد (24473) (24473) (25312).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، الفَقِيْهُ، المِصْرِيُّ. قال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال النسائي، وغيره: كان ثقة ثبتا صالحا. وقال ابن يونس: كان من الصالحين الأثبات.
(2) عبد الله بن وهب المصري.
(3) محمد بن سلمة بن عبد الله المرادي أبو الحارث المصري. وكان من ثقات المصريين وفضلائهم. ذكره النَّسَائي فقال: كان ثقة ثقة.
(4) يونس بن يزيد، الأيلي. قال العجلي والنسائي: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، عالم بالزهري. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن خراش: صدوق. وقال ابن سعد: حلو الحديث، كثيره وليس بحجة، ربما جاء بالشيء المنكر.
(5) الإمام الزهري.
[شرح الحديث]
قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "خُسِفَتِ الشَّمْسُ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمَسْجِدِ" والخسوف والكسوف للشمس والقمر بمعنى واحد، وهو ذهاب ضوئهما إما كليًا وإما جزئيا، فالخسوف والكسوف اسوداد وضعف في الضوء، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وفزع إلى الصلاة جماعة بأصحابه.
قالت: " فَقَامَ فَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قِرَاءَةً طَوِيلَةً" فالسنة تطويل القراءة جدا في صلاة الكسوف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ نحو سورة البقرة ثم في القراءة الثانية نحو سورة آل عمران. " ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً " وهو الركوع الأول، " ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِىَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، أي يعاود قراءة القرآن بعد الرفع من الركوع وقول سمع الله لمن حمده ربا ولك الحمد. "هِىَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى " والقراءة الثانية أدنى وأقصر من القراءة الأولى.
ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، (وهو الركوع الثاني في الركعة الأولى)، ثُمَّ رفع من الركوع و قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ».
ثُمَّ فَعَلَ فِى الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، أي ركع ركوعين مثل ما فعل في الركعة الأولى. قالت: " فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ" ففي كل ركعة ركوعان وسجدتان.
 
*****************

1181 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ (2) حَدَّثَنَا يُونُسُ (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) قَالَ كَانَ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ (5) يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى فِى كُسُوفِ الشَّمْسِ مِثْلَ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري معلقا بعد حديث رقم (1046)، والدارقطني في السنن (1789) والبيهقي في الكبرى (6304) وأبو عوانة في المستخرج (2511).
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ فيه أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) عنبسة بن خالد الايلى. يروي عن عمه يونس بن يزيد. وهو صدوق.
(3) يونس بن يزيد الأيلي.
(4) الإمام ابن شهاب الزهري.
(5) كَثِير بْن عَبّاس بْن عَبد المُطَّلب، الهاشِمِيُّ، الحِجازِيُّ. أبو تمام المدني، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخ عبد الله بن عباس لأبيه. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
 
******************

1182 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ بْنِ خَالِدٍ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِىُّ (1) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ الرَّازِىُّ (2) عَنْ أَبِيهِ (3) عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ الرَّازِىِّ (4) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ (5) حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِىُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ وَهُوَ أَتَمُّ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ (6) عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ (7) عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَإِنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنَ الطُّوَلِ وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَرَأَ سُورَةً مِنَ الطُّوَلِ وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى كُسُوفُهَا.
  • ---------------------------------
منكر:
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (21225) وأبو يعلى الموصلي في المعجم (168) والطبراني في الدعاء (2237) وفي الأوسط (5919) والحاكم في المستدرك (1237) والبيهقي في الكبرى (6326): وقال الحاكم: الشَّيْخَانِ قَدْ هَجَرَا أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ، وَلَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ. وأبو جعفر واسمه عيسى ابن ماهان اختلف فيه أهل النقد، وقد رمي بالاختلاط.
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن الفرات، أبو مسعود، الضبي الرازي، قال أبو أحمد بن عدي: لا أعلم لأبي مسعود الرازي رواية منكرة، وهو من أهل الصدق والحفظ. ومما ألف أبو مسعود كتاب " الأحاديث الأفراد ".
(2) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ الرَّازِىُّ، قال أَبُو حاتم: صدوق.
(3) عَبد اللَّهِ بن أَبي جَعْفَر الرازي، واسم أَبِي جَعْفَر، عيسى بن ماهان. وَقَال فيه أَبُو زُرْعَة، وأَبُو حاتم: ثقة. زاد أبو حاتم: صدوق. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) أبو جعفر الرازي، عيسى بن ماهان، عالم الري. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق.
وقال أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما: ليس بالقوي، وقال أحمد مرة: صالح الحديث. وقال أبو زرعة: يهم كثيرا. وقال ابن المديني: ثقة، كان يخلط.
(5) عُمَر بن شقيق بْن أسماء الجرمي البصري. قال فيه أَبُو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق.
(6) الربيع بن أنس بن زياد البكري، الخراساني، المروزي. بصري. كان عالم مرو في زمانه، قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن أبي داود: سجن بمرو ثلاثين سنة. وتحيل ابن المبارك حتى دخل إليه (أي في السجن) فسمع منه.
(7) أَبُو العَالِيَةِ رُفَيْعُ بنُ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيُّ البَصْرِيُّ، حَفِظَ القُرْآنَ، وَقَرَأَهُ عَلَى: أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وَتَصَدَّرَ لإِفَادَةِ العِلْمِ، وَبعُدَ صِيْتُهُ. وثقه أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ.
 
****************

1183 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ سُفْيَانَ (3) حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِى ثَابِتٍ (4) عَنْ طَاوُسٍ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ صَلَّى فِى كُسُوفِ الشَّمْسِ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ وَالأُخْرَى مِثْلُهَا.
  • ---------------------------------
رجاله ثقات: وحبيب بن أبي ثابت يدلس وقد عنعنه.
ومن هذا الطريق أخرجه مسلم (19 / رقم 909) الترمذي (560) والنسائي (1468) وأحمد (3236) وابن خزيمة (1385) وأبو عوانة في المستخرج (2459)، (2460) والبيهقي في الكبرى (6323).
وهذه الرواية عن ابن عباس مخالفة لرواية عطاء بن يسار عن ابن عباس: وفيها ركوعان في كل ركعة. والحديث أخرجه البخاري (1052) (5197) ومسلم (907).
وكذلك هي مخالفة لرواية كَثِير بن عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. والحديث أخرجه مسلم (902) والنسائي (1469) وفيه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ».
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يحيى القطان.
(3) سفيان بن سعيد الثوري.
(4) حبيب بن أبى ثابت قيس بن دينار، قال العجلي: كُوْفِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ. قال ابن حبان: كان مدلسا.
(5) طاوس بن كيسان اليمني.
[شرح الحديث]
في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع أربع مرات في كل ركعة من ركعتي الكسوف، وهذه الرواية تخالف المنقول عن ابن عباس كما تقدم أعلاه في تخريج الحديث، وقال بعض أهل العلم بموجب هذه الروايات أن صلاة الكسوف لها أكثر من صفة في عدد الركوع في كل ركعة.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بن خزيمة في صحيحه (2/ 317): «فَجَائِزٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْكُسُوفِ كَيْفَ أَحَبَّ، وَشَاءَ مِمَّا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَدَدِ الرُّكُوعِ، إِنْ أَحَبَّ رَكَعَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ، وَإِنْ أَحَبَّ رَكَعَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَإِنْ أَحَبَّ رَكَعَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ صِحَاحٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ مَرَّاتٍ لَا مَرَّةً وَاحِدَةً» انتهى.
 
*******************

1184 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ (3) حَدَّثَنِى ثَعْلَبَةُ بْنُ عِبَادٍ الْعَبْدِىُّ (4) مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَمَا أَنَا وَغُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِى غَرَضَيْنِ لَنَا حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ فِى عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى أُمَّتِهِ حَدَثًا، قَالَ فَدَفَعْنَا فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِى صَلاَةٍ قَطُّ لاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا قَالَ ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِى صَلاَةٍ قَطُّ لاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِى صَلاَةٍ قَطُّ لاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا. ثُمَّ فَعَلَ فِى الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَوَافَقَ تَجَلِّى الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ سَاقَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ خُطْبَةَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه أحمد (20178) وابن خزيمة (1397) وابن أبي شيبة (8313) والروياني في مسنده (848) والطبراني في الكبير (7/ 190) رقم (6798) والحاكم في المستدرك (1230) وهذا إسناد ضعيف لجهالة ثعلبة بن عِبَاد الْعَبْدِىّ.
[تراجم الإسناد]
(1) أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ التَّمِيْمِيُّ اليَرْبُوْعِيُّ الكُوْفِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ثِقَةً، مُتْقِناً.
(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.
(3) الأسود بن قيس، العبدي، ويقال: العجلي، الكوفي، يكنى أبا قيس. وثقه أبو داود ويحيى بن مَعِين، وأبو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي، وأحمد بْن عَبد الله العجلي.
(4) ثعلبة بن عباد العبدي. قال ابن المديني: الأسود يروي عن مجاهيل. وقال ابن حزم: ثعلبة مجهول. وقال الذهبي: مجهول.
[معانى بعض الكلمات]:
آض: صار ورجع.
التنومة: نوع من نبات الأرض فيه وفى ثمره سواد قليل.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يقول سمرة بن جندب رضي الله عنه: بَيْنَمَا أَنَا وَغُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِى غَرَضَيْنِ لَنَا (أي يتعلمون الرمي بالسهام والنبال) حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ فِى عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ اسْوَدَّتْ (أي كسفت) حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ (أي حتى صارت سوداء والتنومة نبات له ثمر أسود)، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى أُمَّتِهِ حَدَثًا، قَالَ فَدَفَعْنَا فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِى صَلاَةٍ قَطُّ لاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، (يعني أنه لم يجهر بالقراءة، وهذا مخالف للروايات الصحيحة التي فيها أنه جهر بالقراءة).
قَالَ: " ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِى صَلاَةٍ قَطُّ لاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِى صَلاَةٍ قَطُّ لاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا. ثُمَّ فَعَلَ فِى الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَوَافَقَ تَجَلِّى الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ سَاقَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: خُطْبَةَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.
وفي الحديث أنه اكتفى بركوع واحد في كل ركعة. وهذا مخالف لما تقدم من الروايت الصحيحة.
 
***********************

1185 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (2) حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (3) عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ (4) عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلاَلِىِّ قَالَ كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَخَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَانْجَلَتْ فَقَالَ «إِنَّمَا هَذِهِ الآيَاتُ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلاَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ».
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه النسائي (1486) وأحمد (20607) وابن خزيمة (1402) والروياني في مسنده (1523) وعبد الله بن أحمد في السنة (1078)، وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 344)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1947) والطبراني في الدعاء (2217) والحاكم في المستدرك (1238) والبيهقي في الكبرى (6338) وقال البيهقي: "لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ قَبِيصَةَ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ قَبِيصَةَ " انتهى.
وهذا الرجل هلال بن عامر، كما في الحديث التالي عند أبي داود وذلك موضح أيضًا فيما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1444) وساق سنده عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ قُبَيْصَة الْهِلَالِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بالحديث.
وسياتي الحديث رقم (1193) وفيه عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير، فاختلف فيه عن أبي قلابة، وأبو قلابة لم يسمع من النعمان، وأبو قلابة موصوف بالتدليس، والحديث أعله بن أبي حاتم بالانقطاع وكذا ضعفه البخاري.
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة موسى بن إسماعيل، التبوذكي، البصري ثقة ثبت.
(2) وهيب: هو وُهَيْبُ بنُ خَالِدِ بنِ عَجْلاَنَ الكَرَابِيْسِيُّ، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد.
(3) أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ الْبَصْرِيُّ، إمام كبير ثقة.
(4) أبو قلابة الجرمي، عبد الله بن زيد الجرمي أبو قلابة البصري، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، وَكَانَ دِيْوَانُهُ بِالشَّامِ. قال الذهبي في "ميزان الاعتدال": ثقة في نفسه، إلا أنه يدلس عمن لحقهم، وعمن لم يلحقهم. وكان له صحف يحدث منها ويدلس.
(5) قبيصة بْن المخارق بْن عَبْد اللَّهِ بْن شداد الهلالي، أبو بشر البصري، صحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
قوله: " إِنَّمَا هَذِهِ الآيَاتُ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا" أي أية الكسوف يخوف الله بها عباده فهو قادر أن ينزل عليهم عذابا ويأخذهم بذنوبهم، والله تَعَالَى يقول: {وَمَا نرسل بِالْآيَاتِ إلاّ تخويفا} (الْإِسْرَاء: 95).
قوله "فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلاَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ " أي إذا رأيتم الكسوف فافزعوا إلى الصلاة، واضرعوا إلى الله. (كَأَحْدَثِ صَلاَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ) أي مثل أقرب صلاة صليتموها من الفريضة قيل في الخشوع والحضور والاجتماع، وقيل في الحكم فاستدل بعض العلماء إلى فرضية ووجوب صلاة الكسوف، ذهب الإمام مالك إلى أنها كالجمعة. إلا أن بعض العلماء قال: إِنَّهَا فرض كِفَايَة. وقال الشافعي بجوازها في أوقات الكراهة.
أما عدد ركعاتها: فعِنْدَ اللَّيْث بن سعد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي ثَوْر: صَلَاة الْكُسُوف رَكْعَتَانِ، فِي كل رَكْعَة ركوعان وسجودان، فَتكون الْجُمْلَة أَربع ركوعات وَأَرْبع سَجدَات فِي رَكْعَتَيْنِ، وَعند طَاوُوس وحبِيب بن أبي ثَابت وَعبد الْملك بن جريج: رَكْعَتَانِ فِي كل رَكْعَة أَربع ركوعات وسجدتان، فَتكون الْجُمْلَة ثَمَان ركوعات وَأَرْبع سَجدَات، ويحكى هَذَا عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
وَعند قَتَادَة وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَإِسْحَاق وَابْن الْمُنْذر: رَكْعَتَانِ فِي كل رَكْعَة ثَلَاث ركوعات وسجدتان، فَتكون الْجُمْلَة سِتّ ركوعات وَأَرْبع سَجدَات.
وَعند إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَأبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد هِيَ: رَكْعَتَانِ كَسَائِر صَلَاة التَّطَوُّع فِي كل رَكْعَة رُكُوع وَاحِد وسجدتان، واستدلوا بحديث الباب، وفي بعض روايات الحديث كما معجم الصحابة لابن قانع (2/ 344) وعند البغوي في معجم الصحابة (1982) "فصلوا كأخف صَلَاة صليتموها من الْمَكْتُوبَة" وأخف الصلوات هي الصبح يعني ركعتين، وفي "السنة" لعبد الله بن أحمد (1078) " فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ".
ونقل عَن أبي حنيفَة: إِن شاؤوا صلوها رَكْعَتَيْنِ وَإِن شاؤوا أَرْبعا.
والقول الأول أقوى هذه الأقوال لقوة أدلته وكثرتها.
 
********************************

1186 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ (2) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ (3) عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَامِرٍ (4) أَنَّ قَبِيصَةَ الْهِلاَلِىَّ حَدَّثَهُ أَنَّ الشَّمْسَ كُسِفَتْ- بِمَعْنَى حَدِيثِ مُوسَى- قَالَ: حَتَّى بَدَتِ النُّجُومُ.
  • ---------------------------------
ضعيف: لجهالة هلال بن عامر، وأيضًا عباد ضعيف.
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني" رقم (1444) والبيهقي في الكبرى (6339).
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن إبراهيم بن كثير، الدورقي، قال أبو حاتم: صدوق.
(2) ريحان بن سَعِيد بن المثنى، أبو عصمة الناجي البَصْرِيّ، يحيى بن مَعِين: ما أرى به بأسا. وَقَال أَبُو حاتم: شيخ لا بأس به، يكتب حديثه ولا يحتج به. وَقَال أبو عُبَيد الآجري: سألت أَبَا داود عَنْهُ فكأنه لم يرضه. وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(3) عَبَّادُ بنُ مَنْصُوْرٍ أَبُو سَلَمَةَ النَّاجِيُّ البَصْرِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيْفٌ، يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِالقَوِيِّ.
(4) هلال بن عامر، البصري. قال ابن حجر مقبول، وقال الذهبي: لا يعرف. أي حاله.
[شرح الحديث]
قوله "كسفت الشمس حَتَّى بَدَتِ النُّجُومُ" أي حتى ظهرت النجوم من شدة الظلام لما كسفت الشمس.
وهو ما يعرف لدى أهل الفلك بالكسوف الكلي، بخلاف الكسوف الجزئي فإن الشمس يضعف نورها ولكن لا يحل الظلام. فإن قدر الله ذلك فليفزع الناس إلى الصلاة جماعة بالمسجد أو فرادى في الدور، ليتضرعوا إلى الله بالدعاء حتى لا ينزل بهم العذاب كما فعل بالأمم السابقة، وهذه هي السنة المحمدية خلافا لما يفعل سفهاء الناس وضعفاء العقول فإنهم يحتفلون بالرقص والغناء إذا رأوا ذلك معتبرين ذلك من الظواهر الطبيعية العجيبة التي ينتظرون مشاهدتها.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: