الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1221)( 1222)( 1223)( 1224)( 1225)( 1226) (1227)
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
6 - باب قِصَرِ قِرَاءَةِ الصَّلاَةِ فِي السَّفَرِ.
1221 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ (3) عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفَرٍ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (767)، (769)، (4952)، (7546) ومسلم (464) ومالك (1/ 79) والترمذي (310) والنسائي (1000) وابن ماجه (834) وأحمد (18503) (18527) (18528) والطيالسي في مسنده (769) وابن خزيمة (522) والسراج في مسنده (153)، (1449) وأبو عوانة في المستخرج (1773) والبيهقي في الكبرى (4040).
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الإمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج. سيد الحفاظ وأمير المؤمنين في الحديث.
(3) عدي بن ثابت الأنصاري، الكوفي؛ وثقه العِجْلِيُّ والنسائي وابن عدي وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، كَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ الشِّيْعَةِ، وَقَاصَّهُم.
[شرح الحديث]
قول البراء بن عازب رضي الله عنه: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى سَفَرٍ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فَقَرَأَ فِى إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ" أي صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في سفر فقرأ بهم إحدى ركعات صلاة العشاء بالتين والزيتون، فدل على أنه يستحب تخفيف القراءة في العشاء وذلك في السفر.
************************
7 - باب التَّطَوُّعِ فِى السَّفَرِ.
1222 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (2) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ (3) عَنْ أَبِى بُسْرَةَ الْغِفَارِىِّ (4) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه الترمذي (550) وأحمد (18583) (18605) وابن خزيمة (1253) والحاكم في المستدرك (1187) والبيهقي في الكبرى (5505) وإسناده ضعيف لأجل أبي بسرة الغفاري قال فيه البخاري والذهبي: لا يعرف.
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(3) الليث بن سعد المصري.
(3) صَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ المَدَنِيُّ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، عَابِداً. وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: ثِقَةٌ.
وَقال أَحمد بنِ حَنْبَلٍ: مِنَ الثِّقَاتِ، يُسْتَشْفَى بِحَدِيْثِهِ، وَيَنْزِلُ القَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ بِذِكرِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَالعِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
(4) أبو بسرة الغفاري، قَال التِّرْمِذِيّ: سألت محمدا (أي البخاري) عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث ولم يعرف اسمه، ورآه حسنا. وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وذكره ابن حبان في «الثِّقات»، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة.
[شرح الحديث]
قوله: " إذا زاغت الشمسُ " أي: إذا مالت الشمس وزالت للغروب وهو أول وقت الظهر، يعني: يتنفل قبل فرض صلاة الظهر.
واختلف العلماء في التنفل في السفر، فمذهب ابن عمر منعه بالنهار جملة، وجوازه بالليل على الراحلة والأرض. وعامّة السلف وأئمة الفتوى على جوازه بالليل والنهار، على الراحلة والأرض. [شرح أبي داود للبدر العيني (5/ 89)]
*******************
1223 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (2) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِى طَرِيقٍ - قَالَ -: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ قُلْتُ يُسَبِّحُونَ. قَالَ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَتْمَمْتُ صَلاَتِى يَا ابْنَ أَخِى إِنِّى صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَصَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (1102) ومسلم (689) والترمذي (544) والنسائي (1458) وابن ماجه (1071) وأحمد (5185) وأبو يعلى (5778).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي، أحد الأعلام الثقات.
(2) عِيسَى بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب الْقرشِي. وثّقه أحمد، وابن معين.
(3) حَفْصُ بنُ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ القُرَشِيُّ، قال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات". وَقَال أَبُو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري: ثقة مجمع عليه.
[معانى بعض الكلمات]:
المسبح: المصلى صلاة تطوع.
يسبح: يصلى صلاة تطوع.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يقول حفص بن عاصم: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِى طَرِيقٍ (أي في سفر) - قَالَ -: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ (أي قصر بهم صلاة الفريضة فصلى ركعتين) ثُمَّ أَقْبَلَ فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ قُلْتُ يُسَبِّحُونَ (أي يتنفلون بعد الفريضة). قَالَ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَتْمَمْتُ صَلاَتِى (أي لو كنت متنفلا لأتممت الفريضة أربعا) يَا ابْنَ أَخِى إِنِّى صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَصَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} وعليه فالاتباع أفضل وإن اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في غير سنة، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الصلوات المفروضات ولا بعدها يعني من الرواتب، إلا أنه كما سيأتي كان يتطوع على الراحلة.
*********************
8 - باب التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالْوِتْرِ.
1224 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى يُونُسُ (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) عَنْ سَالِمٍ (5) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَىَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّى الْمَكْتُوبَةَ عَلَيْهَا.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (1105) ومسلم (700) والنسائي (744) وأحمد (4518).
وعن نافع عن ابن عمر أخرجه البخاري (1000)، (1095) ومسلم (502) والترمذي (352) والنسائي (1686) وأحمد (4470) (4620).
وعن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أخرجه البخاري (1096) ومسلم (700).
وعن سعيد بن جبير عن ابن عمر أخرجه مسلم (33 / رقم 700) والترمذي (2958) والنسائي (491) وأحمد (4476) (4714).
وعن سعيد بن يسار عن ابن عمر أخرجه البخاري (999) ومسلم (35/ رقم 700) وسيأتي بعد حديثين.
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وتكلم فيه ابن معين والنسائي، والصواب أنه ثقة قال أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ: قَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ. فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَذَكَرَ خَيْراً، وَدَعَا اللهَ لَهُ.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفِهْرِيُّ مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابن عدي. وقال الذهبي: له (مُوَطَّأُ ابْنِ وَهْبٍ) كَبِيْرٌ، لَمْ أَرَهُ، وَلَهُ كِتَابُ (الجَامِعِ)، وَكِتَابُ (البَيْعَةِ)، وَكِتَابُ (المَنَاسِكِ)، وَكِتَابُ (المَغَازِي)، وَكِتَابُ (الرِّدَّةِ)، وَكِتَابُ (تَفْسِيْرِ غَرِيْبِ المُوَطَّأِ)، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
(3) يونس بن يزيد بن أبي النجاد، مشكان، أبو يزيد الأيلي. قال ابن عمار الموصلي: يونس عارف برأي الزهري. وقال العجلي والنسائي: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، عالم بالزهري. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن خراش: صدوق. وقال ابن سعد: حلو الحديث، كثيره وليس بحجة.
(4) الإمام ابن شهاب الزهري.
(5) سالم بن عبد الله بن عمر، أحد الحفاظ الثقات.
[شرح الحديث]
قول ابن عمر رضي الله عنهما: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَىَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّى الْمَكْتُوبَةَ عَلَيْهَا" ومعنى (يسبح على الراحلة): أي يصلي صلاة النافلة (التطوع) وهو راكب على دابته يركع ويسجد يومئ برأسه ويجعل السجود اخفض من الركوع.
(أي وجه): أي يصلي إلى أي وجه ولو لغير القبلة، حيث توجهت به راحلته أو وسيلة السفر، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ. فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.
(يوتر عليها): أي صلاة الوتر على الراحلة بطريقة الإيماء برأسه للركوع والسجود.
(لا يصلي المكتوبة عليها): أي لا يصلي الصلاة المفروضة على الراحلة، بل يجب النزول لها واستقبال القبلة إلا في حال شدة الخوف.
وفي الحديث: بيان أن الدين يسر وأن المشقة تجلب التيسير.
وفيه: شدة محافظته صلى الله عليه وسلم على الوتر في السفر والحضر.
**********************
1225 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا رِبْعِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ (2) حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ أَبِى الْحَجَّاجِ (3) حَدَّثَنِى الْجَارُودُ بْنُ أَبِى سَبْرَةَ (4) حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ.
- ---------------------------------•
إسناده حسن:
أخرجه الطبراني في الأوسط (2536) والداقطني في السنن (1476) والبيهقي في الكبرى (2208) وابن المنذر في الأوسط (2810).
وأخرجه بمعناه البخاري (1100) ومسلم (702).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) ربعي بن عَبد الله بن الجارود بن أَبي سبرة الهذلي البَصْرِيّ. قال ابن معين: صالح، وَقَال أبو حاتم: صالح الحديث. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس.
(3) عمرو بن أبي الحجاج ميسرة المنقري، البصري. قال ابن حنبل: ثقة، وَقَال أبو حاتم: صالح الحديث.
(4) الجارود بن أَبي سبرة، واسمه سالم بْن سلمة الهذلي، أَبُو نوفل البَصْرِيّ. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. وقال الدارقطني: ثقة.
[شرح الحديث]
في ها الحديث يقول أنس رضي الله عنه: " كَانَ - صلى الله عليه وسلم- إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ" فأفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في يستقبل القبلة أول تطوعه على الناقة، ثم بعد ذلك صلى حيث وجهه الركاب والمسير.
************************
1226 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِىِّ (3) عَنْ أَبِى الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 150) و البخاري (999) ومسلم (35 / رقم 700) والترمذي (472) والنسائي (740)، (1688) وابن ماجه (1200) وأحمد (4519).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(2) الإمام مالك بن أنس.
(3) عمرو بن يحيى بن عُمارة بن أبي حسن الأنصاري، المازني، المدني عن أبيه، وعبادة بن سهل، وعدة، وثقه النسائي، وأبو حاتم.
(4) سعيد بن يسار أبو الحباب المدنى، ثقة متقن.
[شرح الحديث]
أفاد هذا الحديث أن دابة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يصلي عليها كانت حمارا، وفي حديث أنس السابق انها كانت ناقة، فدل ذلك على تعدد الوقائع.
************************
1227 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (2) عَنْ سُفْيَانَ (3) عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ (4) عَنْ جَابِرٍ - قَالَ - بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى حَاجَةٍ قَالَ: فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّى عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (4140) والترمذي (351) وابن أبي شيبة في المصنف (8507) وعبد الرزاق (4516) وأحمد (14156) (14272) (14533) (15038).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة. ثقة حافظ.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(3) سفيان بن سعيد الثوري.
(4) أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي؛ ثقة موصوف بالتدليس، وَقَالَ فيه يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
[شرح الحديث]
قوله: "فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّى عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ (جهة سير الركب وتقدم بيان جواز صلاة النافلة على الدابة لغير القبلة) وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ، أي يومئ برأسه بالركوع والسجود، والسجود أخفض إيماء من الركوع.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري