الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1246)( 1247)( 1248)( 1249)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 340
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1246)( 1247)( 1248)( 1249)

18 - باب مَنْ قَالَ يُصَلِّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً وَلاَ يَقْضُونَ.
1246 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ سُفْيَانَ (3) حَدَّثَنِى الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ (4) عَنِ الأَسْوَدِ بنِ هِلاَلٍ (5) عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ (6) قَالَ كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَامَ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلاَةَ الْخَوْفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا فَصَلَّى بِهَؤُلاَءِ رَكْعَةً وَبِهَؤُلاَءِ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَيَزِيدُ الْفَقِيرُ وَأَبُو مُوسَى - قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ لَيْسَ بِالأَشْعَرِىِّ - جَمِيعًا عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِى حَدِيثِ يَزِيدَ الْفَقِيرِ إِنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سِمَاكٌ الْحَنَفِىُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: فَكَانَتْ لِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً وَلِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- رَكْعَتَيْنِ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه النسائي في الكبرى (1930) (1931) وفي الصغرى (1529) (1530) وأحمد (23389) والبزار (2968) وابن خزيمة (1343) وابن أبي شيبة (8273) وابن حبان (1452) (2425) والحاكم (1245) وقال " صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ".
حديث عبيد الله عن ابن عباس أخرجه النسائي (1533) وأحمد (2063) والحاكم في المستدرك (1246): وقال: صحيح.
وحديث مجاهد عن ابن عباس سيأتي في الحديث التالي.
وحديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة أخرجه الترمذي (3035) والنسائي (1544) وأحمد (10765).
وحديث يزيد الفقير عن جابر أخرجه النسائي في الكبرى (1947) وفي الصغرى (1545) وابن المبارك في الجهاد (252) وأحمد (14180) والطيالسي (1898) وإسناده صحيح.
وحديث سماك الحنفي عن ابن عمر أخرجه الطبراني في الأوسط (5829) والبيهقي في الكبرى (6053) وأبو نعيم في الحلية (7/ 241).
وحديث زيد بن ثابت أخرجه عبد الرزاق (4250) والطيالسي (613) وابن أبي شيبة في المسند (137) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1852) والطبراني في الكبير (5/ 153) رقم (4919).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يحيى القطان.
(3) سفيان الثوري.
(4) أشعث بن أبي الشعثاء سليم بن أسود المحاربي الكوفي. وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي.
(5) الأسود بن هلال، أبو سلام المحاربي الكوفي، من كبراء التابعين، أدرك أيام الجاهلية. وثقه يحيى بن معين.
(6) ثعلبة بن زَهدَم، الحَنظَلِيّ، التَّمِيميّ. مختلف في صحبته. قال البخاري: قال الثوري: له صحبة، ولا يصح. وقال العجلي: تابعي ثقة.
[شرح الحديث]
قول حذيفة رضي الله عنه: "فَصَلَّى بِهَؤُلاَءِ رَكْعَةً وَبِهَؤُلاَءِ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا"، وهي رواية صَريحةٌ في اكتفاءِ كُلِّ طائفةٍ بركعةٍ، فكانتْ للقومِ ركعةً ركعةً، وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركعتَيْنِ.
وقد وردت في صفة صلاة الخوف روايات متعددة تقدم بعضها، في هذه الحديث دليل على الاكتفاء بركعة في الخوف.
واختلف العلماء في حكم الاكتفاء بركعة واحدة في صلاة الخوف؛ فبينما يرى جمهور العلماء (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة) عدم جواز الاكتفاء بركعة واحدة ووجوب إتمام الصلاة، وحملوا قوله: (لم يقضوا) على معنى أنهم لم يعيدوا الصلاة بعد الأمن. وذهب جماعة من السلف والصحابة (منهم ابن عباس وحذيفة وابن راهويه) إلى جواز الاكتفاء بركعة واحدة عند اشتداد الخوف والقتال.
 
***********************
1247 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (3) عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ (4) عَنْ مُجَاهِدٍ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّلاَةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ -صلى الله عليه وسلم- فِى الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِى السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِى الْخَوْفِ رَكْعَةً.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (687) والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (140) والنسائي (456) وأحمد (2124)، (2177)، (2293) وأبو يعلى في المسند (2346) وفي المعجم (268) وابن خزيمة (304).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري، أحد الثقات.
(2) سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ شُعْبَةَ الخُرَاسَانِيُّ. مؤلف كتاب السنن، كان من اوعية العلم، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مِنَ المُتْقِنِيْنَ الأَثْبَاتِ، مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ.
(3) أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ اليَشْكُرِيُّ؛ قال الذهبي: اسْتَقَرَّ الحَالُ عَلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ ثِقَةٌ.
(4) بكير بن الأخنس السدوسي، ويُقال: الليثي، الكوفي. قال فيه يَحْيَى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وأَبُو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.
(5) مجاهد بن جبر أحد أئمة التابعين. أبو الحجاج المكي الفقيه المقرئ، المفسر. قال فيه يحيى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة: ثقة.
[شرح الحديث]
قول ابن عباس رضي الله عنهما: "وَفِى الْخَوْفِ رَكْعَةً" قال النووي في شرح صحيح مسلم (5/ 197): هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ عَمِلَ بِظَاهِرِهِ طَائِفَةٌ مِنَ السلف منهم الحسن والضحاك واسحق بْنُ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ إِنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَصَلَاةِ الْأَمْنِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ وَجَبَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَإِنْ كَانَتْ فِي السَّفَرِ وَجَبَ رَكْعَتَانِ وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي حَالٍ من الأحوال وتأولوا حديث بن عَبَّاسٍ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَرَكْعَةٌ أُخْرَى يَأْتِي بِهَا مُنْفَرِدًا كَمَا جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى
 
 
****************
19 - باب مَنْ قَالَ يُصَلِّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ.
1248 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (1) حَدَّثَنَا أَبِى (2) حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ (3) عَنِ الْحَسَنِ (4) عَنْ أَبِى بَكْرَةَ (5) قَالَ صَلَّى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فِى خَوْفٍ الظُّهْرَ فَصَفَّ بَعْضَهُمْ خَلْفَهُ وَبَعْضَهُمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَانْطَلَقَ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَهُ فَوَقَفُوا مَوْقِفَ أَصْحَابِهِمْ ثُمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَرْبَعًا وَلأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. وَبِذَلِكَ كَانَ يُفْتِى الْحَسَنُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ فِى الْمَغْرِبِ يَكُونُ لِلإِمَامِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَكَذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ الْيَشْكُرِىُّ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه النسائي (836) (1551) (1555) وأحمد (20408) (20497) والطيالسي (918) والبزار (3658) وابن حبان (2881) والدارقطني في السنن (1781) بنحو لفظ أبي داود.
وأخرجه ابن خزيمة (1368) و الدارقطني في السنن (1783) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْقَوْمِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلِّي بِهِمْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتٌّ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ».
وحديث يَحْيَى بن أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ أخرجه مسلم (843) وأحمد (14928).
حديث سليمان اليشكرى عن جابر أخرجه أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار (438) وابن حبان (2882).
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو عمرو البصرى ثقة حافظ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
(2) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو المثنى العنبري البصري. قال يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: ثقة.
(3) أشعث بن عبد الملك، قال يحيى القطان: هو عندي ثقة مأمون، وقال النسائي وغيره: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به.
(4) الحسن البصري، وهو الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد. إمام في الزهد والعلم، ثقة كبير، موصوف بالتدليس.
(5) نفيع بن الحارث بن كلدة، وقيل: نفيع بن مسروح، وقيل: مسروحٌ اسمُه هو، وبه جزم ابن إسحاق. اشتهر بكنيته، وهو مولى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تدلى في حصار الطائف ببكرة، وفرَّ إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأسلم على يده، وأعلمه أنه عبدٌ، فأعتقه. وقد أخرج أحمد برقم (17530) بإسناد صحيح أن ثقيفاً سألوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرده إليهم، فأبى وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هو طليق الله وطليق رسوله".
[شرح الحديث]
رُوِيَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ، منها هذا الوجه وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الجيش صفين، صف صلى خلفه والآخرون إزاء العدو، فصلى ركعتين ثم سلم، فقاموا بإزاء العدو وجاء الآخرون وصفوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم. وكان ذلك في صلاة الظهر.
ونقل في المغرب أنه صلى مرتين ثلاثا ثم صلى بالآخرين ثلاثا.
 
*********************
20 - باب صَلاَةِ الطَّالِبِ.
1249 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ (4) عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ (5) عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِىِّ - وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ - فَقَالَ «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ». قَالَ فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ فَقُلْتُ إِنِّى لأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ فَانْطَلَقْتُ أَمْشِى وَأَنَا أُصَلِّى أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِى مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَلَغَنِى أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ فِى ذَاكَ. قَالَ إِنِّى لَفِى ذَاكَ فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِى عَلَوْتُهُ بِسَيْفِى حَتَّى بَرَدَ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (16047) وأبو يعلى في المسند (905) وابن خزيمة في الصحيح (982) وابن حبان (7160) وأبو نعيم في دلائل النبوة (445) والبيهقي في الكبرى (17884) وفي الدلائل (4/ 42) وفي إسناده عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ.
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، الإمام الحافظ المجود أبو معمر المنقري مولاهم البصري المقعد، وثقه ابن معين والعجلي.
(2) عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدِ بنِ ذَكْوَانَ العَنْبَرِيُّ، قال أحمد: كان صالحا في الحديث. وَقَال معاوية بْن صالح: قلت ليحيى بْن مَعِين: من أثبت شيوخ البَصْرِيّين؟ قال: عبد الوارث بن سَعِيد. وَقَال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: ثقة صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة ثبت.
(3) محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب السيرة النبوية، صدوق موصوف بالتدليس.
(4) مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني. قال أبو زُرْعة الرازيُّ: صدوقٌ. وقال أبو حاتم الرازيُّ والنسائي: ثقةٌ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
(5) عبد الله بن عبد الله بن أنيس، الجُهَنِيّ.
[شرح الحديث]
قول عبد الله بن انيس الجهني رضي الله عنه: "قَالَ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِىِّ - وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ - (وكان يجمع الناس لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم) فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أنيس: «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ». قَالَ فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ، فَقُلْتُ إِنِّى لأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ فَانْطَلَقْتُ أَمْشِى وَأَنَا أُصَلِّى أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ فَلَمَّا دَنَوْتُ (اقتربت) مِنْهُ قَالَ لِى: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَلَغَنِى أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ (أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم) فَجِئْتُكَ فِى ذَاكَ. قَالَ إِنِّى لَفِى ذَاكَ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِى عَلَوْتُهُ بِسَيْفِى حَتَّى بَرَدَ (أي حتى هلك وسكن).
وفي الحديث: جواز الصلاة إيماء أثناء المشي أو السعي وذلك عند الضرورة أو الحرب.
وفيه: وجوب القضاء على الفتنة في مهدها.
وفيه: جواز استعمال المعاريض.
وفيه: أن الحرب خدعة.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: