الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1261)( 1262) (1263)( 1264)( 1265)( 1266)
4 - باب الاِضْطِجَاعِ بَعْدَهَا.
1261 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) وَأَبُو كَامِلٍ (2) وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ (3) قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (4) حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ (5) عَنْ أَبِى صَالِحٍ (6) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ». فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَمَا يُجْزِئُ أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ عَلَى يَمِينِهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِى حَدِيثِهِ قَالَ لاَ. قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى نَفْسِهِ. قَالَ فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ قَالَ لاَ وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا. قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فَمَا ذَنْبِى إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا.
صحيح:
أخرجه الترمذي (420) والنسائي في الكبرى (1460) وابن ماجه (1199) وأحمد (9368) وابن خزيمة (1120) وابن حبان (2468) وأبو نعيم في الحلية (9/ 33) والبيهقي في الكبرى (4887).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري. أحد الثقات الاعلام.
(2) أبو كامل الفضيل بن الحسنين بن طلحة الجحدري البصري.
(3) القَوَارِيْرِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مَيْسَرَةَ؛ حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى، وَصَالِحٌ جَزَرَةُ الحَافِظُ، وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(4) عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَيَّنَهُ يَحْيَى القَطَّانُ، وَقَالَ: قَلَّمَا رَأَيْتُهُ يَطلُبُ العِلْمَ. وَقَال ابن سعد: كان يعرف بالثقفي، وهو مولى لعبد القيس، وكان ثقة كثير الْحَدِيث.
وَقَال أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتم: ثقة. وقال النسائي لا بأس به.
(5) سليمان بن مهران الأعمش. أحد الأعلام الثقات. موصوف بالتدليس.
(6) أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةَ الغَطَفَانِيَّةِ؛ قَالَ فيه أحمد: ثِقَةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلِّ النَّاسِ وَأَوْثَقِهِم.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ" وهي ضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي السنة راتبة الفجر قبل الفريضة وهي مستحبة عند الشافعية والظاهرية.
وروى البخاري (626) عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة).
ورواه مسلم (736) بأتم من هذا، ولفظه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن، قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة).
قال الحافظ في فتح الباري (3/ 44):
وذهب بعض السلف إلى استحبابه في البيت دون المسجد وهو محكي عن ابن عمر، وقواه بعض شيوخنا بأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله في المسجد، وصح عن ابن عمر أن كان يحصب [أي يرمي بالحصى] من يفعله في المسجد. أخرجه ابن أبي شيبة. ا هـ
وقال الشيخ ابن عثيمين بعد أن ذكر اختلاف العلماء في حكم هذا الاضطجاع:
والصحيح هو ما قاله شيخ الإسلام أنه إذا كان الإنسان متعباً من تهجده فإنه يستريح يضطجع على جنبه الأيمن، وهذا بشرط ألا يخشى أن تغلبه النوم فتفوته الصلاة، فإن خشي فلا ينم. اهـ[شرح رياض الصالحين (3/ 287)].
وقول ابن عمر " أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى نَفْسِهِ" أي أجترأ وحدث بما عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقيل لابن عمر رضي الله عنهما: هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ (أي أبو هريرة) قَالَ: لاَ وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا. أي أمسكنا خوفا من شدة التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك خشية الخطأ والسهو والنسيان.
فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:" فَمَا ذَنْبِى إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا" وهذا الحديث في مناقب أبي هريرة رضي الله عنه وذلك لشهادة ابن عمر له بالحفظ.
وفي الحديث: تذاكر ومدارسة الصحابة للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومراجعة بعضهم لبعض.
****************************
1262 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ (2) حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (3) عَنْ سَالِمٍ أَبِى النَّضْرِ (4) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (5) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَضَى صَلاَتَهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ نَظَرَ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِى وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً أَيْقَظَنِى وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ بِصَلاَةِ الصُّبْحِ فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ.
صحيح:
أخرجه البخاري (994) (1123) (1167) (6310) ومسلم (736) والترمذي (440) والنسائي (1726) وأحمد (24057) ومالك (1/ 120).
[تراجم الإسناد]
(1) يحيى بن حكيم، الحافظ الإمام المأمون أبو سعيد، البصري المقوم. قال أبو داود: كان حافظا متقنا. وقال النسائي: ثقة حافظ. وقال أبو عروبة: ما رأيت بالبصرة أثبت منه.
(2) بشر بن عمر، أبو محمد، الزهراني البصري. وثقه ابن سعد، وقال أبو حاتم: صدوق.
(3) الإمام مالك بن أنس الأصبحي المدني.
(4) سالم أبو النضر بن أبي أمية المدني. قال أبو حاتم: صالح، ثقة.
(5) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. أحد الثقات الأعلام.
[شرح الحديث]
قول عائشة رضي الله عنها " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَضَى صَلاَتَهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ نَظَرَ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِى" أي تحدث معي حتى يؤذن للفجر، "وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً أَيْقَظَنِى " أي أيقظها حتى تستعد لصلاة الفجر.
قالت: "وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ" أي يصلي ركعتين ثم يضطجع حتى يؤذن للفجر وهذا دليل لمن يقول بأن الاضطجاع يكون قبل الفجر، إلا أنه أخرج البخاري (1160) ومسلم (736) عن عائشة "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صَلَّى رَكعَتَيِ الفَجرِ اضطَجَعَ على شِقِّه الأيمَنِ" وفي هذه الرواية الاضطجاع بعد ركعتي الفجر.
وهذه النَّومةُ الخَفيفةُ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ للاستراحةِ مِن تَعَبِ قِيامِ اللَّيلِ؛ ليُصلِّيَ فَرْضَه بنَشاطٍ.
قالت " ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ بِصَلاَةِ الصُّبْحِ فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ" أي حتى يؤذنه ويعلمه المؤذن بدخول وقت الفجر فيصلي ركعتين خفيفتين ثم يخرج إلى صلاة الصبح جماعة.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الاضْطِجاعِ بعْدَ رَكعتَيْ سُنَّةِ الفَجرِ وقبْلَ إقامةِ الصَّلاةِ.
وفيه: أفضليَّةُ الاضطجاعِ على الجانبِ الأيمنِ عندَ النَّوم.
***************
1263 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (2) عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ (3) عَمَّنْ حَدَّثَهُ - ابْنِ أَبِى عَتَّابٍ (4) أَوْ غَيْرِهِ - عَنْ أَبِى سَلَمَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا صَلَّى رَكْعَتَي الْفَجْرِ فَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ وَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِى.
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف لإبهام الواسطة بين زياد بن سعد وابن أبي عتاب واسمه عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي عَتَّاب، وقيل زيد بْن أَبي عتاب، وأخرجه مسلم (743).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) سفيان بن عيينة.
(3) زياد بن سعد، أبو عبد الرحمن الخراساني، المجاور بمكة. قال النسائي: ثقة ثبت.
(4) عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي عَتَّاب، وقيل زيد بن أَبي عتاب، لم أجد له وصفا بالجرح أو التعديل.
*****************
1264 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِىُّ (1) وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى (2) قَالاَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ (3) عَنْ أَبِى مَكِينٍ (4) حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ (5) - رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ (6) عَنْ أَبِيهِ (7) قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- لِصَلاَةِ الصُّبْحِ فَكَانَ لاَ يَمُرُّ بِرَجُلٍ إِلاَّ نَادَاهُ بِالصَّلاَةِ أَوْ حَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ. قَالَ زِيَادٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفُضَيْلِ.
إسناده ضعيف:
أخرجه البيهقي في الكبرى (4894) وإسناده ضعيف لجهالة أبي الفضل بن خلف الأنصاري.
[تراجم الإسناد]
(1) العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة، أبو الفضل، العنبري البصري، قال النسائي: ثقة مأمون.
(2) أَبُو الخطاب زياد بْن يحيى الحساني، النكري العدني البصرى مشهور باسمه وكنيته. قال أبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(3) سهل بن حماد العنقزي، أَبُو عتاب الدلال البَصْرِيّ. قال أَحْمَد بْن حنبل: لا بأس بِهِ. وَقَال أَبُو زُرْعَة، وأَبُو حاتم: صالح الحديث شيخ.
(4) نوح بن ربيعة الأَنْصارِيّ، مولاهم، أَبُو مكين البَصْرِيّ. وثقه أحمد وابن معين.
(5) أبو الفضل بن خلف الأَنْصارِيّ، قال ابن حجر: "مجهول". "اللسان" (9/ 422).
(6) مسلم بن أبي بكرة، نفيع بن الحارث الثقفي. قال العجلي: بصري، تابعي ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات ".
(7) هو نفيع بن الحارث بن كلدة، وقيل: نفيع بن مسروح، وقيل: مسروحٌ اسمُه هو، وبه جزم ابن إسحاق. اشتهر بكنيته، وهو مولى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تدلى في حصار الطائف ببكرة، وفرَّ إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأسلم على يده، وأعلمه أنه عبدٌ، فأعتقه. وقد أخرج أحمد برقم (17530) بإسناد صحيح أن ثقيفاً سألوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرده إليهم، فأبى وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هو طليق الله وطليق رسوله".
[شرح الحديث]
في هذا الحديث تظهر شفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته وحرصه على ألا تفوتهم صلاة الفجر في جماعة. وفي الحديث بيان استحباب إيقاظ النائم للصلاة المكتوبة إذا ضاق وقتها، تفاديًا لخروج وقت العبادة.
فيقول أبو بكرة " كَانَ صلى الله عليه وسلم (لاَ يَمُرُّ بِرَجُلٍ) نائم (إِلاَّ نَادَاهُ بِالصَّلاَةِ أَوْ حَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ) يعني حركه من رجله حتى يستيقظ، وذلك في السفر أو في الغزو.
*****************
5 - باب إِذَا أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ.
1265 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (2) عَنْ عَاصِمٍ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ (4) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى الصُّبْحَ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى الصَّلاَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا فُلاَنُ أَيَّتُهُمَا صَلاَتُكَ الَّتِى صَلَّيْتَ وَحْدَكَ أَوِ الَّتِى صَلَّيْتَ مَعَنَا».
صحيح:
أخرجه مسلم (712) والنسائي (868) وابن ماجه (1152) وأحمد (20777) وابن خزيمة (1125) وابن حبان (2191).
[تراجم الإسناد]
(1) سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبِ بنِ بَجِيْلٍ الوَاشِحِيُّ، أَبُو أَيُّوْبَ الوَاشِحِيُّ، قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، صَاحِبَ حِفْظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(3) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
(3) عاصم الأحول، محدث البصرة أبو عبد الرحمن البصري.
(4) عَبْدُ اللهِ بنُ سَرْجِسَ المُزَنِيُّ. الصَّحَابِيُّ، المُعَمَّرُ، نَزِيْلُ البَصْرَةِ، مِنْ حُلفَاءِ بَنِي مَخْزُوْمٍ.
[شرح الحديث]
قول الصحابي عبد الله بن سرجس رضي الله عنه " جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى الصُّبْحَ" أي يصلي الصبح جماعة بأصحابه، فَصَلَّى الرجل الرَّكْعَتَيْنِ (السنة القبلية للفجر) ثُمَّ دَخَلَ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي الصَّلاَةِ. فأنكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله لذلك لأن الواجب لا يترك لمندوب ومستحب.
والقاعدة إذا تعارضت مصلحتان قدمت أعلاهما.
******************
1266 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (2) ح، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (4) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (5) عَنْ وَرْقَاءَ (6) ح، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (7) حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (8) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (9) ح، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (10) عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ (11) عَنْ أَيُّوبَ (12) ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ (13) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (14) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ (15) كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (16) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (17) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ».
صحيح:
أخرجه مسلم (710) والترمذي (421) والنسائي (865)، (866) وابن ماجه (1151) وعبد الرزاق (3987) (3989) وأحمد (9873) (10698) (10874) والدارمي (1488) (1491) وأبو يعلى (6379) (6380) وابن خزيمة في صحيحه (1123) وابن أبي شيبة (4840) والبزار (8736).
[تراجم الإسناد]
(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ ابن اخت حميد الطويل؛ قال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين. وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره؛ انتهى ..
(3) الأمام أحمد بن حنبل الشيباني حجة حافظ صاحب المسند وإمام المذهب.
(4) محمد بن جعفر المعروف بغندر. قال أبو حاتم الرازي: كان غندر صدوقا مؤديا.
(5) شعبة بن الحجاج ثقة حافظ.
(6) ورقاء بن عمر بن كليب، أبو بشر اليشكري، ويقال: الشيباني الكوفي، وثقه ابن معين.
(7) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
(8) أبو عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد الشيباني.
(9) ابْنُ جُرَيْجٍ مولى بني أمية عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ جُرَيْجٍ من فقهاء أهل مكة وقرائهم ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر مات سنة خمسين ومائة وكان يدلس.
(10) يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ زَاذِي السُّلَمِيُّ أبو خالد الواسطي، وثقه ابن معين، وَقَال علي ابن الْمَدِينِيّ: هُوَ من الثقات.
وَقَال فِي موضع آخر: ما رأيت رجلا قط أحفظ من يزيد ابن هارون.
وَقَال العجلي: ثقة، ثبت فِي الحديث، وَقَال أَبُو زُرْعَة: سمعت أبا بكر بْن أَبي شَيْبَة يقول: ما رأيت أتقن حفظا من يزيد بْن هارون. وَقَال أَبُو حاتم: ثقة، إمام صدوق، لا يسأل عن مثله.
(11) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
(12) أيوب السختياني.
(13) محمد بن أبي السري المتوكل. وثقه يحيى بن معين، وقال ابن حبان: كان من الحفاظ، وقال فيه ابن عدي: كان كثير الغلط، وقال أبو حاتم: لين الحديث.
(14) عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
(15) زكريا بن إسحاق المكي، من علماء الحديث، قال أبو حاتم: لا بأس به. .
(16) عمرو بن دينار، أبو محمد الجمحي مولاهم المكي الأثرم، أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه، قال ابن عيينة: عمرو ثقة ثقة ثقة.
(17) عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية زَوْجِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعن يحيى بن معين أنه قال عطاء بن يسار ثقة وسئل أبو زرعة عن عطاء بن يسار فقال مديني ثقة.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ" يدل هذا الحديث بشكل صريح على منع الانشغال بصلاة النافلة بمجرد شروع المؤذن في إقامة صلاة الفريضة؛ وذلك ليتفرغ المصلي للدخول في الفريضة التي هي أوجب وأهم، وعليه فإذا بدَأَ المنادي في إقامةِ الصَّلاةِ في المسجدِ، فلا يَبتدِئُ أحدٌ في صَلاةِ النَّافلةِ، بلْ يَترُكُها ويُصلِّي الفَريضةَ، فإن كان بدأ في النافلة فيقطع صلاته وليدخل في الجماعة إن كان في الركعة الأولى، وإن في الثانية أتمها خفيفة ثم ليدخل الجماعة.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن صَلاةِ النَّافِلةِ إذا أُقيمتْ صَلاةُ الفَريضةِ في المسجدِ.