الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1267)( 1268)( 1269)( 1270)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 379
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
1267)( 1268)( 1269)( 1270)
 
6 - باب مَنْ فَاتَتْهُ مَتَى يَقْضِيهَا.
1267 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (2) عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ (3) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (4) عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً يُصَلِّى بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «صَلاَةُ الصُّبْحِ رَكْعَتَانِ». فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّى لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (422) وابن ماجه (1154) وأحمد (23760) وابن أبي شيبة في المصنف (6440) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2156)، (2157) والطبراني (18/ 367) رقم (937) والدارقطني في السنن (1440) وصححه الألباني
وأخرجه الحميدي (892) وفيه أن الرجل الذي كان يقضي الركعتين هو قيس بن عمرو راوي الحديث.
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، ثقة مشهور أحد الحفاظ.
(2) عبد الله بن نمير أبو هشام الهمداني الخارفي مولاهم، الكوفي. كان من أوعية العلم، وثقه يحيى بن معين.
(3) سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصارى المدنى. ضعفه أحمد بن حنبل، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن سعد: ثقة، قليل الحديث. قال العجلي: مدني ثقة. وذكره ابن شاهين في "الثقات".
(4) محمد بن إبراهيم التيمي المدني، قال فيه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن خراش: ثقة.
(5) قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصارى المدنى، صحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
يقول قيس بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه: " رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً يُصَلِّى بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ، (أي نافلة) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «صَلاَةُ الصُّبْحِ رَكْعَتَانِ» (أي لا راتبة بعدهما). فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّى لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ (أي صليتهما بعد الفجر قضاء). فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم" وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم إقرار.
وفي الحديث: أن من صلى السنة الراتبة للفجر قبل الفجر فلا يتنفل بعد الفريضة.
وفيه: أن من فاتته الراتبة قبل صلاة الفجر فليصلهما بعد الفجر.
وفيه: بيان أن السنة التقريرية حجة في إثبات الأحكام.
وفيه: بيان أن سكوت النبي صلى الله عليه وسلم إقرار، لأنه من خصائصه ألا يسكت على باطل أو خطأ.
 
************************

1268 - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِىُّ (1) قَالَ قَالَ سُفْيَانُ (2) كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِى رَبَاحٍ (3) يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَى عَبْدُ رَبِّهِ وَيَحْيَى ابْنَا سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلاً أَنَّ جَدَّهُمْ زَيْدًا صَلَّى مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِهَذِهِ الْقِصَّةِ.
  • ---------------------------------
رجاله ثقات:
[تراجم الإسناد]
(1) حامد بن يحيى بن هانئ، أبو عبد الله البلخي، قال أبو حاتم: صدوق. وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات".
(2) سفيان بن عيينة، شيخ الإسلام أبو محمد الهلالي الكوفي، ثم المكي. مولده: بالكوفة في سنة سبع ومائة.
(4) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مُفْتِي الحَرَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم. كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ؛ انْتَهَتْ فَتْوَى أَهْلِ مَكَّةَ إِلَيْهِ، وَإِلَى مُجَاهِدٍ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ إِلَى عَطَاءٍ.
 
***************

7 - باب الأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا.
1269 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ (2) عَنِ النُّعْمَانِ (3) عَنْ مَكْحُولٍ (4) عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ (5) قَالَ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ (6) زَوْجُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرُمَ عَلَى النَّارِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الْعَلاَءُ بْنُ الْحَارِثِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (427) والنسائي (1812)، (1813)، (1814)، (1815)، (1816)، (1817) وابن ماجه (1160) وعبد الرزاق (4828) وأحمد (26764) (26772) (27403) وأبو يعلى (7130) وابن خزيمة (1191) وابن أبي شيبة (5983)، وإسناد أبي داود فيه النعمان بن المنذر وثقه أبو زرعة وقال النسائي: ليس بالقوي.
ومكحول لم يسمع من عنبسة، قال أبو عبد الرحمن النسائي: «مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ شَيْئًا» إلا أن الحديث ورد من طرق صحيحه أخرى عن عنبسة رضي الله عنه من ذلك ما أخرجه ابن ماجه (1160) بسنده إلى مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَنْبَسَةَ.
وأخرجه أحمد (26764) والنسائي (1812) كلاهما بسنده إلى حَسَّانَ بنِ عَطِيَّةَ عن عنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ.
[تراجم الإسناد]
(1) مؤمل بن الفضل، أبو سعيد الْجَزَرَيّ الحَرَّانيُّ. قال أبو حاتم: ثقة رضى. وقال العقيلي: في حديثه وهم، لا يتابع عليه؛ وقال أبو داود: ذكرت لأحمد مؤمل بن الفضل، فقال: هذا، زعموا لا بأس به؛ وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(2) محمد بن شعيب بن شابور، الإمام المحدث، العالم الصادق، أبو عبد الله الدمشقي، سكن بيروت. وثقه دحيم.
وقال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسا، كان رجلا عاقلا.
(3) النعمان بن المنذر الغساني، وقال دحيم وأبو زرعة: ثقة، إلا أنه يُرَمى بالقدر. وقال النسائي: ليس بذاك القوي.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
(4) مكحول الشامي الدمشقي. إمام أهل الشام. وقال العجلي: تابعي ثقة. وقال ابن خراش: صدوق.
(5) عنبسة بن أبى سفيان بن حرب بن أمية القرشى الأموى. قال الحافظ أَبُو نعيم الأصبهاني: أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ولا تصح لهُ صُحبَةٌ ولا رؤية. وذكره ابنُ حِبَّان فِي التابعين من كتاب "الثقات".
(6) أم حبيبة أم المؤمنين، رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنها.
[شرح الحديث]
قوله: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرُمَ عَلَى النَّارِ».
و "حافظ"، أي: داوَمَ. والمعنى أي حفظه ومنعه منها أو لا تقربه النار كما لا يقرب الإنسان ما حرم عليه.
وثبت في صحيح البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها "أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ لا يَدَعُ أرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ".
 
**********************

1270 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَةَ (4) يُحَدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ (5) عَنِ ابْنِ مِنْجَابٍ (5) عَنْ قَرْثَعٍ (6) عَنْ أَبِى أَيُّوبَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ بَلَغَنِى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَالَ لَوْ حَدَّثْتُ عَنْ عُبَيْدَةَ بِشَىْءٍ لَحَدَّثْتُ عَنْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ عُبَيْدَةُ ضَعِيفٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ ابْنُ مِنْجَابٍ هُوَ سَهْمٌ.
  • ---------------------------------
صحيح بطرقه: وهذا إسناد ضعيف، لأجل عبيدة بن معتب الضبي ضعفه الإمام أحمد وابن معين.
والحديث أخرجه ابن ماجه (1157) والحميدي (389) وأحمد (23532) وابن خزيمة (1214) كل بإسناده عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ.
وقزعة هو قزعة بن يَحْيَى، ويُقال: ابْن الأسود، أَبُو الغادية البَصْرِيّ. وثقه العجلي وابن خراش وابن حبان.
وللحديث طريق آخر أخرجه أحمد (23551) (23565) والطبري في تهذيب الآثار (1105) والطبراني في الكبير (4/ 169) رقم (4037) كل بسنده إلى الأعمش.
وأخرجه الطبراني (4/ 170) رقم (4038) بسنده إلى يَحْيَى بْنُ آدَمَ.
وأخرجه ابن أبي شيبة (5941) بسنده إلى سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ.
وكل من (الأعمش ويحيى بن آدم وسعيد بن مسروق) عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ بالحديث.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن المثنى، أحد الحفاظ الثقات.
(2) محمد بن جعفر، المعروف بغندر.
(3) شعبة بن الحجاج.
(3) عُبَيدة بن معتب الضبي، أَبُو عَبْد الكريم الكوفي. تركه أحمد بن حنبل و قال يحيى بن مَعِين: ضعيف. وقال: ليس بشيءٍ. وَقَال أَبُو زُرْعَة: ليس بقوي.
(4) إبراهيم النخعي.
(5) سهم بن مِنْجاب بن راشد الضبي الكوفي. قال العجلي: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ. وذكره ابن خلفون في "الثقات".
(6) قرْثَع الضَّبيُّ الكوفيُّ. قال العجلي: كوفيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. وضعفه ابن حبان، وَقَال ابن حجر في "التقريب": صدوق مخضرم.
[شرح الحديث]
قوله " أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ" أي من النوافل، "لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ" أي تُصلَّى مُتَوالياتٍ مع بَعضِهِنَّ دَفْعةً واحِدةً مثل صلاة الظهر أو العصر يعني بتسليم واحد بعد التشهد الأخير. " تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ" أي تقبل وترفع ويعظم أجرهن وثوابهن.
وهذا الحديث يدل على جواز صلاة الراتبة أربعا متصلة، وقال بعض الناس: الْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَهَا أَرْبَعًا أَرْبَعًا، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ، وإن صلى مثنى مثنى فلا بأس، وهو قول الجمهور، وقد ورد في الحديث كذلك "إنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى"رواه الخمسة بإسناد جيد.
وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي النَّافِلَةِ، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي أَخْتَارُ فَمَثْنَى مَثْنَى، وَإِنْ صَلَّى بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا، فَلَا بَأْسَ، وَأَرْجُو أَنْ لَا يُضَيَّقَ عَلَيْهِ. [انتهى]
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: "- حفظت من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عشرَ ركعاتٍ سِوى الفريضةِ ركعتينِ قبلَ الظهرِ وركعتين بعدَ الظهرِ وركعتين بعد المغربِ وركعتين بعدَ العشاءِ وركعتين قبلَ الغداةِ"
وهي الرواتب المؤكدات التي كان يداوم عليها صلى الله عليه وسلم، فما زاد على ذلك فهو من باب الفضل والخير، وجمعا بين أحاديث الأربع وأحاديث الاثنين قيل كان يصلي اثنتين في بيته واثنتين في المسجد، وقيل أحيانا يصلي اثنتين وأحيانا أربعا.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: