الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1281)( 1282) (1283) (1284)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 379
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
1281)( 1282) (1283) (1284)

11 - باب الصَّلاَةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ.
1281 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ (2) عَنِ الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىِّ (5) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ». ثُمَّ قَالَ «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ لِمَنْ شَاءَ». خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (1183)، (7368) وأحمد (20552) وابن خزيمة (1289) والروياني في المسند (895) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5494) وابن حبان (1588) والدارقطني في السنن (1042) وابن المنذر في الأوسط (1226).
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن عمر بن ميسرة، الإمام الحافظ، محدث الإسلام، أبو سعيد البصري القواريري. وثقه يحيى، وصالح جزرة الحافظ، والنسائي. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث.
(2) عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدِ بنِ ذَكْوَانَ العَنْبَرِيُّ، قال أحمد: كان صالحا في الحديث.
وَقَال معاوية بْن صالح: قلت ليحيى بْن مَعِين: من أثبت شيوخ البَصْرِيّين؟ قال: عبد الوارث بن سَعِيد، مع جماعة سماهم.
وَقَال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: ثقة صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة ثبت.
(3) حسين المعلم هو أبو عبد الله الحسين بن ذكوان، العوذي، البصري، المؤدب. وثقه أبو حاتم الرازي، والنسائي.
(4) عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ، وثقه يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، و أَبُو حَاتِمٍ، وَالعِجْلِيُّ.
(5) عبد الله بن مغفل، المزني. صحابي جليل من أهل بيعة الرضوان.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ». ثُمَّ قَالَ «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ لِمَنْ شَاءَ». وهذا فيه بيان استحباب صلاة ركعتين بين أذان المغرب والإقامة وهما سنة غير مؤكدة، وقوله " لمن شاء" دال على غير التأكيد، قال الراوي" خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً": أي خاف النبي صلى الله عليه وسلم أن يواظب الناس عليها مَواظبةً تامة حتى يُظن أنها واجبة أو سنة راتبة لازمة لا يجوز تركها، فأراد بالتخيير التخفيف والتيسير على الأمة.
والحديث فيه رد على من يقولون بكراهة الركعتين بعد أذان المغرب. فهما جائزتان بلا كراهة.
 
*****************

1282 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ (1) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (2) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ (3) عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ (4) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ قُلْتُ لأَنَسٍ: أَرَآكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: نَعَمْ رَآنَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (836) وعبد بن حميد في المنتخب (1332) وأبو يعلى في المسند (3956) والطيالسي (2133).
وأخرجه البخاري (503)، (625) ومسلم (837) والنسائي (682) وابن ماجه (1163) وأحمد (13983) والدارمي (1481) من طرق عن أنس، ولفظ البخاري (625): «كَانَ المُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ».
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عَبد الرحيم البزاز الملقب بـ صاعقة، أَبُو يَحْيَى ثقة حافظ، قال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، والنسائي: ثقة. وقال ابن صاعد: الثقة الأمين، وقيل: سُمِّيَ صَاعِقَة لأَنَّهُ كَانَ جَيِّدَ الحِفْظِ، وقيل -وهو المشهور: إنما لقب بهذا؛ لأنه كان كلما قدم بلدة للقاء شيخ، إذا به قد مات بالقرب.
(2) سعيد بن سليمان، الحافظ الثبت الإمام أبو عثمان، الضبي الواسطي البزاز، الملقب بسعدويه، قال أبو حاتم: ثقة مأمون، لعله أوثق من عفان.
(3) منصور بن أَبي الأسود، الليثي الكوفي. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وَقَال: ليس بِهِ بأس، كَانَ من الشيعة الكبار. وَقَال أَبُو حاتم: يكتب حديثه. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس.
(4) المختار بن فُلْفُل المخزوميُّ. قال العِجليُّ: كوفيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. "الثقات"، وقال الآجُريُّ: سُئل أبو داود عن مختار بن فُلْفُل؟ قال: ليس به بأسٌ. وقال يعقوب بن سُفيان: ثقةٌ، كوفيٌّ.
[شرح الجديث]
قول أنس رضي الله عنه: "صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم" يعني انه كان يتنفل بركعتين بعد أذان المغرب مباشرة وقبل الإقامة. فقيل له:" أَرَآكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: نَعَمْ رَآنَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا" يعني أنه اطلع على صلاة أصحابه هاتين الركعتين، فأقر ذلك.
 
**********************

1283 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ (2) عَنِ الْجُرَيْرِىِّ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ لِمَنْ شَاءَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (624)، (627) ومسلم (838) والترمذي (185) والنسائي (681) وابن ماجه (1162) وأحمد (16790)، (20544)، (20560) والدارمي (1480) من طرق إلى عبد الله بن مغفل رضي الله عنه بالحديث.
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، وهو: ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. وقال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية، أخد الثقات الأعلام.
(3) أبو مسعود، سعيد بن إياس الجريري، البصري، من كبار العلماء. قال ابن معين وجماعة: ثقة، وقال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته، وقال أحمد بن حنبل: سألت ابن علية: أكان الجريري اختلط؟ قال: لا. كبر الشيخ فرق.
(4) عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ، وثقه يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، و أَبُو حَاتِمٍ، وَالعِجْلِيُّ.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ" والمقصود بالأذانين: هما الأذان والإقامة؛ حيث أُطلق عليهما "الأذانين" من باب التغليب في اللغة العربية (مثل إطلاق "العمرين" على أبي بكر وعمر، و"الأَسْوَدَين" على التمر والماء).
المقُصودة بالصلاة: هي صلاة نافلة غير مفروضة. من النوافل الرواتب مؤكدات أو غير مؤكدات.
وقوله " لِمَنْ شَاءَ" ليوضح أن هذه الصلاة مستحبة وليست واجبة، وذلك كراهية أن يتخذها الناس فرضاً لازماً عليهم.
وفي الحديث: الحث على اغتنام الوقت بالصلاة من النوافل لمن شاء.
 
**********************

1284 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) عَنْ أَبِى شُعَيْبٍ (4) عَنْ طَاوُسٍ (5) قَالَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّيهِمَا. وَرَخَّصَ فِى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ هُوَ شُعَيْبٌ يَعْنِى وَهِمَ شُعْبَةُ فِى اسْمِهِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: لجهالة أبي شعيب، و قيل صوابه شعيب وهو صاحب الطيالسة.
والحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (804) والدولابي في "الكنى والأسماء" (1142) والبيهقي في الكبرى (4184) و ضعفه الألباني.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن بشار، بندار، قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوْقٌ. قال بندار أَرَدْتُ الخُرُوجَ -يَعْنِي: الرِّحْلَةَ للحديث- فَمَنَعَتْنِي أُمِّي، فَأَطَعْتُهَا، فَبُوْرِكَ لِي فِيْهِ.
(2) محمد بن جعفر، أبو عبد الله البصرى، المعروف بغندر، وَابْنُ جُرَيْجٍ هُوَ الَّذِيْنَ سَمَّاهُ غُنْدَراً، وَذَلِكَ لأَنَّهُ تَعَنَّتَ ابْنَ جُرَيْجٍ فِي الأَخْذِ، وَشَغَبَ عَلَيْهِ أَهْلُ الحِجَازِ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ إِلاَّ غُنْدَرٌ. وغندر في لغة الحجاز أي المشاغب. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ غُنْدَرٌ صَدُوْقاً، مُؤَدِّياً، وَفِي حَدِيْثِ شُعْبَةَ ثِقَةً، وَأَمَّا فِي غَيْرِ شُعْبَةَ، فَيُكْتَبُ حَدِيْثُهُ، وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
(3) شعبة بن الحجاج.
(4) أبو شعيب صوابه شعيب كما قال ابن معين وهو شعيب صاحب الطيالسة، قال البزار: ليس بالمعروف. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
(5) طاوس بن كيسان، قال ابن معين وأبو زرعة: طاوس ثقة.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّيهِمَا" فنفى علمه ووقد ثبت صلاة ركعتين بعد أذان المغرب في الأحاديث السابقة في الباب.
ووقد ثبت أن عددا من الصحابة صلى هاتين الركعتين، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِي عِنْدَ الْمَغْرِبِ) رواه البخاري (503).
وصلاة هاتين الركعتين عند الشافعية ووجه عند الحنابلة وابن حزم الظاهري سنة غير مؤكدة، وهو الصواب. [المجموع (3/ 502)، وحاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع (2/ 218)].
وذهب بعض الحنابلة إلى جواز صلاة الركعتين لا سنيتهما.
وكره الحنفية والمالكية صلاة الركعتين بعد الغروب وقبل صلاة المغرب، وعلل بعضهم ذلك بألا يضيق الوقت عن صلاة المغرب. ["مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر" 1/ 110]
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 
 


   
اقتباس
شارك: