الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1295)( 1296)( 1297)( 1298)( 1299)
13 - باب فِى صَلاَةِ النَّهَارِ.
1295 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ (1) أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ (3) عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِىِّ (4) عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «صَلاَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى».
- ---------------------------------•
صحيح دون زيادة "والنهار" فإنها شاذة:
أخرجه البخاري (473)، (990) ومسلم (749) وأبو داود (1326) والترمذي (437)، (461) وأحمد (4492) من طرق عن ابن عمر وفيه " صلاة الليل مثنى مثنى"، وأخرجه ابن وهب في الموطأ (348) والنسائي (1666) وابن ماجه (1322) وأحمد (4791) والدارمي (1499) بمثل لفظ أبي داود، وزيادة "والنهار" تفرد بها علي بن عبد الله البارقي دون سائر من روى الحديث عن ابن عمر وليس فيه هذه الزيادة.
وقال أبو داود في «مسائله» (ص 390): «سمعت أحمد قال: كان شعبة يتهيب حديث ابن عمر: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. يعني: يتهيبه للزيادة التي فيها: «والنهار»؛ لأنه مشهور عن ابن عمر من وجوه: «صلاة الليل»، ليس فيه: «والنهار»، وروى نافع أن ابن عمر كان لا يرى بأسًا أن يصلي بالنهار أربعًا، وبعضهم قال: عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يصلي بالنهار أربًعا، فلو كان حَفِظ ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة النهار مثنى مثنى»، لم يكن يرى أن يصلي بالنهار أربعًا، وقد روي عن عبد الله بن عمر قوله: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. والله أعلم» اهـ.
وقال الحافظ في «الفتح» (2/ 479): «في «السنن» وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق علي الأزدي، عن ابن عمر مرفوعًا: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى»؛ وقد تُعقِّب هذا الأخير بأن أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة؛ وهي قوله: «والنهار»؛ بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه، وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها، وقال يحيى بن معين: مَن عليٌّ الأزدي حتى أقبل منه. وادعى يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع أن ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعًا لا يفصل بينهن، ولو كان حديث الأزدي صحيحًا لَمَا خالفه ابن عمر؛ يعني: مع شدة اتباعه، رواه عنه محمد بن نصر في سؤالاته، لكن روى ابن وهب بإسناد قوي عن ابن عمر، قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، موقوف، أخرجه ابن عبد البر من طريقه، فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع، فلا تكون هذه الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذًّا» اهـ.
[تراجم الإسناد]
(1) عَمْرو بن مَرْزُوق أَبُو عُثْمَان مولَى باهلة من مُضر الْبَصْرِيّ، وثقه أبو حاتم.
(2) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكى مولاهم الأزدى، أبو بسطام الواسطى ثم البصرى، مولى عبدة بن الأغر مولى يزيد بن المهلب من كبار أتباع التابعين، ثقة حافظ متقن، كان الثورى يقول: هو أمير المؤمنين فى الحديث، توفي سنة 160 هـ بالبصرة، روى له أصحاب الستة.
(3) يَعْلَى بن عطاء العامري القرشي، ويُقال: الليثي الطائفي. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وكذلك قال النَّسَائي.
وَقَال أبو حاتم (5): صالح الحديث. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) علي بن عبد الله البارقي الأزدي أبو عبد الله: قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، وقال ابن عدي: لا بأس به.
[شرح الحديث]
معنى "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" أي أن صلاة التطوع (النافلة) تُصلى ركعتين ركعتين، فيُسلم المصلي بعد كل ركعتين. هذا هو الهدي الظاهر والثابت في صلاة الليل والنهار باتفاق جمهور أهل العلم.
وقد ورد عن ابن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعا، وتقدم عند أبي داود (1270) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ، تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ».
وعليه لا بأس بالتنفل مثنى مثنى، وكذا لا بأس بالتنفل أربعا بتسليم واحد.
*******************
1296 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى (1) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) حَدَّثَنِى عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ (4) عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِى أَنَسٍ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ (7) عَنِ الْمُطَّلِبِ (8) عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الصَّلاَةُ مَثْنَى مَثْنَى أَنْ تَشَهَّدَ فِى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَأَنْ تَبَاءَسَ وَتَمَسْكَنَ وَتُقْنِعَ بِيَدَيْكَ وَتَقُولَ: اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِىَ خِدَاجٌ». سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ مَثْنَى قَالَ إِنْ شِئْتَ مَثْنَى وَإِنْ شِئْتَ أَرْبَعًا.
- ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه النسائي في الكبرى (619)، (1445) وابن ماجه (1325) وأحمد (17523)، (17526)، (17528)، (17529) وابن الجعد في المسند (1568) والطيالسي (1463) وابن خزيمة (1212) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (479) والدارقطني في السنن (1548) وإسناده ضعيف لأجل أنس بن أبي أنس فهو مجهول، وعبد الله بن نافع ضعفه البخاري وقال ابن المديني: مجهول.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار، الإمام الحافظ الثبت أبو موسى، العنزي البصري الزمن، احد الأعلام الثقات.
(2) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، التميمي القاضي الإمام الحافظ، أبو المثنى العنبري البصري، قال يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: ثقة.
(3) الإمام شعبة بن الحجاج.
(4) عبد ربه بن سعيد، وثقه أحمد بن حنبل. وقال يحيى القطان: كان حي الفؤاد وقادا.
(5) أنس بن أبي أنس. قال ابن حجر: لا يعرف.
(6) عبد الله بن نافع بن أبي العمياء. وربما قيل ابن نافع بن العمياء. قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال عَلِي بن المديني: مجهول.
(7) عبد الله بن الحارث بن نوفل ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو محمد القرشي الهاشمي المدني ولقبه " ببة "، قال محمد بن سعد: ثقة تابعي.
(8) عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، صحابي رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
تباءس: من البؤس وهو الخضوع والفقر
الخداج: النقصان.
تقنع: ترفع اليدين فى الدعاء للمسألة.
[شرح الحديث]
قوله "الصَّلاَةُ مَثْنَى مَثْنَى أَنْ تَشَهَّدَ فِى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ" وهذا في النافلة والتطوع، ومن تطوع أربعا بتسليم واحد فلا بأس.
وقوله "وَأَنْ تَبَاءَسَ وَتَمَسْكَنَ وَتُقْنِعَ بِيَدَيْكَ" أي ان تخضع وتظهر الذل والمسكنة لله تعالى وترفع يديك بخشوع لله في دعائك.
وقوله "وَتَقُولَ: اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِىَ خِدَاجٌ" واللهم أي يا الله، وفيه الطلب من الله تعالى وسؤاله خيري الدنيا والآخرة، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِىَ خِدَاجٌ أي فيه نقصان غير تام، والله يقول: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} وفي الحديث "مَن لم يسألِ اللهَ يغضبْ علَيهِ" [أخرجه الترمذي (3373) عن أبي هريرة].
**************
14 - باب صَلاَةِ التَّسْبِيحِ.
1297 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِىُّ (1) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (2) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ (3) عَنْ عِكْرِمَةَ (4) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ أَلاَ أُعْطِيكَ أَلاَ أَمْنَحُكَ أَلاَ أَحْبُوكَ أَلاَ أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ سِرَّهُ وَعَلاَنِيَتَهُ عَشْرَ خِصَالٍ أَنْ تُصَلِّىَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِى أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَهْوِى سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِى كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى عُمُرِكَ مَرَّةً».
- ---------------------------------•
رجاله ثقات:
أخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (149) وابن ماجه (1387) وابن خزيمة (1216) والطبراني في الكبير (11/ 243) رقم (11622) والحاكم في المستدرك (1192) والبيهقي في الكبرى (4916) والحديث حسنه الشيخ مقبل الوادعي في " الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" رقم (588)، وقال ابن الملقن في البدر المنير (4/ 236): إسناد جيد.
وللحديث شاهد عن أنس بن مالك أخرجه الترمذي (481) وحسنه الألباني.
وشاهد آخر عن أبي رافع أخرجه الترمذي (482) وصححه الألباني.
وصلاة التسبيح اختلف في ثبوتها النقاد فمنهم من أعلها وطعن في ثبوتها بل من منهم من حكم عليها بالوضع، ومنهم من رأى صحتها.
قال الترمذي في السنن (2/ 347): وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ حَدِيثٍ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ كَبِيرُ شَيْءٍ، وَقَدْ رَأَى ابْنُ المُبَارَكِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: صَلَاةَ التَّسْبِيحِ وَذَكَرُوا الفَضْلَ فِيهِ ".
وقال الإمام أحمد: لم تثبت عندي صلاة التسابيح، وقد اختلفوا في إسناده، لم يثبت عندي. ["مسائل الإمام أحمد" رواية عبد اللَّه (315)، "مسائل الكوسج" (3309)]
وحديث صلاة التسابيح صححه أيضًا سراج الدين البلقيني، والحافظ العلائي، وبدر الدين الزركشي, والدارقطني، والخطيب البغدادي، وأبو موسى المديني, وكلٌ ألف فيه جزءًا، وأبو بكر بن أبي داود، والسيوطي، والحافظ ابن حجر، والألباني، ومقبل الوادعي، وممن ضعفوا الحديث الإمام أحمد، وابن الجوزي، وسراج الدين القزويني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والْعقيلِيّ، وَابْن الْعَرَبِيّ، وابن الجوزي و من المعاصرين شيخنا أبو إسحاق الحويني.
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران، المحدث الحافظ الجواد الثقة الإمام، أبو محمد بن الإمام أبي عبد الرحمن العبدي النيسابوري.
(2) مُوسى بن عَبد العَزِيز، العَدَنِيُّ. قال ابن معين و النسائى: ليس به بأس. وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ.
(3) الحكم بن أبان العدنى، أبو عيسى. وثقه ابن معين، والنسائي. وقال أحمد العجلي: ثقة صاحب سنة.
(4) عِكْرِمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم؛ مولى ابن عباس رضي الله عنهما؛ المَدَنِيُّ، البَرْبَرِيُّ الأَصْلِ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ عَبْدٌ لَمْ يُعْتَقْ، فَبَاعَهُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ. فَقِيْلَ لَهُ: تَبِيْعُ عِلْمَ أَبِيْكَ؟! فَاسْتَرَدَّهُ.
تكلم فيه لرأيه لا لحفظه فاتهم برأى الخوارج. وقد وثقه جماعة، واعتمده البخاري وأما مسلم فتجنبه، وروى له قليلا مقرونا.
[معانى بعض الكلمات]:
أحبو: أعطى.
[شرح الحديث]
صفة صلاة التسابيح أَنْ تُصَلِّىَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِى أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ "سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ" خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً.
ثم عشر مرات في الركوع، ثم عشر مرات بعد الرفع من الركوع ثم عشر مرات في السجود ثم عشر مرات بين السجدتين، ثم عشر مرات في السجدة الثانية ثم ترفع من السجدة الثانية فتقولها عشرا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ. فيكون المجموع في أربع ركعات ثلاثمائة تسبيحة (سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ).
تستحب مرة في اليوم فإن لم يكن ففي الأسبوع فإن لم يكن ففي الشهر فإن لم يكن ففي السنة أو في العمر.
فضلها: من أسباب مغفرة الذنوب.
***********************
1298 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الأُبُلِّىُّ (1) حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ أَبُو حَبِيبٍ (2) حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ مَيْمُونٍ (3) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ (4) عَنْ أَبِى الْجَوْزَاءِ (5) قَالَ حَدَّثَنِى رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ يُرَوْنَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «ائْتِنِى غَدًا أَحْبُوكَ وَأُثِيبُكَ وَأُعْطِيكَ». حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُعْطِينِى عَطِيَّةً قَالَ «إِذَا زَالَ النَّهَارُ فَقُمْ فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ «تَرْفَعُ رَأْسَكَ - يَعْنِى مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ - فَاسْتَوِ جَالِسًا وَلاَ تَقُمْ حَتَّى تُسَبِّحَ عَشْرًا وَتَحْمَدَ عَشْرًا وَتُكَبِّرَ عَشْرًا وَتُهَلِّلَ عَشْرًا ثُمَّ تَصْنَعُ ذَلِكَ فِى الأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ». قَالَ «فَإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَعْظَمَ أَهْلِ الأَرْضِ ذَنْبًا غُفِرَ لَكَ بِذَلِكَ». قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا تِلْكَ السَّاعَةَ قَالَ «صَلِّهَا مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ خَالُ هِلاَلٍ الرَّائِىِّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ عَنْ أَبِى الْجَوْزَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِىِّ عَنْ أَبِى الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ وَقَالَ فِى حَدِيثِ رَوْحٍ فَقَالَ حَدِيثُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه البيهقي في الكبرى (4919) والخطيب البغدادي في "صلاة التسبيح" (22) وإسناده ضعيف لأجل عمرو بن مالك النكري، فهو منكر الحديث.
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّد بن سُفْيَان بن أَبي الزرد الأبلي البَصْرِيّ، ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) حَبَّانُ بنُ هِلاَلٍ أَبُو حَبِيْبٍ البَاهِلِيُّ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، ثَبْتاً، امْتَنَعَ مِنَ التَّحْدِيْثِ قَبْلَ مَوْتِهِ.
(3) مهدي بن ميمون الإمام الحافظ الثقة أبو يحيى الكردي الأزدي، البصري، أحد الأثبات المعمرين. وثقه شعبة وأحمد بن حنبل.
(4) عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النكري، قال ابن عدي: منكر الْحَدِيث عَن الثقات، وَيَسْرِقُ الحديث. وقال ابن حِبَّان في "مشاهير علماء الأمصار": "وقعت المناكير في حديثه.
[شرح الحديث]
قوله "ائْتِنِى غَدًا أَحْبُوكَ وَأُثِيبُكَ وَأُعْطِيكَ" أحبوك أي أخصك بفضل، وأثيبك، والإثابة المجازاة والمكافأة.
وإنما أمهله إلى الغد ليزداد شوقه وليهيئه لما سيلقى عليه.
ثم قال: "ثم ترفع رأسك يعني من السجود الثانية فاستو جالسًا، ولا تقم حتى تسبح عشرًا، وتحمد عشرًا، وتكبر عشرًا، وتهلل عشرًا" وهذا للإشارة إلى الفرق بين ألفاظ الروايتين.
********************
1299 - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ (2) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ (3) حَدَّثَنِى الأَنْصَارِىُّ (4) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِجَعْفَرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَذَكَرَ نَحْوَهُمْ قَالَ فِى السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى كَمَا قَالَ فِى حَدِيثِ مَهْدِىِّ بْنِ مَيْمُونٍ.
- ---------------------------------•
رجاله ثقات:
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ، قَالَ فيه أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، وقَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
(2) مُحَمَّد بن مهَاجر، هُوَ أَخُو عمر بن المُهَاجر مولى أَسمَاء بنت يزِيد، ثِقَة مَشْهُور، وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل، وَيحيى بن معِين وَغَيرهمَا.
(3) عروة بن رويم اللخمي، الأردني. وثقه ابن معين، وقال الدارقطني وغيره: لا بأس به، وقال أبو حاتم: عامة حديثه مراسيل.
(4) الأنصاري هو جابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي، كما قال البدر العيني وغيره.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري