الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1310)( 1311)( 1312)( 1313)( 1314)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 379
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1310)( 1311)( 1312)( 1313)( 1314)

19 - باب النُّعَاسِ فِى الصَّلاَةِ.
1310 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (3) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِى الصَّلاَةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 118) والبخاري (212) ومسلم (786) والترمذي (355) والنسائي (162) وابن ماجه (1370) وعبد الرزاق (4222) والحميدي (185) وأحمد (24287)، (25661) والدارمي (1423) وابن خزيمة (907) وأبو بكر بن أبي داود في "مسند عائشة" (27) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3435).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي.
(3) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
[شرح الحديث]
قوله " «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِى الصَّلاَةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ" والنعاس أول النوم وهو لا يبطل الوضوء، والرقاد هو النوم المستطاب، والمعنى فليتم صلاته خفيفة ثم لينصرف بالتسليم ثم ليرقد، وهذا في الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ فِي اللَّيْلِ أَوِ النَّهَارِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَخْذًا بِعُمُومِهِ لَكِنْ لَا يُخْرِجُ فَرِيضَةً عَنْ وَقْتِهَا، وَحَمَلَهُ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ عَلَى نَفْلِ اللَّيْلِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ النَّوْمِ غَالِبًا.
وقوله "حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ" وذلك ليصلي وهو نشيط البدن نشيط القلب والحواس، وَالْأَمْرُ لِلنَّدْبِ لَا لِلْوُجُوبِ، ومن ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43].
قوله " فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ" ومعنى (لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ) أَيْ يَدْعُو لنفسه (فَيَسُبَّ نَفْسَهُ) أَيْ يَدْعُو عَلَيْهَا.
قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (1/ 436): لَا يَجُوزُ لِلْمَرْءِ سَبُّ نَفْسِهِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَبَهَا مَنْ لَا يُقِيمُهَا عَلَى حُدُودِهَا وَإِنَّ تَرْكَ مَا يَشْغَلُهُ عَنْ خُشُوعِهَا وَاسْتِعْمَالِ الْفَرَاغِ لَهَا وَاجِبٌ.
 
************************
1311 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (1) أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (2) عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ (3) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (787) وابن ماجه (1372) وعبد الرزاق (4221) والنسائي في الكبرى (7990) وأحمد (8231) وأبو عوانة في المستخرج (2222) وابن حبان (2585)، وهو في صحيفة همام بن منبه رقم (116).
وله شاهد عن أنس أخرجه البخاري (213) عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَنَمْ، حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ».
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام، صاحب المصنف والتفسير؛ قال العِجْلِيُّ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثِقَةٌ، كَانَ يَتَشَيَّعُ. وقد أكثر عن معمر بن راشد؛ وقال: أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَبْلَ المائَتَيْنِ، وَهُوَ صَحِيْحُ البَصْرِ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَهُوَ ضَعِيْفُ السَّمَاعِ. ومات عبد الرزاق سنة إحدى عشرة ومائتين.
(2) مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ أَبُو عُرْوَةَ الأَزْدِيُّ مَوْلاَهُم الإِمَامُ، الحَافِظُ الثقة، البَصْرِيُّ نَزِيْلُ اليَمَنِ.
قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: لَمَّا دَخَلَ مَعْمَرٌ صَنْعَاءَ، كَرِهُوا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِم، فَقَالَ لَهُم رَجُلٌ: قَيِّدُوْهُ. قَالَ: فَزَوَّجُوْهُ.
(3) هَمَّامُ بنُ مُنَبِّهِ بنِ كَامِلِ بنِ سِيْجَ الأَبْنَاوِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، صَاحِبُ الصَّحِيْفَةِ الصَّحِيْحَةِ الَّتِي كَتَبَهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَ بِهَا عَنْهُ: مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
[معانى بعض الكلمات]:
استعجم: لم ينطق به لسانه وصعب عليه.
[شرح الحديث]
قوله «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ» فخص الحديث صلاة الليل بالذكر وهي التهجد، وقد خرج ذلك مخرج الغالب فلا مفهوم له، وعليه فذلك فِي صلاة اللَّيْلِ أَوِ النَّهَارِ، واستعجم أي التبس وصعب عليه، والمعنى: أن غلبة النعاس عليه تمنعه من تدبر القرآن. فليضجع أي فليرقد ويستريح حتى يعاوده النشاط.
 
****************
1312 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ (1) وَهَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الأَزْدِىُّ (2) أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ (3) حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (4) عَنْ أَنَسٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَسْجِدَ وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ «مَا هَذَا الْحَبْلُ». فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُصَلِّى فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لِتُصَلِّ مَا أَطَاقَتْ فَإِذَا أَعْيَتْ فَلْتَجْلِسْ». قَالَ زِيَادٌ فَقَالَ «مَا هَذَا».
فَقَالُوا لِزَيْنَبَ تُصَلِّى فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ. فَقَالَ «حُلُّوهُ». فَقَالَ «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (1150) ومسلم (784) والنسائي في الكبرى (1308) وأحمد (11986) وابن حبان (2492) والطبراني في الأوسط (8890) وأبو نعيم في المستخرج (1780) والبيهقي في الكبرى (4739).
[تراجم الإسناد]
(1) زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ زِيَادٍ الطُّوْسِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) هارون بن عباد الأزدي، أَبُو موسى المصيصي الأنطاكي. وَقَال ابن حجر في "التقريب": مقبول.
(3) ابْنُ عُلَيَّةَ إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، وَكَانَ فَقِيْهاً، إِمَاماً، مُفْتِياً، مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: مَنْ قَالَ: ابْنُ عُلَيَّةَ، فَقَدِ اغْتَابَنِي.
قال الذهبي في السير (9/ 108): هَذَا سُوءُ خُلُقٍ -رَحِمَهُ اللهُ- شَيْءٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ، فَمَا الحِيْلَةُ؟! قَدْ دَعَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَسْمَائِهِم مُضَافاً إِلَى الأُمِّ، كَالزُّبَيْرِ ابْنِ صَفِيَّةَ، وَعَمَّارِ ابْنِ سُمَيَّةَ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: كَانَ ابْنُ عُلَيَّةَ ثِقَةً، تَقِيّاً، وَرِعاً.
(4) عبد العزيز بن صهيب البنانى مولاهم البصرى الأعمى، العبد (و بنانة من قريش) ثقة حجة من التابعين.
[شرح الحديث]
قول أنس رضي الله عنه: "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَسْجِدَ وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ" والساريتان مثنى سارية وهي الأسطوانة والدعامة التي يقوم عليها السقف.
فَقَالَ «مَا هَذَا الْحَبْلُ» أي لماذا هو ممدود ومشدود هكذا بين الساريتين.
فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ "هَذِهِ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُصَلِّى فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ" وفي رواية البخاري وغيره أنه لزينب بنت جحش إحدى زوجاته صلى الله عليه وسلم، وتعلقت به أي امسكت بالحبل واعتمدت عليه حتى تواصل الصلاة من قيام.
" فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ" أي إذا فترت وكسلت عن القيام. (تعلقت به) حتى تتابع قيامها ولا تنام.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لِتُصَلِّ مَا أَطَاقَتْ (أي حال نشاطها) فَإِذَا أَعْيَتْ فَلْتَجْلِسْ» أي إذا فترت وتعبت فلتجس أي لتصل من قعود.
ثم قَالَ «حُلُّوهُ» «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ» ونشاطه أي مدة نشاطه أو حال نشاطه.
 
*******************
20 - باب مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ.
1313 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوَانَ (2) ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ (3) وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِىُّ (4) قَالاَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (5) - الْمَعْنَى - عَنْ يُونُسَ (6) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (7) أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ (8) وَعُبَيْدَ اللَّهِ (9) أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ قَالاَ عَنِ ابنِ وَهْبِ: ابنِ عَبْدٍ، الْقَارِىِّ (10) قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 200) ومسلم (747) وابن وهب في موطئه (333) والترمذي (581) والنسائي (1790) (1791) وابن ماجه (1343) وأحمد (220)، (377) والدارمي (1518) وعبد الرزاق (4748) وأبو يعلى (235) والبزار (302).
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَبُو صَفْوَانَ الأُمَوِيُّ. قال الذهبي في تاريخ الإسلام (4/ 875) وثقه ابن معين أ هـ. وقال الدارقطني: من الثقات.
(3) أَبُو الربيع المهري المِصْرِي، اسمه: سُلَيْمان بن داود بن حماد بن سعد. وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات».
(4) محمد بن سلمة بن عبد الله المرادي أبو الحارث المصري. قَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: كان ثبتا في الحديث، وقال النَّسَائي: كان ثقة ثقة.
(5) عبد الله بن وهب المصري. أحد الثقات الأعلام.
(6) يُونُس بن يَزِيْد الأَيْلِيُّ.
(7) ابن شهاب الزهري.
(8) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة، الكندي. صحابي رضي الله عنه.
(9) عُبَيْد اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ.
(10) عبد الرحمن بن عبد، القاري، من جلة تابعي أهل المدينة وعلمائهم. كان على بيت المال في زمن عمر. وتوفي في المدينة، وثقه ابن معين.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم- "مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ" أي نام نوما غالبا فلم يستيقظ حتى أصبح، " عن حزبه" َقَالَ ابن جرير الطَّبَرِيّ: يَعْنِي بحزبه: جمَاعَة السُّور الَّتِي كَانَ يقْرؤهَا فِي صلَاتهم بِاللَّيْلِ، وكل جمَاعَة مؤتلفة أَو مُتَفَرِّقَة على شَيْء فَهِيَ حزب.
قوله " فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ" أي كتب الله له أجره كأنما قرأه من الليل، وفيه جواز قضاء النوافل.
 
*************************
21 - باب مَنْ نَوَى الْقِيَامَ فَنَامَ.
1314 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (3) عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رَضِىٍّ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَةٌ بِلَيْلٍ يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إِلاَّ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ صَلاَتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 117) والنسائي (1784) (1785) وأحمد (24341) والطيالسي (1631) وإسحاق بن راهويه في مسنده (1640) والطبراني في الأوسط (6172) والبيهقي في الكبرى (4723) وفي إسناد النسائي وكذا الطبراني" عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ".
وللحديث شاهد صحيح عن أبي الدرداء رضي الله عنه أخرجه ابن خزيمة (1172) والنسائي (1787) وابن ماجه (1344) وعبد الرزاق (4224) وابن حبان (2588) والحاكم في المستدرك (1170) ولفظه عند النسائي: «مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يَقُومُهَا فَيَنَامُ عَنْهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ».
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(2) الإمام مالك بن أنس.
(3) مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ المدني، قَالَ الحُمَيْدِيُّ: هُوَ حَافِظٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ.
[شرح الحديث]
قوله "مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَةٌ بِلَيْلٍ " يعني له عادة صلاة في قيام الليل.
" يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ" يعني اخذ النوم عينيه بلا تفريط او تكاسل.
" إِلاَّ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ صَلاَتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً" وهذا فضل الله تعالى عليه.
قال ابن عبد البر في الاستذكار (2/ 80): وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُجَازًى عَلَى مَا نَوَى مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهُ كَمَا لَوْ عَمِلَهُ إِذَا لَمْ يَحْبِسْهُ عَنْهُ شُغْلُ دُنْيَا مُبَاحًا أَوْ مَكْرُوهًا وَكَانَ الْمَانِعُ لَهُ عُذْرًا مِنَ اللَّهِ لَا يَنْفَكُّ مِنْهُ. [انتهى]
ويؤيد ذلك ما اخرجه الشيخان البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ تُكْتَبْ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ».
وكذا أخرج الشيخان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً».
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: