الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1323)(1324)(1325)(1326)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 379
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
1323)(1324)(1325)(1326)

24 - باب افْتِتَاحِ صَلاَةِ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ.
1323 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ (1) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ (2) عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانَ (3) عَنِ ابنِ سِيرِينَ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ».
  • ---------------------------------
صحيح موقوفا:
أخرجه مرفوعا: مسلم (768) وعبد الرزاق (2562) والحميدي (1015) وأحمد (7176)، (7748)، (9182) والترمذي في الشمائل (269) وابن خزيمة (1150) وأبو عوانة في المستخرج (2241) وابن حبان (2606) وتمام في فوائده (1776) وابن المنذر في الأوسط (2571) والبيهقي في الكبرى (4670).
وأخرجه موقوفا على أبي هريرة: ابن أبي شيبة (6621) (6623) وأبو عوانة في المستخرج (2239) والبيهقي في الكبرى (4671) والعقيلي في الضعفاء (4/ 336)، والصواب وقفه من قول أبي هريرة، كما في الحديث التالي، وصححه موقوفا الألباني وشعيب الأرناؤوط.
[تراجم الإسناد]:
(1) أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
(2) أبو خالد الأحمر، الإمام الحافظ سليمان بن حيان الأزدي الكوفي. قال فيه أبو حاتم: صدوق.
وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وتابعه على هذا ابن عدي.
(3) هشام بن حسان، أبو عبد الله الأزدي، القردوسي، البصري. قال ابن معين: لا بأس به. وقال أبو حاتم: كان صدوقا، وكان يتثبت في رفع الأحاديث عن ابن سيرين.
(4) محمد بن سيرين، أبو بكر الأنصاري، الأنسي البصري، مولى أنس بن مالك.
[شرح الحديث]
وفي هذا الحَديثِ بيان لشيء مِن فِقهِ قِيامِ اللَّيلِ، فيُخبِرُ أنَّه إذا أراد أحدٌ أنْ يُصلِّيَ مِنَ اللَّيلِ، فَلْيَبْدَأْ صَلاةَ قِيامِهِ برَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ؛ وذلك لكسْرِ شَهوةِ النَّومِ، والخفيفةُ أنسَبُ لدَفعِها؛ لتَعاقُبِ الحرَكاتِ فيها، فإنَّه بذلك يكون قدْ أَعَدَّ الجسمَ ونشَّطه بهاتَينِ الرَّكعتَيْنِ، «ثُمَّ لْيُطَوِّلْ بَعْدُ مَا شَاءَ» وقيل: إنَّ في استفتاحِ صَلاةِ اللَّيلِ برَكعتينِ خَفيفتَينِ المُبادَرةَ إلى حلِّ عُقَدِ الشَّيطانِ الَّتي يَعقِدُها على رأْسِ الإنسانِ إذا نام، ويكونُ تمامُ حِلِّ هذه العُقَدِ بتَمامِ الصَّلاةِ.
وفي الحديث: التدرج وأخذ النفس شيئا فشيئا لتتعود على الاجتهاد في طاعة الله.
 
***************

1324 - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ (1) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِى ابْنَ خَالِدٍ (2) - عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ (3) عَنْ مَعْمَرٍ (4) عَنْ أَيُّوبَ (5) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِذَا». بِمَعْنَاهُ زَادَ: «ثُمَّ لْيُطَوِّلْ بَعْدُ مَا شَاءَ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَوْقَفُوهُ عَلَى أَبِى هُرَيْرَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوبُ وَابْنُ عَوْنٍ أَوْقَفُوهُ عَلَى أَبِى هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: فِيهِمَا تَجَوَّزْ.
  • ---------------------------------
صحيح موقوفا:
أخرجه البيهقي في الكبرى (4672).
[تراجم الإسناد]:
(1) مخلد بن خالد بن يزيد الشعيري، وثقه أبو داود السجستاني، وقال أبو حاتم: لا أعرفه. وقال ابن حجر: ثقة.
(2) إِبْرَاهِيم بن خالد بن عُبَيد القرشي، أبو مُحَمَّد الصنعاني المؤذن. وثقه ابن معين وأبو حاتم.
(3) رباح بن زيد القرشي، مولاهم، الصنعاني. وَقَال أبو حاتم: جليل ثقة. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(4) معمر بن راشد.
 
***********

1325 - حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ - يَعْنِى أَحْمَدَ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ (2) قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (3) أَخْبَرَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ (4) عَنْ عَلِىٍّ الأَزْدِىِّ (5) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِىٍّ الْخَثْعَمِىِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ أَىُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ: «طُولُ الْقِيَامِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (2526) وأحمد (15401) والدارمي (1464) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (307) وابن الأعرابي في المعجم (1188) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1779).
وللحديث شاهد أخرجه مسلم (756) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ».
[تراجم الإسناد]:
(1) الإمام أحمد بن حنبل.
(2) حجاج بن محمد الأعور المصيصي، ثقة اختلط في آخر عمره، قال ابن سعد: كان ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال علي ابن المديني، والنسائي: ثقة وقد وثقه أيضا مسلم والعجلي، وابن قانع، ومسلم بن قاسم.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى، المكى؛ أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس و يرسل؛ فقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس؛ قال الدارقطني: يجتنب تدليسه فإنه وحش التدليس.
(4) عُثْمَان بن أَبي سُلَيْمان بْن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي الْمَكِّي. وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين، وأَبُو حاتم، ومُحَمَّد بن سَعْد، ويعقوب بن شَيْبَة.
(5) علي بن عَبد اللَّهِ البارقي الأزدي، لا بأس به.
(6) عُبَيد بن عُمَير بن قتادة الجندعي، أَبُو عَاصِم الْمَكِّي. قال يحيى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة: ثقة.
(7) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِىٍّ الْخَثْعَمِىِّ، أبو قتيلة صحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
في الحديث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ أَىُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ: «طُولُ الْقِيَامِ» أي أي العبادات والطاعات أفضل؟ أي أكثر أجرا وثوابا وأقرب زلفى إلى الله، فقال صلى الله عليه وسلم " طول القيام " أو طول القنوت، يعني الوقوف الطويل الذي يتيح للمصلي قراءة وتدبر الآيات بسكينة وخاشِعَة، وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إطالة القيام في صلاة الليل حتى تتفطر قدماه.
 
********************

25 - باب صَلاَةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى.
1326 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ نَافِعٍ (3) وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِىَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 133) والبخاري (472)، (990)، (993) ومسلم (749) والترمذي (437) والنسائي (1668) (1671) وأحمد (6008).
[تراجم الإسناد]:
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(2) الإمام مالك بن انس.
(3) نافع المدني مولى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(4) عبد الله بن دينار القرشى العدوى مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنى، مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب. أحد الثقات.
[شرح الحديث]
قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صلاة الليل مثنى مثنى" -يعني: ركعتين ركعتين. والمراد: انه يسلم في كل ركعتين،
ويدل بمفهومه على أن صلاة النهار من النوافل يجوز أن تصلى أربعا.
"فَإِذَا خَشِىَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى" يعني إذا اقترب طلوع الفجر أوتر بواحدة، ويجوز أن يوتر بثلاث متصلات بتشهد واحد، والأمر فيه سعة.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: