الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1340) (1341)( 1342)( 1343)( 1344)( 1345)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 379
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1340) (1341)( 1342)( 1343)( 1344)( 1345)

1340 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا أَبَانُ (3) عَنْ يَحْيَى (4) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَكَانَ يُصَلِّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يُصَلِّى - قَالَ مُسْلِمٌ: بَعْدَ الْوِتْرِ ثُمَّ اتَّفَقَا - رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ وَيُصَلِّى بَيْنَ أَذَانِ الْفَجْرِ وَالإِقَامَةِ رَكْعَتَيْنِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (126/ 738) والنسائي (1756)، (1781).
[تراجم الإسناد]:
(1) أبو سلمة التبوذكي، موسى بن إسماعيل. قال أبو حاتم: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: موسى بن إسماعيل ثقة صدوق. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
(2) مسلم بن إبراهيم مسند البصرة أبو عمرو الأزدي الفراهيدي مولاهم البصري، القصاب. قال يحيى بن معين: ثقة مأمون.
(3) أبان بن يزيد العطار، الحافظ، الإمام أبو يزيد البصري، قال أبو حاتم: صالح الحديث.
(4) يحيى بن أبي كثير الطائي.
(5) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
[شرح الحديث]
قول أم المؤمنين رضي الله عنها "ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ (وذلك بعد الوتر) وَيُصَلِّى بَيْنَ أَذَانِ الْفَجْرِ وَالإِقَامَةِ رَكْعَتَيْنِ.
 
******************

1341 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ (3) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى رَمَضَانَ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزِيدُ فِى رَمَضَانَ وَلاَ فِى غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً: يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّى ثَلاَثًا قَالَتْ عَائِشَةُ - رضى الله عنها - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَىَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِى».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 120) و البخاري (1147)، (2013)، (3569) ومسلم (738) والترمذي (439) وأحمد (24446) وابن خزيمة (49) وابن حبان (2613).
[تراجم الإسناد]:
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(2) الإمام مالك بن أنس.
(3) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني، وثقه ابن المديني وابن سعد وأبو زرعة والعجلي والنسائي. وقال الامام أحمد ليس به بأس. وقال ابو حاتم صدوق، وقال يعقوب بن شيبة قد كان تغير واختلط قبل موته بأربع سنين.
[شرح الحديث]
قول أم المؤمنين رضي الله عنها "مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزِيدُ فِى رَمَضَانَ وَلاَ فِى غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً" وتقدم قولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي " ثلاث عشرة ركعة" لأنه كان يصلي ركعتين بعد وتره، أو باحتساب ركعتي راتبة الفجر. وقد تقدم بيان ذلك.
تقول "يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ" حيث كان يركع ويسجد قدر قراءة خمسين آية.
ثم قالت " ثُمَّ يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّى ثَلاَثًا" والحسن مِن خُشوعٍ وطُمأنينةٍ، وجَودةِ القِراءةِ، وطُولِ القِيامِ والرُّكوعِ والسُّجودِ. وظاهر الحديث أن الأربع متصلات، ثم يستريح، أو مثنى مثنى لما تقدم في الحديث "صلاة الليل مثنى مثنى".
ثم قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَىَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِى» لأنها ظنت أن الوتر يكون على إثر صلاة العشاء، أو لأنه كان يستريح بعد الركعات الأربع وقوله "عَيْنَىَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِى" هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن تنام عينه راحة للبدن، ويظل قلبه حياً ذاكراً يقظاً لا يغفل غفلة النوم التام.
 
******************

1342 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا هَمَّامٌ (2) حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (3) عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى (4) عَنْ سَعْدِ بنِ هِشَامٍ (5) قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِى فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لأَبِيعَ عَقَارًا كَانَ لِى بِهَا فَأَشْتَرِىَ بِهِ السِّلاَحَ وَأَغْزُوَ فَلَقِيتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: قَدْ أَرَادَ نَفَرٌ مِنَّا سِتَّةٌ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَنَهَاهُمُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ». فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ وِتْرِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ النَّاسِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأْتِ عَائِشَةَ رضى الله عنها. فَأَتَيْتُهَا فَاسْتَتْبَعْتُ حَكِيمَ بْنَ أَفْلَحَ فَأَبَى فَنَاشَدْتُهُ فَانْطَلَقَ مَعِى فَاسْتَأْذَنَّا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا قَالَ: حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ. قَالَتْ: وَمَنْ مَعَكَ قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَتْ: هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ الَّذِى قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرًا. قَالَ قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثِينِى عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ الْقُرْآنَ. قَالَ قُلْتُ: حَدِّثِينِى عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} قَالَ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ نَزَلَتْ فَقَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَحُبِسَ خَاتِمَتُهَا فِى السَّمَاءِ اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ نَزَلَ آخِرُهَا فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ. قَالَ قُلْتُ: حَدِّثِينِى عَنْ وِتْرِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَتْ: كَانَ يُوتِرُ بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِى الثَّامِنَةِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّى رَكْعَةً أُخْرَى لاَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِى الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَلاَ يُسَلِّمُ إِلاَّ فِى التَّاسِعَةِ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَىَّ فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلاَّ فِى السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلاَّ فِى السَّابِعَةِ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَتِلْكَ هِىَ تِسْعُ رَكَعَاتٍ يَا بُنَىَّ وَلَمْ يَقُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةً يُتِمُّهَا إِلَى الصَّبَاحِ وَلَمْ يَقْرَإِ الْقُرْآنَ فِى لَيْلَةٍ قَطُّ وَلَمْ يَصُمْ شَهْرًا يُتِمُّهُ غَيْرَ رَمَضَانَ وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً دَاوَمَ عَلَيْهَا وَكَانَ إِذَا غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ مِنَ اللَّيْلِ بِنَوْمٍ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ. فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ هُوَ الْحَدِيثُ وَلَوْ كُنْتُ أُكَلِّمُهَا لأَتَيْتُهَا حَتَّى أُشَافِهَهَا بِهِ مُشَافَهَةً. قَالَ قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لاَ تُكَلِّمُهَا مَا حَدَّثْتُكَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (746) والنسائي (1601) وأحمد (24269) والدارمي (1516) وأبو يعلى (4862) وابن خزيمة (1127).
وأخرج بعضه الترمذي (445) والطيالسي (1603).
[تراجم الإسناد]:
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الإمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) هَمَّامُ بنُ يَحْيَى بنِ دِيْنَارٍ العَوْذِيُّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: هَمَّامٌ ثَبْتٌ فِي قَتَادَةَ.
قال يَزِيد بنَ زُرَيْعٍ: هَمَّامٌ حِفْظُه رَدِيْءٌ، وَكِتَابُهُ صَالِحٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، رُبَّمَا غَلِطَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لاَ بَأْسَ بِهَمَّامٍ.
(3) قتادة بن دعامة السدوسي.
(4) زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
(5) سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ. ابن عم أنس بن مالك، وثقه ابن سعد. وذكرة ابن حبان في الثقات.
[شرح الحديث]
قوله نقلا عن الصحابة "قَدْ أَرَادَ نَفَرٌ مِنَّا سِتَّةٌ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فَنَهَاهُمُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» " وذلك أنه أراد التبتل والانقطاع عن الدنيا والزهد فيها، فنهاه الصحابة.
وفي الحديث قول ابن عباس "أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ النَّاسِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأْتِ عَائِشَةَ رضى الله عنها" فكانت أعلم الناس بقيام رسول الله صلى الله عليه وسلم لليل.
قوله "حَدِّثِينِى عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ الْقُرْآنَ" أي كان يتخلق بأخلاق القرآن وما دل عليه كتاب الله.
قوله "حَدِّثِينِى عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} قَالَ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ نَزَلَتْ فَقَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، (وذلك عملا بالأمر الوارد بقيام الليل، وفيه دلالة أن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم خطاب للأمة حتى يدل دليل على التخصيص). ثم قالت: وَحُبِسَ خَاتِمَتُهَا فِى السَّمَاءِ اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ نَزَلَ آخِرُهَا فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ" أي نزل التخفيف والتيسير ونسخ فرضية قيام الليل إلى الاستحباب والندب.
قوله "حَدِّثِينِى عَنْ وِتْرِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَتْ: كَانَ يُوتِرُ بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِى الثَّامِنَةِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّى رَكْعَةً أُخْرَى، لاَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِى الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَلاَ يُسَلِّمُ إِلاَّ فِى التَّاسِعَةِ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (يعني كان يتنفل بركعتين بعد الوتر)، ثم قالت: يَا بُنَىَّ فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلاَّ فِى السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلاَّ فِى السَّابِعَةِ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَتِلْكَ هِىَ تِسْعُ رَكَعَاتٍ".
ثم قالت "وَلَمْ يَقُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةً يُتِمُّهَا إِلَى الصَّبَاحِ (يعني كان يقوم وينام من الليل) وَلَمْ يَقْرَإِ الْقُرْآنَ فِى لَيْلَةٍ قَطُّ وَلَمْ يَصُمْ شَهْرًا يُتِمُّهُ غَيْرَ رَمَضَانَ وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً دَاوَمَ عَلَيْهَا وَكَانَ إِذَا غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ مِنَ اللَّيْلِ بِنَوْمٍ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً" يعني كان يقضي قيان الليل ثم غلبته عيناه من النهار ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً، لأنه لا وتر في نافلة النهار.
 
*******************

1343 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (2) عَنْ سَعِيدٍ (3) عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ قَالَ: يُصَلِّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَجْلِسُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَةً فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَىَّ فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ بِمَعْنَاهُ إِلَى مُشَافَهَةً.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]:
(1) البندار، محمد بن بشار، قال أحمد بن عبد الله العجلي: هو ثقة كثير الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.
(2) يحيى بن سعيد القطان.
(3) سعيد بن أبي عروبة، الإمام، الحافظ عالم أهل البصرة، وأول من صنف السنن النبوية.
[شرح الحديث]
قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها " فَيَجْلِسُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَدْعُو " (أي يتشهد) " ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا".
" ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَةً فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً".
ثم قالت "فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ"
وهذا يدل على تعدد كل تلك الصور من عدد الركعات وهيئاتها في قيام الليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب الأحوال والنشاط من عدمه.
 
***************

1344 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (2) حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (3) بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]:
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة وثقه يَحْيَى بن معين وغيره.
(2) مُحَمَّدُ بنُ بِشْرِ بنِ الفَرَافِصَةِ بنِ المُخْتَارِ بنِ رُدَيْحٍ العَبْدِيُّ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
(3) سعيد بن أبي عروبة.
 
******************

1345 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ (2) عَنْ سَعِيدٍ (3) بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
(1) البندار، محمد بن بشار، قال أحمد بن عبد الله العجلي: هو ثقة كثير الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.
ولقب بالبندار لكونه جَمَّاعًا للحديث، وقيل معناه: الحافظ، و هذا المعنى هو المستعمل عند المحدّثين، وورد أيضا: البنادرة: جمع (بندار) و هو الناقد. وأصل البندار هو من يكثر من شراء شيء، ثم يبيعه.
(2) مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبي عدي. وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَغَيْرُهُ.
(3) سعيد بن أبي عروبة.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: